مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٨٤
الصفا والمروة ويجدد التلبية عند كل طواف ومثلها عبارة السيد فيهما وعبارة سلار في القران ولم يتعرض في الافراد بشق وكان مراد الجميع الطواف المندوب وكانهم استندوا إلى ان انقلاب حج المفرد إلى العمرة جايز دون حج القارن وان الطواف المندوب قبل الموقفين يوجب الاخلال إذ لم يجدد التلبية بعده فالمفرد لا باس عليه ان لم يجددها فان غاية امره انقلاب حجته عمرة وهو جايز بخلاف القارن فانه ان لم يجددها لزم انقلاب حجته عمرة ولا يجوز واما ما ذكره القاضى من استحباب التجديد للمفرد فان اراد بعد الطواف المندوب فعسى يكون للاحتراز عن الانقلاب إلى العمرة لكن فيه ان الافراد ان لم يتعين فاخبار حجة الوداع ناطقة باستحباب العدول إلى التمتع وان تعين وجب التجديد بناء على ذلك ويحتمل ان يريد استحبابه له عقيب طوافه الواجب واستند فيه إلى ما لا نعرفه وفى موضع من المبسوط استحبابه لهما عند كل طواف والظاهر الواجب النسك لتصريحة في المندوب بما مرو لاكثير فصل بين الموضعين والحق انهما انما يحلان بشرط النية أي نية الا حلال بان ينوى بالطواف انه طواف الحج أو ينوى العدول إلى العمرة وبالطواف انه طوافها وللمفرد بعد دخول مكة العدول إلى التمتع ان لم يتعين عليه الافراد على المختار ومطلقا على قول مضى اختيارا فضلا عن الاضطرار بالاجماع كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى ولما تضافرت به الاخبار من امر النبي ص الاصحاب بالعدول بل ظاهرها وغيرها استحباب العدول إلى المتعة إذا اتى مكة وعن ابى على اشتراط العدول بالجهل بوجوب العمرة وهل له العدول إلى عمرة مفردة اختيارا احتمال والاحوط العدم لكن إذا عدل إلى عمرة التمتع فاحل منها جاز ان لاياتى بالحج إذا لم يجب عليه ولم نقل بوجوبه بالشروع في عمرة التمتع وياتى اشتراط صحة العدول بان لا يلبى بعد الطواف ا والسعى والخلاف فيه ولا يمكن القارن العدول والاضطرار كما يقتضيه اطلاق الاخبار للاصل والاجماع والاخبار تعين عليه القران قبل الاحرام به ام لالتعينه بالسياق وإذا عطب هديه قبل مكة ولم يجب عليه الا بدال فهل يصير كالمفرد في جواز العدول احتمال لتعليل منعه منه في الاخبار بانه لا يحل حتى يبلغ الهدى فحله ولا يخرج النائى المستوطن بغير مكة وحواليها إلى اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين المجاور بمكة عن فرضه المستقر عليه قبل أي التمتع نوى استيطانها ابدا أو لا كان نوى استيطان غيرها اولى وان اقام ما اقام لان الذمة إذا اشتغلت به لم تبرء منه الا بفعله أو فعل بدله الشرعي ولا دليل شرعيا هنا على بدله وكذا لا يخرج عن فرض النائى إذا لم يكن مستقرا عليه بل تجددت له الاستطاعة بعد المجاورة وكان نوى استيطان غير مكة أو انتسب إلى غيرها وان لم يكن ناويا للاستيطان إذا لم ينو الان استيطان مكة ابدا وقيل مطلقا بل يخرج إلى الميقات أي ميقات عمرة التمتع إلى المواقيت شاء كما يعمه الاطلاق هنا وفى النهاية والمقنع والمبسوط والشرائع والارشاد ويقتضيه الدليل إذ لا خلاف في ان من مر على ميقات احرم منه وان لم يكن من اهله وما في الخلاف والمقنعة والكافي والجامع والنافع والمعتبر والتحرير والمنتهى والتذكرة وموضع من النهاية وبعض الاخبار ومن احرامه من ميقات اهله أو بلده فالظاهر الاحتراز عن مكة وبحرم لتمتع حجة الاسلام بعمرتها من الميقات مع الامكان لا من غيره وفاقا للمعظم لعموم ادلة الاحرام منه بعمرة التمتع وخصوص نحو خبر سماعة سال ابا الحسن ع عن المجاور له ان يتمتع بالعمرة إلى الحج قال نعم يخرج إلى مهل ارضه فيلبى ان شاء وقول ابى جعفر ع في مرسل حريز من دخل مكة بحجة من غيره ثم اقام سنة فهو مكى فان اراد ان يحج عن نفسه أو اراد ان يقيم بعدما انصرف عن عرفة فليس له ان يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول خرج إلى الوقت وقال الحلبي يجوز له ان يحرم من الجعرانه لقول الصادق ع في خبر سماعة ومن دخلها بعمرة في غير اشهر الحج ثم اراد ان يحرم فليخرج إلى الجعرانه فيحرم منها ثم ياتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ثم يطوف بالبيت ويصلى الركعتين عند مقام ابراهيم ثم يخرج إلى الصفا والمروة ويطوف بينهما ثم يقصر ويحل ثم يعقد التلبية يوم التروية فان تعذر خروجه إلى الميقات خرج إلى خارج الحرم فاحرم منه كغيره وسال الحلبي الصادق ع في الصحيح عن القاطنين بمكة فقال إذا قاموا سنة أو سنتين صنعوا كما تصنع اهل مكة فإذا اقاموا شهرا فان لهم ان يتمتعوا قال من اين قال يخرج من المحرم وسال ع حماد من القاطن بها فقال إذا اقام بها سنة أو سنتين صنع صنع اهل مكة فان مكث الشهر قال يتمتع قال من اين قال يخرج من المحرم فان تعذر احرم من موضعه كغيره واجازه الشافعي اختيار الا إذا اقام بها ثلث سنين فيصير في الثالثة لا الرابعة كما يظهر من المبسوط والنهاية والسرائر كالمقيم بها ابدا في نوع الحج إذا استطاع فيها وفاقا لكتابي الاخبار وكتب المحقق والجامع لقول ابى جعفر ع في صحيح زرارة من اقام بمكة سنتين فهو من اهل مكة لامتعة له وفى صحيح عمر بن يزيد المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له ان يتمتع وما مر من خبر الحلبي وحماد وما فيها من اقامة سنة فلعله كما في المختلف مبنى على ان القاطن من اقام بها سنة فإذا اقام سنة اخرى اقام سنتين ويجوز بناؤه على التقية كقول الصادق ع ايضا في خبر حفص بن البخترى ان كان مقامه بمكة اكثر من ستة اشهر فلا يتمتع وان كان اقل من ستة اشهر فله ان يتمتع وفى مرسل حسين بن عثمان وغيره من اقام بمكة خمسة اشهر فليس له ان يتمتع وقول احدهما ع في خبر ابن مسلم من اقام بمكة ستة اشهر فهو بمنزلة اهل مكة بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضرى المسجد الحرام بالاستيطان ستة اشهر أو الدخول في الشهر السادس واما اشتراط الاقامة ثلث سنين كاملة ففى المنتهى انه لادليل له واستدل له في المختلف بالاستصحاب إلى الدخول في اهل مكة اجماعا ويمكن ان يكون عبارة الكتاب اشارة إلى رفع الخلاف بتأويل الاقامة ثلثا إلى الدخول في الثالثة وهو تأويل قريب جدا قطع به الشهيد ثم انه استظهر من اكثر الروايات انتقال الفرض في السنة الثانية والامر كذلك فقد سمعت خبرى الحلبي وحماد عن الصادق ع وقال ع في خبر عبد الله بن سنان المجاور بمكة سنة يعمل عمل اهل مكة قال الراوى يعنى يفرد الحج مع اهل مكة وما كان دون السنة فله ان يتمتع وقال الباقر ع في مرسل حريز من دخل مكة بحجة عن غيره ثم اقام سنة فهو مكى وافتى بهذا الخبر الصدوق في المقنع ولا يعارضها غيرها لاحتمال صحيحي زرارة وعمر بن يزيد الدخول في الثانية وسنتى الحج بمعنى زمان يسع الحج حجتين وهو سنة كما ان اشهر الحيض ثلثة عشر يوما وفى كون الاقامة في اقل من اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين ميلا إلى مكة كالاقامة بها احتمال قريب ثم صيرورة المجاور كالمكي في نوع الحج لا خلاف فيه وفى بعض القيود إذ اريد المقام بها ابدا وفى المسالك انه مخالف للنص والاجماع ويحتمل العموم أي صيرورته ثلثة فيه وفى غيره من احكام الحج خاصة أو وغيرها حتى في الوقوف والنذور ونحوهما فلا يشترط في و جوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة من بلد من الزاد الذى يكفى بمؤنة منه إلى الرجوع والراحلة كذلك بل يكفى استطاعة كاستطاعة اهل مكة وذلك من عموم الاية وكثير من الاخبار قول الباقر ع في صحيح زرارة فهو من اهل مكة وفى مرسل حريز فهو مكى وقول احدهما ع فهو بمنزلة اهل مكة وكون تلك الاستطاعة شرطا للتمتع ولا تمتع هنا وهو ممنوع بل هي شرط وجوب الحج على النائى مطلقا وتعين المتعة امر اخر مع انه قد يجب عليه الافراد وللقران ومن عموم ادلة استطاعة النائى والاستصحاب و اصل البرائة وقد يفرع هذا الكلام على قوله فيصير كالمقيم في نوع الحج ويجعل قوله ويحتمل العموم اعتراضها بناء على عدم احتمال اشتراط الاستطاعة المشروطة للنائى هنا ومعلوم انها لا يشترط إذ نوى استيطان مكة ابدا وذو المنزلتين منزل بمكة أو حواليها إلى اثنى عشر ميلا أو ثمانية واربعين ميلا ومنزل ناء بحيث لا يزيد الاستيطان