مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٢٧
والاكل وان يصيبه الرايحة في طريقه ولقول الصادق ع في خبر هشام بن الحكم لا باس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على انفه ويجوز اختصاصه بما بينهما كما يظهر من التهذيب في الدروس ولعله للضرورة وتعمد الا جتياز في طريق يؤدى إلى الشم كتعمد المباشرة ويجوز ان يريدوا العدم وإذا لم يؤد إلى الشم ولا يقبض على انفه من الرايحة الكريهة وفاقا للمقنع والمقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر وغيرها أي يحرم كما في الاقتصار والجمل والعقود والوسيلة والغنية والمهذب والجامع والاشارة والدروس لقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار ولا يمسك عليها من الريح المنتنة وفى صحيح ابن سنان المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على انفه وفى حسن الحلبي ولا يمسك على انفه من الريح المنتنة وذكر ابن زهرة انه لا يعلم فيه خلافا ويجب ان يزيد ما اصاب الثوب منه أو ينزعه فورا كما في التحرير ويفهم من التذكرة والمنتهى لحرمة الاستدامة كالابتداء وهل يجب امر الحلال بالازالة أو يجوز بنفسه نص التهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى الثاني لقول احدهما ع في مرسل ابن ابى عمير في محرم اصابه طيب لا باس ان يمسحه بيده أو يغسله ولانه مزيل للطيب وتارك له لا متطيب كالغاصب إذا خرج من الدار المغصوبة بينة تركها وهو قوله ص ولمن راى عليه طيبا اغسل عنك الطيب والاحوط الاول كما يظهر من الدروس إذا امكن خصوصا إذا امكن نزعه ليغسل ولعل المجوز انما جوزه وفى غيره الرابع الاكتحال بالسواد على راى وفاقا للمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والسرائر والجامع للاخبار وهى كثيرة و في الاقتصار والجمل والعقود والخلاف والغنية والنافع انه مكروه للاصل وقول الصادق ع في خبر هارون بن حمزة لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران وليكحل بكحل فارسي فان الظاهر ان الحكل الفارسى هو الا ثمد الفارسى وقد يمنع وفى صحيح فضالة وصفوان لا باس ان يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فاما للزينة فلا لعموم ما لم يكن فيه طيب وتخصيص النهى بما للزينة فلا يمنع الاكتحال لا بها ولا بالسواد وان احتمل النهى عما يتسبب للزينة وان لم يقصد به وفى خبر ابى بصير يكتحل المراة المحرمة بالكحل كله الاكحل اسود لزينته كذا في الفقيه والمقنع بلام واحدة وهو اظهر في للتخصيص وما في الخلاف من الكراهية يحتمل الحرمة والاكتحال بما فيه طيب رايحته موجودة وفاقا للمشهور للعمومات والخصوصات وهى كثيرة في التذكرة والمنتهى الاجماع عليه وكرهه الشيخ في الجمل والقاضى في المهذب وشرح جمل العلم والعمل ولعله للاصل مع زعم خروجه عن استعمال الطيب عرفا لاختصاصه بالظواهر وقد يعطى عبارتا النهاية والمبسوط والحرمة وان اضطر إليه الخامس النظر في المراة على راى وفاقا للتهذيب والمبسوط والنهاية والمقنع والكافي والسراير والاقتصاد والجامع للاخبار الصحيحة وفى حسن معوية بن عمار عن الصادق ع فان نظرا فليلب وفى الحمل والعقود والوسيلة والمهذب والغنية والنافع انه مكروه وكذا الخلاف ولكنه يحتمل ارادة الحرمة السادس الادهان بالدهن مطلقا كان فيه طيب أو لااختيارا كما في المقنع والتهذيب والخلاف والنهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والوسيلة والشرايع والجامع لقوله ص الحاج اشعث اغبر وفى خبر اخر سئل ع ما الحاج فقلت الشعث النفل وقول الصادق ع في حسن الحلبي فإذا احرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل وفيما مرض حسن معوية لا تمس شيئا من الطيب وانت محرم و لا من الدهن وظاهر الخلاف الاجماع وصريح المفيد اباحة غير الطيب من الادهان وقد يظهر من الجمل والعقود والكافي والمراسم للاصل واحتمال حسن معوية الكراهية للفظ لا ينبغى ولما نص من الاخبار على جواز الادهان بما بعد الغسل قبل الاحرام كصحيح الحسين بن ابى العلا سال الصادق ع عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل قال نعم قال فادهنا عنده بسليخه بان وذكر ان اباه كان يدهن بعدما يغتسل للاحرام وانه يدهن بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر وصحيح هشام بن سالم ساله ع عن الدهن بعد الغسل للاحرام فقال قبل وبعد ومع ليس به باس فان الظاهر بقائه