مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٦٨
عنه في الفقيه ونهج البلاغة في خطبة له من تمام الاضحية استشراق اذنها وسلامة عينها فان الاشتراق هو الطول وهل يجزى ؟ المقطوع الذنب في التذكرة والمنتهى و التحرير ان الاقرب الاجزاء واستدل له والصمعاء بان فقد هذه الاعضاء لا يوجب نقصا في قيمة الشاة ولافى لحمها يعنى ما سوى الضان ونسبه الشهيد إلى قول واجاز لشمول النقص وقد يمنع عدم النقص في القيمة ثم المهذولة الا يجزء الا ان يكون قد شراها على انها سمينة وبانت بعد الذبح مهزولة فتجرى لقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم فان اشترى الضحية وهو ينوى انها سمينة فخرجت مهزولة اجزات عنه ولكنه في الاضحية كما ترى وقو الصادق ع في صحيح منصور وان اشترى الرجل هديا وهو يرى انه سمين اجزا عنه و ان لم يجده سمينا وقول امير المؤمنين ع في مرسل الصدوق إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا يجزى عنه فان اشتراها سمينة فوجدها عجفا اجزات عنه وفى هدى التمتع مثل ذلك للامتثال والاصل وانتفاء العسر والحرج ولا اعرف فيه خلافا نعم في العكس وهو ان يشتريها على الهزال فظهرت سمينة بعد الذبح خلاف فالاكثر على الاجزاء لكن لم نيصوا على كون الظهور بعد الذبح كما لم ينصوا عليه في تلك المسألة ايضا ولعله امراد فيها فيكون مراد النظمهم لهما في سلك واحد ودليل الاجزاء هنا انكشاف تحقق الشرط وقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم المتقدم بعدما مر وان نواها مهزولة فخرجت سمينة اجزات عنه ولم يجتزء بها الحسن لعدم الامتثال عند الذبح وعدم التقرب عنده لعلمه بعدم الاجزاء فلا يمكنه التقرب به وانما يتم في العالم بالحكم القاطع بالهزال فلعله يذبحه متقربا لعله يخرج سمينا وهو معنى قوله في المختلف والجواب المنع من الصغرى فان عدم الاجزاء ليس معللا بشراء المهزول مطلقا بل مع خروجه كذلك اما مع خروجه سمينا فلا ولو شراها على انها تامة فبانت ناقصة لم يجزء لعدم الامتثال كان الظهور بعد الذبح أو قبله لان التمام و النقص محسوسان فهو مفرط على كل حال ولما مر من صحيح على بن جعفر عن اخيه ع وعليه الاكثر ومنهم الشيخ فيما عدا التهذيب ففيه انه إذا كان فقد الثمن ثم ظهر النقصان اجزا لقول الصادق ع في صحيح عمران الحلبي من اشترى هديا ولم يعلم ان به عيبا حتى ينقد ثمنه ثم علم به فقد تم وحمل حسن معوية بن عمار عنه ع في رجل اشترى هديا وكان به عوراء و غيره فقال ان كان نقد ثمنه رده واشترى غيره على ان يكون نقد الثمن بعد ظهور العيب واحتمل في الاستبصار ان يكون هذا في الهدى الواجب وذاك في المندوب والاجزاء إذا لم يقدر على استرجاع الثمن وفى الدروس اجزاء الحضى إذا تعذر غيره أو ظهر خصيا بعدما لم يكن يعلم اما التعذر فمضى واما الاخر فلا اعرف به قولا ولا سندا ويستحب ان تكون سمينة للاجماع والاخبار والاعتبار ويكون بحيث ينظر في سواد ويمشى فيه ويبرك فيه كما في الاقتصار والسراير والمصباح ومختصره والشرايع والنافع والجامع ولكن فيه وصف فحل من الغنم بذلك كما في الاربعة الاولى ووصف الكبش به وفى الاقتصاد اشتراط به في المبسوط ينبغى ان كان من الغنم ان يكون فحلا اقرن ينظر في سواد ويمشى في سواد ونحوه في النهاية لكن في الاضحية ويوافقه صحيح ابن سنان عن الصادق ع قال كان رسول الله ص يضحى بكبش اقرن فحل ينظر في سواد ويمشى في سواد وزاد ابن حمزة ويرتع في سواد ويجوز فهمه من صحيح ابن مسلم عن احدهما ع قال ان رسول الله ص كان يضحى بكبش اقرن بعظيم فحل ياكل في سواد وينظر في سواد وصحيحه سال ابا جعفر ع عن كبش ابرهيم ع ما كان لونه ؟ نزل قال افلح وكان اقرن ونزل من السماء على الجبل الايمن من مسجد منى وكان يمشى في سواد وياكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد واما البروك في السواد ففى كشف الرموز وغيره انه لم نظفر عليه بنص وروى في المبسوط والتذكرة والمنتهى انه ص امر بكبش اقرن يطاء في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد فاتى به فضحى به قلت ولعله السر في ان ابن حمزة انما ذكر فيه في الاضحية واختلف في معنى ما في الاخبار فقيل معناه ان يكون رتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضار به وهذا قد يتضمن البروك فيه وقيل معناه السن حتى يكون له ظل عظيم ياكل ويمشى وينظر فيه وهو يستلزم البروك وقيل معناه سواد هذه المواضع منه وقد يتايد بقول الصادق ع في مرسل الحلبي صح كبش اسود اقرن فحل فان لم تجد اسود فاقرن فحل ياكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد والمشى في السواد بهذا المعنى يستلزم البروك في السواد فانه على الارجل والصدر والبطن وقد يراد به سواد الارجل فقط وعن ابن الراوندي ان المعاني الثلثة مروية عن اهل البيت ع ويستحب ان يكون قد عرف بها أي احضر عشية عرفة بعرفات كما في التهذيب والتذكرة والمنتهى واطلق الاحضار في غيرها لقول الصادق ع في خبر ابى بصير لا يضحى الا بما قد عرف به وللاجماع كما في التذكرة والمنتهى ولا يجب كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والاستبصار والغنية والاصباح والمهذب وفاقا للسراير والجامع والنافع والشرايع للاصل وخبر سعيد بن يسار سال الصادق ع عمن اشترى شاة لم يعرف بها قال لا باس بها عرف بها ام لم يعرف وهو وان ضعف سندا فخبر ابى بصير ايضا يضعف سندا عن اثبات الوجوب وحمله الشيخ على انه نفسه لم يعرف بها واخبر بتعريفها كما في خبر اخر لسعيد بن يسار انه ساله ع انا نشترى الغنم بمنى ولسنا ندرى عرف بها ام لا فقال انهم لا يكذبون لا عليك صح بها واستظهر في المنتهى ارادة الشيخ تأكد الاستحباب ويستحب ان يكون اناثا ان كانت من الابل والبقر وذكر انا ان كانت من الضان والمعز للاخبار وفى المنتهى لا نعلم خلافا في جواز العكس في البابين الا ما روى عن ابن عمرانة قال ما رايت احدا فاعلا ذلك انحر انثى احب إلى وهذا يدل على موافقتنا لانه لم يصرح بالمنع الذكر ان ونحوه التذكرة و في النهاية لا يجوز التضحية بثور ولا جمل بمنى ولا باس بهما في البلاد مع قوله قبيله وافضل الهدى الاضاحي من البدن والبقر ذوات الارحام ومن الغنم الفحولة فهو قرينة على ارادة التاكد وفى الاقتصاد ان من شرط الهدى ان كان من البدن أو البقر ان يكون انثى وان كان من الغنم ان يكون فحلا من الضان فان لم يجد من الضان جاز ؟ من المعزى وفى التهذيب ان كان من الابل فيجب ان يكون ثنيا من الاناث وان كان من البقر فيكون ثنيا من الاناث ولعلهما اكد الاستحباب ويستحب قسمته اثلاثا بين الاكل والهدية والصدقة على وفق ظاهر الاكثر وصريح كثير اما عدم الوجوب فللاصل واما الفضل فللنصوص من الكتاب والسنة واما التثليث فعليه الاكثر وقد يؤيده خبر العقرقوفى قال للصادق ع سقط في العمرة بدنة فاين انحرها قال بمكة قال أي شئ اغطى منها قال كل ثلثا واهد ثلثا وتصدق بثلث وساله ع أبو الصباح عن لحوم الاضاحي فقال كان على بن الحسين ع و ابو جعفر ع يتصدقان بثلث على جيرانهم وثلث على السؤال وثلث يمسكونه لاهل البيت ويجوز ان يكون التصدق على الجيران هو الاهداء الذى في الخبر الاول فالاولى اعتبار استحقاق من يهدى إليه وقال أبو جعفر ع في صحيح سيف التمار عن الصادق ع لسفيان بن عبد الملك لما قدم حاجا وساق هديا اطعم اهلك ثلث أو اطعم القانع والمعتبر ثلثا واطعم المساكين ثلثا قال سيف للصادق ع المساكين هم السؤال فقال نعم وقال القانع الذى يقنع بما ارسلت إليه من البضعة فما فوقها والمعقر ينبغى له اكثر من ذلك هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسئلك فان كان اطعام القانع والمعتبر هو الاهداء وافق الاول واشعر ليضا باستحقاق من يهدى إليه ودل مجموع الايتين على التثليث المشهور ولكن في التبيان عندنا يطعم ثلثه ويعطى ثلثه القانع والمعتر يهدى الثالث ونحوه المجمع عنهم ع وفى السراير انه ياكل ولو قليلا ويتصدق على القانع والمعتر ولو قليلا ولم يذكر الاهداء بل خصه بالاضحية اقتصارا على منطوق الايتين لاغفالهما الاهداء حينئذ واتحاد مضمونهما الا في المتصدق عليه وانت تعلم ان التأسيس اولى من التأكيد خصوصا وقد تايد هنا بالخبر الصحيح واكتفائه بالمسمى للاصل واطلاق الايتين والاحتياط نظر الاخبار ان لا يقصر شئ من الهدية والصدقة عن الثلث واما في الاكل فيكفى المسمى لان ايجاب