مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٤٠٤
لحرمة الاحرام فلا يتعلق به ملك المالك وعليه النقص ان نقص عن القيمة قطعا فان الاحرام لا يصلح سببا للضرر على المالك والتخفيف عن المتلف مع كونه سببا للتغليظ ولان النصوص لا ينفى وجوب الزياد بسبب اخر ولان كلا من الاحرام والتعدى على مال الغير سبب للضمان فلئن لم يتعدد المسبب فلا اقل من دخول الناقص في الزايد وقيل المراد ان النقص على المالك كالزيادة له وهو بعيد ومن الفداء فداء البيوض فإذا ارسل فما نتج كان للمالك كله أو الزايد على القيمة للمساكين وان لم ينتج شئ أو نتج ما ينقص عن القيمة فعليه القيمة وان كان عليه الاطعام ففى كون الطعام للمالك اشكال من اختصاصه في النصوص بالمساكين ويحتمل الصبر إلى القدرة على الفداء أو الاصطلاح مع المالك على الطعام وان كان عليه الصيام فظاهر انه لايبرئ الذمة من حق المالك والاحتياط فعله والضمان للمالك إذا وجد وان كان محرما في الحرم ولم نقل بزوال المالك عن الصيد أو بجواز تملك القمارى والدباسى فهل للمالك القيمة وحدها والفداء لله أو هما للمالك وجهان اوجههما الاول وإذا اجتمع دال ومباشر ففداء المباشر للمالك وإذا اجتمع مباشرون فالمالك شريك المساكين في الجميع وفداء غيره أي المملوك يتصدق به للنصوص سواء فدا حمام الحرم إذ مر انه يعلف به حمامه وما كان من النعم ينحر ويتصدق به مسألة ويتكرر الكفارة بتكرر القتل ونحوه سهو أو عمدا على الاقوى اما سهوا فاتفاقا كما في المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير كان سابقه سهوا أو عمدا واما عمدا فوفاقا لابن ادريس واطلاق السيد والحلبي لاطلاق الاية ولا يخصصها بالمبتدى وقوله ومن عاد واطلاق الاخبار والاحتياط وعموم نحو قول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار عليه الكفارة في كل ما اصاب وفى صحيحه عليه كلما عاد كفارة ولانه يلزم ان يكون من قتل جرادة ثم نعامة عليه كفارة الجرادة دون النعامة وهو لا يناسب الحكمة ولانه يلزم ان يكون ذنب من يقتل جرادة أو زنبور عقيب نعامة اعظم من قتله النعامة وليس كذلك وضعف هذين الدليلن ظاهر خصوصا بازاء النص ولان البزنطى في الصحيح سأل الرضا عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطا أو عمدا هم فيه سواء قال لا قال جعلت فداك ما تقول في رجل اصاب الصيد بجهالة وهو محرم قال عليه الكفارة قال فان اصاب خطأ قال عليه الكفارة قال فان اخذ ظبيا متعمدا فذبحه قال عليه الكفارة قال جعلت فداك الست قلت ان الخطأ والجهالة والعمد ليس سواء فباى شئ يفضل المتعمد الخاطئ قال بانه اثم ولعب بدينه قال في المنتهى ولو انفصل العامد عن الساهي والخاطئ بشئ غير ذلك لوجب على الامام عليه السلام ان يبينه لانه وقت الحاجة وفى الفقيه والمقنع والنهاية والتهذيب والاستبصار والمهذب والجامع انه لا تكرار وفى التبيان انه ظاهر مذهب الاصحاب وفى المجمع انه الظاهر في رواياتنا وفى النافع والشرايع انه اشهر الروايتين وفى الخلاف انه كثير من الاخبار واستدل له بالاصل ومعارضته بظواهر النصوص والاحتياط ظاهر وبقوله تعالى ومن عاد فينتقم الله منه وانما يتم لو علم ان الجزاء للتكفير لا العقوبة وبقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي فان عاد فقتل صيدا اخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه والنقمة في الاخرة وفى حسنه إذا اصاب اخر فليس عليه كفارة قال الله عزوجل ومن عاد فينتقم الله منه وفى مرسل ابن ابى عمير فان اصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه والنقمة في الاخرة ولم يكن عليه الكفارة وفى خبر حفص الاعور إذا اصاب المحرم الصيد فقولوا هل اصبت قتل هذا وانت محرم فان قال نعم فقولوا له ان الله منتقم منك فاحذر النقمة فان قال لا فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد واجاب في المختلف اولا بانه متروك الظاهر لاشتماله على التصدق بالصيد مع ان مقتول الحرم والحرم حرام فكيف يتصدق به فيحمل على ان يبطل امتناعه فيجعله كالمقتول وحينئذ لا يبقى فيه دلالة يعنى على القتل المكرر ومر الكلام في هذا وقال الصدوق بالتصدق وبه ثانيا عنه وعن مرسل ابن ابى عمير