مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٩٦
في كل واحد من العصفور والقنبرة والصغرة مد من طعام عليه الاكثر وبه مرسل صفوان بن يحيى عن الصادق عليه السلام والحق بها الشيخ وبنو حمزة وادريس والبراج وسعيد اشباهها واوجب الصدوقان في كل طاير عدا النعامة شاة وبه صحيح ابن سنان عنه عليه السلام واجاب في المختلف بانه عام والاول خاص مع اصل البراءة ويشكل بصحته وارسال الاول واغفلها جماعة كالمفيد وسلار والسيد والحلبي وقال أبو على في القمرى والعصفور وما جرى مجريهما قيمة وفى الحرم قيمتان لخبر سليمان بن خالد المرسل سال الصادق عليه السلام ما في القمرى والدبسى والسمانى والعصفور والبلبل قال قيمته فان اصابه المحرم في الحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم ويجوزان يكون القيمة حينئذ مدا من طعام العاشر في الجرادة والقملة يرميها عنه كف من طعام كما في المقنعة والنافع والشرايع والغنية وجمل العلم والعمل وزاد اقتل القملة وفى المراسم في الجرادة وفى المهذب في القملة يرميها أو يقتلها وفى كثير الجراد شاة كما فيها وفى النهايه والمبسوط وله والسرائر وخلاف والفقيه والمقنع والمهذب والنزهة والجامع لخبر ابن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن محرم قتل جرادا قال كف من طعام وان كان اكثر فعليه دم شاة قال في المختلف لكن لا يدل على الوحدة قلت و يعضده ان في بعض النسخ ساله عن محرم قتل جرادا كثيرا لكن في خبر اخر له ضعيف انه سأل ابا جعفر عليه السلام عن محرم قتل جرادة قال كف من طعام وان كان كثيرا فعليه دم شاة وفى خلاف الاجماع على الشاة في الكثير ولخبر حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقها قال يطعم مكانها طعاما ونحوه خبر ابن مسلم عنه عليه السلام وقال عليه السلام في صحيح الحسين ابن ابى العلا المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا وان قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده وعن ابن مسكان عن الحلبي قال حككت راسى وانا إمحرم فوقع منه قملات فاردت ردهن فنهاني وقال تصدق بكف من طعام وفى الفقيه والنهاية والمقنع وخلاف والمهذب والنزهة والجامع ورسالة على بن بابويه والسرائر و وكفارات المقنعة في الجرادة تمرة وبه اخبار منها صحيحان ولذا اختير في المختلف وجمع بينها وبين ما تقدم في المبسوط والتهذيب والتحرير والتذكرة والمنتهى بالتخيير مع احتمالها التردد وفى كفارات المقنعة فان قتل جرادا كفر بمد من تمر فكان قايلا كفر بكف من تمر وقال ابن حمزة وان اصاب جرادا وامكنه التحرز منها تصدق لكل واحدة بتمرة وهذا مع قوله بشاة في الكثير يدل على انه يريد بالكثير مالايحصيه أو الكثير عرفا وفى السرائر عن على بن بابويه ان على من اكل جرادة شاة قال في المختلف والذى وصل الينا من كلام ابن بابويه في رسالته وان قتلت جرادة تصدقت بتمرة وتمرة خير من جرادة فان كان الجراد كثيرا ذبحت شاة وان اكلت منه فعليك دم شاة وهذا اللفظ ليس صريحا في الواحد قال وقال ابن الجنيد في اكل الجراد عمدا دم عروه الحناط عن ابي عبد الله عليه السلام ومعناه إذا كان على الرفض لاحرامه وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر فان قتلها خطأ كان فيها كف من طعام كذاروي ابن عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام قال ان قتل كثيرا فشاة قال وحديث ابن الجنيد صح في طريقه صالح بن عقبة وهو كذاب غال لا يلتفت إليه وعروة لا يحضرني الان حاله انتهى ولفظ الخبر في رجل اصاب جرادة فاكلها قال عليه دم وقال الشيخ ان محمول على الجراد الكثير وان كان قد اطلق عليه لفظ التوحيد لانه اراد الجنس اقول لعله يريد ان الوحدة وحدة الجنس أي صاب صنفا واحدا من الجراد والتاء فيها للجنس كما في كماة وكمى عكس الغالب وفى الصحيح عن ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عن المحرم يحك راسه فيسقط عنه القملة والثنتان فقال لا شئ عليه ولا يعود وظاهره عدم التعمد ويعضده قوله عليه السلام في صحيحه ايضا لا وشئ في القملة ولا ينبغى ان يتعمد قتلها مع احتمالهما ان لا عقاب عليه وانه لا كفارة معينة عليه كما ان في خبره مر مولى خالد انه سال عليه السلام عن المحرم يلقى القملة فقال القوها ابعدها الله غير محمودة ولا مفقودة لا ينافى التكفير وهذه الخمسة لا بدل لها أي لكفارتها على الخصوص اختيارا ولا اضطرار وانما ورد في بدل الشاة عموما اطعام عشرة أو صيام ثلاثة قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ثم بدل الشاة وغيرها الاستغفار