مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٣٠
كصحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق ع عن المراة تلبس القميص ايزره عليها أو تلبس الحرير والخز والديباج قال نعم لا باس به وقوله ع في صحيح العيص المراة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفازين ولابي عينيه إذا ساله عما يحل للمرأة ان تلبس الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ولمحمد بن علي الحلبي إذ سأله عن لبسها السراويل نعم انما يريد بذلك الستر وفي صحيح ابن سنان المحرمة الحايض تحت ثيابها غلالة واما حرمة القفازين فللاخبار والاجماع كما في الخلاف والغنية والقفاز كرمان ضرب من الحلي تتخذه المراة ليديها ورجليها كذا قاله بنو دريد وفارس وعباد وقال الازهري قال شمر القفازان شئ تلبسه نساء الاعراب في ايديهن يغطي اصابعهن وايديهن مع الكف قال يعني كما تلبسه حملة الجوارح من البازي و نحوه كما قاله النعودي وغيره وقال خالد بن جنة القفازان يغفرهما المراة إلى كعوب المرفقين فهو سترة لها واذ لبست برقعها وقفازيها وخفها فقد تكتنت والقفاز يتخذ من القطن فيحشى له بطانة وظاهره من الجلود واللبود انتهى وفي الصحاح انه شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ويكون له ازرار يزر على الساعدين من البرد تلبسه المرأة في يديها وحرم في النهاية عليهن لبس المخيط عدا السراويل والغلالة إذا كانت حايضا قال وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والاصل ما قدمناه وكذا المبسوط في موضع الا في القميص فظاهره ارتضاء الرخصة فيه ولم ينص في الجامع الا على جواز السراويل لهن والغلالة للحايض والمستند عموم المحرم في خبر النهي لهن والخطاب لكل من يصلح له وهو ممنوع وفي الشرايع والتذكرة والمنتهى الاجماع على جواز لبس الحايض للغلالة وفي المنتهى انه لا يعلم خلافا في جواز لبسهن السراويل وفي موضع اخر من المبسوط جواز لبس المخيط لهن بلا تخصيص وقال ابن ادريس والاظهر عند اصحابنا ان لبس الثياب المخيطة غير محرم للنساء بل عمل الطائفة وفتواهم واجماعهم على ذلك وكذلك عمل المسلمين وفي التذكرة يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا لانها عورة وليست كالرجال وكذا المنتهى وذلك لا نعقاد الاجماع بعد الشيخ أو عدم الاعتداد بخلافه ولذا عقب ذلك في المنتهى بقوله ولا نعلم فيه خلافا الا قولا شاذا للشيخ ولا اعتداد به واستدل في المختلف على جوازه بالاجماع مع نقل خلافه وفي موضع من المنتهى وقال بعض منا شاذ لا يلبس المخيط وهو خطاء ثم المخيط كله حرام على الرجال موجب للفدية ولو في الضرورة الا السراويل فيجوز لبسه لفاقد الازار باجماع العلماء كما في التذكرة وللاخبار كخبر معوية بن عمار المتقدمين وقول ابي جعفر ع في خبر حمران المحرم تلبس السراويل إذا لم يكن معه ازار وفي المنتهى لا نعلم فيه خلافا ولا فداء عليه فيه قال في التذكرة عند علمائنا وفي المنتهى انه اتفق عليه العلماء الا مالكا وابا حنيفة واستدل عليه فيهما مع ذلك بما في الخلاف من الاصل مع خلو الاخبار عن الفدية قلت ان ثبت الاجماع فهو الحجة والاعمه دليل الوجوب الا في الكفارات انش وفى الغنية والاصباح انه عند قوم من اصحابنا لا تلبس حتى يفتق ويجعل كالميزر وانه احوط في الخلاف لا يلزمه فتقه للاصل وخلو الاخبار عنه قلت وعلى الفتق يخرج عن المخيط ولا يتقيد بالضرورة ولا يحتمل ان يكون فيه الفداء ويحرم على الرجل كل مخيط اختيارا وان قلت خياطته الا الطيلسان المروز فيجوز له لبسه كما في النهاية والمبسوط والشرايع والنافع والمقنع اختيارا كما يظهر منها ومن الكتاب والتذكرة والمنتهى والتحرير واظهر منها الدروس للاصل وما مر من خبرى معوية فانهما جوزا لبس ماله ازرار إذا انكسه واطلقا وقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي في كتاب على لا يلبس طيلسانا حتى ينزع ازراره قال انما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل فاما الفقيه فلا باس ان يلبسه وفى الارشاد ولا يزر الطيلسان لو اضطر إليه وقد يشعر باشتراط الضرورة في لبسه والطيلسان بفتح الطاء واللام واجيز في العين والمخيط كسر اللام وقال الجوهرى والعامة يقول الطيلسان بكسر اللام قلت وحكى ضم اللام ايضا وقال الازهرى لم اسمع الطيلسان بكسر اللام لغير اللبث يعنى ما في العين قال ولم اسمع فميعلان بكسر العين وانما يكون مضموما كالخيزران والحليمان ؟ ولكن لما صارت الكسرة والضمة اختين واشتركتا في مواضع كثيرة دخلت الكسرة مدخل الضمة و في العين ايضا لم يجئ فيعلان مسكورة غيره واكثر ما يجئ فيعلان مفتوحا أو مضموما وفى مواضع دخلت الضمة مدخل الكسرة وهو معرب بالشان كما في مغرب المطرزى معربة وتهذيب الازهرى قال المطرزى وهو من لباس العجم مدور اسود قال وعن ابى يوسف فيث قلب الرداء في الاستسقاء ان يجعله اسفله اعلاه فان كان طيلسانا لا اسفل له أو حميصة أي كساء يثقل قلبها حول يمينه على شماله قال وفى جمع التفاريق الطيالسة لحمتها قطن وسداها صوف الخامس عشر لبس الخفين وكل ما يستر ظهر القدم اختيارا كما في الاقتصاد والجمل والعقود والوسيلة والمهذب والنافع والشرايع لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية ولا يلبس سراويل الا ان يكون لك ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلين وفى صحيح الحلبي أي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك والجور بين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ولاختصاصهما وغيرهما بالخف والجورب اقتصر عليهما في المقنع والتهذيب وفى النهاية اقصر على الخف والشمشك ولم يتعرض لشئ من ذلك في المصباح ومختصره ولا في الكافي ولا في جمل العلم والعمل ولا في المقنعة ولا في المراسم ولا في الغنية ولا يحرم عندنا الا ستر ظهر القدم بتمامه باللبس لاستر بعضه والا لم يخبر لبس النعل واوجب احمد قطع القيد منه والعقب ولا الستر كان غير اللبس لجلوس وبالقاء طرف الازار والجعل تحت ثوب عند النوم وغيره للاصل والخروج عن النصوص والفتاوى وهل يعم التحريم النساء ظاهر النهاية والمبسوط العموم واظهر منهما الوسيلة لعموم الاخبار والفتاوى وخيرة الشهيد العدم وحكاه عن الحسن للاصل وارشاد اباحة السراويل وتعليلها بالستر إليه ومما مر من قوله عليه السلام في صحيح العيص تلبس ما شائت من الثياب ان دخل نحو الخف في الثياب والاخبار بان احرامها في وجهها ويجوز له لبس الخفين إذا اضطر إليه اجماعا وان كان عليه الفدية كما ياتي وقد نص عليه الخبران وغيرهما وإذا جاز لبسهما فالجورب والمداس و الشمشك اولى وفى المبسوط لا يلبس الشمشك على حال يعنى ولا ضرورة فانه ذكره عندما ذكر لبس الخفين للضرورة ونحوه الوسيلة وكانهما يريدانه من غير شق الظهر ولا يجب ان يشقهما في ظهر القدمين لو اضطر اليهما كما في المبسوط والوسيلة والجامع لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير له ان يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك وليشق عن ظهر القدم ولقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل قال نعم لكن يشق ظهر القدم وللاحتياط وحرمة لبس ما يستر ظهر القدم بلا ضرورة ولا ضرورة إذا امكن الشق وهو خيرة المختلف على راى وفاقا لاطلاق المقنع والنهاية والتهذيب والمهذب وصريح السراير والشرايع للاصل وضعف الخبرين واطلاق صحيح الحلبي المتقدم وصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام عن المحرم يلبس الجوربين قال نعم والخفين إذا اضطر اليهما والاجماع على ما ادعاه ابن ادريس ويظهر نحوه من الشرايع لقوله وهو يعنى القول بالشق متروك وكذبه المصنف في المنتهى للخلاف والخبرين وفى الخلاف من لا يجد النعلين لبس الخفين وقطعهما حتى يكونا من اسفل الكعبين على جهتهما وبه قال ابن عمرو النخعي وعروة بن الزبير والشافعي وابو حنيفة وعليه اهل العراق وقال عطاء وسعيد بن مسلم القداح يلبسهما غير مقطوعين ولا شئ عليه وبه قال احمد بن حنبل وقد رواه ايضا اصحابنا وهو الاظهر دليلنا انه إذا لم يلبسهما الا مقطوعين فلا خلاف في كمال احرامه وإذا لبسهما كما هما فيه الخلاف وروى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وآله قال فان لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعها حتى يكونا اسفل من الكعبين وهذا نص واما الرواية الاخرى فقد ذكرناها في الكتاب المقدم ذكره يعنى التهذيب انتهى وقال أبو على لا يلبسهما إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما من اسفل الكعبين وقال ابن حمزة شق ظاهر قدمين وان قطع الساقين كان افضل قلت وارسل في بعض الكتب عن ابى جعفر الباقر عليه السلام لا باس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج إلى الخف ان يلبس خفا دون الكعبين وكان الشيخ اراد اهمال القطع في اخبارنا وهو دليل عدم الوجوب إذا كان في مقام البيان وقطع المصنف في التحرير وموضع من التذكرة والمنتهى بوجوب هذا القطع وجعله في موضع اخر من المنتهى اولى خروجا من الخلاف واخذا باليقين وظاهر التذكره والمنتهى ان الشق المتقدم هو هذا القطع فقال في المنتهى في تروك الاحرام وهل يجب عليهما شقها ام لا ذهب الشيخ إلى شقها وبه قال عروة بن الزبير ومالك والثوري والشافعي واسحق وابن المنذر واصحاب الراى وقال ابن ادريس ولا يشقهما ورواه الجمهور عن على عليه السلام وبه قال عطا وعكرمة وسعيد بن سالم وعن احمد