مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٩٨
نعام فذبحوها واكلواها فقال عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة ليشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال قال فان منهم من لا يقدر على شئ فقال يقوم بحسابه ما يصيبه من البدن ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما قال فخر الاسلام ولو تضاعف الفداء لكان عليهم أي على كل واحد منهم على كل جزء اكله من كل فرخ بدنة كاملة فلو اكل جزئين من فرخين من كل فرخ جزء كان عليه بدنتان قلت هو الظاهر من قوله عليه السلام على عدد الفراخ والرجال وقوله عليه السلام يصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما فيكون معنى قوله عليه السلام عليهم مكان كل فرخ اصابوه واكلوه بدنة ان على كل منهم مكان كل فرخ اصابوا منه واكلوا منه بدنة وهو يؤدى ما ذكر ثم ظاهره هذا الخبر الاكتفاء بجزاء واحد لكن لا نعرف به قائلا وامضينا احتمال ان يكون ايجاب البدنة في الفراخ لتضاعف الجزاء وفى الوسيلة ان على المحرم في الحل قيمتين وفى الحرم الجزاء وقيمتين وعلى ما مر ويأتى في الكتاب ان على المحرم إذا قتل في الحل ثم اكل فيه أو في الحرم فداء وقيمتة وإذا قتل في الحرم فداء وقيمتين وهو المراد وان لم يصرح به اكتفاء بما مر ويأتى وسواء في التحريم ذبح المحرم الصيد وان كان في الحل ذبح له في الحرم بالنصوص واجماع المسلمين كما في المنتهى والتذكرة ويكون المذبوح ميتة بالنسبة إلى كل واحد حتى المحل وجلده ايضا ميتة ومضى الكلام في جميع ذلك ولو صاده المحرم وذبحه المحل في الحل لم يكن ميتة وحل عليه خاصة الا حمام الحرم فيأتى فيه الكلام ولو ذبح المحل في الحل صيدا وادخله الحرم حل على المحل فيه دون المحرم قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا وتقدم انفا خبران بالتصدق بثمنه ولو باشر القتل المحرم جماعة ضمن كل مهم فداء كاملا بالنص والاجماع كما في الخلاف والغنية وللعامة قول بالوحدة واخر ان كان الجزاء صوما صام كل منهم تاما والا فواحدة ولو ضرب المحرم في الحرم بطير على الارض فمات فعليه دم وقيمتان كما في النهايه والمبسوط والسرائر والاصباح والشرايع والجامع ولعل مرادهم بالدم الجزاء كما في الوسيلة والمهذب والدم مثال والمستند انما هو قول الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار عليه ثلاث قيمات وهو خيرة النافع وحمل الاولون احدى القيم على الجزاء وهو حسن وفيه انه ضرب به الارض فقتله كما في النهايه ومبسوط والسراير والمهذب والنافع وظاهره انه قتله بالضرب كما هنا وفى له ويحتمل انه ضربه ثم قتله بذبح أو غيره وفيه ان القيمتين احدهما للحرم والاخرى لاستصغاره أي الحرم والاستخفاف بجاره أو الطير فيستحب فيما إذا فعله في الحل وهل يستحب في النعامة والجرادة وفى غير الطير اشكال وزيد التعزير في النهايه والمبسوط والسرائر والمهذب والجامع والتذكرة والتحرير والمنتهى وقد يرشد إليه خبر حمران قال لابي جعفر عليه السلام محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويعزر قال قلت فانه قتله في الكعبة عمدا قال عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ويقام للناس كى ينكل غيره ولو شرب لبن ظبيته في الحرم فعليه دم وقيمة اللبن كما في النهايه والمبسوط والمهذب والجامع والشرايع لخبر يزيد بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام عن رجل مر وهو محرم في الحرم فاخذ غيره ظبيته فاحتلبها وشرب لبنها قال عليه دم وجزاء للحرم عن اللبن وهو مع الضعف اشترط فيه الاحرام والحرم جميعا واخذ الشارب واحتلا به فينبغي اعتبار الجميع واغفل الحرم في الوسيلة والنافع ولضعف الخبر وقال ابن ادريس على ماروى في بعض الاخبار وفى التحرير والتذكرة والمنتهى ان عليه الجزاء وقيمة اللبن لكنه زاد في التذكرة والمنتهى في الدليل انه شرب مالا يحل شربه إذا اللبن كالجزاء من الصيد فكان ممنوعا منه فيكون كالاكل لما لا يحل اكله فيدخل في قول الباقر عليه السلام من نتف ابطه إلى قوله أو اكل طعاما لا ينبغى اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة إذ لافرق بين الاكل والشرب قال واما وجوب قيمة اللبن فلانه جزء صيد فكان عليه قيمته واحتمل الشهيد وجوب القيمة على المحل في الحرم والدم على المحرم في الحل وينسحب الحكم في غيرها أي الظبية من بقرة ونحوها بالتقريب الذى سمعته ويمكن