مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٢٦
أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه الطيب كالحناء والعصفر ونبات البر كالاذخر والشح وسال العلا الصادق ع انه حلق وذبح ايطلى راسه بالحناء وهو متمتع فقال نعم من غير ان يمس شيئا من الطيب وساله ابن سنان في الصحيح عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوى به بغيره وما هو بطيب وما به باس وقال الصدوق وقد روى انه يجوز ان يضع الحناء على راسه انما يكره المشك وضربه ان الحناء ليس بطيب ففى الاجسام الطيبة الريح وجوه الاول حرمتها مطلقا والثانى حرمتها الا الفواكه والثالث حرمتها الا الرياحين والرابع حرمتها الا الفواكه والرياحين والخامس حرمتها الا الفواكه والرياحين وما لا ينبت للطيب لا يتخذ منها الطيب والابازير خلا الزعفران والسادس حرمتها الا الفواكه والابازير غير الزعفران وما لا يقصد به الطيب ولا يتخذ منه والسابع اباحتها الا ستة والثامن اباحتها الا اربعة والتاسع اباحتها الا خمسة وفى الاربعة وجهان وعلى كل فهى محرمة عليه اكلا ولو مع الممازجة للاخبار واجماع علماء الامصار كما في التذكرة مع بقاء كيفيته التى هي الرايحة لاغيرها من لون أو طعم أو غيرهما لانها المتبادرة هنا ويحتمل العموم فلو لم يبق شئ من صفاته بل لو لم يبق رايحته لم يحرم لخروجه بذلك عن اسم الطيب واستعماله واكله عن استعماله واكله وقد يتايد بصحيح عمران الحلبي عن الصادق ع انه سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى فيه الزعفران فقال ان كان الزعفران الغالب على الدواء فلا وان كانت الادوية الغالبة فلا باس خلافا للخلاف والتحرير والمنتهى وموضع من التذكرة ففيها حرمة اكل ما فيه طيب وان زالت اوصافه لعموم النهى عن اكل ما فيه طيب أو ما فيه زعفران أو مسه وفي الاول منع عمومه لما نحن فيه لخروجه عن الطيب وفى المنتهى اجماعنا عليه وقرب في موضع من التذكرة ان لافدية ان استهلك الطيب فلم يبق له لون ولا طعم ولا ريح قال وان ظهرت هذه الاوصاف فيه وحبب الفدية قطعا وان بقيت الرايحة وحدها فكذلك لانها الغرض الاعظم من الطيب وان بقى اللون وحده وطريقان للشافعية احدهما ان المسألة على قولين اظهرهما انه لا يجب فدية لان اللون ليس بمقصود اصلى الطريق الثاني القطع بعدم وجوب الفدية ولو بقى الطعيم وحده فطريقان اظهرهما انه كالريح والثانى انه كاللون انتهى ولا فرق عندنا بين ما مسته النار وغيره خلافا لمالك واصحاب الراى فاباحوا ما مسته النار بقيت اوصافه ام لاوكذا يحرم عليه المسار للاخبار والاجماع ولو بالباطن كباطن الجرح وكما في الاختقان والاكتحال والاسعاط وتطيبا بالاستشمام أو التنجر أو لبس ثوب مطيب أو جلوس عليه أو في حانوت عطار حتى تشبت به الرايحة لذلك حتى ان داس بنعليه طيبا عمدا فعلق بنعله اثم وكفر على ما في التذكرة والمنتهى والتحرير ولو فرش فوق ثوب يطيب ثوبا يمنع رايحته ثم جلس أو نام عليه لم ياثم ولا يكفى حيلولة ثياب بدنه وفى الخلاف يكره للمحرم ان يجعل الطيب في حرمة ويشمها فان فعل فعليه الفداء والظاهر كما في المنتهى ارادته الحرمة كما في المبسوط وفى الخلاف والتذكرة انه يكره للمحرم القعود عند العطار الذى يباشر العطر فان جاز عليه امسك على انفه وزيد في المبسوط وكذلك يكره الجلوس عند الرجل إذا قصد ذلك غير انه لا يتعلق به فدية ونحوه الوسيلة في الحكم بكراهة الجلوس إلى تطيب أو مباشر للطيب وفى التذكرة ولا يجوز الجلوس عند رجل قطيب ولا في سوق العطارين لانه يشم الطيب حينئذ وهو الوجه وكذا عند من يباشر العطر إذا شمه وياتى الكلام فيه انش وفى الخلاف كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق ببدنه منه شئ فعليه الفدية فان لم يعلق بحال فلا فدية وان كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور فان علق ببدنه رايحته فعليه الفدية ونحوه المبسوط الا انه ليس فيه ذكر المسحوق وزاد في غيره وان لم يعلق فلا شئ عليه ونحوهما الدروس واقتصر في التحرير والمنتهى على الحكاية عن الشيخ ولعله لعموم مس الطيب النهى عنه في الاخبار لما لا يعلق من نفسه أو ريحه شئ وقال في التذكرة استعمال الطيب عبارة عن شمه أو الصادق الطيب للبدن أو الثوب أو تشبت الرايحة باحدهما قصد للعرف قال فلو تحقق الريح دون العين بجلوسه في حانوت عطار أو في بيت يجمره ساكنوه