مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٤٠٣
الشهيد التكرر مطلقا وعن مالك وابى حنيفة جميع الجزاء إذا تعدد الريش وفى الدروس لو حدث بالنتف عيب ضمن الارش مع الصدقة قال والاقرب عدم وجوب تسليم الارش باليد الجانية قال في التعدي إلى غيرها يعنى الحمام والى نتف الوبر نظر ويمكن هنا الارش قلت ان حصل نقص وحينئذ فالحمام كذلك وفى المقنعة والمراسم وجمل العلم والعمل نتف ريش من طاير من طيور الحرم وفى الجامع نتف ريشه من طير الحرم ولا تسقط الصدقة ولا الارش بالنبات خلافا لبعض العامة وفى البرائة بالتسليم بغيرها إلى اليد الجانية اشكال من الاصل و من مخالفة النص واحتماله الاشتراط ومن اداء الفدية واصل عدم الاشتراط واحتمال النص كونهما واجبين متعدين ونوقش بان الامر بالشئ نهى عن ضده والنهى في العبادات يفسدها ولو رمى بسهم من الحل فدخل الحرم ثم خرج منه فقتل صيدا في الحل فلا ضمان للاصل من غير معارض وقد يظن المعارضة بقوله عليه السلام في خبر مسمع لان الافة جاءت الصيد من ناحية الحرم وفى المبسوط الضمان على رواية الضمان بالاتلاف في حرم الحرم وفى الخلاف عن بعض الشافعية الضمان وفى تحريم صيد حمام الحرم في الحل على الحل كما في النهايه والتهذيب وحج المبسوط والتحرير والتذكرة والمنتهى نظر من عموم ما ورد في تحريم صيد الحرم وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان الطير الاهلى من حمام الحرم من ذبح منه طيرافعليه ان يتصدق بصدقة افضل من ثمنه وخصوص قول الكاظم عليه السلام لاخيه في الصحيح لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم انه من حمام الحرم وخبره ايضا في مسائله وفى قرب الاسناد للحميري سأله عليه السلام عن الرجل هل فيذبحه فيدخل الحرم فيأكله قال لا يصلح اكل حمام الحرم على كل حال ومن الاصل ومنع عموم حمام الحرم واحتمال الاخيرين الكراهية كما في النافع والتلخيص وفيه انه خلاف الظاهر فلا يحمل عليه بلا دليل والجواب ان الدليل ما مر من الاخبار فيما يؤم الحرم وقد يدفع بانها عامة فقد يخفى منها حمام الحرم وعدم التحريم خيرة صيد الخلاف والمبسوط والسراير مسائل يجب فيما له فداء منصوص على المحرم في الحل الفداء للاية والاخبار وعلى المحل في الحرم القيمة للاخبار ويجتمعان على المحرم في الحرم لعدم تداخل الاسباب بلا دليل وللاجماع كما حكاه القاضى في شرح الجمل وللاخبار وان اصبته وانت في حلال في الحرم فقيمته واحدة كقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار ان اصبت الصيد وانت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك وان اصبته وانت حرام في الحل فانما عليك فداء واحد ان اريد بمضاعفه الفداء اجتماع القيمة والفداء وخبر ابى بصير عنه عليه السلام في الغزال قال فان هو قتله قال عليه قيمته قال ان هو فعل به وهو محرم في الحل قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم ان اريد ان عليه هذه القيمة ايضا واما في الحمام والطير والفرخ والبيض فالدال على الاحكام الثلاثة كثير ولم يوجب الحسن على محرم قتل حمامة في الحرم الاشاة وان لم يكن فداء معين فالقيمة على كل من المحرم ومن في الحرم وقيمتان على المحرم في الحرم وسيأتى الكلام فيه وفى النهايه والمبسوط والسراير إذا قتل اثنان في الحرم صيدا احدهما محرم والاخر محل فعلى المحل القيمة على المحرم الفداء والقيمة وإذا ذبح المحل صيدا في الحرم كان عليه دم لا غير ولم اعرف لهذا الفرق مستندا ويكلف له المحقق في النكت خبر يوسف الطاطرى سال الصادق عليه السلام عن محرمين اكلوا صيدا قال عليهم شاة وليس على الذى ذبحه الا شاة وقال الحلبي فاما الصيد فيلزم من قتله أو ذبحه أو شارك في ذلك أو دل عليه فقتل ان كان محلا في الحرم أو محرما في الحل فداءه بمثله من النعم وان كان محرما في الحرم فالفداء والقيمة وروى الفداء مضاعفا وكانه اشارة إلى حسن بن عمار الذى ذكرناه ونحو قول الجواد عليه السلام في مسألة يحيى بن اكثم القاضى ان المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان من ذوات الطير وكان طيرا من كبارها فعليه شاة وان اصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ وان كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة وان كان نعامه فعليه بدنه وان كان ظبيا فعليه شاة وان كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكفقوله هديا بالغ الكعبه نص على مضاعفة الجزاء ويجوز ان