والتوبة فروع تسعة الاول يجزى عن الصغير الذى له مثل من النعم مثله للاية والاصل واخبار الحمل والجدى والاجماع على مافى الخلاف خلافا للمالك والافضل مثل الكبير لانه زيادة في الخير وتعظيم لشعائر الله ويجزى عن المعيب مثله بعينه للمماثلة مع البراءة خلافا لابي على ولا يجزى عنه المعيب بغيره لانتفاء المماثلة فلا يجزى الاعور عن الاعرج مثلا ويجزى اعور اليمين عن اعور اليسار لاتحاد نوع العيب وكون الاختلاف يسيرا لا يخرجه عن المماثلة والافضل الصحيح كما في الخلاف وفى التحرير الاولى وفى المبسوط والتذكرة والمنتهى الاحوط وكانه للخروج عن الخلاف ويجزى المريض عن مثله بغير مرضه لا بغيره بمثل ما عرفت ولا يجزى الاشد عن الاضعف والصحيح افضل ويجزى الذكر عن الانثى وبالعكس كما في الخلاف والمبسوط والشرايع لعموم الاخبار والاية لان المراد فيها المماثلة في الخلقة لا في جميع الصفات والالزم المثل في اللون ونحوه ومن الشافعية من لا يجزئ بالذكر عن الانثى وظاهر التحرير والمنتهى والتذكرة التوقف فيه لنسبة الاجزاء فيها إلى الشيخ والقطع بالعكس قال لان لحمها اطيب وارطب وقال الودي الانثى بالذكر فقد قيل انه يجوز لان لحمه اوفر فتساويا صح وقيل لا يجوز لان زيادته ليس من جنس زيادتها فاشبه فداء المعيب بنوع بمعيب من اخر والمماثل افضل كما في الخلاف والمبسوط والشرايع احوط وهو اولى لاحتمال اندراجه في الاية ولا شئ في البيض المارق أي الفساد للاصل واخبار ارسال الفحول على الاناث بعدد ما كسر وياتى احتمال خلافه ومن العامة من اوجب فيه قيمة القشر ولا في الحيوان الميت للاصل وخروجه عن الصيد الثاني يستوى الاهلى أي اليمام أو المملوك من حمام الحرم تولد فيه أو اتاه من الحل وهو لا ينافى الملك وان لم يكن قمريا أو دبسيا كما يأتي ولا باس هذا ان نافاه ايضا والحرمى أي الوحشى في القيمة وهى درهم أو نصفه إذا قتل في الحرم كما يستويان في الحل في الفداء للعمومات قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا الا ما نقل عن داود انه قال لاجزاء في صيد الحرم وفى التذكرة عند العلماء الا داود لكن يشترى بقيمة الحرمى علف لحمامة لخبري حماد بن عثمان وابى بصير عن الصادق عليه السلام وصحيح صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام وصحيح على بن جعفر عن اخيه عليه السلام وما خلا خبر حماد مطلقة وهو المفصل المخصص ذلك بالحرمى والعلف بالفتح وفى حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام ان الدرهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة فيحتمل التفصيل بالحرمى وغيره والتخيير مطلقا الثالث يخرج عن الحامل إذا ضاع الحمل أو قتل مما له مثل من النعم حاصل منها كما في المبسوط والشرايع لشمول معنى المماثلة لذلك ونسب في التحرير والمنتهى إلى الشيخ وقال الشافعي لا يذبح الحامل من الفداء لان فضيلتها لتوقع الولد وقال يضمنها بقيمة مثلها لان قيمة المثل اكثر من قيمة اللحم وهو عدول عن المثل مع امكانه ولا وجه له ولا عبرة بالقيمة مع امكان المثل فان تعذر المثل ووجب البدل قوم الجزاء حاملا ولو اخرج عن الحامل حائلا ففى التحرير والتذكرة والمنتهى فيه نظر من انتفاء المماثلة ومن ان الحمل لا يزيد في اللحم بل ينقص فيه غالبا فلا يشترط كاللون والعيب وفى الدروس لو لم يزد قيمة الشاة حاملا عن قيمتها حائلا صح ففى سقوط اعتبار الحمل هنا نظر وفيه أو زاد جزاء الحامل عن اطعام المقدر كالعشرة في شاة الظبى فالاقرب وجوب الزيادة بسبب الحمل الا ان يبلغ العشرين فلا يجب الزايد يعنى على العشرين إذ لا يزيد قيمة الحمل على قيمة الحامل ويحتمل وجوبه لان الحمل انما يقوم وحده إذا انفرد والان فانما المعتبر قيمة الحامل ويحتمل ان لا يعتبر الزايد عن العشرة بسبب الحمل اصلا للاصل والعمومات ولو كانت حاملا باثنين احتمل اعتباره في الفداء إذا امكن ولا شبهة في اعتباره في القيمة اذالم يرد على العشرة في الشاة والثلاثين في البقرة والستين في البدنة وذات البيض كذات الحمل الرابع لو ضرب الحامل فالقته أي الحمل وظهر انه كان قبل الضرب ميتا والام حية ضمن ارش الام وهو تفاوت مابين قيمتها حاملا وقيمتها مجهضا كما يضمن ما ينقصه من عضو كالقرن والرجل على ما ياتي ولا يضمن الجنين قيل ولا يضمنه ما لم يعلم انه كان حيا فمات بالضرب لاصل البراءة ولا باس به وان عارضه اصل الحيوة ولو القته حيا ثم ماتا بالضرب فدى كل منهما بمثله الكبير بالكبير والصغير بالصغير والذكر بالذكر والانثى بالانثى والصحيح بالصحيح والمعيب بالمعيب على التفصيل الماضي