مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٨٥
داخلهما بل بعضه وفى خبر الحسن الصيقل عن الصادق (ع) من عير إلى وعير ودق العامة من عير إلى ثور ومن عير إلى احد وفى خبر ابى بصير عن الصادق (ع) حد ما حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة من باب إلى واقم والعريض والنقب من قبل مكة قلت وذباب كغراب وكتاب جبل شامى المدينة يقال كان مضرب قبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الاحزاب والعريض مصغرا واد في شرقي الحرة قرب قناة وهى ايضا واد والنقب الطريق في الجبل وسمعت خبرى البريد في بريد ويكره المجاورة بمكة سنة كاملة بل يتحول عنها في السنة للاخبار وفيها التعليل بان الارتحال عنها اشوق إليها وان المقام بها يقسى القلب وان كل ظلم فيه الحاد وفي المقام خوف ظلم منه أو ممن معه وللاينافيه استحبابها لما ورد من الفضل فيما يوقع فيها من العبادات وهو ظاهر ولاما في الفقيه عن على بن الحسين (ع) من قوله الطاعم بمكة كالصايم فيما سواها والماشي بمكة في عبادة الله عزوجل إذ الطاعم بها انما هو كالصائم والماشي في العبادة لكونهما نويا بكونهما التقرب إلى الله باداء المناسك أو غيرها من العبادات وهو لا ينافى ان يكون الخارج منها لتشويق نفسه إليها والتحرز من الالحاد والقسوة ايضا كذلك ولا ما فيه عن ابى جعفر الباقر (ع) من قوله من جاور بمكة سنة غفر الله له ذنوبه ولاهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوب تسع سنين قد مضت وعصموا من كل سوء اربعين ومائة سنة إذ ليس نصا في التوالى مع جواز كون الارتحال لاحد ما ذكر افضل من المجاورة التى لها الفضل المذكور كما في مكروهات العبادات ولذا قيل بعدما ذكر بلا فصل والانصراف والرجوع افضل من المجاورة وهو يحتمل الحديث وكلام الصدوق وجمع الشهيد بين هذا الخبر واخبار الكراهية باستحباب المجاورة لمن يثق من نفسه بعدم المحذورات المذكورة وحكى قولا باستحبابها للعبادة وكراهيتها للتجارة ويستحب المجاورة بالمدينة تأسيا ولما تستتبعه من العبادات فيها مع ما فيها من الفضل والموت فيها مع قول الصادق (ع) في خبر الزيات من مات في المدينة بعثه الله في الامنين يوم القيامة الا كنت له شفيعا يوم القيامة أو شهيدا وان نفرا كانوا يريدون الخروج منها إلى احد الامصار فقال المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ولكنه يحتمل الاختصاص بهم هذا مع انه لا معارض هنا كما في مكة وان امكنت تعدية العلل كما فعله بعض العامة لكن روى من غاب عن المدينة ثلثة ايام جائها وقبله مشرب جفوه وفى الدروس الاجماع على الاستحباب تتمة من التجاء إلى الحرم وعليه حدا وتعزيرا وقصاص لم يقم عليه فيه بل ضيق عليه في المطعم والمشرب والمساكن فلا يبايع ولايطعم ولا يسقى ولا يؤوى حتى يخرج فيقام عليه للنصوص من الكتاب والسنة وكانه لا خلاف فيه وما فسرنا به التضيق نص الاخبار ومن الاصحاب من فسره بان لا يمكن من ماله الا ما يسد الرمق أو لا أو ما لا يحتمله مثله عادة ولا يطعم ولا يسقى سواه ولو فعل ما يوجب شيئا من ذلك في الحرم فعل به فيه مثله فعله أي حوذى بالقصاص الذى يماثل فعله حقيقة أو الحذا أو التعزير الذى يساويه قوة فجزاء سيئته سيئة مثلها وذلك للاخبار المعللة بانه لم ير للحرم حرمة ولا اعرف فيه ايضا خلافا ولكن ما في الفقيه عن الصادق (ع) ان من نال في الكعبة معاندا اخرج منها ومن الحرم وضربت عنقه والايام المعلومات في قوله تعالى واذن في الناس بالحج ياتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم في ايام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الانعام عشر ذى الحجة والمعدودات واذكروا الله في ايام معدودات فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلاثام عليه لمن اتى ايام التشريق وهى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر في المشهور وعليه الشيخ في غير النهاية وفى روض الجنان انه مذهبنا وفى مجمع البيان انه المروى عن ائمتنا وفى الخلاف نفى الخلاف عن معنى المعدودات قيل ويدل