عليه إلى الاحرام وتساوى الابتداء والاستدامة وقد يمنع الامران ويعضد منع الاول صحيح ابن مسلم قال قال أبو عبد الله ع لا باس بان يدهن الرجل قبل ان يغتسل للاحرام أو بعده وكان يكره الدهن الخائر الذى يبقى والادهان بما فيه طيب وان كان قبل الاحرام ان كانت رايحته يبقى إلى ما بعد الاحرام كما في النهاية والمبسوط والسرائر والشرايع يعطيه كلام الخلاف لحرمة الطيب ابتداء واستدامة ولنحو قال الصادق ع في حسن الحلبي وصحيحه لا يدهن حين تريد ان تحرم بدهن فيه مسك ولاعنبر من اجل ان رايحته يبقى في راسك بعدما تحرم وفى الجمل العقود والوسيلة والمهذب الكراهية لجوازه ما دام محلا غايته وجوب الازالة فورا بعد الاحرام ولو لم يبق رايحته ان استعمل ما لا رايحته له جاز وان بقيت عينه للاصل واختصاص المنع من الادهان بحال الاحرام واطلاق الاخبار باستعمالها قبله الا ما سمعته الان من خبر ابن مسلم مع تضمنه الكراهية واحتماله الدهن الطيب وفى التذكرة والمنتهى الاجماع على الجواز من غير اشتراط الزوال عينه واشترط بعضهم للخبر والتسوية بين الابتداء والاستدامة ويجوز للمحرم اكل ما ليس بطيب منه كالسمن والشيرج اختيارا للاصل والاجماع كما في التذكرة ونفى عنه الخلاف في الخلاف والدروس السابع اخراج الدم اختيارا على راى وفاقا للمقنعة وجمل العلم والعمل والمراسم والنهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والاقتصاد والكافي والغنية والسراير والمهذب والجامع لقول الباقر ع في خبر زرارة لا يحتجم المحرم الا ان يخاف على نفسه ان لا يستطيع الصلوة وحسن الحلبي سال الصادق ع عن المحرم يحتجم فقال لا الا ان لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم وخبر الحسن الصيقل عنه ع في المحرم يحتجم قال لا الا ان يخاف التلف ولا يستطيع الصلوة وقال إذا اذاه الدم فلا باس به وان كان الا دماء يحك الجسد لقول الصادق ع في خبر عمر بن يزيد ويحك الجسد ما لم يدمه وصحيح معوية بن عمار ساله ع عن المحرم كيف يحك راسه قال باظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر واقتصر عليه في الاقتصاد والكافي كما ليس في الاستبصار الا الاحتجام والسواك لحسن الحلبي ساله ع عن المحرم يستاك قال نعم ولا يدمى واقتصر عليهما القاضى وفى النهاية والمبسوط والسرائر والجامع ذكرهما مع الاحتجام خاصة وفى المقنعة معه والاقتصاد وفيها لايحتجم الا ان يخاف على نفسه التلف وفى جمل العلم والعمل ذكر الاحتجام والاقتصاد و حك الجلد حتى يدمى خاصة وفى الخلاف والنافع كراهية الاحتجام وفى المصباح ومختصر كراهيته والفصد وفى الجمل والعقود والوسيلة كراهية الا دماء بالحك أو السواك ولم يذكر فيهما غيرهما والشرايع يحتمل كراهية اخراج الدم مطلقا وكراهية الادماء بالحك أو السواك خاصة كل ذلك للاصل واطلاق نحو قول الصادق ع في صحيح حريز لا باس ان يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر وصحيح معوية بن عمار ساله ع المحرم يستاك قال نعم فان ادمى يستاك قال نعم هو السنة وخبر يونس بن يعقوب ساله ع عن المحرم يحتجم قال لااحبه الثامن قص الاظفار للا خبار واجماع علماء الامصار كما في التذكرة والمنتهى الا ان تؤذيه فيقص ويكرف لقول الصادق ع لمعوية بن عمار في الصحيح إذ ساله عن المحرم يطول اظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه لا يقص شيئا منها حينئذ ان استطاع فان كانت يؤذيه فليقلمها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام وفى حكم القصر الازالة بغيره وفى حكم الكل البعض كما في التذكرة والمنتهى وغيرهما وفيهما انه لو انكسر ظفره كان له ازالته بلا خلاف بين العلماء لانه يؤذيه ويؤلمه واستشكل فيهما في الفدية حينئذ من الخبر ومن اصل البرائة وكونه كالصيد الصائلة وقطع بانه ان احتاج إلى مداراة فرخه ولا يمكنه الا بقص ظفره قصه وعليه الفدية لانه ازال ما منع من ازالته لضرر في غيره كما لو حلق راسه لضرر القمل وقال الحسن من انكسر ظفرفلا يقصه فان فعل اطعم شيئا في يده وهو اقرب إلى الخبر التاسع ازالة الشعر عن الراس واللحية أو غيرهما بالحلق أو القص أو النورة أو غيرها للنصوص واجماع العلماء كما في التذكرة والمنتهى وكونها ترفها وان قل حتى شعر ما وجز شعرة لنطق الاخبار بلزوم الفدية بسقوط شئ من الشعر ويجوز مع الضرورة بالنصوص فالاجماع كما لو اداه القمل أو القروح أو نبت الشعر في عينه