مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٩٨
ويجزى عنهما جميعا ان لم يكفه احديهما فذكر انه قال احب إلى ان يكون خالصة لواحد فان كانت لا يكفيه عنهما في حجة واحدة أي ان اكتفى باجرة واحدة لم يكفه فهل له ان يؤجر نفسه من رجلين ليحج عنهما معا في عام واحد ويحتمل اختلاف الحجتين زمانا والخلوص الذى احبه ع خلوص المسير ويجوز لمن عليه حج ان يعتمر من غيره ولمن عليه عمرة ان يحج نيابة من غيره إذا لم يجب عليه النسك الاخر ولم يناف ما وجب ولو استاجره اثنان للحج أو العمرة اولهما أو مختلفتين واتفق زمان الايقاع المستاجر عليه والعقد بطلا لخروج فعلهما عن القدرة وعدم المرجح ولو اختلف زمان العقد خاصة بطل المتأخر لاشتغال الذمة بالاول ولو ا نعكس كان استاجراه للحج عامين مختلفين صحا ان يجب المبادرة إلى الاخير لندبه أو تقيد وجوبه بالعام ا لمتاخر أو اتساعه أو فقد اجير غيره والا فالاقرب بطلان المتأخر كما في الدروس والقسم الثاني من الشروط ما يتعلق بفعل النائب وهو اثنان يشترط نية النيابة في الاحرام وجميع ما بعده من الافعال التى ينويها وتعيين الاصل اين المنوب والمناقشة باغنائه عن النيابة بارزة أو يكفى عدم النيابة عنه ونية الا حرام أو الطواف عن فلان مثلا هي نية النيابة عنه وكذا الاحرام بحج فلان مثلا وانما يجب تعيينه قصد أو يستحب تعيين المنوب لفظا عند كل فعل لصحيح ابن مسلم سال ابا جعفر ع ما يجب على الذى يحج عن الرجل قال يسميه في المواطن والمواقف والوجوب بمعنى الاستحباب لعدم وجوبه اتفاقا لصحيح البزنطى ان رجلا سال الكاظم عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه فقال ان الله لا يخفى عليه خافية وخبر المثنى بن عبد السلام عن الصادق ع في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها فقال انشاء فعل وانشاء لم يفعل يفعل الله يعلم انه قد حج عنه ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها وفى حسن معوية بن عمار انه قيل للصادق ع ارايت الذى يقضى عن ابيه أو امه أو اخيه أو غيرهم ايتكلم بشئ قال نعم يقول عند احرامه اللهم ما اصابني من نصب أو شعث أو شدة فاجر فلانا فيه واجراني في قضائي عنه وساله الحلبي عن مثل ذلك فقال نعم يقول بعدما يحرم اللهم ما اصابتني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فاجر فلانا فيه واجرني في قضائي عنه ويصح نيابة فاقد شرائط حجة الاسلام وان كان صرورة خلافا وامراة وان كانت صرورة عن رجل وبالعكس للاصل والاخبار والاجماع الا في المراة الصرورة ففى النهاية والتهذيب والمهذب انه لا يجوز لها الحج من غيرها وفى المبسوط انه لا يجوز حجها عن الرجال ولا عن النساء وفى الاستبصار انه لا يجوز حجها عن الرجل لخبر مصادف سال الصادق ع تحج المراة عن الرجل الصرورة فقال نعم إذا كانت فقيهة مسلم وكانت قد حجت رب المراة خير من رجل وقوله ع في خبر الشحام يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ولا يحج المراة الصرورة عن الرجل الصرورة والجواب مع الضعف على الحمل على الكراهية لخبر سليمان بن جعفر سال الرضا ع عن امراة صرورة حجت عن امراة صرورة قال لا ينبغى وعن بكر بن صالح انه كتب إلى ابى جعفر ع ان ابني معى وقد امرته ان يحج عن امى ايجزى عنها حجة الاسلام فقال لا وكان ابنه صرورة وعن ابراهيم بن عقبة انه قال كتبت إليه اسأله عن رجل صرورة لم يحج قط حج عن صرورة لم يحج قط يجزى كل واحد منهما تلك الحجة عن حجة الاسلام اولا بين لى ذلك يا سيدي انش فكتب لا يجزى ذلك ويجوز بعد تسليمها ان يكون الصرورة فمن عليه الحج ويمكن الكراهية كما في المعتبر وعن زرارة انه سأل الصادق ع الرجل الصرورة يوصى ان يحج عنه هل يجزى عنه امراة قال لا كيف يجزى امراة وشهادته شهادتان قال انما ينبغى ان تحج المراة عن المراة والرجل عن الرجل قال لا باس ولا باس ان يحج الرجل عن المراة وعن بشير النبال انه سال ع ان والدته توفيت ولم تحج فقال يحج عنها رجل أو امراة قال ايهما احب اليك قال رجل احب إلى فدلا عن ان نيابة الرجل افضل والاول على كراهية نيابة المراة ولكن في التذكرة انه لا يعرف قائلا بها غير الحسن بن