مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٩٦
أو يتطوع ابنه فيحج عن ابيه فان احجاج الغير ليس الا بذل المال بحجه فهو دين مالى محض بلاشبهة فإذا لم يجب الا من الثلث فحج نفسه اولى ولما خالف ذلك الاصول حمل في المختلف على النذر في مرض الموت فيسقط الاحتجاج وان كان عليه حجة الاسلام ايضا قسمت التركة بينهما ان لم يترك الا ما يفى بهما أو قسمت بينهما وبين غيرهما ان ترك ازيد بمعنى التسوية بينهما في الاخراج من الاصل أو قسمت التركة كلها أو بعضها بينهما بالسوية ثم ان خلت نية الناذر عند النذر عن ادخال المسير إلى الميقات في المنذور أو عدمه أو اشتبه الحال فهل يدخل حتى يجب من التركة اخذ ما يفى به أو يكفى من الميقات وجهان كما في حجة الاسلام ولو اتسعت التركة لاحديهما خاصة قدمت حجة الاسلام كما في النهاية والمبسوط والسرائر والجامع والشرائع والاصباح لوجوبها باصل الشرع والتفريط بتأخيرها لوجوب المبادرة بها وما سمعته من صحيح ضريس ويستحب الولى قضاء المنذورة عنه للخبرين وعن ظاهر ابى على الوجوب ولافرق بين تقدم النذر على استقرار حجة الاسلام وتاخره عنه وكذا ان وجبتا من البلد واتسعت التركة لاحديهما منه وللاخرى من الميقات اخرجت حجة الاسلام من البلد والمنذورة من الميقات الا ان يدخل المسير من البلد في النذر فيقوى العكس لاصالة وجوبه حينئذ فيها وفى حجة الاسلام من باب المقدمة ولو لم يتمكن ومات سقط القضاء للاصل ولعدم وجوب الاداء وتحقق متعلق النذر فان من البين عدم تعلقه بغير المقدور ويشكل الفرق بينه وبين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الايمان وان فرق بوجود النص على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ مع انه يقوى عدمه ولو قيده بالوقت فاخل به مع القدرة عليه اثم ووجب عليه القضاء فان مات قبله قضى عنه من الاصل أو الثلث على الخلاف وان كانت عليه حجة الاسلام ايضا قضيت عنه الحجتان ان اتسعت التركة والا فحجة الاسلام تأخرت استطاعتها من النذر ووقته أو تقدمت وان اخل به لامعها لمرض وعدو وشبههما يسقط لما عرفت وقطع في الايمان بسقوط القضاء إذا صد واستشكله إذا تعذر بمرض وفى العبارة ايماء إلى ان استطاعه الحج المنذور عقلية كما نص عليه في التذكرة والمبسوط والسرائر والجامع ودل عليه حصر شروطه فيما مر مثل الحرية والتكليف واذن الزوج والمولى ووجهه ظاهر إذ لادليل على اشتراطه بما يشترط في حجة الاسلام واستظهر الشهيد كونها شرعية كحجة الاسلام قال فلو نذر الحج ثم استطاع صرف ذلك إلى النذر فان اهمل واستمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجة الاسلام ايضا ولو نذر أو افسد حجه وهو الان مغصوب لا يمكنه الحج بنفسه قيل في المبسوط وجبت الاستنابة قال المحقق وهو حسن وهو مقرب موضع من التذكرة قال الشيخ فان برء فيما بعد تولاها أي الحجة بنفسه ولعله دليله انه حج واجب عليه في بدنه وماله يستناب عنه بعد الممات فإذا تعذر في بدنه وجب في ماله كحجة الاسلام واولى لوجوبها وان لم يستقر وهذا قد استقر عليه إذا نذر وهو متمكن مطلقا أو مؤقتا باعوام فانقضى عام وهو متمكن أو موقتا بعام أو اعوام ففرط في التاخير وفى الافساد ظاهر وان كان حينه أو قبله بعد الشروع في الحج مغصوبا وإذا افسد حجة الاسلام وان كان الثاني فرضه فهو عين الاستنابة في حجة الاسلام وإذا تكلف المغصوب المسير لحجة الاسلام فشرع فيها فهل ينويها وتجزئه ان اتمها ويستقر إذا افسد احتمال قوى لانها انما اسقطت عنه نظرا له ورخصة فإذا تكلفها كانت اولى بالاجزاء من فعل النائب ويحتمل العدم لان فرضه الاستنابة فحجه كحجة غير المستطيع وانما نسب وجوب الاستنابة إلى القيل لاختياره العدم في حجة الاسلام ولو سلمه فيها فللنص وحمل غيرها عليها قياس وانما شرحنا العبارة بما شرحنا لان عبارة المبسوط ليست نصا ولا ظاهرة في وجوبها على من نذر مغصوبا لانها كذا المغصوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بافساد وجب عليه ان يحج عن نفسه رجلا فإذا فعل فقد اجزاه انتهت مع انه ان نذر مغصوبا فان نوى الحج إذا تمكن أو الا حجاج فلا اشكال في الا ستنابة