مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٣٤
بعد هذا العام عريان ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بسنده عن عامر الشعبى عن على عليه السلام لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله حين اذن في الناس بالحج الاكبر قال الا لا يحج بعد هذا العام مشرك الا ولا يطوف بالبيت عريان الخبر إلى غير ذلك مما يطلعك عليه الاستقراء وكان ضم الستر إلى الطهارة في بحث لان الطهارة لما تضمنت الطهارة عن الثوب اشعر وجوبها وجوب لبس الثوب لانتفاء الصفة بانتفاء الموصوف ولذا جعله في المنتهى فرعا على الطهارة من الخبث وانما يشترط طهارة الحدث في الطواف الواجب وفاقا لابنى سعيد وظاهر الاكثر للاصل والاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة ولا باس ان يطوف الرجل له لنافلة على غير وضوء وصحيح ابن مسلم سال احدهما عليهما السلام رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهر قال يتوضا ويعيد طوافه وان كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين وخلافا للحلبي فاشترطهما في النفل ايضا لما روى ان الطواف صلوة ولاطلاق نحو صحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن رجل طاف ثم ذكر على انه غير وضوء فقال يقطع طوافه ولا يعتد به وخبر زرارة سال ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يطوف بغير وضوء يعتد بذلك الطواف قال لا والجواب واضح لضعف الاول ومعارضة البواقى بالاخبار المؤيده نعم يستحب في الندب لاستحبابها على كل حال وورد الخبر بكونه صلوة وان كان عاميا هذا في الحدث الاصغر اما الطهارة من الاكبر فهو شرط في المندوب ايضا لحرمة كون صاحبه في المسجد فضلا عن لبثه فيه نعم ان طاف ندبا جنبا مثلا ناسيا صح طوافه لامتناع تكليف الغافل وهو معنى قول الشيخ في التهذيب من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا فان كان طوافه طواف الفريضة فليعده وان كان طواف السنة توضأ أو اغتسل فصلى ركعتين وليس عليه اعادة الطواف ولو ذكر في الواجب عدم الطهارة استانف معها ولا استيناف عليه في المندوب بمعنى انه يتطهر ويصلى صلوة طوافه المندوب الذى اوقعه بلا طهارة وان صلى صلوة الطواف بلا طهارة فعليه ان يعيد الصلوة واجبا مع وجوبه أي الطواف وندبا مع ندبه كل ذلك للاخبار بلا معارض ولعله لا خلاف فيها وان احدث في الاثناء فيأتي حكمه وان شك في الطهارة ففى التحرير والتذكرة والمنتهى انه ان شك في اثناء الطواف استانفه مع الطهارة لانه شك في العبادة قبل اتمامها لان الشك في شرطها شك فيها وان شك بعد الفراغ لم يلتفت والوجه انه ان شك في الطهارة بعد يقين الحدث فهو محدث يبطل طوافه شك قبله أو بعده أو فيه وان شك في نقضها بعد يقينها فهو متطهر يصح طوافه مطلقا وان تيقن الحدث والطهارة وشك في التاخر فيه ما مر في كتاب الطهارة ولا يفترق الحال في شئ من الفروض بين الكون في الاثناء وبعده وليس ذلك من الشك في شئ من الافعال ثم يفترق الطهارتان بان الحدث نفسه امنع من صحة الطواف وان لم يعلم به الا بعده بخلاف الخبث فالمانع انما هو العلم به عند الطواف ولذا كان شرط الطواف الطهارة من الحدث شرعا وعدم العلم بالخبث ولذا لو طاف الواجب مع العلم بنجاسة الثوب حينه اعاد الطواف مع الطهارة كما إذا صلى كذلك ولو علم في الاثناء ازاله وتمم كما في خبر يونس المتقدم سواء كان علم بالنجاسة قبل الشروع فيه ثم نسيها أو لا ضاق الوقت اولا لعموم الخبر ورفع النسيان عن الامة واصل البرائة نعم ان اعتبرت مساواته للصلوة كان مثلها واقتصر في التذكرة على صورة النسيان وياتى ان قطع الطواف قبل اربعة اشواط يوجب الاستيناف فالمراد هنا ان امكنت الازالة بلا قطع تمم مطلقا والا جاء التفصيل كما في الدروس الا ان يستثنى هذه الصورة لخبر حبيب بن مظاهر قال ابتدات في طواف الفريضة وطفت شوطا فإذا انسان قد اصاب انفي فادماه فخرجت فغسلته ثم جئت فابتدات الطواف فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال بئسما صنعت كان ينبغى لك ان تبنى على ماطفت اما انه ليس عليك شئ ولو لم يعلم بها الا بعد فراغه اجزاء كما في مرسل البزنطى ضاق الوقت اولا كان علم بها قبل ثم نسيها اولا وصرح في المنتهى بالنسيان في الفرضين