مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٢٠
وسال عبد الله بن سنان الصادق عليه السلام عن الحناء فقال ان المحرم ليمسه ويداوى به بعيره وما هو بطيب وما به باس الثاني ما ينبته الادميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان الفارسى و المرزجوش والنرجس والبوم قال الشيخ رضى الله عنه فهذا لا يتعلق به كفارة ويكره استعماله وبه قال ابن عباس وعثمان بن عفان والحسن والمجاهد واسحق ومالك وابو حنيفة لانه لا يتخذ للطيب فاشبه العفر وقال الشافعي في الجديد يجب به الفدية ويكون محرما وبه قال جابر وابنى عمر وابو ثور وفى القديم لا يتعلق به الفدية لانه لا يبقى لها رايحة إذا جفت وعن احمد روايتان لانه يتخذ للطيب فاشبه الورد الثالث ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والظاهر ان هذا يحرم شمه ويجب فيه الفدية وبه قال الشافعي لان الفدية يجب فيما يتخذ منه فكذا في اصله وقال مالك وابو حنيفة لا يجب ونحو ذلك في المنتهى الا ان فيه القطع بعدم الفدية في الثاني ولم يتعرض فيه محرمة أو كراهية وكذا في التحرير لكنه استقرب فيه تحريم الثاني ايضا ونص على عدم الفدية في الريحان الفارسى وحرم في المختلف ثم الرياحين الا نبت المحرم لعسر الاختراس عنه كخلوق الكعبة وما بين الصفا والمروة من الاعطار وياتى استحباب مضغ الاذخر وبه الاخبار وفى الفقيه عن ابرهيم بن ابى سفيان انه كتب إلى ابى الحسن عليه السلام المحرم يغسل يده باشنان فيه اذخر فكتب لا احبه لك وعن ابى على انه نفى الباس عن شم الاذخر والقيصوم والخرامى والشح واشابهها ما لم يعتمد إليه المطلب الخامس في احكامه أي الاحكام الشرعية التى له أو يترتب عليه يجب على كل داخل مكة الاحرام للاخبار والاجماع على ما في الخلاف و ان دخل في السنة مرتين أو ثلثا كما في المقنع وخبر على بن حمزة عن الكاظم عليه السلام وفى الجامع والتذكرة يجب على كل داخل الحرم وبه عاصم بن حميد سال الصادق عليه السلام ايدخل الحرم احد الا محرما قال الا مريض أو مبطون الا المتكرر دخوله كل شهر بحيث يدخل في الشهر الذى خرج كالحطاب والحشاش والراعي وناقل الميرة ومن له ضيقة يتكرر لها دخوله وخروجه إليها للحرج وقول الصادق عليه السلام في صحيح رفاعة ان الحطابة والمجتلبة اتوا النبي صلى الله عليه وآله فسألوه فاذن لهم ان يدخلوا احلالا وفى مرسل حفص بن البخترى أو ابان بن عثمان ان رجع في الشهر الذى خرج فيه دخل بغير احرام وان دخل في غيره دخل باحرام وفى صحيح جميل فيمن خرج إلى جدة يدخل مكة بغير احرام وفى حسن حماد بن عيسى في متمتع اتى بعمرته ثم خرج غير محرم بالحج ثم عاد في ايان الحج ان رجع في شهره دخل بغير احرام وان دخل في غير الشهر دخل محرما وفى مرسل الصدوق نحو ذلك وفيه النص على شهر الخروج وفى مرسل ابن بكير انه عليه السلام خرج إلى الربذة يشيع ابا جعفر ثم دخل مكة حلالا وخبر ميمون القداح انه خرج مع ابى جعفر عليه السلام ومعه عمرو بن دينار واناس من اصحابه إلى ارض بطيبة ثم دخل مكة ودخلوا معه بغير احرام وظاهر المبسوط والسرائر الاتفاق عليه ولم يذكر في النهاية سوى الحطابة لكن ذكر فيها ان المتمتع إذا خرج بعد الفراغ من عمرته ثم عاد في شهر خروجه جاز دخوله محلا وللعامة قول بوجوب الاحرام على المتكررين كل مرة واخر بوجوبه عليهم كل سنة مرة والظاهر من الشهر هنا العددى والامن سبق له الاحرام قبل مضى شهر كما في الشرايع والجامع لعموم الاخبار بفصل شهر بين عمرتين ويعارضه عموم النهى عن الدخول محلا ولما سمعته انفا من حسن حماد ان اريد بشهرة شهر العمرة ولخبر اسحق سال الكاظم عليه السلام عن المتمتع يقضى متعة ثم يبدوا له الحاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال يرجع إلى مكة بعمرة ان كان في غير الشهر الذى تمتع فيه لان لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالجح قال فانه دخل في الشهر الذى خرج فيه فقال كان ابى عليه السلام مجاورا هيهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق احرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج لان مفهومه ان لا يرجع بعمرة ان كان في شهر العمرة وقد عرفت ان الاحرام بحج التمتع انما يكون بمكة فلم يبق الا ان يدخله محلا والسؤال الثاني عن الدخول في شهر الخروج على انهم حملوا جوابه على الفضل وقوله عليه السلام وهو مرتهن بالحج يحتمل تعليل المفهوم بانه لما كان مرتهنا بعمرة الا بعد مضى شهر فيعتمر ويجعل الاخيرة عمرة التمتع وتعليل المنطوق بانه لما ارتهن بالحج لزمه البقاء على حكم عمرته بان لا