مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٣٣
على راسه له ان يستظل قال نعم فيحتمل ما ذكره الشيخ من عود الضمير على العليل وكان الشهيد لم يرتضه فقال وفى رواية مرسلة عن الرضا عليه السلام يجوز لشريك العليل والاشهر وكانه يغنى الاشهر في الرواية ويجوز المشى تحت الظلال كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع لصحيح ابن بزيع انه كتب إلى الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم ان يمشى تحت ظلل المحمل فكتب نعم واقتصر عليه في المقنع وما في احتجاج الطبرسي ان محمد بن الحسن سال موسى عليه السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ايجوز للمحرم ان يظلل عليه محمله فقال عليه السلام لا يجوز ذلك مع الاختيار فقال محمد فيجوز ان يمشى تحت الظلال مختارا فقال عليه السلام نعم فتضاحك محمد من ذلك فقال عليه السلام اتعجب من سنة النبي صلى الله عليه وآله وتستهزء بها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كشف ظلاله في احرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ان احكام الله يا محمد لا تقاس فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل فسكت محمد لا يرجع جوابا وهل معنى ذلك انه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة والبيت وغيرهمالا في سيره أو جوازه في السير ايضا حتى ان حرمة الاستظلال يكون مخصوصا بالراكب كما يظهر من المسالك أو المعنى المشى في الظل سائرا بحيث يكون ذو الظل فوق راسه أو جه ففى المنتهى إذا نزل جاز ان يستظل بالسقف والحايط والشجرة والجناء والخيمة وان ينزل تحت الشجرة ويطرح عليها ثوبا يستتر به وان يمشى تحت الظلال وهو يفيد الاول وهو احوط لاطلاق كثير من الاخبار في النهى عن التظليل ثم الاحوط من الباقيين هو الاخير وقطع فخر الاسلام في شرح الارشاد بان المحرم عليه ساترا انما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل اما لو مشى تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا باس قلت اكثر هذه يدخل في الضرورة واما جواز المشى في الطريق في ظل الجمال و المحامل والاشجار اختيارا ففيه الكلام خصوصا تحتها ولم يتعرض لذلك الاكثر ومنهم المصنف في غير الكتاب والمنتهى والشيخ في غير الكتابين بل اطلقوا حرمة التظليل أو إلى النزول و يجوز التظليل جالسا في المنزل للاصل والاخبار والاجماع وهل الجلوس في الطريق لقضاء حاجة أو اصلاح شئ أو انتظار رفيق أو نحوها كذلك احتمال العشرون لبس السلاح اختيارا على راى وفاقا للمشهور للاحتياط لانه قول الاكثر ولمفهوم قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة لا باس بان يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو وقول الصادق عليه السلام لابن سنان في الصحيح إذ ساله ايحمل السلاح المحرم إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح وفى صحيح اخر له المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه وفيه لزوم الكفارة يلبسه إذا لم يخف ولا قائل به الا ان يغطى الراس كالمغفر أو يحيط بالجسد كالدرع وهما انما يحرمان لذلك لالكونهما من السلاح وخلافا للمحقق فكرهه وكذا المصنف في التحرير والارشاد والمنتهى للاصل وضعف دلالة المفهوم وكانه لبسه وبالنهى من الاظهار قول الصادق عليه السلام في حسن حريز وصحيحه لا ينبغى ان يدخل الحرم بسلاح الا ان يدخله في جوالق أو يغيبه وفى خبر ابى بصير لا باس بان يخرج بالسلاح من بلده ولكن إذا دخل مكة لم يظهر وبالنهى عن الحمل قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر الاربعمائة المروى في الخصال لا يخرجوا بالسيف إلى الحرم ويجوز له لبس المنطقة وشد الهميان وهو ودعاء الدراهم والدنانير على الوسط كما في المقنعة والوسيلة والجامع للاصل وان كانا مخيطين ونحو صحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق عليه السلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه فقال نعم يلبس المنطقة والهميان وقوله عليه السلام في صحيح ابى بصير كان ابى عليه السلام يشد على بطنه المنطقة التى فيها نفقته يستوثق منها فانها من تمام حجه وفى التذكرة والمنتهى ان جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء وكرهه ابن عمر ونافع وانه يشتد الحاجة إليه ولو لم يجز لزم الحرج الفصل الثاني في الطواف قد بينا ان المتمتع يقدم عمرته على حجه فإذا احرم من الميقات دخل مكة الطواف العمرة واجبا مقدما على حجه فلذا قدمنا الكلام في الطواف اما القارن والمفرد