مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٨٠
الشيخ المخالف وافق اصحابه فيكون اجماعا لان الخلاف ان وقع منه قبل الوفاق فقد حصل الاجماع وان وقع بعده لم يعتد به إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الاجماع قلت والاحتياط يعارضه الاخبار وعمل الاصحاب كلهم أو جلهم بها لاصل البرائة كما في المختلف ووقت الفضيلة من الزوال بل عنده كما في التحرير والتذكرة والمنتهى و النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية ارم في كل يوم عند زوال الشمس وفى المنتهى ليزول الخلاف ولان النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل وقد كان يبادر إلى الافضل وفى الكافي قبل الزوال وفى المقنعة والمراسم ما قرب من الزوال وفى الهداية والفقيه والمقنع كلما قرب من الزوال كان افضل وفى المختلف عن المبسوط ان الافضل بعد الزوال والذى عندنا من نسخه كما ذكرناه ويمتدان أي الاجزاء والفضيلة إلى الغروب اما امتداد الاجزاء فكذلك وفاقا للمشهور للاخبار وخلافا للصدوقين فوقتاه إلى الزوال الا ان في الرسالة وقد روى من اول النهار إلى اخره وفى الفقيه وقد رويت رخصة من اول النهار إلى اخره واما امتداد الفضيلة فلم اره في غير الكتاب ولا اعرف وجهه فإذا غربت الشمس قبل رميه اخره عن الليل وقضاه من الغد كما سيأتي للاخبار الموقتة للرمي باليوم وللقضاء بالغد والمخصصة لايقاعه ليلا بالمعذور ولا يعرف فيه خلافا ويجوز للمعذور كالراعي والخايف والعبد والمريض الرمى ليلا اداء وقضاء للحرج والاخبار وقد نصت على خصوص من ذكروا وفى بعضها زيادة المخاطبة والدين ولا نعرف فيه خلافا ولا فرق في الليل بين المتقدم والمتاخر لعموم النصوص والفتاوى ولا يجوز الرمى ليلا لغيره أي المعذور للاخبار والاجماع على الظاهر وشرايط صحة الرمى هنا كما تقدم يوم النحر الا ان في الخلاف والغنية والاصباح ان وقته للمختار يوم النحر من طلوع الفجر وفى ايام التشريق من الزوال لكن في الخلاف ما سمعته من ورود الرخصة فيما قبل الزوال ولو نسى رمى يوم بل تركه قضاه من الغد وجوبا بالنصوص والاجماع وللشافعي قول بالسقوط واخر بانه في الغد ايضا اداء وكذا ان فاته رمى يومين قضاهما في الثالث وان فاته يوم النحر قضاه بعده ولا شئ عليه غير القضاء عندنا في شئ ومن الصور للاصل ويجب ان يبدا بالفايت لتقدم سببه والاخبار والاحتياط والاجماع كما في الخلاف قال إذا رمى ما فاته بينه وبين يومه قبل ان يرمى لا مسه لا يجزى ليومه ولا لامسه ويستحب ان يوقعه بكرة ثم يفعل الحاضر ويستحب كونه عند الزوال نطق بالجميع صحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام والمراد بلفظ بكرة هنا اول طلوع الشمس كما في السراير لاطلوع الفجر لما عرفت من ان وقت الرمى من طلوع الشمس ولو نسى بل ترك الرمى يوما أو اياما حتى وصل إلى مكة رجع فرمى ما بقى زمانه كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام وان لم يمكنه استناب فان فات زمانه وهو ايام التشريق فلا قضاء عليه في عامه وفاقا للخلاف والتهذيب والكافي والغنية والسراير والاصباح والشرايع لقول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد من اغفل رمى الجمار أو بعضها حتى يمضى ايام التشريق فعليه ان يرميها من قابل فان لم يحج رمى عنه وليه فان لمن يكن له ولى استعان برجل من المسلمين يرمى عنه وانه لا يكون رمى الجمار الا ايام التشريق وفى طريقه مجهول ولكن في الغنية الاجماع وليس في النهاية والمبسوط والتلخيص و النافع والجامع والوسيلة والمهذب فوت الزمان وانما في الاخيرين الرجوع إلى اهله وفى الباقية الخروج من مكة ولا شئ عليه من كفارة عندنا للاصل و اوجب الشافعية عليه هديا ولا يختل بذلك احلاله عندنا وان تعمد الترك للاصل ولكن في التهذيب وقد روى ان من ترك رمى الجمار متعمدا لا يحل له النساء وعليه الحج من قابل روى ذلك محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن ابى عبد الله عليه السلام انه قال من ترك رمى