العدم اقتصارا في خلاف الاصل على المنصوص ولا ينسحب فيمن حلب فشرب غيره أو تلف اللبن مع احتمال ان يكون عليه احد الامرين من الدم أو القيمة وكذا إذا حلب فاتلف اللبن لكون الاتلاف كدفن المذبوح ويمكن كونه كالشرب ولو رمى محلا فقتل محرما أو جعل في راسه ما يقتل القمل محلا فقتله محرما لم يضمن كذا في المبسوط والشرايع لكن فيهما وفى التحرير والتذكرة والمنتهى انه رمى محلا فاصاب محرما ولا فرق والوجه ظاهر لكن الاحوط تقييد الاخير بان لا يتمكن من الازالة فيضمن ان تمكن فلم يزل ولا خلاف في ضمان ابعاض الصيد وفى التذكرة والخلاف والمنتهى انه لم يخالف فيه الا اهل الظاهر وفى كسر قرنى الغزال نصف قيمته وفى كل واحد الربع وفى عينيه القيمة وفى احديهما النصف وفى كسر كل يد أو رجل نصف القيمة كما في النهايه والمبسوط (ولة) والمهذب والسرائر والجامع لخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسرى احدى قرنى غزال في الحل قال عليه ربع قيمة الغزال قال فان هو كسر قرنيه قال عليه نصف قيمته يتصدق به قال فان هو قفا عينيه قال عليه قيمته قال فان هو كسر احدى يديه قال عليه نصف قيمته قال ان هو كسر احدى رجليه قال عليه نصف قيمته قال فان قتله قال عليه قيمته قال فان هو فعل به وهو محرم في الحرم قال عليه دم يهريقه وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم قال المحقق وفى المستند ضعف وفى المنتهى وفى طريق هذه الرواية ابو جميلة وسماعة بن مهران وفيهما قول والاقرب الارش قلت وهو ظاهر خلاف وبه قال المفيد وسلار وكذا الحلبيان في الكسر وزاد غير ابن زهرة انه ان راه بعد ذلك سليما تصدق بشئ وفى المقنع ان رمى محرم ظبيا فاصاب يده فعرج منها فان كان مشى عليها ورعى فليس عليه شئ لخبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام عن محرم رمى صيدا فاصاب يده فعرج قال ان كان الظبى مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شئ عليه ويجوز ان يراد انه عرج ثم صلح ثم انه في العرج وما تسمعه الان في الكسر فلا يرد ما في المختلف من انه محجوج به وفى النهايه والمبسوط والمهذب والسرائر انه ان ادماه أو كسر يده أو رجله ثم راه صح فعليه ربع الفداء وهو خيرة المختلف لصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد قال عليه ربع الفداء وخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم رمى ظبيا فكسر يده أو رجله فذهب الظبى على وجهه فلم يرد ما صنع قال عليه فداؤه قال فانه راه بعد ذلك يمشى قال عليه ربع ثمنه وبحملهما على البرى يجمع بينها وبين خبر النصف واما التسوية بين الادماء والكسر ففى المختلف انه لم يقف له على حجة قلت قال امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثم يرسله قال عليه جزاؤه وقال سلار ان فقا عين الصيد أو كسر قرنه تصدق بصدقة لكنه حكم بالارش في الجرح مطلقا إذا بقى معيبا فيجوز ان يريد بالصدقة الارش كما صرح به المفيد وخيرة المختلف في العين خيرة الشيخ من كمال القيمة إذا فقاها ونصفهما في احديهما لانه إذا تلفت العينان كان الصيد كالتالف فوجب كمال الجزاء والجناية على احدهما نصفها عليها ففيها نصف العقوبة ويظهر منه انه اراد الفداء بالقيمة قال لا باس بالارش في الصورة الثانية وفى خبر لابي بصير سأل الصادق عليه السلام عن محرم كسر قرن ظبى قال عليه الفداء قال فان كسر يده قال ان كسر يده ولم يرع فعليه دم ولعل الفداء فداء القرن والشاة لانه غار لم يدر ما صنع أو ازمن فلا يقدر على الرعى فروع اربعة الاول لو صال عليه صيد فدفعه عن نفسه وادى ذلك إلى القتل أو الجرح فلا اثم اجماعا كما في التحرير ولا ضمان للاصل ويدفعه عموم الكتاب والسنة وخصوص الامر بالفداء لمن اضطر إلى اكل الصيد ولو تجاوز في الدفع إلى الاثقل فادى إلى القتل أو الجرح مع الاندفاع بالاخف ولو بالهرب ضمن للعمومات من غير ضرورة تعارضها وقد سمعت معنى الصيد المحرم هنا فلا يضمن الا ما شمله الثاني لو اكله في مخمصة بقدر ما يمسك الرمق جاز وضمان الفداء بالنصوص والاجماع النصوص والاجماع ولو كان عنده مع الصيد ميتة فان تمكن من الفداء اكل الصيد وفداه والا اكل الميتة وفاقا للشرايع وللنهاية والمبسوط والمهذب الا ان فيها والا جاز له اكل الميتة اما اختيار الصيد إذا امكنه الفداء فللاخبار والانجبار بالفداء واختصاص الميتة بالحرمة الاصلية وبالخبث وفساد المزاج وافساده المزاج وللاجماع على مافى