مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٠٤
وجوها احدها انفساخ الاجارة مطلقا ان كان الثاني فرضه وهو ظاهر الشرايع والثانى انفساخها مع التعيين دون الاطلاق ووجوب حجة ثالثة مع الاطلاق نيابة وهو خيرة الشهيد والخامس ان كان الثاني عقوبة لم ينفسخ مطلقا ولا عليه حجة ثالثة وهو خيرة التذكرة واحد وجهى المعتبر والمنتهى والسادس كذلك وليس عليه حجة ثالثة مطلقا وهو محتمل المعتبر والمنتهى والسابع ان اطلقت الاستنابة لم ينفسخ ولا عليه حجة ثالثة وان وقتت فان كان الثاني فرضه انفسخت والا فلا وهو محتمل المختلف والثامن انفساخها مطلقا (المعينة هما دون المطلقة وعليه حجة ثالثة وان كان فرضه انفسخ في المعينة دون المطلقة صح) مطلقة كانت أو معينة كان الثاني عقوبة أو لانصراف الاطلاق إلى العام الاول وفساد الحج الاول وان كان فرضه والتاسع عدم انفساخها مطلقا كذلك ويحتمله الجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير لمضمر اسحق واجراء له مجرى الحج عن نفسه الثالثة عشر ان عين المستاجر الزمان في العقد تعين فان فات (مات صح) انفسخت الاجارة فات بتفريط أو بغيره خلافا لاحد وجهى الشافعية بناء على كونه كتأخير الدين عن محله وان قدمه وفى التذكرة الاقرب الجواز لانه قد زاده خيرا وبه قال الشافعي ولو اطلق اقتضى التعجيل كما في المبسوط والسرائر والشرايع والجامع وعن الشهيد تعميم ذلك لكل اجارة مطلقة ودليله غير واضح الا على القول باقتضاء اطلاق الامر المبادرة فادلته ادلته وهى ان سلمت فجريانها هنا ممنوع وكلام المعتبر يقتضى العدم لتجويزه ان يوجر الاجير نفسه لاخران استاجره الاول مطلقا واحتمله المص في المنتهى وقطع بالجواز إذا اطلقت الاجارتان وكانه لدلالة سبق الاولى على تأخير الثانية والتعجيل على القول به ليس للتوقيت فان اهمل لم تنفسخ الاجارة قبض الاجير مال الاجارة اولا كان المستاجر استاجر لنفسه أو لميت ولا للمستأجر خيار الفسخ الا على ما احتمله الشهيد واجازه بعض الشافعية مع قوله بعدم اقتضاء المطلق التعجيل ولو كان المستاجر حيا مغصوبا فزال عذره اتجه الانفساخ إذا كان استاجره لواجب ولو شرط التاجيل عامين أو ازيد جاز عندنا خلافا للشافعي الا في الواجب المضيق مع امكان استيجار من يبادر إليه الرابعة عشر لو عين الموصى النايب والقدر تعينا لوجوب العمل بالوصية ولا يجب على النايب القبول للاصل فان زاد القدر عن اجرة المثل له من الميقات أو البلد على الخلاف أو كان الحج ندبا ولم يخرج من الثلث اخرج ما يحتمله الثلث ان لم يجز الوارث فان كان ندبا اعتبر الجميع منه و ان كان واجبا فالزايد خاصة ولا يعطى غير النايب المعين عملا بالوصية فيما يمكن فان رضى النايب به فلا كلام والا استوجر به غيره عملا بالوصية بقدر الامكان ويحتمل استيجاره باجرة المثل ان نقصت عما اوصى به كما في التحرير والمنتهى لان الزايد عليها مال اوصى به لمورده كما في المبسوط فعاد ميراثا وهو مستوجه التحرير والمنتهى فان زادت اجرة المثل ووجد من يرضى بالموصى به فلا كلام وان لم يوجد فالوجه اخراج الواجب باجرة المثل وفى الدروس عند امتناع النايب من المضى استيجار الغير بالموصى به ان علم ان الغرض تحصيل الحج به وان تعلق الغرض فيه بالنايب المعين استوجر غيره باجرة المثل ولو عين النايب واطلق القدر استوجر النايب المعين باقل ما يوجد ان يحج عنه به مثله ان لم يزد على الثلث وليس في المبسوط مثله ولا في التحرير ولا في المنتهى ويمكن ارادتهما القيد وان زاد فيما يرضى إلى الثلث كما احتمل في التحرير أو بما يحتمله الثلث أو باقل ما يوجد من يحج عنه به فان لم يرض المعين استوجر غيره باقل ما يمكن ان يحج به عنه عملا بالوصية بقدر الامكان وياتى في الوصايا احتمال البطلان في المندوب وياتى على ما مر عن الدروس البطلان ان تعلق الغرض بخصوص النايب والصحة ان تعلق بتحصيل الحج الخامسة عشر لو نص الاجير أو المستاجر على المباشرة أي مباشرة النايب الحج بنفسه كان قال اجرتك نفسي لاحج أو استاجرتك لتحج أو اطلق نحو اجرتك نفسي