مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٨٨
بعد التداخل ان وجب بنذر وكفارة أو شبههما يعنى لا ان وجب بالاشعار والتقليد ولعل الفرق لانه واجب بالاحرام فاتحد السبب ولظهور فتاوى الاصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر لا الواجب بنذر ونحوه في الايضاح عن المصنف احتمال ان يكون المراد ان هدى السياق يكفى لكن يستحب هدى اخر للتحلل ولا دليل عليه مع انه لا يخلوا ما ان يحل بما ساقه فلا معنى لذبح هدى اخر للاحلال أو لا فيجب الاخر وان قدمه على ما ساقه اشكل نية الاخلال به ويشكل تقديم ما ساقه بالنية الاحلال على ما اختاره من وجوب نية الاحلال الا ان يحمل على الا حوط فينوي التحلل بهما من باب الاحتياط ولو لم يكن ساق هديا وجب هدى التحلل ان اراده فلا يحل بدونه اتفاقا فهو معنى وجوبه ولابد له اختيارا ولا اضطرارا كهدى المتمتع والكفارة والفداء على اشكال من الاستصحاب والاحتياط وظاهر الاية وفى الغنية الاجماع عليه ومن لزوم العسر والحرج وورود الاخبار به للحصر وهى قول الصادق (ع) في خبر زرارة إذا احضر الرجل فبعث بهديه فاذاه راسه قبل ان يذبح هديه فانه يذبح في المكان الذى احضر فيه أو يصوم أو يتصدق والصوم ثلاثة ايام والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين وفى حسن بن عمار في المحضور ولم يسق الهدى ينسك ويرجع فان لم يجد ثمن هدى صام وكذا في صحيحه الا ان فيه قيل له فان لم يجد هديا قال يصوم وقول ابى جعفر (ع) في خبر زرارة إذا احصر الرجل فبعث بهديه ثم اذاه راسه قبل اين ينحر فحلق راسه فانه يذبح في المكان الذى احصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين وما في الجامع عن كتاب المشيخة لابن محبوب انه روى صالح عن عامر بن عبد الله بن جداعة عن ابى عبد الله (ع) في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم قال فقال ينحر بدنة ويحلق راسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء فان لم يفرد صام ثمانية عشر يوما فإذا برء من رجعه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في احرامه وان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الا ان يشاء فيعتمر وإذا ثبت البدل للمحصور فالمصدود اولى لان الحرج فيه اشد غالبا وعلى المشهور فيبقى على احرامه مع عجزه عنه إلى ان يقدر عليه أو على اتمام النسك ولا مدخل هذا للعجز عن ثمنه الا على القول ببعثه عينا أو تخييرا ولو تحلل حينئذ ببدل أو لا به لم يحل الا مع اشتراطه كما سيأتي وفاقا للمشهور لما عرفت وحلله والمحصور أبو على من غير بدل للحرج لانه تعالى انما اوجب ما استيسر من الهدى ولم يتيسر له ولا يجب ان لا يراعى المصدود زمانا ولامكانا في احلاله الا على القول يبعث هديه فليس عليه البقاء على الاحرام الا ان يتحقق الفوات للاصل وعموم النصوص والفتاوى ولانه لا فوات للعمرة المفردة فلو اشترط الاحلال به لم يجز الاحلال منها مع ان عمرة الحديبية انما كانت مفردة بل لافوات لشئ من حج ولاعمرة الا بانقضاء العمر ومضى خلاف ابن زهرة والشيخين والحلبيين وياتى فيه كلام ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه ان كان اقصر مساويا لانتفاء الصد حينئذ فانه الصد عن الحج أو العمرة لا عن طريق من طرفة وكذا لو كان اطول والنفقة وافية وبه وكذا قوته وان خاف الفوات لسلوكه ولا يجوز له ان يتحلل بمجرد هذا الخوف لان التحلل قبل اداء المناسك انما يجوز بالصد أو بالفوات أو يعلم الفوات على اشكال لايخوف الفوت إذ لادليل عليه والاشكال من الضرر بالاستمرار كما في الصد وانه اولى بالتسويغ من الصد فانه يسوغ به واحتمل الادراك وهو خيرة السيد والشيخ وابن ادريس على ما في الايضاح ومن الامر باتمام النسك في الاية والاستصحاب الا فيما نص أو اجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات مع انه إذا فات الحج انقلب عمرة واتمها فلااحلال قبل اتمام النسك ولا دليل هنا على الانقلاب ولا على العدول هذا مع تعذر العلم وكل ما ذكر يحكى عن المصنف والاخير اقوى ولا ضرر فانه انما