مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٨١
كما ينعزل الوكيل لانه انما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل وإذا جازت بدون اذنه والاغماء زيادة في العجز ويستحب الاقامة بمنى ايام التشريق لنحو صحيح ليث المرادى سال الصادق عليه السلام عن رجل ياتي مكة من ايام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال المقام بمنى افضل واحب إلى ولا يجب للاصل ونحو قوله عليه السلام في صحيحي جميل ورفاعة لا باس ان ياتي الرجل مكة فيطوف ايام منى ولا يبيت بها ويستحب رمى الاول عن يساره كذا في النسخ والمعروف في غيره وفى الاخبار يمينه ويسارها ويمكن تأويل الاولى بالمذكر وفى الفقيه والهداية قبل وجهها فيها وفى الثانية وكذا في الثالثة ولكن يوم النحر ولم ينص هنا فيها على شئ من بطن المسيل لا من اعلاها والدعاء المتقدم يوم النحر والتكبير مع كل حصاة والوقوف عندها ثم القيام عن يسار الطريق واستقبال القبلة والدعاء والتقدم قليلا والدعاء ثم رمى الثانية كالاولى والوقوف عندها والدعاء ثم الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلاها ولا يقف عندها كل ذلك خلاف الاستدبار لقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار وابدا بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثنى عليه وصل على النبي واله ثم تقدم قليلا فتدعوا وتسئله ان يتقبل منك ثم تقدم ايضا ثم افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالاولى وتقف وتدعوا الله كما دعوت ثم تقوم إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها والنصوص بعدم الوقوف عند الثالثة كثيرة واما الاستدبار فقد مضى الكلام فيه ولو رمى الثالثة ناقصة اكملها واكتفى به مطلقا كان رماها اربعا أو اقل حصلت الموالاة بين المنسى وما قبلها اولا للاصل اما الاوليان فكذلك رمى اليهما أو إلى احدهما اربعا فزايد ناسيا لما زاد اكتفى بالاكمال ولم يكن عليه الاعادة على ما بعدهما كما في رسالة على بن بابويه وفاقا للمشهور للاصل والاخبار ولعل ابن بابويه اعتبر الموالاة ولم نظفر بدليل (- عله ؟) يرمى الاستيناف على الثالثة ان نقص منها وحدها واختلت الموالاة وحكى عنه ذلك في الدروس والا يرمهما اربعا بل رمى احدهما اقل اعاد على ما بعدها قبل الاكمال عليها كما في السراير للاصل لا بعد الاستيناف عليها كما في الاخبار وعليه الاكثر لاحتمال ما فيها من الاعادة عليها الاكمال لان كل رمية لاحقة اعاده للرمي و هو عندي ضعيف جدا واما هنا خيرة التحرير والتذكرة والمنتهى ايضا والمختلف يوافق المشهور ولو ضاعت من حصى جمرة حصات واحدة اعاد الرمى على جمرتها بحصات كما في خبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام هبت ارمى فإذا في يد ست حصيات فقال خذ واحدة من تحت رجليك وفى خبر اخر ولا تأخذ من حصى الجمار الذى قد رمى ولو من الغد كما في خبر عبد الاعلى ساله عليه السلام عن رجل رمى الجمرة بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى فقال يعيدها ان شاء من ساعته وان شاء من الغد وظاهره جواز التاخير اختيارا ولكنه مع الضعف سندا والاحتمال يخالف الاصل والاحتياط فان اشتبه الضايع بين الجمار أو جمرتين اعاد الرمى على الثلث أو الاثنين من باب المقدمة كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن الصادق عليه السلام في رجل اخذ احدى وعشرين حصاة فرمى بها فزدات واحدة فلم يدر ايهن نقص قال فليرجع فليرم كل واحدة بحصات وعليه الاجماع كما في الجواهر وكذا ان فاتته جمرة أو اربع منها واشتبهت رمى الجميع مرتبا لاحتمال كونها الاولى ويجوز النفر الاول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال يوم الثاني عشر لاقبله للاخبار و لا اعرف فيه خلافا الا من التذكرة فقرب فيها ان التاخير مستحب ووجه ان الواجب انما هو الرمى والبيتوتة والاقامة في اليوم مستحبة كما مر فإذا رمى جاز النفر متى شاء ويمكن حمل كثير من العبارات عليه ويؤيده قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة لا باس ان ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال وان حمل على الضرورة والحاجة ويجوز في النفر الثاني قبله للاصل