مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٥٢
لقوله ع في صحيح جميل المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة وكأنهم لا يرونها مخالفا للمشهور بناء على ان معناه اعتبار اختياري عرفة وهو من الزوال إلى الغروب ولذا يرى بين قولي الشيخ في المبسوط اسطر ثلاثة وكذا القاضي وصرح ابن حمزة بانه لا يمكنه ادراك عرفة حينئذ ولذاعلل الشيخ التوقيت بالزوال في كتاب الاخبار بذلك وهو خيرة المختلف و يدل عليه صحيح زرارة سال ابا جعفر ع عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة اميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج فقال يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبيه إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه وصحيح الحلبي سال الصادق ع عن رجل اهل بالحج والعمرة جميعا ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي ان هو طاف وسعى بين الصفا والمروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فإذا اتم حجه صنع كما صنعت عايشة ولا هدي عليه واعتبر ابن ادريس اضطراريها وله وجه لولا الاخبار بل لولاها اتجه اعتبار اختياري المشعر وحده وفي المقنع والمقنعة فوات المتعة بغروب الشمس التروية قبل ان يطوف ويسعى للعمرة لصحيح العيص سال الصادق ع عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلوة العصر يفوته المتعة فقال له ما بينه وبين غروب الشمس وقوله ع في صحيح عمر بن يزيد إذا قدمت يوم التروية وانت متمتع فلك ما بينك وبين الليل ان تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة ونحوهما اخبار وبازائها اكثر الاخبار فمنها ما تقدم من الامتداد إلى زوال عرفة أو إلى ادراك الوقوف ومنها ما نص على الامتداد إلى سحر ليلة عرفة وهو صحيح ابن مسلم سال الصادق ع إلى متى يكون للحاج عمرة فقال إلى السحر من ليلة عرفة ومنها ما نص على الامتداد إلى ادراك الناس بمنى وهو كثير ومنها نحو خبر محمد بن ميمون قال قدم أبو الحسن ع متمتعا ليلة عرفة فطاف واحل واتى بعض جواريه ثم احرم بالحج وخرج وصحيح هشام بن سالم ومرازم وشعيب وحسنهم عن الصادق ع في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى قال لا بأس وقول الكاظم ع في مرسل موسى بن قاسم اهل بالمتعة بالحج يريد يوم التروية إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء الاخرة ما بين ذلك كله واسع وحكى ابن ادريس عن المفيد انه إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يحل من عمرته فقد فاتته المتعة وكانه لنحو صحيح ابن بزيع سال الرضا ع عن المرأة تقدم مكة متعة فتحيض قبل ان تحل متى يذهب متعتها قال كان جعفر ع يقول إلى زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى ع يقول صلوة المغرب من يوم التروية قال ابن بزيع قلت جعلت فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج فقال زوال الشمس فذكرت له رواية عجلان ابي صالح فقال إذا زالت الشمس ذهبت المتعة فقلت فهي على احرامها أو تجدد احرامها للحج فقال لا هي على احرامها قلت فعليها هدي قال لا الا ان يحب ان تتطوع ثم قال اما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل ان تحرم فاتتنا المتعة قلت ولا اختلاف بين قولي الامامين ع فمعنى الاول انه لابد من الاحلال عند الزوال والاحرام بالحج عنده ومع الثاني انه لابد من ادراك صلوة المغرب بمنى ومعنى الاول انه لابد من الشروع في افعال العمرة عند الزوال مما قبله ومعنى الثاني انه لابد من الفراغ منها أو الاحرام بالحج عند صلوة المغرب فما قبله وبنى كلامهما ع في المنتهى على اختلاف الاحوال والاشخاص في ادراك الموقفين واما المحل فمكة إذا كان حج التمتع فلا يجوز ايقاعه في غيرها اتفاقا كما هو الظاهر الا فيما ستسمعه (سمعته ؟) الان ويدل عليه الاخبار الامرة للمتمتع ان لا يخرج من مكة الا وقد احرم بالحج فان رجع إلى مكة رجع محرما والا مضى عرفات كقول الصادق ع في حسن الحلبي في المتمتع يريد الخروج إلى الطايف يهل بالحج من مكة وما احب ان يخرج منها الا محرما وصحيح عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن علي بن جعفر سال اخاه ع عن رجل قدم متمتعا فاحل ايرجع قال لا يرجع حتى يحرم بالحج ولا يجاوز