يستمر إلى الفوات وفى الايضاح التحلل بالعمرة ومن العلم بالفوات نفاد النفقة وعن الشهيد انهم نصوا على التحلل عنده ووجهه افتراقه من غيره بالضرر وخروجه عن المكلف بالاتمام وتحقق علمه بالفوات ولا ينافى القطع هنا الاستشكال في التحلل بالعلم على الجملة فحينئذ لم يخبر التحلل بخوف الفوت يمضى في احرامه له أي معه أو متصفا به في ذلك الطريق فان ادرك الحج والا تحلل بعمرة كذا إذا علم الفوات بعمرة على وجه ولا بها على اخر وان ترك المضى حتى فات اثم وفى التحلل وجهان اوجههما التحلل وان كان ما احرم له عمرة التمتع فإذا فات عدل إلى الحج ان ادركه والا فالى المفردة وان كان عمرة مفردة فلافوات وفى الوسيلة المصدود بالعدو لم يحل الا ما صد ظلما أو غير ظلم فالاول يتحلل إذا لم يكن له طريق مسلوك سواه وقد شرط على ربه وينوى إذا تحلل ويجب عليه القضاء ان كان صرورة وهو بالخيار ان كان ضروره وهو بالخيار ان كان صح في الاية والاستصحاب الا فيما نص واجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات مع انه إذا فات الحج انقلب عمره واتمها فلا احلال قبل اتمام النسك صح متطوعا وفى سقوط الدم ان اشترط قولان والثانى ان امكنه النفوذ بعد ذلك نفذ فان ادرك احد الموقفين حج وان صد عن بعض المناسك وقد ادرك الموقفين فقد حج واستناب في قضاء باقى المناسك وان لم يمكنه النفوذ وكان له طريق مسلوك سواه بحيث لم ينفذ زاده لبعده أو لم يشرط على ربه لم يتحلل وان صد عن الموقفين فقد ذهب حجه وحكمه ما ذكرنا هكذا فيما عندي من نسختها وحكاه في المختلف بتغيير ما ففى اواخره بحيث لو لم ينفذ زاده لنفذه مكان ما سمعته وقال وهذا القول يعطى انه يشترط في التحلل الاشتراط وهو قول بعض اصحابنا والاقرب خلافه لما رواه الصدوق قال سئل حمزة بن حمران ابا عبد الله (ع) عن الذى يقول حلنى حيث حبسني فقال هو حل حيث حبسه الله قال أو لم يقل ثم يقضى ما فاته عام الصد في القابل واجبا مع وجوبه مستقر أو مستمرا والا لم يجب كما اوجبه أبو حنيفة واحمد في رواية للاصل والاجماع كما هو ظاهر التذكرة والمنتهى وانما يقضيه ندبا ولا يتحقق الصد بالمنع من رمى الجمار يوم النحر وبعده والذبح والحلق والتقصير ومبيت منى بعد النحر بل يصح الحج ماذا ادرك الموقفين أو احدهما و انما عليه حينئذ ان يستنيب في الرمى والذبح ويخلق أو يقصر متى امكنه وان لم يمكنه الاستنابة في الرمى فهو مصدود لعموم نصوصه واولوية تحلله من المصدود عن الكل في الذبح فهو لايستطيع الهدى فعليه الصام بدله ان لم يمكنه ايداع الثمن ممن يذبح بقية ذى الحجة ويجوز التحلل من غير هدى مع الاشتراط على راى وفاقا للانتصار والسراير والجامع ومضى فروع ستة الاول لو حبس على مال مستحق فهو متمكن منه فليس بمصدود وهو ظاهر ولو كان غير مستحق عند الحبس ولو بان كان مؤجلا لم ينقض اجله أو عجز عن المستحق عنده تحلل فهو مصدود ومضى الكلام في المال الذى يندفع به العدو في امن الطريق ونحوه الكلام في الحبس على مال غير مستحق يتمكن منه الثاني لو صد عن مكة بعد ادراك الموقفين ومناسك منى واقتصر على الاول لانه ربما اراد الاحتراز عن الصد عن الطواف والسعى المقدمين على الوقوفين فان لحق الطواف والسعى للحج في ذى الحجة صح حجه على ما هو المختار من الاجزاء طوله والا استناب فيهما ان امكن كما في الروضة البهية لما عرفت من الاستنابة فهما عند الضرورة ولعل اللحوق يعمه أو الصد بمعنى الصد عما يعمه والا بقى على احرامه عن النساء والطيب والصد ووجب عليه العود من قابل الاداء باقى المناسك ان امكنه والا استناب فيها فإذا اتى بها هو أو نائبه احل وليس له التحلل بالصد عنهما كما في المبسوط والسراير والشرايع والتذكرة والتحرير والمنتهى وظاهر التلخيص والتبصرة لان التحلل من الجميع اما باداء المناسك أو بينته للصد مع الهدى ولا دليل على التبعيض مع الاصل والاحتياط والاقوى جواز التحلل لاطلاق النصوص والحرج والاولوية وكذا ان صدق عن الطواف وحده أو السعي ومضى ولو لم يدرك سوى الموقفين أو احدهما فاشكال في تحقق الصد واحكامه من الاشكال في انه