والاخبار وفى المنتهى بلا خلاف وفى التذكرة اجماعا ومن البين ان من وقت الرمى بالزوال لا ينبغى ان يجوزه كما نص عليه الشهيد لكن في الغنية والاصباح جوازه وفى الغنية الاجماع عليه وفى التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسراير والغنية والاصباح انه يجوز يوم النفر الثاني المقام إلى الزوال وبعده الا للامام خاصة فعليه ان يصلى الظهر بمكة وفى التذكرة والتحرير والمنتهى استحبابه لقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار يصلى الامام الظهر يوم النفر بمكة وخبر أبو ايوب بن نوح قال كتبت إليه ان اصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم ان النفر يوم الاخير بعد الزوال افضل وقال بعضهم قبل الزوال فكتب اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الظهر والعصر بمكة فلا يكون ذلك الا وقد نفر قبل الزوال ويستحب للامام الخطبة يوم النفر الاول واعلام الناس ذلك وقد مضى المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة إذا نفر وإذا فرغ من الرمى والمبيت بمنى فان كان قد بقى عليه شئ من مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعى عاد إليها واجبا ان تمكن لفعله والا استحب له العود لطواف الوداع فانه مستحب بالنص والاجماع الا ان يريد المقام بمكة وليس واجبا عندنا للاصل والاخبار واوجبه احمد والشافعي في قوله حتى اوجب بتركه دما ويستحب امام ذلك في يومه أو قبله وان قال المفيد إذا انتصب الشمس يعنى يوم الرابع صلوة ست ركعات بمسجد الخيف بمنى كما في المقنعة والنهاية والمبسوط وغيرها لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير صل ست ركعات في مسجد منى في اصل الصومعة وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر الثمالى من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل ان تخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ومن سبح لله فيه مائة تسبيحة كتب له كاجر عتق رقبة ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت اجر احياء نسمة ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت اجر خراج العراقين ويتصدق به في سبيل الله عزوجل واصل الصومعة عند المنارة في وسطه وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من ثلاثين ذراعا وعن يمينها وشمالها كذلك فانه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قال الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التى في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا عن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك قال فنحو ذلك فان استطعت ان يكون مصلاك فيه فافعل فانه قد صلى فيه الف نبى واغفل المصنف هنا وفى غيره الخلف وغيره الا الشيخ في المصباح فقال من جانب ولا ادى له جهة وقد يريدون الخلف إلى ثلاثين ذراعا بقولهم عند المنارة خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به وبالفرق جميعا ويستحب التحصيب للنافر في الاخير اتفاقا كما في التذكرة والمنتهى وهو النزول في الطريق بالمحصب وهو مجمع الحصبا أي الحصى المحمولة بالسيل وقالوا و كان هناك مسجد حصب به النبي صلى الله عليه وآله وكلام الصدوق والشيخين يعطى وجوده في زمنهم وقال ابن ادريس وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب اثر اليوم وانما المستحب التحصيب وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله قال وهو مابين العقبة ومكة وقيل مابين الجبل الذى عنده مقابر مكة والجبل الذى يقابله مصعدا في الشق الايمن لقاصد مكة وليست المقبرة منه وفى الدروس عن السيد الفاخر شارح الرسالة ما شاهدت احدا يعلمنى به في زماني وانما وقفنى واحد على اثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في مسيل ولو قال وذكر اخرون انه عند مخرج الابطح إلى مكة انتهى وقال معوية بن عمار في الحسن فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهى البطحاء فشئت ان تنزل قليلا فان ابا عبد الله عليه السلام قال كان ابى ينزل ثم يحمل فيدخل مكة من غير ان ينام بها وقال ان رسول الله صلى الله عليه وآله انما نزلها حيث بعث بعايشة مع اخيها عبد الرحمن