صالح بن حى ولو مات النائب بعد الاحرام ودخول الحرم اجزء عنه وعن المنوب كما عرفت ولذا لا يستعاد من تركته من الاجرة شئ بلا خلاف عندنا على ما في الغنية وفى الخلاف اجماع الاصحاب على انه منصوب لا يختلفون فيه وفى المعتبر انه المشهور بينهم فان ثبت عليه اجماع أو نص والا اتجهت استعادة ما بازاء الباقي وقبله يعيد وليه من الاجرة مقابل الباقي من الافعال والعود كما في الشرائع وهو انما يكون إذا كانت الاجرة بازاء الذهاب والاياب والافعال جميعا بان استوجر بها للجميع وان بعد ادخال العود فان استوجر للافعال خاصة فمات قبل الاحرام اعيدت الاجرة كاملة إذا لم يات بشئ مما استوجر له وان استوجر للذهاب والافعال لم يكن في مقابل العود شئ وهو الموافق للمختلف والتذكرة والمبسوط والسرائر والاصباح وان لم يذكروا العود واطلق في النهاية والكافي والمهذب والغنية والمقنة كما هنا ولم يذكروا العود وقوى في الخلاف تضمن الاستيجار للحج الاستيجار لقطع المسافة وقطع به القاضى في الجواهر وعندي انه وان لم يتضمنه لكنه في حكم المتضمن لان اجرة الحج يتفاوت بتفاوت مسافة الذهاب وبالاختلاف بالاياب وعدمه وبمسافته فان من المعلوم ان الساير من بغداد المريد للعود ياخذ من الاجرة ما يفى له بذهابه وايابه و افعاله وان مات بعد الاحرم استحق اجرة الاحرام مثله إذا سار من بغداد وان لم يدخل المسير في المتساجر له وعلى الورثة رد ما بازاء الباقي ومنه الاياب وان لم يدخل في المستاجر له وان مات قبل الاحرم فهو وان لم يفعل شيئا مما استوجر له لكنه فعل فعلا له اجرة باذن المتساجر ولمصلحته فليستحق له اجرة مثله كمن استاجر رجلا لبناء فنقل الاية ثم مات قبل الشروع فيه فانه يستحق اجرة مثل النقل قطعا فيصح ما في الكتاب على اطلاقه وكذا لو صد أو حصر قبل دخول الحرم محرما صد محرما أو محلا اعاد مقابل الباقي والعود ان اشترط عليه الحج في ذلك العام لانفساخ الاجارة وعدم الاتيان بما استوجر له الا ان يضمنه في القابل ويرضى به المستاجر ولا يجب عليه اجابته لو ضمنه في المستقبل كما قد يظهر من المقنعة والنهاية والمهذب ويمكن حلها على ما ذكرناه من التراضي أو عدم تمكنه من الرد ووجه عدم الوجوب ظاهر ولاقضاء على الاجير وعلى المستاجر الاستيجار ثانيا ان كان الحج واجبا لكن ان كان وجب من البلد وكان صد الاجير أو حصره بعد الميقات فقد قيل لا يجب الاستيجار ثا نيا الا من الميقات وان لم يتعين الزمان لم ينفسخ الاجارة ولم يعد شيئا ووجب عليه الاتيان به في قابل كما في التذكرة والمنتهى وغيرهما وعليه يحمل اطلاق الشيخين وغيرهما الاعادة ولو صد أو احصر بعد الاحرام ودخول الحرم فكذلك خلافا للخلاف ففيه ان الاحصار بعد الاحرام كالموت بعده في خروج الاجير عن العهدة وعدم وجوب رد شئ عليه وليس بجيد لعدم الدليل والاتفاق على عدم الاجزاء إذا حج عن نفسه فكيف اجزاء عن غيره واختصاص نص الاجزاء بالموت وحمله عليه قياس مخالف للاجماع ولكنه ره نظمه مع الموت في سلك واستدل باجماع الفرقة على ان هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه فظني ان يكون الاحصار من سهو قلة أو قلم غيره ولا يجب على المستاجر كما قال نفقة الاجير زيادة على الاجرة لو قصرت ولا اعرف فيه خلافا ويستحب كما في النهاية والمبسوط والمنتهى وغيرها لكونه برا ومساعدة على الخير والتقوى ولا على الاجير دفع الفاضل إلى المستاجر لو فضلت عن النفقة للاصل والاخبار وان لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها وكان على المستاجر الدفع خلافا لابي حنيفة بناء على زعمه بطلان الاجارة وفى المقنعة وقد جائت رواية انه ان فضل مما اخذه فانه يرده ان كانت نفقته واسعة وان كان قتر على نفسه لم يرده قال وعلى الاول العمل وهو افقه انتهى ويمكن ان يشير به إلى خبر مسمع قال للصادق ع اعطيت الرجل دراهم يحج بها عنى ففضل منها شئ فلم يرده على فقال هو له ولعله ضيقته على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة ولكن دلالته على ذلك ضعيفه جدا وفى التذكرة والمنتهى والتحرير وكتب المحقق استحباب الود ليكون قصده بالحج القربة لا العوض وان شرطا في العقد الاكمال