مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٤٠٠
باسترسال نفسه لا بالاغراء فليس كسهم رمى به صيدا في الحل فاخطا فاصاب اخر في الحرم واما سايق الدابة وراكبها فللاخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن بن عمار ما وطئته أو وطئه بعيرك وانت محرم فعليك الفداء وفى صحيح الكنانى ما وطئته أو وطئته بعيرك أو دابتك وانت محرم فعليك فداء اما إذا انفلتت فا تلفت صيدا فلا ضمان للاصل وعدم التسبيب مع ان العجماء جبار واما المغلق والموقد فللتسبيب والاخبار ولو نفر الحمام فعاد فدم شاة عن الكل وان لم يعد فعن كل حمامة شاة ولو عاد البعض ففيه شاة وفى غيره لكل حمامة شاة ذكره اكثر الاصحاب وقيدوا الحمام بحمام الحرم وكذا المصنف في غيره نسب الحكم في النافع إلى القيل وفى التهذيب ذكر ذلك على بن الحسين بن بابويه في رسالته ولم اجد به حديثا مسندا وفى المنتهى لا باس به لان التنفير حرام لانه سبب للاتلاف غالبا ولعدم العود فكان عليه مع الرجوع دم لفعل المحرم ومع عدم الرجوع لكل طير شاة لما تقدم ان من اخرج طيرا من الحرم وجب ان يعيده فان لم يفعل ضمنه ونحوه التذكرة وفى المختلف عن ابى على من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته قال والظاهر ان مقصوده ذلك إذا رجعت إذ مع عدم الرجوع يكون كالمتلف فيجب عليه عن كل واحد شاة انتهى والتنفير والعود يحملان عن الحرم واليه وعن الوكر واليه وعن كل مكان يكون فيه واليه والشاك في العود يبنى على الاقل وفى العود على العدم وهل يختص الحكم بالمحل كما قيل فان كان محرما كان عليه جزاء وجهان اقواهما التساوى للاصل من غير معارض والاقرب انه لا شئ في الواحدة مع الرجوع للاصل واختصاص الفتاوى بالجمع قلنا ان الحمام جمع ام لا ولانه لو وجب فيها شاة لم يكن فرق بين عودها وعدمه بل تلفها ويحتمل المساواة للكثير كما يتساوى ثلاثة منها والف وكما يتساوى حمامة وجزؤها في الفداء عند الاكل لتحصيل تعين البرائة ومنع اختصاص الفتاوى بالجمع انما يعطيه ظاهر قولهم فعن كل حمامة شاة وهو لا يعينه واما بحسب اللغة فالمحققون على انه اسم جنس ولا بعد في تساوى التنفير والاتلاف ولو رمى الصيد راميان واصاب احدا الراميين خاصة ضمن كل منهما فداء كاملا وفاقا للشيخ وابنى سيعد لان ضريسا سأل ابا جعفر عليه السلام في الصحيح عن محرمين رميا صيدا فأصابه احدهما قال على كل واحد منهما الفداء وادريس بن عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه احدهما الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما قال عليهما جميعا يفدي صح كل واحد منهما على حدته وفى الشرايع والتذكرة والمنتهى لاعانة غير المصيب المصيب ولا افهمه الا ان يكون دله عليه بالرمي أو اغراه وخلافا لابن ادريس للاصل قال الا ان يكون دل ثم رمى فأخطأ فيكون الكفارة للدلالة واجاب في المختلف عن الاصل بالاحتياط لصحة الخبر ثم ان الخبرا في المحرمين فلابد من القصر عليهما كما في الجامع وقال الشهيد وفى تعيده إلى الرماة نظر ولو اوقد جماعة نارا فوقع فيها طاير ضمنوا فداء واحد ان لم يقصدوا بالايقاد الصيد والا فكل واحد يضمن فداة كاملا كذا في النهايه والمبسوط والنافع والشرايع والجامع وان قيد في الاخير الايقاد الاول يكون لحاجة لهم فالمستند صحيح ابى ولاد الحناط قال خرجنا ستة نفر من اصحابنا إلى مكة فاوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل اردنا ان نطرح عليها لحما نكبيه وكنا محرمين فمر بنا طير صاف مثل حمامة أو شبهها واحترق جناحاه فسقط في النار فمات فاغتممنا لذلك فدخلت على ابى عبد الله عليه السلام بمكة فاخبرته وسألته فقال عليكم فداء واحد تشتركون فيه جميعا ان كان ذلك منكم على غير تعمد ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع الزمت كل رجل منكم دم شاة قال ابو ولاد كان ذلك منا قبل ان تدخل الحرم هذا مع انه عند القصد من اشتراكهم في القتل مباشرة فان كان محرمين في الحرم تضاعف الجزاء على كل منهم درهم وكذا إذا لم يقصدوا وقيد الايقاد في الدروس بالحرم وكانه تمثيل وذكر بما ليس في الخبر لخفائه قال ولو قصد بعضهم تعدد على من قصد وعلى الباقين فداء واحد ولو كان غير القاصدين واحدا على اشكال ينشأ من مساواته القاصد ويحتمل