الطايف وشبهها مخافة ان لا يدرك الحج فان احب ان يرجع إلى مكة رجع وان خاف ان يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات وسلف ان في التهذيب والتذكرة استحباب الاحرام بالحج لمن خرج من مكة بعد عمرة التمتع ثم رجع قبل مضي شهر وفي المنتهى انه لا يعرف خلافا في جواز ايقاعه في أي موضع من مكة شاء وفي التذكره الاجماع عليه وفي خبر عمرو بن حريث انه سال الصادق من اين اهل بالحج فقال ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق وافضل المواطن المسجد لكونه افضل في نفسه ولحصول الاخبار بالاحرام فهى وسال يونس بن يعقوب الصادق ع من أي المسجد احرم يوم التروية فقال من أي المسجد شئت والافضل تحت الميزاب اوفي المقام كما في النافع والجامع والغنية والكافي وكذا المصباح ومختصره والسراير ويشعر به الفقيه والمقنع والهداية الا انهم ذكروا الحجر لقول الصادق ع في حسن معوية ثم صلى ركعتين عند مقام ابراهيم ع أو في الحجر ثم احرم بالحج ولم اظفر لخصوص الميزاب بخبر ثم جعل ابن ادريس والمصنف في المختلف المقام افضل لقوله ع في خبر عمر بن يزيد ثم صل ركعتين خلف المقام ثم اهل بالحج ولذا اقتصر عليه الشيخان في المقنعه والمصباح ومختصره وكذا المصنف فيما ترى والقاضي والمهذب واقتصر سلار على الميزاب وكذا المصنف في الارشاد والتبصرة والتلخيص وابنه في الفخرية ولا اعرفه الا الاكتفاء باحد الراجحين وان كان مرجوحا بالنسبة إلى الآخر ولو نسيه أي الاحرام بالحج حتى خرج إلى منى أو عرفات رجع له إلى مكة وجوبا مع المكنة ومنها سعه الوقت كما في السراير والجامع إذ لا دليل على سقوطه مع التمكن منه فان تعذر الرجوع ولو لضيق الوقت احرم من موضعه ولو بعرفات إذ لاحرج في الدين ولان على بن جعفر سال اخاه عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله فقال يقول اللهم على كتابك و سنة نبيك فقد تم احرامه وهل ضيق الوقت عن الاختياري عذر وجهان ولاطلاق الخبر اطلق الشيخ وابنا حمزة والبراج انه يحرم بعرفات ولا شئ عليه ولم يشترط العذر ؟ النظر الثاني في الكيفية ويجب فيه النية اتفاقا فانما الاعمال بالنيات لكن ان نسيها حتى رجع إلى بلده ففي النهاية والمبسوط والتهذيب انه لا شئ عليه إذا قضى المناسك لقول الكاظم ع في خبر على بن جعفر فان جهل ان يحرم يوم التروية حتى رجع إلى بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه وقد مر الكلام فيه ويجب النية المشتملة على قصد حج التمتع خاصة أي من غير ذكر العمرة فانها قد سبقت فلو نسي واحرم بها أي العمرة مع الحج اولا معه بنى على قصده من احرام الحج فيجزئه كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والوسيله والجامع غيرها لصحيح على بن جعفر سال اخاه عن رجل دخل قبل التروية بيوم فاراد الاحرام بالحج فاخطاء فقال العمرة فقال ليس عليه شئ ولتعمد الاحرام بالحج كذا في بعض نسخ التهذيب وهو المحكي عن خط المصنف في المنتهى وفي بعضها فليعد للاحرام بالحج وفي بعضها فليعد الاحرام بالحج وفي بعضها فليعمل وشئ منها لا يصلي سندا خصوصا على نسختي فليعد فانهما إذا كانا من العود والاعاده كان نصا في عدم الاجزاء وإذا كان من الاعداد بمعنى اعداد نفسه للاحرام بالحج احتمل الاستعداد لتجديد الاحرام بالحج والاستعداد للاحرام به وافعاله بما اوقعه من الاحرام والنسخة الاولى يحتمل القصد إلى تجديد الاحرام بالحج والى جعل ما اوقعه اخراما به وكذا الاخيرة ولا ينافي احتمال التجديد قوله ع ليس عليه شئ كا لا يخفى وعلى تقدير موافقته المدعى فلابد من ان يكون المعنى منه ومن كلام الاصحاب انه نوى الحج وتلفظ بالعمرة كما هو لفظ الخبر وبعضهم إذ لو نواها اشكل الحكم بانصرافها إلى الحج وان كان ذلك مقصودة قبل النية فانما الاعمال بالنيات لا بالمقصود قبلها ويجب اشتمال النية على الوجوب أو الندب لوجههما أي على وجههما أي الوجوب ان وجب والندب ان استحب أو شبههما من الاسلام والنذر وشبهه والاستيجار والتطوع والتبرع والنذر القلبي ان لم يجب به كل ذلك لتميز المنوي من اشباهه ولان الاطاعة والتقرب انما يتحققان بفعل ما امر الله به على الوجه المأمور به وفي هذا انه لا يستلزم التعرض له في النية نعم لابد من الاحتراز عن المخالفة ويمكن ان يكون المراد ويتخير على الثاني بين