مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٩٣
الرجوع إلى كفاية ولم ينال بزيادة اثمان الزاد والالات واجرة الراحلة والخادم ونحوهما ولو اضعافا مضاعفة وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية وعدم الزيادة على ثمن المثل أو اجرة المثل ايضا نقول إذا تحققت الاستطاعة المالية وامن في المسير على النفس والعرض امكن ان لا يسقطه خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه لدخوله بالاستطاعة في العمومات وخوف التلف غير التلف ولم ار من نص على اشتراط الا من على المال قبل المصنف وغاية ما يلزمه ان يؤخذ ماله فيرجع ولو كان العدو لا يندفع الا بمال أي كان له عدو لا ياخذ ماله قهراو ولكن لا يخلى له الطريق الا بمال ووثق بقوله وتمكن من التحمل به ففى سقوط الحج كما في المبسوط نظر من تحقق الاستطاعة لانه بمنزلة الاجرة وثمن الزاد ومن ان العود مانع يتوقف الحج على ارتفاعه ولا يجب عليه رفعه كما لا يجب عليه تحصيل شروطه وان اخذه ظلم لا يجوز الاعانة عليه وانه يسقط عمن خاف على ماله و ان قل ولا فرق وهو خيرة الارشاد والايضاح وفى الادلة ان دفع هذا المانع كشراء الزاد والراحلة مع ملك الثمن لا كالتكسب وقد يجب تحمل الظلم لاداء الواجب ومنع السقوط بالخوف قال الشيخ في المبسوط فان لم يندفع العدد الا بمال يبذله أو خفارة فهو غير واجد لان التخلية لم تحصل فان تحمل ذلك كان حسنا وفى فصل الحصر والصد فان طلب العدو على تخلية الطريق مالا لم يجب على الحاج بذله قليلا كان أو كثيرا ويكره بذله لهم إذا كانوا مشركين لان فيه تقوية المشركين وان كان العدو مسلما لا يجب البذل لكن يجوز ان يبذلوا ولا يكون مكروها انتهى وكره الشافعية البذل لانهم يحرصون به على التعرض الناس وفى المعتبر والاقرب ان كان المطلوب محجفا لم يجب وان كا ن يسيرا وجب بذله وكان كاثمان الالات انتهى ونحوه في الشرايع ولم يفرقا بين المشرك والمسلم واستحسن نحوه في التحرير واحتمل في التذكرة وفى الشرايع ولو كان في الطريق عدو لا يندفع الا بمال قيل يسقط وان قل ولو قيل يجب التحمل مع المكنة كان حسنا وهو يحتمل الاختصاص بالقليل فيوافق المعتبر والعموم فيوافق الكتاب ويمكن ان يكون في التمكن احتراز عن الاحجاف والمناسب لعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية عدم الفرق بين المحجف وغيره الا الاحجاف الرافع للاستطاعة هذا قبل الاحرام واما بعده فهو من الصد الذى ياتي ولو بذل له عدوه ا لمال باذل فاندفع وجب الحج لارتفاع المانع وليس له مع الباذل ولا يجب إذ لا يجب القبول لو قال الباذل قبل المال منى و ادفع انت لانه هبة لا يجب عليه القبول لانه تكسب وتحصيل لشرط الوجوب ولما فيه من المنة وللاصل ولو حمل على بذل الزاد والراحلة كان قياسا ويظهر من الدروس توقف فيه ولو وجد بدرقة أي مجيرا من العدو هو معرب يجوز اهمال دالة واعجامها باجرة وتمكن عنها فالاقرب عدم الوجوب كما في المبسوط كما لا يجب بذل المال العدو الذى لا يندفع الا به مثل ماله من الادلة مع احتمال الوجوب لانه اجرة بازاء عمل فهى كاجرة الخادم والجمال والراحلة اما على وجوب البذل العدو المال فهنا الوجوب اولى وفرق في التذكرة بين ان يطلب العدو مالا وان يكون على المراصد من يطلب مالا فقطع بسقوط الحج في الثاني واطلق وحكاه في الاول عن الشيخ واحتمل ما عرفت ولو افتقر في المسير إلى القتال فان خاف منه تلقا أو جرحا أو مرضا أو شيئا سقط لانه غير مخلى السرب والا فالاقرب السقوط ايضا كما في المبسوط وبالجملة الاقرب وفاقا للمبسوط والشرائع سقوط الحج ان علم الافتقار إلى القتال مع ظن السلامة أي العلم العادى بها وعدمه كان العدو مسلمين أو كفارا للاصل وصدق وعلم تخلى السرب وعدم وجوب قتال الكفار الا للدفع أو للدعاء إلى الاسلام باذن الامام والمسلمين الا للدفع أو النهى عن المنكر ولم يفعلوا منكرا نعم يجوز بل يستحب مع كفر العدو كما في التذكرة لتضمنه الجهاد وقهر الكفار ودفعهم عن الطريق واقامة ركن من اركان الاسلام ويمكن استحبابه مطلقا لا يقال