وهل جاهل الحكم كالناسي احتمله بعضهم والاظهر العدم الثاني الختان وهو شرط في الطواف يبطل بدونه للنهى عنه والاخبار المقتضى للفساد من غير فرق بين الفرض والنفل وكذا الاصحاب نهوا عنه من غير فرق وإذا عرض عن ذكره كثير ونص الحلبي انه شرط الحج باجماع ال محمد صلى الله عليه وآله كما فيما سيأتي من خبر ابرهيم بن ميمون وانما هو شرط في الرجل المتمكن منه خاصة فلا يشترط على المراة للاصل والاجماع وقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز وابراهيم بن عمر لا باس ان تطوف المراة غير محفوضة ولا الخنثى للاصل مع احتماله لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة ولا الصبى للاصل وعدم توجه النهر إليه فان احرم وطاف اغلف لم يحرم عليه النساء بعد البلوغ مع احتماله لعموم قول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار الاغلف لا يطوف بالبيت ولا غير المتمكن لاشتراط التكليف بالتمكن كمن لم يتمكن من الطهارة مع عموم ادلة وجوب الحج والعمرة وفيه انه يجوز ان يكون كالمبطون في وجوب الاستنابة وان ابرهيم بن ميمون روى عن الصادق عليه السلام في رجل يسلم فيريد ان نختتنه وقد حضره الحج ايحج ام يختتن قال لا يحج حتى يختتن ولكنه مجهول وليس نصا في انه غير متمكن من الختان لضيق الوقت وان عليه تأخير الحج عن عامه لذلك فان الوقت انما يضيق غالبا عن الاختتان مع الاندمال فاوجب عليه السلام ان يختتن ثم يحج وان لم يندمل الثالث النية فانما الاعمال بالنيات وفى الدروس ظاهر بعض القدماء ان نية الاحرام كافية عن خصوصيات نيات الافعال وهى ان يقصد إلى ايقاع شخص من نوع من الطواف متميز من غيره من طواف عمرة التمتع أو غيرها من عمرة أو حج حج التمتع أو غيره طواف نساء أو غيره طواف عمرة الاسلام أو حجه أو غيرهما من منذور أو غيره لوجوبه أو ندبه ان وجب التعرض للوجه قربة إلى الله تعالى ولابد من تصور معنى الطواف وهو الحركة حول الكعبة سبعة اشواط ومن كون القصد عند الشروع فيه لاقبله بفصل و لا بعده والا لم يكن نية ولو اخل بها أو بشئ منها بطل الطواف ولابد من استدامتها حكما إلى ان يكمل وان فصل بين اجزائه فليجدد النية إذا شرع ثانيا فما بعده الرابع البداة بالحجر الاسود بالاجماع والنصوص وكان قول الشيخ في الاقتصاد ينبغى بمعنى الوجوب ولو بدا بغيره مما قبله أو بعده لم يعتد بذلك الشوط إلى ان ينتهى إلى اول الحجر فمنه يبتدى الاحتساب ان جدد عنده النية لمجموع سبعة اشواط الغى ما قبله اولا تذكره وزعم دخوله في الطواف واحتسابه منه اولا فانه الان طواف مقرون بالنية من ابتدائه فإذا اتمه سبعة اشواط غير ما قدمه صح وان كان ذلك سهوا ولا يكفى استدامة حكم النية السابقة لعدم مقارنتها لاول الطواف وكذا يصح الاحتساب منه ان جدد عنده النية للاتمام أي اتمامه سبعة اشواط بفعل ستة اخرى ومنها إلى ما قدمه ولكن انما يصح إذا اكمل سبعة اخرى بان علم في الاثناء كون المقدم لغوا فاكملها بنية ثانية أو اكملها سهوا وانما يصح الاول بناء على جواز تفريق النية على اجزاء المنوي والثانى بناء على ان نية الاتمام يتضمن منه مجموع السبعة اشواط لكنها سهوا وجهل فزعم ان منها ما قدمه كما إذا نوى القضاء بفريضة لزعمه خروج الوقت ولم يكن خرج مع احتمال البطلان النية المفرقة على اجزاء المنوي ومنافاة نية اتمام السابق الفاسد بستة لنية مجموع السبعة فانه ينوى الان ستة لاغير وغايته لو صح ما قدمه تفريق النية على الاجزاء ويجوز ان يزيد بالاتمام مجموع سبعة اشواط الا مع القاء ما قدمه ليحتمل البطلان إذ لا شبهة في الصحة مع الالقاء ووجه الاحتمال حينئذ انه وان نوى مجموع السبعة نية مقارنة للمبدء لكنه لما اعتقد دخول ما قدمه فيها كان بمنزلة نية ستة اشواط هذا كله على كون اللام في الاتمام لتقوية العامل ويجوز كونها وقتية أي منه يحتسب ان اتم سبعة عدا ما قدمه مع تجديد النية عنده باحد المعنيين ويحتمل التعليل أي منه يحتسب ان جدد النية عنده باحد المعنيين لانه اتم حينئذ الطواف وشروطه وان فعل قبله ما يلغوا واتم النية واتى بها صحيحة مقارنة لما يجب مقارنتها له ولابد من الابتداء باول الحجر بحيث يمر كله على كله وان لم يتعرض له من قبله لانه لازم من وجوب الابتداء بالحجر والبطلان بالزيادة على