مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٨٤
ومسجد الفضيخ بالمعجمات وهو بشرقي قباء على شفير الوادي على نشر من الارض يقال انه صلى الله عليه وآله كان إذا حاصر بنى النضير ضربت قبة قريبا منه وكان يصلى هناك ست ليالى وحرمت الخمر هناك وجماعة من الانصار كانوا يشربون فضيخا فحلوا وكاء السقاء فهو قوة فيه وفى خبر ليث المراد عن الصادق (ع) انه سمى به ليخل يسمى الفضيح وفى خبر عمار عنه (ع) ان فيه ردت الشمس لامير المؤمنين (ع) ومسجد قباء بالضم والتخفيف والمد ويقصر وهو مذكر ويؤنث مصروف ولا يصرف وهو من المدينة نحو ميلين من الجنوب وهو الذى اسس على التقوى كما في حسن بن عمار وغيره وفى مرسل حريز عن النبي صلى الله عليه وآله ان من اتاه فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة قال القاضى فيصلى فيه عند الاسطوانة التى تلى المحراب ومشربة ام ابرهيم إلى الغرفة التى كانت فيها مارية القبطية ويقال انها ولدت فيها ابرهيم (ع) وقبور الشهداء باحد خصوصا حمزة قال الصادق (ع) في صحيح ابن عمار ولا يدع اتيان المشاهد كلها مسجد قبا فانه المسجد الذى اسس على التقول من اول ومشربة ام ابرهيم ومسجد الفضيخ وقبور الشهداء ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح قال وبلغنا ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا اتى قبور الشهداء قال السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقب الدار وليكن فيما يقول عند مسجد الفتح يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف عنى وهمى وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان وساله (ع) عقبة بن خالد انا ناتى المساجد التى حول المدينة فبايها ابدا فقال ابداء بقباء فصل فيه واكثر فانه اول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه العرصة ثم ائت مشربة ام ابراهيم فصل فيها فانها مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ثم تأتى مسجد الفضيخ فيصلى فيه فقد صلى فيه نبيك فإذا مضيت هذه الجانب اتيت جانبا احد فبدات بالمسجد الذى دون الحرة فصليت فيه ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت السلام عليكم يا اهل الديار انتم لنا فرط وانا بكم لاحقون ثم تأتى المسجد الذى في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تأتى احدا فتصلى فيه فعنده خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى احد حين لقى المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلوة فصلى فيه ثم مر ايضا حتى يرجع فيصلى عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ثم امض على وجهك حتى تأتى مسجد الاحزاب فتصلى فيه وتدعوا الله فان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الاحزاب وقال يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين ويا مغيث المهمومين فاكشف همى وكربي وغمى فقد ترى حالى وحال اصحابي وقال (ع) في خبر الفضل بن يسار زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين (ع) تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وفى صحيح هشام بن سالم عاشت فاطمة (ع) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين يوما لم ير كاشرة ولا ضاحكة تأتى قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ويكرة الحج والعمرة على الابل الجلالة للخبر ويكره رفع بناء فوق الكعبة على راى هو المشهور لقول ابى جعفر (ع) في صحيح ابن مسلم لا ينبغى لاحد ان يرفع بناءه فوق الكعبة وعن الشيخ وابن ادريس الحرمة ولم ارى في كلامهما نعم نهى عنه القاضى وهو يحتمل الحرمة وحرمه المحقق اولا ونقل الكراهية قولا ثم جعله اشبه والبناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان المسجد وظاهر رفعه ان يكون ارتفاعه اكثر من ارتفاع الكعبة فلا يكره البناء على الجبال حولها مع احتماله ويكره منع الحاج دور مكة ان ينزلوها على راى للاخبار وفسر به فيها قوله تعالى سواء العاكف فيه والباد ولذا استدل به في المبسوط والنهاية فلا مافى السراير من ان الضمير فيه للمسجد الحرام وبالاخبار ظهر ان المراد به الحرم ومكة كما في اية الاسرى واستدل به ابن ادريس بالاجماع والاخبار المتواترة قال فان لم يكن متواترة فهى متلقاة بالقبول وفى