مع اختلافهم في القصد ان يجب على من لم يقصد ماكان يلزمه مع عدم قصد الجميع فلو كان اثنين مختلفين فعلى القاصد شاة وعلى الاخر نصفها لو كان الواقع كالحمامة ولا اشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد قصد أو لا انتهى ولو رمى صيدا فجرحه أو قتله فتعثر فقتل أو جرح فرخا أو اخر ضمن الجميع المباشرة والتسبيب ولو سار على الدابة وقادها ضمن ما تجنيه بيديها أو راسها ولا يضمن مما تجنيه برجليها فان الرجل جبار الا إذا جنت وهو عالم الا في نحو الجراد الذى لا يمكنه التحرز منه واما السائق والواقف بها فيضمن ما تجنيه مطلقا ولا يضمن ما تجنيه وقد انفلتت أو كانت مربوطة حيث لا صيد فان العجماء جبار ولو امسك صيدا في الحرم فمات ولده فيه بامساكه ضمنه التسبيب وكذا المحل لو امسك الام في الحل فمات الطفل في الحرم ولا يضمن الام ولو امسك المحل الام في الحرم فمات الولد في الحل ففى ضمانه كما في المبسوط نظر ينشأ من كون الاتلاف بسبب في الحرم فصار كما لو رمى من الحرم فاصاب صيدا في الحل وفى حسن مسمع عن الصادق عليه السلام ان عليه الجزاء لان الافة جائت من ناحية الحرم ومن كونه قياسا وان نص على علته مع الاصل ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ أو اخذه اخر ضمن الاول للتسبيب وكذا الثاني إلى ان يتركه الاخذ ويعود الصيد إلى السكون فان سكن في وكره أو حجره فيما نفر عنه وتلف بعد ذلك فلا ضمان وكذا ان سكن في غير ذلك إذا لم يستند التلف إلى ما سكن فيه لزوال السبب وان استند إليه ضمن ولو تلف قبل ذلك بافة سماوية فالاقرب الضمان كالمغصوب إذا تلف كذلك لانحصار سبب خروجه عن الضمان في عوده إلى السكون ولقول الكاظم لاخيه على في رجل اخرج حمامة من الحرم عليه ان يردها فان ماتت فعليه ثمنها يتصدق وبه يحتمل العدم لعدم استناد التلف إليه مباشرة ولا تسبيبا مع الاصل ولو اغلق بابا على حمام الحرم وفراخ وبيض فان ارسلها سليمة فلا ضمان وفاقا للمعظم للاصل ولانه ليس باعظم من الاخذ ثم الارسال والا ضمن المحرم الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم والمحل الحمامة بدرهم والفرخ بنصفه والبيضة بربعه وفاقا للمعظم وبه خبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام وفيه زيادة انه ان لم يتحرك الفرخ ففيه على المحرم درهم وقوله عليه السلام لابراهيم بن عمر وسليمان بن خالد فيمن اغلق بابه على طائر ان كان اغلق الباب بعدما احرم فعليه شاة وان كان اغلق الباب قبل ان يحرم فعليه قيمته وللحلبي فيمن اغلق على طير من حمام الحرم فمات يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم وقول الكاظم عليه السلام لزياد الواسطي عليهم قيمة كل طاير درهم يشترى علف لحمام الحرم ولما اطلقت الاخبار الاغلاق سوى خبر الحلبي وخبر سليمان بن خالد على مافى الفقيه قيل في النافع وحكى في الشرايع انه يضمن ما ذكر بنفس الاطلاق وهو خيرة التلخيص ويؤيده انه عند الهلاك تجمع على المحرم في الحرم الامران كما في السرائر والتحرير والمنتهى وظاهر الخبرين والفتاوى انه ليس عليه الا شاة أو حمل أو درهم الا ان يراد الاغلاق على حمام الحرم في الحل ولما استبعد المصنف ان يكون الاغلاق كالاتلاف في التضمين قال يحمل الاطلاق في الاخبار بل وفى فتوى القيل على جهل الحال كالرمي مع الاصابة إذا غاب الصيد فلم يعرف حاله على ما مر واختاره الشهيد ولو نصب شبكة في ملكه أو غيره وهو محرم أو نصبها المحل أو المحرم في الحرم فيعقل بها صيد فهلك كله أو عضو منه ضمن للتسبيب بخلاف مااذا نصبها في الحل محلا فيعقل بها الصيد وهو محرم لانه لم يوجد منه السبب الا بعد الاحرام فهو كما لو صاده قبل الاحرام فتركه في منزله فتلف بعد الاحرام فتركه في منزله أو باعه محلا فذبحه المشترى وهو محرم ولو حل الكلب المربوط في الحرم أو وهو محرم والصيد حاضرا ويقصد الصيد فقتل صيدا ضمن لانه شديد الطرادة بالصيد فيكفى بالتسبيب حل الرباط وكذا لو حل الصيد المربوط فتسبب ذلك لاخذ الكلب أو غيره له على اشكال ان لم يقصد به الاخذ والتسبيب ومن الاحسان خصوصا مع الغفلة كما في التذكرة والمنتهى ولو انحل الرباط رباط الكلب لتقصيره في الربط فكذلك يضمن ما صاده للتسبيب إذا كان هو الذى اتى بالكلب ولا ضمان لتقصيره