وجبت الفدية ان قصد تعلق الرايحة به والا فلا والشافعي اطلق القول بعدم وجوب الفدية ولو احتوى على مجمرة لزمت الفدية عندنا وعنده ايضا وقال أبو حنيفة لا يجب الفدية ولو مس جرم العود فلم يعلق به رايحته فلا فدية وللشافعي قولان و لو حمل مسكا في فارة مضمومة الراس فلافدية إذا لم يشمها وبه قال الشافعي ولو كانت غير مضمومة فللشافعية وجهان وقال بعضهم ان حمل الفارة تطيب انتهى وان كان المحرم ميتا لم يقرب طيبا كافورا ولاغيره في غسله أو حنوطه أو غيرهما للاخبار والاجماع كما في التذكرة ثم الطيب كله محرم على المحرم عند المص الا خلوق الكعبة لنحو صحيح حماد بن عثمان سال الصادق ع عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب في الاحرام قال لا باس به هما طهوران وصحيح ابن سنان سأله ع عن خلوق الكعبة تصيب ثوب المحرم قال لا باس ولا يغسله فانه طهور وفى الخلاف والمنتهى الاجماع عليه وزيد في التهذيب والنهاية والسراير والتحرير والمنتهى والتذكرة زعفرانها لاشتمال الخلوق عليه كما سيظهر ولذا اعرض عنه من اعرض ولصحيح يعقوب بن شعيب ساله المحرم يصيب ثيابه الزعفران وخلوق القبر يكون من ثوب الاحرام فقال لا باس بهما هما طهوران وخبر سماعة ساله ع عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال لا باس به وهو طهور فلاتتقه ان يصيبك واجاز ابن سعيد إذ زاد خلوق القبر للخبرين ولعل المراد به القبر المقدس النبوى ص والخلوق على ما في المغرب والمعرب ضرب من الطيب مايع فيه صفرة وقال الحريري في نهايته طيب معروف مركب من الزعفران وغيره من انواع الطيب ويغلب عليه الحمرة والصفرة وقال ابن جزله المتطيب في منهاجه ان صنعه زعفران ثلثة دراهم اشنه درهمان قرنفل وقرفه من كل واحد درهم يدق ناعما وينخل ويعجز بماء ورد ودهن حتى يصير كالرهشى في قوامه والرهشى هو السمسم المطحون قبل ان يعصر ويستخرج دهنه واجاز في التذكرة والمنتهى الجلوس عند الكعبة وهى تجمر خملا عن الخلوق وفى الدروس عن الشيخ لو دخل الكعبة وهى تجمر أو تطيب لم يكره له الشم والذى طفرت به حكايته له في الخلاف عن الشافعي واجاد صاحب لك حيث حرم غير الخلوق إذا طيب به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص قال لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها حينئذ وانما يحرم الشم ولا كذلك الجلوس في سوق العطارين وعند المتطيب فانه يحرم انتهى وقيل في الاحتجاج لجواز شم ما يجمر به الكعبة انه ورد نفى الباس عن الرايحة الطيب بين الصفا والمروة وان لا يمسك انفه عنها ورايحة الكعبة اولى بذلك قلت ويمكن ادحال جميع ذلك في الشم اضطرارا وهو جايز اتفاقا لانتفاء العسر والحرج في الدين وخصوص صحيح اسمعيل بن جابر الاتى في السعوط لكن ياتي ان عليه الفدية في الدهن والطيب وعليه ان يقبض على انفه ان اضطر إليه في غير الاسعاط ما امكنه اقتصارا على الضرورة وعملا بالنصوص ويتاكد حرمة المسك والعنبر و الكافور والزعفران والعود كما في المبسوط قال وقد الحق بذلك الورس وهذا اشارة إلى تنزيل ما حصر المحرم أو الطيب فيها على التغليظ ولا ارى جهة لترك المص الورس وجعل الشيخ له ملحقا مع النص عليه فيما سمعته من الاخبار وخلوها من العود وخلو ما تضمنه من التنصيص على التحريم ويجوز السعوط بما فيه طيب مع الضرورة لما عرفت مع صحيح اسمعيل بن جابر انه عرضت له ريح في وجهه وهو محرم فوضعت له الطيب سعوطا فيه مسك فسال الصادق ع فقال السقط به وينبغى ان لا يكون فيه اشكال وان نسبه في التحرير إلى الصدوق كما لا اشكال في حرمته لا لضرورة وان قال في التذكرة والمنتهى ان الوجه المنع منه وهو قد يشعر باحتمال الجواز ويجوز الاجتياز في موضع يباع فيه الطيب إذا لم يكتسب جسده ولا ثوبه من ريحه و كان يقبض على انفه كما في الخلاف والوسيلة لانه لم يستعمل الطيب حينئذ والاصل الا باحة ولصحيح ابن بزيع قال رايت ابا الحسن ع كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فامسك بيده على انفه بثوبه من رايحته والقبض على الانف أي الكف عن الشم واجب كما ظاهر الكتاب والخلاف والوسيلة والتحرير والتذكرة والمنتهى لحرمة الشم اجماعا وخصوص هذا الخبر وعموم ما اوجب الامساك عن الرايحة الطيبة وظاهر النهاية والمبسوط والسراير والجامع العدم واظهر منها الاستبصار للاصل والفرق بين تعمد الشم وما يؤدى إليه من المباشرة