مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣١٨
واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى اول البيداء إلى اول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الارض راكبا كنت أو ماشيا فلب ثم الشيخ استحب في الاقتصار تأخير الجهر مطلقا لا التلبية وفى المصباح ومختصره تأخير التلبية مطلقا حتى يمشى خطوات واستحبه في النهاية والمبسوط لمن اتى من غير طريق المدينة فقد ذكر فيهما الطريق المدينة ما سمعت وكذا ابن سعيد والمصنف في التحرير والمنتهى والتذكرة لكن كلامه في الاخيرين قد يعطى ارادة تأخير الجهر كما هو نص السراير ونهى القاضى عن الاعلان حتى يستوى على مركوبة وامر الصدوق في المقنع بالمعنى هنيئة حتى يستوى به الارض ثم يلبى ماشيا أو راكبا واستحب ابن حمزة تأخير جهر الماشي إلى ان يمشى خطوات والراكب حتى ينهض به بعيره ودليل التاخير قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا فرغت من صلوتك وعقدت ما تريد فقم واشر هنيئة فإذا استويت بك الارض ماشيا كنت أو راكبا فلب وفى صحيح هشام ان احرمت من عمرة أو من يريد البعث صليت وقلت كما يقول المحرم في دبر صلوتك وان شئت لبيت من موضعك والفضل ان تمشى قليلا ثم تلبي وصحيح البزنطى المروى في قرب الاسناد للحميري عن الرضا عليه السلام ساله كيف اصنع إذا اردت الاحرام فقال اعقد الاحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلب قال ارايت إذا كنت محرما من طريق العراق قال لب إذا استوت بك بغيرك ووجه الحمل على الجهر ما عرفت مع تضمن الاخبار الاتيان بما يقوله المحرم في موضعه ومنه لفظ النية وفيه مع ما عرفت احتمال استحباب تأخير النية ايضا وكون ذلك لفظ العزم دون النية ثم ما عدا حسن معوية تعم الحج والعمرة المفردة وغيرهما كما ترى ويستحب تأخير الجهر للحاج من مكة حتى إذا اشرف على الابطح اجهر ويحتمل الجملة الاسمية وهو موافق للنافع والشرايع والمهذب والغنية والاصباح والاشارة والفقيه والمقنع ودليله وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي و عبد الرحمن بن الحجاج ومعوية بن عمار وحفص بن البخترى جميعا ان اهللت من المسجد الحرام للحج فان شئت خلف المقام وافضل ذلك ان تمضى حتى تأتى الرقطاء وتلبي قبل ان تصير إلى الابطح وفى حسن معوية بن عمار إذا انتهيت واشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية وفى الهداية ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام ابراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فإذا زالت فصل المكتوبة وقل مثل ما قلت يوم احرمت العقيق ثم اخرج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم واشرفت على الابطح فأرفع صوتك بالتلبية وفى المقنعة بعد الدعاء ولفظ النية ثم ليسلب حين ينهض به بعيره ويستوى به قايما وان كان ماشيا فليلب من عند الحجر الاسود ويقول لبيك بحجة تمامها عليك ويقول وهو متوجه إلى منى اللهم اياك ارجو واياك ادعو فبلغني املى واصليح لى املى فإذا انتهى الرقطاء دون الردم واشرف على الابطح فليرفع صوته بالتلبية حتى ياتي منى وفى شرح القاضى لجمل العلم والعمل وإذا احرم بالحج يوم التروية فلا يلبى بعد عقد احرامه حتى ينتهى إلى الردم وفى النهاية فان كان ماشيا لبى من موضعه الذى صلى فيه وان كان راكبا لبى إذا نهض به بعيره فإذا انتهى إلى الردم واشرف على الابطح رفع صوته بالتلبية ونحوه المبسوط والسرائر والوسيلة والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة وروض الجنان الا انه زاد قوله ويسر بالتلبيات الا ربع المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد أو خارجه مستقبل الحجر الاسود وفى التهذيب والاستبصار الماشي يلبى من الموضع الذى يصلى فيه والراكب عند الرقطاء أو عند شعب الدب ولا يجهران بالتلبية الا عند الاشراف على الابطح وبه جمع بين خبرى زرارة سال ابا جعفر عليه السلام متى يلبى بالحج قال إذا خرجت إلى منى ثم قال إذا جعلت شعب الدب عن يمينك والعقبة عن يسارك وابى بصير عن الصادق ع قال ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين احرمت واستدل عليه بقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ونحوهما المصباح ومختصره لكن ليس فيهما شعب الدب وفى الكافي ثم يلبى مستمرا فإذا انهض به بعيره اعان بالتلبية وان كان ماشيا فليجهر بها من عند الحجر الاسود قلت واصح ما وقفت عليه من الاخبار ماقدمتهما اولا فعليهما العمل ويحتملان تأخير نفس التلبية والجهر