لا يكون حينئذ فرقا بين الفداء والقيمة الا في الفرخ فلذا فرق بينهما فيه دون غيره ونحوه كلام ابن زهرة قال فمن قتلا صيدا له مثل أو ذبحه وكان حرا كامل العقل محلا في الحرم أو محرما في الحل فعليه فداء بمثله من النعم بدليل الاجماع من الطائفة وطريقة الاحتياط وايضا قوله تعالى فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم الاية فاوجبه مثلا من النعم وذلك يبطل قول من قال الواجب قيمة الصيد وان كان محرما في الحرم فعليه الفداء والقيمة أو الفداء مضاعفا بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط واليقين لبرائة الذمة وايضا فالجزاء إذا لزم المحل في الحرم والمحرم في الحل وجب اجتماع الجزائين باجتماع الامرين الاحرام والحرم انتهى وقال المفيد والمرتضى في الجمل والمحل إذا قتل صيدا في الحرم فعليه جزاء ويمكن ان يريد به القيمة كما قطع به المحقق في النكت قال المفيد والمحرم إذا صار في الحل كان عليه الفداء وإذا صار في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة وكذا السيد في الجمل الا انه قال كان عليه الفداء والقيمة والقيمة مضاعفة وهذا موافق لما ذكرناه اولا وكان المفيد انما اراد بالمضاعفة اجتماع الفداء والقيمة ونحوه كلام سلار فيوافق ما ذكرناه ثم قال المفيد في الزيادات وقال عليه السلام يعنى الصادق عليه السلام المحرم لا ياكل الصيد وان صاده الحلال وعلى المحرم في صيده في الحل الفداء وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ويجوز ان يكون قوله وعلى المحرم إلى اخره من الخبر ويجوز ان يكون من كلامه وعلى كل يجوز ان يراد بالقيمة ما يعم الفداء كما في خبر ابن عمار عن الصادق عليه السلام ليس عليك فداء شئ اتيته وانت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك الا الصيد فان عليك الفداء بجهل كان أو عمد ولان الله قد اوجبه عليك فان اصبته وانت حلال في الحرم فعليك قيمه واحدة وان اصبته وانت حرام في الحل فعليك القيمه وان اصبتة وانت في الحرام فعليك الفداء مضاعفا نعم عن سليمان بن خالد انه ساله ما في القمرى والدبسى والسمان والعصفور والبلبل قال قيمته فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم فعله لانه ليس لها مثل من النعم كما في التذكرة والمنتهى وفى المقنع ان على المحرم في الحرم الفداء مضاعفا وكذا في الانتصار ان عليه فدائين للاجماع ولان على المحرم في الحل فدية وعلى المحل في الحرم فدية ويجوز ان يريد اما يعم القيمة وكذا قول الشيخ في الخلاف ان قاتل صيد الحرم ان كان محرما تضاعف الجزاء وان كان محلا لزمه جزاء واحد في الوسيلة ان المحرم إذا قتل في الحل على بريد لزمه على القيمة وان قتل في الحرم فالجزاء والقيمة والمحل إذا قتل في الحرم أو على بريد لزمه الفداء وهذا عكس المنصوص وفى الانتصار الناصرية ان المحرم إذا تعمد الصيد فكان عليه جزاءن وزاد في الناصرية قاصدا به نقص احرام للاجماع والاحتياط ولان عليه مع النسيان جزاء والعمد اغلظ فيجب له المضاعفة قال ابن ادريس فان كان ذلك منه في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف ما كان يجب عليه في الحل والمضاعفة على المحرم في الحرم ثابتة حتى يبلغ الفداء بدنة فلا تتضاعف حينئذ وفاقا للشيخ وابنى حمزة والبراج وابنى سعيد للاصل وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن فضال انما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه اعظم ما يكون وهو ضعيف مرسل ولذا ذهب ابن ادريس إلى التضعيف مطلقا واحتاط به المصنف في المختلف وهو اقوى لعموم خبرى ابن عمار المتقدمين وخصوص قول الجواد المروى بعدة طرق ولو قتله اثنان في الحرم واحدهما محرم فعليه الفداء والقيمة وعلى المحل القيمة كما ذكره الشيخ وغيره اخذ الكل بجزاء عمله ومر ان في خبر السكوني على المحل (المحرم) نصف الفداء وان النصف كانه كان القيمة وافتى بمضمونه الشيخ في التهذيب مسألة وفداء المملوك لصاحبه كما في النافع والشرايع لانه بدل من ملكه ولا يجب الفداء لله والقيمة للمالك كما في الخلاف والمبسوط والتحرير والتذكرة للاصل وحصول امتثال مافى الكتاب والسنة مع احتماله قويا للاحتياط واصل عدم التداخل وان زاد الفداء على القيمة كان الزايد ايضا للمالك على اشكال من انه بدل قدره الشارع مثلا للمتلف فلا عبرة بغيره ولا زيادة حقيقة من انه ليس بدلا منه مطلقا لانه لو لم يكن محرما لم يكن عليه سوى القيمة فالزايد انما وجب