الشرايع قيل يحرم وهو ظاهر قول الصادق (ع) في صحيح الحسين بن ابى العلا ليس لاحد ان يمنع الحاج شيئا من الدور ومنازلها وبه عبر القاضى وقال أبو على الاجارة لبيوت مكة حرام قلت وروى الحميرى في قرب الاسناد النهى عنها عن امير المؤمنين (ع) قال أبو على ولذلك استحب للحاج ان يدفع ما يدفع الاجرة حفظ رحله لا اجرة ما ينزله وحرمة الاجارة قد يعطى حرمة المنع من النزول والاقوى العدم للاصل وورود اكثر الاخبار بنحو ليس ينبغى وهى وان فتحت عنوة فهو لايمنع من الاولوية واختصاص الاثار بمن فعلها ويكره النوم في المساجد كما مر في الصلوة خصوصا في المسجدين كما مر فيها خصوصا مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة لقوله صلى الله عليه وآله لا ينام في مسجدي احد ولا يجنب فيه وقال ان الله اوحى إلى ان اتخذ مسجدا طهورا لا يحل لاحد ان يجنب فيه الا انا وعلى والحسن والحسين (ع) ورواه أو نحوا منه جم غفير من العامة والخاصة وما رواه الحميرى في قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده على بن جعفر انه سال اخاه (ع) عن النوم في المسجد الحرام قال لا باس وساله عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال لا يصلح وينفى الباس عن النوم في المسجد الحرام اخبارا خرى وينفيه في المسجد النبوي صلى الله عليه وآله خبر معاوية بن وهب سال الصادق (ع) في عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله قال نعم فاين ينام الناس ويقوى الكراهية خوف الاحتلام كما نص عليه اخبار ويكره صيد ما بين الحرتين حرة واقم وهى مشرقية المدينة ويسمى حرة بنى قريظه وواقم اطم لبنى عبد الاشهل بنى عليها أو اسم رجل من العماليق نزل بها وحرة ليلى لبنى مرة من عطفان وهى غير بيتها وهى حرة عقيق ولها حرتان اخريان جنوبا وشمالا لا يتصلان بهما فكان الاربع حرتان فلذا اكتفى بهما وهما حرتا قبا وحرة الرحلى ككسرى ويمد بترجل فيها لكثرة حجارتها والكراهية نص الشرايع ودليله الاصل ونحو قول رسول الله صلى الله عليه وآله في خبر ابن عمار وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذلك وخبر ابى العباس سال الصادق (ع) حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة قال نعم بريد في بريد عضاها قلت صيدها قال لا يكذب الناس وخبر يونس بن يعقوب ساله (ع) يحرم على في حرم رسول الله صلى الله عليه وآله ما يحرم على في حرم الله قال لا وصحيح ابن عمار الذى في معاني الاخبار انه سمعه (ع) يقول ما بين لابتى المدينة ظل عائر إلى ظل وغير حرم قال قلت طايره كطاير مكة قال لا ولا يعضد شجرها ونص التهذيب والخلاف والمنتهى الحرمة وهى ظاهر غيرها لقول الصادق (ع) في صحيح بن سنان يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين الحرتين وفى خبر الحسن الصيقل حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ما بين لابتيها قيل ما لابتيها قال ما احاطت به الحرتان وقول ابى جعفر (ع) في صحيح زرارة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرما ما حولها بريد في بريد ان يختلى طلاها أو يعضد شجرها الاعودى الناضح وحمل الاخبار الاولة على حل صيد الخارج من الحرتين الداخل في البريد الذى هو الحرم وهو اقوى وفى الخلاف الاجماع عليه وهو ظاهر المنتهى ويكره عضده شجر حرم المدينة أي قطعه للاخبار وظاهر الاكثر الحرمة وفى المنتهى انه لا يجوز عند علمائنا وفى التذكرة انه المشهور وهو الاقوى للاخبار من غير معارض ولم اظفر لغيره بنص على الكراهية واستثنى فيهما وفى التحرير ما يحاج إليه من الحشيش للعلف لخبر عامى ولان بقرب المدينة اشجارا وزروعا كثيرة فلو منع من الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفى بخلاف حرم مكة واستثنى ابن سعيد ما في صحيح زرارة من عودي الناضح وحرره استثنى وحدة كما في صحيح ابن عمار من ظل عائر إلى ظل وعير قال الشهيد فتح الواو في المسالك وقيل بضمها مع فتح العين المهملة قلت كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء وفى المسالك ايضا انهما يكشفان المدينة شرقا وغربا وفى خلاصة الوفاء عير ويقال عاير جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذى الحليفة ولعل المراد بظل وعير فينوه كما رواه الصدوق مرسلا والتعبين بظلهما للتنبيه على ان الحرم