يخرج من مكة أو يجددها إذا دخل وظاهر السؤال الثاني السؤال عن دخول المتمتع في شهر خروجه من ملكه اما في غير شهر عمرته أو مطلقا فأجاب ع بان اباه رجع في شهر خروجه محرما فليرجع هذا ايضا إذا رجع في شهر خروجه محرما بعمرة وان كان عليه السلام احرم بالحج وحينئذ لااشكال مع جواز ارادته عليه السلام بالحج عمرة التمتع بل مطلقا ويتمل بعيد احرامه ايضا بالحج ولكن يشكل بما مر من ان ميقات حج التمتع بمكة ويفتقر في الجواب إلى ما مر سابقا من العدول إلى الافراد أو القران أو من التعبد هنا بالاحرام به من غيرها ثم تجديده بها وهو ضعيف في الغاية إذ لا مانع من الاحرام بالعمرة إذا لم يكن في شهرها ويجوز ان لا يكون السؤال عن المتمتع بل عمن خرج فعاد في شهر خروجه بان يعود ضمير فانه إلى الرجل ونحوه ويجوز ان يريد بشهر الخروج شهر العمرة الذى خرج فيه العمرة أو بعدها فاما ان يكون عليه السلام اغرض عن الجواب أو اجاب بان له الاحرام بعمرة بناء على جواز عمرتين في شهر وان كان ابوه عليه السلام احرم بحج أو احرم عليه السلام ايضا بعمرة تمتع أو غيره فعبر عنها بالحج أو له الاحرام بحج التمتع وان كان عليه التجديد بمكة أو العدول إلى الافراد أو القران ثم التى دلت عليه الدلايل جواز الدخول محلا مع سبق الاحرام بعمرة قبل مضى شهر فالصواب القصر عليه كما في الجامع فلو كان سبق احرامه بحج لم يدخل الا محرما بعمرة وان لم يمض شهر ففى الاخبار العمرة بعد الحج إذا امكن الموسى من الراس وهل ابتداء ا لشهر من احرامه واحلاله اشكال من احتمال الاخبار والفتاوى لهما واقتضاء اصل البرائة الاول والاحتياط الثاني وقد يؤيد الاول بما في الاخبار من ان العمرة محسوبة لشهر لاهلال دون الاحلال ولذا شرع الاحرام بها في رجب قبل الميقات والثانى بانه لو بقى على احرامه ازيد من شهر فخرج وهو محرم ثم عاد لم يجب عليه تجديد احرام وضعفهما ظاهر وقوله على اشكال يحتمل هذا الاشكال والاشكال في استثناء من سبق له احرام لما اشرنا إليه من عموم النهى عن الدخول محلا فيعارض عموم فصل شهر بين عمرتين مع معارضة باخبار فصل عشرة ايام وغيرها كما يظهر انش واحتمال شهره في خبر حماد لشهر الخروج وضعف خبر اسحق مع كون دلالته بالمفهوم وخلو كلام اكثر الاصحاب عنه والا الداخل لقتال مباح كما في المبسوط والسرائر قالا كما دخل النبي صلى الله عليه وآله عام الفتح وعليه المغفرة على راسه بلا خلاف ونفى الخلاف يحتمل التعلق بالاباحة ويكون المغفر على راسه صلى الله عليه وآله قال في التذكرة وكذا اصحابه وفى المنتهى لان النبي صلى الله عليه وآله دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء قال لا يقال انه كان مختصا بالنبي صلى الله عليه وآله لانه قال عليه السلام مكة حرام لم تحل لاحد قبلى ولا يحل لاحد بعدى وانما احلت لى ساعة من نهار لانا نقول يحتمل ان يكون معناه احلت لى ولمن هو في مثل حالى قلت لا يخفى ما فيه قال لا يقال انه صلى الله عليه وآله دخل مكة مصالحا وذلك ينافى ان يكون دخلها لقتال لانا نقول انما كان وقع الصلح مع ابى سفيان ولم يثق بهم وخاف عذرهم فلاجل خوفه صلى الله عليه وآله ساغ له الدخول من غير احرام يعنى إذا جاز لخوف القتال فله اولى والاقوى عدم الاباحة لعموم الاخبار الناهية ونطق اخبار دخوله صلى الله عليه وآله محلا باختصاصه به ولذا نسب الاباحة في الشرايع إلى القيل ولم يستثنى الشيخ الا المرضى والخطابة وبقى مما يستثنى المرضى كما في الاستبصار والتهذيب والنهاية والجامع والمقنع والنزهة لصحيح عاصم بن حميد سال الصادق عليه السلام ايدخل الحرم احد الا محرما فقال لا الا مريض أو مبطون وما مر من صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام ونسب في المنتهى إلى الرواية والافضل الاحرام كما في التهذيب والاستبصار متى امكن لصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا قال لا يدخلها الا محرما و بطريق اخر ساله عليه السلام عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة قال لا يدخلها وبطريق اخر ساله عليه السلام عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل ان يدخل مكة قال لا يدخلها الا باحرام واستثنى العبيد ايضا في المنتهى قال لان السيد لم ياذن لهم في التشاغل بالنسك عن حرمته وإذا لم يجب عليهم حجة الاسلام لذلك فعدم وجوب الاحرام لذلك اولى قال والبريد كذلك على اشكال قلت من انه اجير لعمل قد ينافيه الاحرام مع سبق حق المستاجر ومن انه وادلة الاحرام عامة فهو مستثنى كالصلوة ولو تركته الحايض ظنا انه لا يجوز منها رجعت إلى