بالجمل على انه ليس عليه الجزاء وحده بل ويعاقب ثم استبعده وذكر انه يبعد ان يتكرر الكفارة لكن الاول اظهر بين العلماء وفى المنتهى وهذا التأويل وان بعد لكن الجمع بين الادلة اولى قال الشهيد واعلم ان ظاهر الاية الشريفة والروايات يدل على المحرم واما المحل فيمكن استثناؤه من الخلاف وهو بعيد على انه يمكن حمل المحرم على من في الحرم واظهر منه حمل الحرم في قوله تعالى مادمت حرما وقال ان ظاهر كلامهم التكرار في احرام واحد وان تباعد الزمان قال اما لو تكرر في احرامين ارتبط احدهما بالاخر اولا فيحتمل انسحاب الخلاف لصدق التكرار وعدمه لتغائرهما بتحقق الاحلال ويقوى صدق التكرار لو تقارب الزمان بان يصيد في اخر المتلو واول التالى مع قصر زمان التحلل انتهى وقيل بصدق التكرار إذا ارتبط احد الاحرامين بالاخر وعدمه بعدمه ولا فرق بين تحلل التكفير وعدمه لعموم الادلة وعن احمد قول بالفرق قيل ولا بين كون العمد عقيب عمدا وسهوا والظاهر العمد عقيب عمد وهو صريح الاية والنهاية والمهذب وخبر ابن ابى عمير وكان جهل الحكم هنا كالسهو مسألة ويضمن الصيد بقتله عمدا بان يعلم انه صيد فقتله ذاكر الاحرامه كان عالما بالمحكم اولا مختارا أو مضطرا سوى ما مر من الجراد أو ماصال عليه فلم يندفع الا بالقتل وسهوا بان يكون غافلا عن الاحرام أو الحرمة أو عن كونه صيدا وخطاء بان قصد شيئا فاخطاه إلى الصيد فأصابه أو قصد تخليصه من سبع ونحوه نادى إلى قتله كل ذلك بالاخبار والاجماع ولم يضمن الحسن البصري ومجاهد العامد وهو خلاف نص القران وخرق للاجماع وقال الاوزاعي لا يضمن ان اضطر إليه وقال اخرون لا يضمن الخاطئ فلو رمى غرضا فاصاب صيدا ضمنه كما في صحيح البزنطى سال الرضا (ع) واى شئ الخطاء عندك قال ترمى هذه النخلة فتصيب نخلة اخرى فقال نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة ولو رمى صيدا فمرق السهم فقتل اخر ضمنهما كما قال الصادق (ع) في خبر مسمع إذا رمى المحرم صيدا واصاب اثنين فان عليه كفارتين جزاءهما مسألة ولو اشترى محل بيض نعام لمحرم فاكله فعلى المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم كما في النهايه والمبسوط والشرايع والسرائر وغيرها لصحيح ابى عبيدة عن ابى جعفر (ع) ولم يفرق فيه ولافى الفتاوى بين كون المشترى والاكل في الحل أو الحرم وفى لك انه في الحل فعلى الاكل في الحرم المضاعفة وعلى المشترى فيه اكثر الامرين من الدرهم والقيمة ثم الشاة فداء الاكل وقد مر فداء الكثير واطلق البيض في المقنع وهل الاخذ بغير شراء كالشراء احتمال قريب وان كان المشترى ايضا محرما وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه الا درهم لاعانة المحرم على اكله وان كان صحيحا فدفعه إلى الحرم كذلك كان سببا للكسر فعليه ما عليه ان باشره وان كسره بنفسه فعليه فداء الكسر وكان البطيخ مثله ثم عليه لدفعه إلى الاكل الدرهم وان اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شئ كما لا شئ على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وان اساء للاصل وبطلان القياس ومنع الاولوية مسألة وروى في الصحيح عن معوية بن عمار عن الصادق (ع) ان كل من اصاب شيئا فداءه بدنة وعجز عنها اطعم ستين مسكينا كل مسكين مد فان عجز صام ثمانية عشر يوما ومن كان عليه شئ من الصيد فداءه بقرة فعجز عنها اطعم ثلاثين مسكنا فان عجز صام تسعة ايام وكل من وجب عليه شاة في كفارة الصيد وعجز عنها فعليه اطعام عشرة مساكين فان عجز صام ثلاثة ايام وليس فيها انها في الحج في نسخ التهذيب ولاظفرنا بخبر اخر فيه ذلك ولكن المحقق ذكره في كتابيه والمصنف هنا وفى التذكرة دون التحرم وذكره في المنتهى والمختلف في رواية ابن عمار وقيد كفارة الصيد وان لم ينص فيها في الشاة لكنه الظاهر من سياقيها للنص عليه في الاخيرين وانما اقتصر من عليه الرواية على ما ذكر المحقق لانه انما قصد الرواية بالبدل لكل شاة لا يجب في الصيد وافتى به في التحرير والتذكرة وهو ظاهر المنتهى مسألة وتضاعف مالادم فيه كالعصفور والجراد والزنبور والضب إذا اصابه المحرم في الحرم بتضعيف القيمة فان قدرت في الشروع كمدا وكف من طعام أو تمرا وتمرة ضعفت والا كالبط والاوز والكركي