عدما ووجودا وإذا غفل فالظاهر توقع المكنة ويحتمل الاستنابة حملا على حجة الاسلام لوجوب الاستنابة فيها بوجدان الزاد والراحلة وان لم يستقر في الذمة ولكنه ضعيف جدا ولو قيد النذر بالمشى وجب لرجحانه كما عرفت خصوص الاخبار فيه كصحيح رفاعة سال الصادق ع رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله قال فليمش قال فانه تعب قال إذا تعب ركب وفى المعتبر ان عليه اتفاق العلماء ولما كان الركوب افضل لاحد الامور المتقدمة قال في كتاب الايمان لو نذر الحج ماشيا وقلنا المشى افضل انعقد الوصف والا فلا واما خبر الحذاء سال ابا جعفر ع عن رجل نذر ان يمشى إلى مكة حافيا فقال ان رسول الله ص خرج حاجا فنظر إلى امراة تمشى بين الابل فقال من هذه فقالوا اخت عقبة بن عامر نذرت ان تمشى إلى مكة حافية فقال رسول الله ص يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها فلتركب فان الله غنى عن مشيها وحفاها وحمل في الدروس والمحرر على عدم انعقاد نذر الحفا وفى المعتبر والمنتهى انه حكاية حال فلعله ص علم منها العجز أو فضل الركوب لها ويفهم منه وجوب السائل بانه قد لا يجب الوفاء بهذا النذر كما لم يجب وفاء اخت عقبة وإذا انعقد النذر فان اراد المشى من الميقات أو البلد لزم ما نوى وان لم ينو شيئا فيأتي الخلاف فيه انه من ايهما وان كان في الطريق نهر أو بحر لا يعبر الا بسفينة ونحوها وجب ان يقف في موضع العبور في وجه احتمل في المعتبر والمنتهى ويحتمله كلام الاكثر لخبر السكوني عن الصادق ع ان عليا ع سئل عن رجل نذر ان يمشى إلى البيت فمر في المعتبر قال فليقم في المعبر قائما حتى يجوف ولان المشى يتضمن القيام و والحركة فإذا تعذر احد الجزئين لم يسقط الاخر وخيرة المعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى وايمان الكتاب والشرائع الاستحباب لضعف الخبر وانصراف نذر المشى إلى ما يمكن فيه فاستثناء ما لا يمكن فيه معلوم مع الاصل ومنع دخول القيام في المشى لانه ايسر واجلا أي قطع المسافة ومنع تعذر الحركة وانتفاء الفائدة مشترك الا ان يتخيل في القيام تعظيم للمشاعر وطريقها وإذا تعارض العبور في زورق وعلى خبر تعين الثاني وإذا اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا للحرج والخروج عن الفاظ النص والاصحاب ويمكن القول به ان امكن الارساء عند الاعياء ونحوه ركوبه أو ركوب نهر اياما فان ركب ناذر المشى جميع طريقه مختارا قضاه أي الحج ماشيا أو المشى في الحج أي فعله قضاء ان كان موقتا وقد انقضى والا فاداء وفاقا لاطلاق الاكثر لانه لم يات بالمنذور لانتفاء المركب بانتفاء احد اجزائه واحتمل في المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعين ولان المشى ليس من اجزاء الحج ولا صفاته ولا شروطه وقد اتى به وانما عليه لاخلاله بالمشى الكفارة كما قد يظهر مما ياتي في ايمان الكتاب والتحرير والارشاد وهو قوى الايمان ان يجعل المشى في عقد النذر شرطا كما فصل في المختلف ويجرى ما ذكر في المطلق كما قد يرشد إليه المختلف فانه لما نوى بحجه المنذور وقع عنه وانما اخل بالمشى قبله وبين افعاله فلم يبق محل للمشى المنذور ليقضى الا ان يطوف أو يسعى راكبا فيمكن بطلانهما فبطلان الحج ان تناول النذر المشى فيهما ولو ركب من الطريق البعض فكذلك يقضيه ماشيا في جميع الطريق ان وجب القضاء على راى وفاقا لابن ادريس والمحقق ولا يجزئه القضاء مع ركوب ما مشى فيه والمشى فيما يركب فيه كما ذكره الشيخان وجماعة فانه بالتلفيق لم يحج ماشيا وكانهم نظروا إلى انه انما اخل بالمنذور وفيما ركب فيه فانما يجب قضاء المشى فيه وانما نذر حجا يكون بعد المشى في جميع طريقه وقد حصل وفيه ان نذر المشى إلى الحج في جميع طريقه ولم يحصل في شئ من الحجين وفى خبر ابرهيم بن عبد الحميد ان عباد بن عبد الله البصري سال الكاظم ع عن رجل جعله نذرا على نفسه المشى إلى بيته الحرام فمشى نصف الطريق اقل واكثر قال ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به ولعله فيمن عجز فان قطع عن الطريق ولو عجز عن المشى فان كان النذر مطلقا توقع المكنة والا يكن مطلقا أو ايس من المكنة سقط