الجمار متعمدا لا يحل له النساء وعليه الحج من قابل ونحوه عن ابى على وهذا الكلام قد يشعر باحتماله صحة مضمونة وحمل في الاستبصار والمختلف والدروس على الاستحباب إذ لا قائل بوجوب اعادة الحج عليه قلت مع ضعفه واحتماله تعمد الترك لزعمه عندما احرم أو بعده انه لغو لا عبرة به فانه حينئذ كافر لا عبرة بحجه واحلاله وان يكون ايجاب الحج عليه من قابل لقضاء الرمى فيه فيكون بمعنى مافى خبر عمر بن يزيد ان عليه الرمى في قابل ان اراده بنفسه وإذا جاء بنفسه فلابد من ان يحرم بحج أو عمرة ولا خلاف في انه إذا لم يقضه في عامه كان عليه ان يعيد الرمى كلا أو بعضا أي يقضيه أو الاحرام لقضائه في القابل ان عاد بنفسه أو يستنيب له ان لم يحج فيه بنفسه كما في الخبر ولا خلاف فيه وفى الغنية الاجماع عليه وقضاء البعض اعادة له وكذا قضاء الكل بمعنى فعله مكررا ووجوب القضاء بنفسه أو ياتيه في القابل نص الخلاف والتهذيب والاستبصار والدروس ويؤيده الاصل و بمعناه اللزوم الذى في الكافي لكن في الخلاف ان من فاته دون اربع حصيات حتى مضت ايام التشريق فلا شئ عليه وان اتى به إلى القابل كان احوط ونحوه التحرير و التذكرة والمنتهى ونص النافع والتبصرة الاستحباب لضعف الخبر وصحيح ابن عمار سال الصادق عليه السلام رجل نسى رمى الجمار قال يرجع فيرميها قال فانه نسيها حتى اتى مكة قال يرجع فيرمى متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة قال فانه نسى أو جهل حتى فاته وخرج قال ليس عليه ان يعيد واما اصل البرائة ففيه انه اشتغلت ذمته به فلا تبرأ الا بفعله وان قيل القضاء انما يجب بامر جديد قلنا ثبت الامر به الا ان يقال لا انما ثبت في عامه وحمل الشيخ الخبر على انه لا اعادة عليه في عامه قلت ويحتمل ان يكون انما اراد السائل انه نسى التفريق ويؤيده لفظ يعيد مع ان في طريقه النخعي فانما يكون صحيحا ان كان ايوب بن نوح ولا يقطع به وفى الاقتصاد والجمل والعقود ان من نسى رمى الجمار حتى جاء إلى مكة عادا إلى منى ورملها فان لم يذكر فلا شئ عليه وقد يظهر منه عدم وجوب القضاء في القابل ويجوز بل يجب الرمى ويجزئ عن المعذور كالمريض وان لم يكن مايوسا من برئه إذا لم يزل عذره في جزء من اجزاء وقت الرمى للاخبار والاجماع وكذا الصبى غير المميز وفى خبر اسحاق عن الكاظم عليه السلام ان المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه قال لا يطيق ذلك قال يترك في منزله ويرمى عنه وفى المبسوط لابد من اذنه إذا كان عقله ثابتا وفى المنتهى والتحرير استحباب استيذان النايب غير المغمى عليه قال في المنتهى ان زال عقله قبل الاذن جاز له ان يرمى عنه عندنا عملا بالعمومات وفى الدروس لو اغمى عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمى فالاقرب رمى الولى عنه فان تعذر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام يرمى عمن اغمى عليه قلت فقه المسألة ان المعذور يجب عليه الاستنابة وهو واضح لكن ان رمى عنه بدون اذنه فالظاهر الاجزاء لاطلاق الاخبار والفتاوى وعدم اعتباره في المغمى عليه واجزاء الحج عن الميت تبرعا من غير استنابة ويستحب الاسيذان اغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه وابراء لذمته عنها ثم في التحرير والمنتهى استحباب ان يضع المنوب الحصى في يد النايب تشبها بالرمي قلت قد يرشد إليه حمله إلى الجمار وفى التذكرة استحباب وضع النايب الحصى في يد المنوب يعنى والرمى بها وهى في يده كما مر عن المنتهى أو ثم اخذها من يده ورميها كما مر عن المبسوط وهو الموافق لرسالة على بن بابويه والسراير والوسيلة والتحرير وغيرها وللمنتهى هنا ثم قطع فيهما بانه ان زال العذر والوقت باق لم يجب عليه فعله لسقوطه عنه بفعل النايب وقربه في التذكرة وفيه نظر ان السقوط ممنوع ما بقى وقت الاداء و يجوز ان يريد بما في الكتاب من الجواز الاجزاء وبعدم زوال العذر انه ان زال والوقت باق لم يجزئ كما حكى عن ابى على فلو استناب المعذور ثم اغمى عليه قبل الرمى لم ينعزل نائبه