مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٤٥
الجاهل فلما عرفت من اصلى البقاء على الذمة وبقاء النساء على الحرمة الا مع الضرورة كالمرض وخوف الحيض كما في الوسيلة والجامع والشرايع لانتفاء العسر والحرج وخبر سماعة ويؤيده جواز تقديمه على الموقفين للضرورة ويحتمل العدم لاصول عدم الاجزاء مع مخالفة الترتيب وبقائه على الذمة وبقائهن على الحرمة مع ضعف الخبر واندافع الحرج بالاستنابة وسكوت اكثر الاصحاب عنه ومنع ابن ادريس من تقديمه على الموقفين وغير طواف النساء وهو طواف العمرة والحج متقدم على السعي بالاجماع والنصوص فان عكس عمدا أو جهلا أو سهوا أو ضرورة اعاده سعيه الاصول من غير معارض والاخبار كمن قدم في الوضوء غسل الشمال على اليمين كما نص عليه في خبر منصور عن الصادق ع فان كان العكس سهوا ولم يمكنه الاعادة استناب كما ياتي واجاز الشهيد العكس ضرورة في خبر منصور عن الصادق ع ان عليه دما إذا فاته الاعادة وتقدم حكم تقديمه على بعض الطواف ويجب على المتمتع تأخير طواف الحج وسعيه عن الموقفين ومناسك منى يوم النحر بالنصوص واجماع العلماء كافة كما في المعتر والمنتهى و التذكرة وكذا طواف النساء لانه بعدهما ولا يجوز له تقديمه أي شئ من ذلك الا لعذر وفى موضع من التذكرة وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعى على الخروج إلى منى وعرفات وبه قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي ص قال من قدم شيئا قبل شئ فلا حرج ومن طريق الخاصة رواية صفوان بن يحيى الازرق انه سال ابا الحسن ع عن امراة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها ان تعجل طوافها طواف الحج قبل ان تأتى منى قال إذا خافت ان تضطر إلى منى فعلت إذا ثبت هذا فالاولى التقييد للجواز بالعدد انتهى أو هو يعطى احتمال جوازه مطلقا وقول الشافعي به وقال الشيخ في الخلاف روى اصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعى قبل الخروج إلى منى و عرفات والافضل ان لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر ان كان متمتعا وهو اصرح في الجواز مع احتماله عند الضرورة كما فهمه ابن ادريس أي الافضل مع العذر التاخير واما مع العذر كالمرض المضعف عن العود والخوف الحيض والزحام للشيخ العاجز ومن بحكمه فيجوز تقديم طواف الحج وسعيه وفاقا للمشهور للجرح والاخبار كصحيح جميل ابن بكير سال الصادق ع عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقال هما منسيان قدمت أو اخرت وقوله ع في خبر اسماعيل بن عبد الخالق لا باس ان يعجل الشيخ الكبير والمريض والمراة والمعلول طواف الحج قبل ان يخرج إلى منى وفى حسن الحلبي ومعوية بن عمار لا باس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمراة تخاف الحيض قبل ان تخرج إلى منى وخبر اسحق بن عمار سال ابا الحسن ع عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امراة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل ان ياتي منى فقال نعم من كان هكذا يعجل وحكى ابن زهرة الاجماع على التقديم على الحلق يوم النحر للضرورة وخالف ابن ادريس فلم يجز التقديم مطلقا للاصل واندفاع الحرج بحكم الاحصار وهو اطراح للاخبار الكثيرة الخالية عن المعارض وهل يجوز تقديم طواف النساء للضرورة في التحرير والتذكرة والمنتهى الجواز وفاقا للمشهور لقول الكاظم ع في صحيح ابن يقطين لا باس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى وكذلك لا باس لمن خاف من الامر الا تهيأ له الانصراف إلى مكة ان يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خايفا وخلافا لابن ادريس فلم يجزه للاصل واتساع وقته وللرخصة في الاستنابة فيه وخروجه عن اجزاء المنسك وخبر على بن ابى حمزة قال سالت ابا الحسن ع رجل يدخل مكة ومعه نساء وقد امرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلثة فخشى على بعضهن الحيض فتأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فان حدث بها شئ قضت بقية المناسك وهى طامث قال فقلت اليس قد بقى طواف النساء قال بلى قلت فهى مرتهنة حتى يفرغ منه قال نعم قلت فلم لا يتركها حتى تقضى مناسكها قال يبقى على منسك واحد اهون عليها من ان يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان قلت ابى الجمال ان يقيم عليها والرفقة قال ليس لهم ذلك تستعدى عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضى مناسكها وعموم قوله ع لاسحق بن عمار انما طواف النساء بعد ان ياتي منى وتردد المحقق في النافع فقال ان فيه روايتين اشهرهما الجواز ويكره كما في الشرايع تقديم طواف الحج وسعيه للقارن والمفرد اما الجواز ففى المعتبر ان عليه فتوى الاصحاب وفى الغنية الاجماع عليه ويؤيده الاصل والاخبار كاخبار حجة الوداع وخبر زرارة سال ابا جعفر ع عن المفرد للحج يقدم مكة يقدم طوافه أو يؤخره قال سواء وخبر حماد بن عثمان سال الصادق ع عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره فقال هو والله سواء عجله أو اخره واعترض في المنتهى كالمعتبر باحتمال ارادة التعجيل بعد مناسك منى قبل انقضاء ايام التشريق وبعده واجابا بخبر البزنطى عن عبد الكريم عن ابى بصير عن الصادق ع قال ان كنت احرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلامتعة لك فاجعلها حجة مفردة تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ثم يخرج إلى منى ولاهدى عليك وخبر اسحق بن عمار سال الكاظم ع عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ايعجل طواف النساء قال لا انما طواف النساء بعد ان ياتي منى قلت وروى الشيخ نحوا من خبر البزنطى مسندا إلى موسى بن عبد الله سال الصادق ع عن مثل ذلك الا انه ذكر انه قدم ليلة عرفة واما الكراهية فلخبر زرارة قال سالت ابا جعفر ع عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره قال يقدم فقال رجل إلى جنبه لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم اقام بفخ إذا راح الناس إلى منى راح معهم فقلت له من شيخك فقال على بن الحسين ع فسالت عن الرجل فإذا هو اخو على بن الحسين ع لامه ويشكل بحجة الوداع فانها حجة عليها بناء المناسك وفيها قال النبي ص خذوا عنى مناسككم والاحتجاج بالخبر مع الضعف على عدم الكراهية اوجه منه على الكراهية وفى الخلاف والنهاية ان لهما التاخير إلى أي وقت شاء أو التعجيل افضل وهو مطلق يحتمل التقديم على الوقوفين وانكر ابن ادريس التقديم للاصل والاحتياط للاجماع على الصحة مع التاخير لا للاجماع على وجوب التاخير كما في المنتهى ولا الشيخ حكى الاجماع على جوازه كما فيه وفى المختلف والمعتبر ثم في النافع وشرحه ان عليهما إذا كان قدما الطواف التلبية بعده قال في النافع والا احلا وفى شرحه والا انقلبت حجتها عمرة وبه قال الشيخ في النهاية والمبسوط وحكى ذلك في التذكرة و المنتهى ايضا عن الشيخ وليس في النهاية والمبسوط الا ان المفرد إذا اراد العدول إلى التمتع فطاف قبل الوقوف لم يلب والا بقى على حجه وقد مر تطوعا وهو غير ما حكى عنه نعم فيهما ان القارن إذا دخل مكة فاراد الطواف تطوعا كان له ذلك ولبى عند فراغه من الطواف ليعقد احرامه بالتلبية والا احل وصارت حجته عمرة مع انه ليس له ان يحل حتى يبلغ الهدى محله ونحوهما المهذب الا ان فيه ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف وليس فيهما ذلك اثباتا ولانفيا وانما فيهما انه كالقارن في المناسك وليس نصا في التلبية عند الطواف الا ترى المفيد حكم به مع نصه على اختلافهما فيهما كما ستسمع كلامه نعم فيهما انه لا يجوز لهما قطع التلبية إلى زوال عرفة وروى في التهذيب في الحسن عن معوية بن عمار انه سال الصادق عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة قال نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقد ان ما احلا من الطواف بالتلبية ثم قال وفقه هذا الحديث انه رخص للقارن والمفرد ان يقدما طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين فمتى فعلا ذلك فان لم يجدد التلبية يصيرا محلين ولا يجوز ذلك ولاجله امر المفرد والسايق بتجديد التلبية عند الطواف مع ان السائق لا يحل وان كان قد طاف لسياقه الهدى روى ذلك محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن على بن فضال عن ابن بكير عن زرارة قال سمعت ابا جعفر ع يقول من طاف بالبيت وبالصفا والمروة احل احب أو كره وعنه وعن احمد بن الحسن عن على عن يونس بن يعقوب عمن اخبره عن ابى الحسن ع قال ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة احد الا احل الا سايق هدى قلت وكانه يريد بقوله مع ان السايق لا يحل انه لا يجوز له ان يحل إذ ليس له العدول إلى العمرة كالمفرد ولقوله ولا يجوز ذلك انه لا يجوز لهما الاحلال إذا لم يريد العدول قال فخر الاسلام في شرح الارشاد حج القران يلزم بالشروع فيه