مجوز القتال موجب له فإذا لم يجب لم يجز لان ما يجزه الان هو السير المؤدى إلى القتال ان منعو الا نفسه وقطع في التحرير والمنتهى بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر ولاخوف واحتمله في التذكرة وكانه لصدق الاستطاعة ومنع عدم تخلية السرب حينئذ مع تضمن المسير امرا بمعروف ونهيا عن منكر واقامة لركن من اركان الاسلام وفى الا يضاح ان المص اراد بالظن هنا هو العلم العادى الذى لا يعد العقلاء نقيضه من المخوفات كامكان سقوط جدار سليم قعد تحته لانه مع الظن بالمعنى المصطلح عليه يسقط اجماعا قلت لبقاء الخوف معه قال ويريد بالسلامة هنا السلامة والقتل والجرح والمرض والشين لانه مع ظن احدهما بالمعنى المصطلح عليه في لسان اهل الشرع والاصول يسقط باجماع المسلمين ولو تعددت الطرق تخير مع التساوى في الامن وادراك النسك واتساع النفقة والا تعين المختص به أي بالامن وان بعد ان اتسع الوقت والنفقة الا ان يختص الخوف بالمال وخصوصا غير المجحف وللشافعية وجه بعدم لزوم سلوك الابعد ولو تساوت في الخوف المسقط وان كان بعضها اخوف سقط وكذا لو كان بعضها مخوفا وبعضها لا يفى لسلوكه الوقت أو النفقة ولو افتقر المسير إلى الرفقة للخوف أو جهل الطريق وتعذرت سقط ولو تكلفه مع احد هذه الاعذار من الخوف أو المرض أو ضيق الوقت المفتقر إلى حركة عنيقة فالاقرب الاجزاء كما في الدروس وان اطلق الاصحاب ان حج غير مستكمل الشرائط لا يجوز لان ذلك من باب تحصيل الشرط فان شرط وجوب الحج الزاد و الراحلة وامكان المسير وإذا تكلف المسير فقد حصله وإذا حصله حصل امكانه وإذا حصل الشرط حصل الوجوب كما إذا حصل الزاد والراحلة بخلاف ما لو تكلف المسير وهو لا يملك الزاد والراحلة فانه لم يحصل الشرط نعم ان كان الخوف أو المشقة المسقطة مقارنا لشئ من الافعال من الطواف والوقوف ونحوهما اتجه عدم الاجزاء للنهى المفسد فليحمل عليه اطلاق الاصحاب واحتمال الاجزاء لتعلق النهى بوصف خارج عن النسك ضعيف جدا ويحتمل عدم الاجزاء مطلقا بناء على ان شرط الوجوب انتفاء الخوف والمشقة عند المسير ولم ينتفيا الا بعده مع عموم النصوص على الوجوب على من استطاع الرابع اتساع الوقت لقطع المسافة فاداء المناسك فلو استطاع وقد بقى من الوقت ما لا يتسع لادراك المناسك عادة سقط عنه في عامة اجماعا ولو مات حينئذ لم يفض عنه عندنا خلافا لاحمد في رواية بناء على زعمه الاستقرار بالزاد والراحلة حسب وكذا لو علم الادراك لكن بعد طى المنازل تجعل منزلين أو منازل منزلا وعجز عن ذلك اصلا أو بلامشقة شديدة عليه ولو قدر على الطى ومن غيره مشقة شديدة وجب فان اهمل استقر عليه فان مات قبل الاداء قضى عنه المبحث الرابع إذ اجتمعت الشرايط واهمل اثم لوجوب المبادرة كما مر واستقر الحج في ذمته والمراد بالحج ما يعم النسكين واحدهما فقد يستقر العمرة وحدها وقد يستقر الحج وحده وقد يستقران ومعنى الاستقرار انه يجب عليه حينئذ قضائه أي فعله متى تمكن منه على الفور ولو لم يتمكن الا مشيا بان لا يتمكن من الراحلة أو لم يتمكن من الزاد الا باجارة نفسه ونحو ذلك وكانه المراد بما نص على وجوبه على من اطاق المشى كخبر ابى بصير سال الصادق ع عن قوله عزوجل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا قال يخرج ويمشى ان لم يكن عنده قال لا يقدر على المشى قال يمشى ويركب قال لا يقدر على ذلك يعنى المشى قال يخدم القوم ويخرج معهم فان مات حينئذ ولم يحج وجب ان يحج عنه عند علمائنا اجمع كما في الخلاف والتذكرة والمنتهى والاخبار به كثيرة خلافا لابي حنيفة ومالك والشعبى والنخعي ويحج عنه من صلب تركته كساير الديون لا من الثلث وينص عليه بنحو قول الصادق ع في حسن الحلبي تقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله وخبر سماعة ساله عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر قال يحج عنه من صلب ماله لا يجوز غير ذلك ومن اسقطه بالموت من العامة انما يخرجه بالوصية من الثلث وانما يجب من اقرب الاماكن إلى مكة من بلده إلى الميقات فان امكن من الميقات