ينابيع المودة لذو القربى - القندوزي، سليمان بن ابراهيم - الصفحة ١٣٠ - الأحاديث الواردة في ذخائر العقبى
ثم زوّجه و قال: يا علي لا بد للعرس من وليمة [١] .
فقال سعد بن عبادة: عندي كبش، و جمع له رهط من الأنصار آصعا من الأذرة.
فلمّا كانت ليلة البناء قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى آتيك [٢] .
فأتى إليهما، فدعا بماء فتوضأ منه، ثم أنضحه [٣] على علي، و قال: اللّهم بارك فيهما، و بارك عليهما، و بارك لهما، و بارك في شملهما.
قال أبو الحسين: الشمل: الجماع. (أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي. و أخرجه الدولابي و قال: بارك في شبليهما) .
و أخرج أحمد من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعلي: لا بد للعرس من وليمة فقال سعد: عليّ كبش، و قال فلان: عليّ كذا. و قال فلان: عليّ كذا [٤] .
شرح: و الشبل: ولد الأسد أطلق على الحسن و الحسين (رضي اللّه عنهما) شبلين و هما كذلك [٥] .
٣٦٨
و عن جابر قال: حضرنا وليمة[عرس]علي و فاطمة (رضي اللّه عنهما) فما رأيت وليمة أطيب منها [٦] . (أخرجه أبو بكر بن فارس) .
[١] في المصدر: «فخرج على أولئك الرهط من الأنصار كانوا ينتظرونه. قالوا: ما وراءك؟
قال: لا أدري إلاّ انّه قال لي: مرحبا و أهلا. قالوا: يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم احداهما؛ أعطاك الرحب، و أعطاك الأهل، فلمّا كان بعد ما زوّجه قالوا: يا علي لا بد للعرس من وليمة... » .
[٢] في المصدر: «حتى تلقاني» بدل «حتى آتيك» .
[٣] في المصدر: «ثم افرغه» .
[٤] ذخائر العقبى: ٣٣ فضائل فاطمة عليها السّلام-التزويج.
[٥] الشرح بعد رقم ٣٦٨ نقلناه هنا للمناسبة.
[٣٦٨] ذخائر العقبى: ٣٤ فضائل فاطمة عليها السّلام-التزويج. مجمع الزوائد ٩/٢٠٩.
[٦] لفظه في الذخائر هكذا: «... فما رأيت عرسا كان أطيب منه، حشونا البيت طيبا، و أتينا بتمر و زبيب فأكلنا» .