عليه ان لفظه يشعر بالقلة وقوله تعالى فمن تعجل الاية وبالتفسيرين صحيح حماد بن عيسى عن الصادق (ع) قال قال على (ع) في قول الله عزوجل واذكروا الله في ايام معلومات قال ايام العشر وقوله واذكروا الله في ايام معدودات قال ايام التشريق وبتفسير المعدودات خاصة حسن محمد بن مسلم عن الصادق (ع) وخبر الحميرى في قرب الاسناد بسنده عن حماد بن عيسى عنه والعياشي في تفسيره عن رفاعة عنه (ع) وفى حج التبيان انما قيل لهذه الايام معدودات لقلتها وقيل لتلك معلومات للحرص على عالمها بحسابها من اجل وقت الحج في اخرها وفيه ايضا قال أبو جعفر الايام المعلومات ايام التشريق والمعدودات وهو خيرة النهاية وفى بقرة التبيان والجمع وروض الجنان عن الفراء وقال الشيخ الطبرسي في الحج واختاره الزجاج قال قال لان الذكر ههنا يدل على التسمية على ما ينحر لقوله على ما رزقهم من بهيمة الانعام أي على ذبح ونحو ما رزقهم من الابل والبقر والغنم وهذه الايام يختص بذلك وهو خيرة التذكرة قال قال الصادق (ع) في الصحيح قال ابى قال على (ع) اذكروا الله في ايام معدودات قال عشر ذى الحجة وايام معلومات قال ايام التشريق وفى الخلاف عن سعيد بن جبير اتحادهما وفى الدروس عن الجعفي انها ايام التشريق وبه خبر الشحام عن الصادق (ع) وفى معاني الاخبار للصدوق وخبر ابى الصباح عنه (ع) ان المعلومات ايام التشريق وانما قيل لهذه الايام ايام التشريق لتقديرهم اللحوم فيها أو لانهم لا ينحرون قبل اشراق الشمس أو لقولهم اشرق بثير كيما ؟ تغير وليلة العاشر يسمى ليلة النحر واليوم الحادى عشر يوم النقر بالفتح لاستقرارهم فيه بمنى لا ينفرون ولا يعودون إلى مكة والثانى عشر يوم النفر الاول والثالث عشر يوم النفر الثاني ويوم الصدر محركة ومضى ان ليله ليلة التحصيب وعن ابن مناذر اربعة ايام كلها على الراء يوم النحر ويوم السقر ويوم الصدر المقصد الثالث في التوابع لكتاب الحج ومباحثه لا له فان العمرة واجب براسه وفيه فصول ثلثة الاول في العمرة أي زيارة البيت على الوجه الاتى وهى واجبة بالكتاب والسنة والاجماع وللعامة قول بالاستحباب ويجب على الفور كالحج كما في المبسوط والسراير ولم اظفر بموافق لهم ولا دليل الا على القول بظهور الامر فيه نعم في التذكرة الاجماع عليه وفى السراير نفى الخلاف عنه ثم الفورية انما هي المبادرة بها في وقتها ووقت المتمتع بها اشهر الحج ووقت المفردة لم يجب عليه حج الافراد والقران بعد الحج كما سينص عليه ولا يجب عمرتان اصالة حتى يجب المبادرة إليها اول الاستطاعة لها الا إذا لم يستطع الا لها فان ذلك اول وقتها ولا يستقر في الذمة إذا استطاع لها وللحج إذا اخرها إلى الحج أو اشهره فزالت الاستطاعة وانما يجب العمرة بشرايطه أي الحج للاصل و الاجماع والنص من الكتاب والسنة كقوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا لشمول حجه للعمرة ونص الصادق (ع) عليه في صحيح ابن اذينة الذى في علل الصدوق وقوله (ع) في صحيح ابن عمار الذى في العلل ايضا العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا واما خبر زرارة سال ابا جعفر (ع) عن قوله تعالى ذلك لمن لم يكن اهله حاضرى المسجد الحرام فقال ذلك اهل مكة ليس لهم متعة ولا عليهم عمرة فالمعنى نفى عمرة التمتع التى في الاية ولو استطاع الحج الافراد دون عمرته فالاقرب وجوبه خاصة لكون كل منهما عبارة براسه فلا يسقط شئ منهما بسقوط الاخر ولا يجب بوجوبه بخلاف التمتع ولذا ترى الاخبار يحكم بكون التمتع ثلاثة طواف بالبيت وطوافين بالصفا والمروة وكون القران والافراد طوافين بالبيت وسعيا واحدا واخبار حجة الوداع خالية عن اعتماره صلى الله عليه وآله بل ظاهرة في العدم وعدة اخبار ناصة على انه صلى الله عليه وآله انما اعتمر ثلاث عمر كلها في ذى القعدة وان روى الصدوق في الخصال بسنده عن عكرمة عن ابن عباس انه صلى الله عليه وآله اعتمر اربعا رابعتها مع حجته ويحتمل السقوط ضعيفا بناء على ان الاصحاب يقولون في بيان كل من الافراد والقران ثم يعتمر بعد الفراغ من الحج فيوهم دخول العمرة في الحجتين