بها والثانى احوط والردم موضع بمكة ترى منه الكعبة كذا في تهذيب الاسماء يضاف إلى بنى حج وهو لبنى فزاره كذا في القاموسى ويستحب التلفظ بالمنوى من حج مفرد أو متمتع به أو عمرة مفردة أو متمتع بها كما في النافع والجامع والشرايع بان يقول لبيك بعمرة أو بحج أو بعمرة إلى الحج أو بحج متعة أو عمرة متعة أو نحو ذلك لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب تقول لبيك اللهم لبيك إلى قوله لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج وهذا الذى ذكره ابن حمزة لكنه زاد بعد ذلك لبيك وفى صحيح عمر بن يزيد يقول لبيك إلى قوله بحجة تمامها عليك وصحيح يعقوب بن شعيب ساله عليه السلام كيف ترى ان اهل فقال ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا فقال كيف تصنع انت فقال اجمعهما فاقول لبيك بحجة وعمرة معا وما مر من قول امير المؤمنين عليه السلام بحجة وعمرة معا لبيك وهذا الذى ذكره القاضى ونهى عنه الحلبيان والمصنف في المختلف لان الاحرام لاتعلق بهما معا وهو الوجه ان اريد ذلك وان اريد التمتع بالعمرة إلى الحج جاز وذكروا لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحج لبيك وفى الفقيه والمقنع والهداية لبيك بحجة وعمرة معا لبيك لبيك هذه عمرة متعة إلى الحج لبيك وفى النهاية والمبسوط ان افضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا الا ان في الفقيه والمراد العمرة المتمتع بها إلى الحج كما عرفت ويفصح عنه عبارة التهذيب وكلام الصدوق هذا وهو معنى قول المصنف في التذكرة بعد ما ذكر مثل ما في الكتاب إذا عرفت هذا فيستحب ان يذكر في تلبية الحج والعمرة معا فان لم يمكنه التلبية أو غيرها اقتصر على ذكر الحج انتهى ولا يجب شئ من ذلك كما يوهمه عبارة المصباح ومختصره فانه ذكر عقيب التلبيات الاربع لبيك بمتعة وعمرة إلى الحج لبيك ثم ذكر انه ان اراد الفضل اضاف إلى ذلك لبيك ذا المعراج إلى اخر المندوبات وقال هذا إذا كان متمتعا فان كان مفردا أو قارنا قال لبيك بحجة تمامها عليك وكذا الاقتصار ففيه ثم يلبى فرضا واجبا فتقول لبيك اللهم البيك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بحجة وعمرة أو حجة تمامها عليك لبيك ثم ذكر استحباب ساير التلبيات ويدل عليه الاصل وخلو اكثر الاخبار عنه وما سمعته من صحيح يعقوب بن شعيب ولم يستحبه الشافعي وقد يجب أو يستحب الترك للتقية ونحوها كما نطقت به الاخبار والاصحاب واقتضاه الاعتبار وكما يستحب التلفظ بالمنوى في التلبية يستحب قبلها بقوله اللهم انى اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه واله ان اراد التمتع وبقوله احرم لك شعرى وبشرى ولحمي ودمى وعظامي ومخى وعصبي من النساء والثياب والطيب ابتغى بذلك وجهك والدار الاخرة لورودهما في الاخبار وقد يشملهما العبارة ويستحب الاشتراط على الله بان يحله حيث حبسه عن الاتمام باى نسك احرم وفى خصوص الحج يشترط ان لم يكن حجة فعمرة خلافا لمالك والزهرى وسعيد بن جبير وابن عمر و طاوس للاخبار وهى كثيرة جدا لقول الصادق عليه السلام في خبر فضيل بن يسار المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه ان يحله حيث حبسه ومفرد الحج يشترط على ربه ان لم يكن حجة فعمرة وفى صحيح ابن سنان إذا اردت الاحرام بالتمتع فقل اللهم انى اريد ما امرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك وتقبله واعنى عليه وحلنى حيث حبستنى بقدرك الذى قدرت على وفى صحيح معوية بن عمار تقول اللهم انى اسئلك إلى قوله فان عرض لى شئ يحبسنى فحلنى حيث حبستنى لقد زتك الذى قدرت على اللهم ان لم تكن حجة فعمرة والظاهر الاتفاق عليه قال في المنتهى اشتراط مستحب باى لفظ كان إذا ادى المعنى الذى نقلناه وان اتى باللفظ المنقول كان اولى ولو نوى الاشتراط لم يتلفظ به ففى التحرير الوجه عدم الاعتداد به وتردد في المنتهى من انه تابع للاحرام وهو ينعقد بالنية ومن انه اشتراط فلا بد فيه من القول كالنذور والاعتكاف وهو احق فان الاصل في الاحرام ان لا ينحل الا باكمال الافعال قال وتمنع انعقاد الاحرام بالنية لا غير بل من شرطه عندنا التلبية ايضا ويستحب الاحرام في القطن قطع به الاصحاب ولعله للتاسى لما روى من احرامه صلى الله عليه وآله في ثوبي كرسف وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار كان ثوبا رسول الله صلى الله عليه وآله اللذان احرم فيهما يمانيين عبرى واظفار ولقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر ابى بصير البسوا القطن