أو استاجرتك الحج لم يجز للنايب الاستنابة اما في الاول فظاهر واما في الثاني فينصرف إلى الاول لانه المتبادر و لشهادة الحال غالبا بكون الاجرة المسماة في مقابلة افعال الحج لا الاستنابة لها ولو استناب فحج النايب اجزء عن المنوب الميت ولا يستحق احد منهما اجرة على ماله أو مال المستنيب ان علم نايبه بالحال ولو فرض الامر إليه كان يقول الاجير اجرتك نفسي لاوقع الحج عنك بنفسى أو بغيرى أو المستاجر استاجرتك لتوقع الحق عنى بنفسك أو بغيرك جازت الاستنابة وعليه يحمل خبر عثمان بن عيسى انه قال للرضا ع ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره قال لا باس ولو امره بالاستنابة لم يجز ان يحج بنفسه الا ان يعلم انه اولى برضاه به فيحتمل الجواز كما تقدم من الاتيان بافضل مما اشترط عليه المقصد الثاني في افعال التمتع وهى افعال الاخرين باعيانها وان امتاز عنه بما عرفت وياتى وانما خصه بالذكر لتضمنه النسكين وفيه فصول سبعة مقدمة الواجب منها ستة عشر ويدخل فيها نياتها فانما الاعمال بالنيات كما يدخل في الاحرام التلبية وصرح به الشيخان وجماعة ولبس الثوبين وصرح به سلار وجماعة ونزول منى انما يجب لناسكها فليس واجبا اصليا وعد في الشرايع و كذا المسير انما يجب من باب المقدمة وعده سلار ومن راى طواف النساء في عمرة التمتع زاده وركعتيه ومن اراد التصريح بالنيات زادها كالشيخ ومن تبعه لكنهم اكتفوا بنية احرام أو اطلقوها وعدوها واحدا وعدت في الشرايع في افعال العمرة دون الحج وزاد سلار اثم ؟ الحجر واستلام الركن اليماني ونزول المزدلفة ولم يعد الشيخان الرمى والحلق والتقصير من المفروضات وجعلاهما في المقنعة والتبيان من السنن وكذا الشيخ أبو الفتوح في روض الجنان وفى الجمل والعقود وكتابي الاخبار ان الرمى مسنون ففهم ابن حمزة والمص في المنتهى والمختلف والشهيد الاستحباب وحمله ابن ادريس على مقابل الفرض بمعنى ما ثبت وجوبه بنص القران ونفى الخلاف بين اصحابنا في وجوب الرمى وقال ولا اظن احدا من المسلمين يخالف فيه ولكنه انما ذكره في الرمى ايام التشريق وفى النافع وفى وجوب رمى الجمار والحلق أو التقصير تردد اشبهه الوجوب وليس في المقنعة ذكر لصلوة الطواف في فروض الحج وانما دخلت في عموم السنن وادخلها سلار في المندوبات وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب ولم يذكرها ابن زهرة في الافعال اصلا ولكنه نص بعد ذلك وفى الصلوة على وجوبها وانه مجمع عليه فكأنه ادخلها في الطواف أو جعلها واجبا براسه لا من افعال الحج وعلى الجملة فالمشهور ان الواجب هذه الستة عشر الاحرام بعمرة التمتع والطواف لها وركعتاه والسعى لها والتقصير والاحرام للحج حج التمتع والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر ومناسك منى بعد نزول منى وهى الرمى يوم النحر وايام التشريق أو الاول وحده لتاخير غيره عن الاحلال والذبح أو النحر والحلق بها والتقصير والطواف للحج وركعتاه والسعى له وطواف النساء وركعتاه وفى كل منها واجبات ومندوبات كما سنفصل ثم هي باعيانها واجبا في القران والافراد كما ذكرنا الا ان القارن والمفرد يعتمران عمرة مفردة متاخرة عن الحج فيلزمهما طواف اخر للنساء وركعتان له والمتمتع يقدم عمرة التمتع على حجه والاشعار والتقليد للقارن كالتلبية لغيره فيدخلان في الاحرام والاركان منها ما عدا مناسك منى وصلوة الطواف وطواف النساء والتقصير بين النسكين والنيات كنيات ساير العبادات في الركنية أو الشرطية أو التردد بينهما ولا ثمرة لهذا الخلاف هنا البطلان النسك بانتفائها عمدا أو سهوا اتفاقا وفى ركنية التلبية خلاف ففى المبسوط وجمل العلم والعمل وشرحه للقاضى والجمل و العقود والمهذب والوسيلة العدم وفى النهاية والمراسم والكافي والسرائر والمختلف والدروس الركنية وحكاه السيد في الجمل عن الاصحاب ولا يتوهم من انه إذا لم ينعقد الاحرام الا بها كانت ركنا البتة لكن الشيخ في المبسوط والجمل والقاضى في المهذب وشرح الجمل نصا على عقده بها وياتى الاجماع عليه فكيف ذهبا إلى عدم ركنيه لانا