فيقدمان الوقوف عليه ولذا قدمه المحقق وفى الطواف مطالب ثلثة الاول في واجباته شرطا أو جزء أو كيفية أو غيرها وهى ثلثة عشر أو اربعة عشر بعد الطهارتين واحد واثنين عقد لها احد عشر بحثا ومنها الموالاة بين اربعة اشراط اشار إليها في العاشر الاول طهارة الحدث كبيره وصغيره والخبث عن الثوب والبدن اما طهارة الحدث فللاخبار والاجماع كما في الخلاف والغنية والمنتهى وعن احمد روايتان و هل يكون التيمم إذا تعذرت المائية سبق في اول الطهارة وجوبه له وسبق منا عن فخر الاسلام ان المصنف لا يرى اجزائه للطواف بدلا من الغسل والاجماع على اجزائه له بدلا من الوضوء وهل يكفى طهارة المستحاضة قطع به الشيخان وابنا حمزة وادريس والمصنف في التذكرة والمنتهى والتحرير وهو ظاهر غيرهم لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس بن يعقوب المستحاضة يطوف بالبيت ويصلى ولا يدخل الكعبة وفى خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله وكل شئ استحلت به الصلوة فليأتها زوجها وليطف بالبيت وقول الباقر عليه السلام في حسن زرارة ان رسول الله صلى الله عليه وآله امر اسماء بنت عميس ان تطوف بالبيت وتصلى ولم ينقطع عنها الدم ففعلت وتقدم ان المبطون يطاف عنه فلا يجزئه طهارته والاصحاب قاطعون به ولعل الفارق هو النص واما طهارة الخبث فعلى اشتراطها الاكثر ويدل عليه الخبر عنه صلى الله عليه وآله الطواف بالبيت صلوة وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق عليه السلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف قال ينظر الموضع الذى يرى فيه الدم فيعرفه ثم يخرج فيغسله ثم يعود فيتم طوافه وعلى تحريم ادخال النجاسة وان لم تسرو اسلتزام الامر النهى عن ضد المأمور به فالاشتراط ظاهر الا ان لا يعلم بالنجاسة عند الطواف وان كان لنسيانه لها عنه فيصح كما سيصرح به وهل يعفى فيه عما يعفى عنه في الصلوة الاقرب العدم كما في التذكرة والمنتهى والتحرير والسرائر وظاهر غيرها لعموم خبر يونس وما بعده من غير معارض ويحتمل العفو للخبر الاول وكره ابن حمزة الطواف مع النجاسة في ثوبه أو بدنه وابو علي في ثوب اصابه دم لا يعفى عنه في الصلوة للاصل ومنع صحة الخبرين وحرمة ادخال النجاسة إذا لم تسر ومرسل البزنطى انه سال الصادق عليه السلام عن رجل في ثوبه دم مما لا يجوز الصلوة في مثله فطاف في ثوبه فقال الطواف فيه ثم ينزعه ويصلى في ثوب طاهر وهو مع الارسال يحتمل الجهل بالنجاسة عند الطواف ويجب ستر العورة في الطواف كما في الخلاف والغنية والاصباح لما مر من انه صلوة ولقوله عليه السلام لا يحج بعد العام مشرك ولا عريان وحكى في المختلف اشتراطه عن الخلاف والغنية واحتج لهما بالخبر الاول ثم قال وللمانع ان يمنعه والرواية غير مسندة في طرقنا فلا حجة فيها قلت ولكن الخبر الثاني يقرب من التواتر من طريقنا وطريق العامة مروى على بن ابراهيم في تفسيره عن ابيه عن محمد بن الفضيل عن الرضا عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله امرني عن الله ان لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام وروى فرات في تفسيره معنعنا عن ابن عباس في قوله تعالى واذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الاكبر ان المؤذن عن الله وعن رسوله على بن ابى طالب عليه السلام اذن باربع كلمات بان لا يدخل المسجد الا مؤمن ولا يطوف بالبيت عريان ومن كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله اجل فاجله إلى مدته ولكم ان تسيحوا في الارض اربعة اشهر وروى الصدوق في العلل عن محمد بن على ماجيلويه عن عمه عن محمد بن ابى القاسم عن احمد بن محمد بن خالد عن ابيه عن خلف بن حماد الاسدي عن ابى الحسن العبدى عن سليمان بن مهران عن الحكم بن المقسم عن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام ينادى لا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان وروى العياشي في تفسيره بسنده عن حريز عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام قال لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك وبسنده عن محمد بن مسلم عنه عليه السلام ان عليا عليه السلام قال ولا يطوفون بالبيت عريان وبسنده عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام قال خطب على الناس واخرط سيفه وقال لا يطوفن بالبيت عريان الخبر وبسنده عن حكم بن الحسين عن على بن الحسين عليه السلام ان لعلى لاسماء في القران ما يعرفه الناس قال واذان من الله ورسوله إلى ان قال فكان مما ياذى به الا لا يطوف