مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٧٤
الجروزة وهى في اسفلها عند المنارة التى تلى اجياره وفى الحسن ان معوية بن عمار قال له عليه السلام ان اهل مكة انكروا عليك انك ذبحت هديك في منزلك بمنى فقال ان مكة كلها منحر وحمله الشيخ على الهدى المنوب وفى النافع والدروس ان الجزور افضل ولم يذكر في التبصرة والتلخيص الا مكة واغفل الجزورة راسا وزمانه كهدى التمتع ان قرن بالحج كما قال الصادق عليه السلام في خبر الكرخي ان كان قد اشعره أو قلده أو قلده فلا ينحره الا يوم الاضحى وكذا في خبر مسمع لكن فيه الا يوم النحر بمنى ومن نذر نحر بدنة وعين لنحرها مكانا تعين معين عن مكة أو منى أو غيرهما فانها وان كانت اسما لها ينحر في احدهما من الابل خاصة أو والبقرة ان ذكر الغير قرينة على المراد و عن محمد عن ابى جعفر عليه السلام في رجل قال عليه بدنة ينحرها بالكوفة فقال عليه السلام إذا سمى مكانا فلينحر فيه والا يعين مكانا نحرها بمكة فانها السابقة منها إلى الفهم عرفا ولقوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق ولخبر اسحق الازرق الصانع سال ابا الحسن عليه السلام عن رجل جعل لله بدنة ينحرها حيث جعل لله عليه وان لم يكن سمى بلدا فانه ينحرها قبالة الكعبة منجر البدن ونحو الكتاب والشرايع والنافع وكذا النهاية وكذا النهاية والمبسوط والسراير لكنها خصت من مكة فناء الكعبة وهو احوط للخبر وعبر ابن زهرة بالهدى فذكر انه ان عين له موضعا تعين والا ذبحه أو نحره قبالة الكعبة للاجماع والاحتياط والهدى ايضا ينصرف إلى ما يذبح أو ينحر بمكة أو منى ولكن في الخلاف ان ما يجب من الدماء بالنذر ان قيده ببلده أو نفقة لزمه في الذى عينه بالنذر والا لم يجز الا بمكة قبالة الكعبة بالجزورة للاجماع ويجوز ان يريد الهدى وياتى في الايمان الخلاف في نذر الهدى إلى غيرهما أو نحره في غيرهما ولا يتعين للاضحية مكان قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا وزمانها بمنى اربعة ايام النحر وثلثة بعده وفى غيرها من الامصار وغيرها ثلثة يوم النحر ويومان بعده بالاجماع والنصوص وقال امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث الاضحى ثلثة ايام وافضلها اولها وسال على بن جعفر عليه السلام في الصحيح اخاه عليه السلام عن الاضحى كم هو بمنى فقال اربعة ايام وعنه في غير منى فقال ثلثة ايام قال فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الاضحى بيومين اله ان يضحى في اليوم الثالث فقال نعم وظاهره التضحية في رابع العيد في الامصار ويجوز كونه قضاء وحمل نحو قول ابى جعفر عليه السلام في حسن محمد بن مسلم الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار على حرمة الصوم واليومان إذا انفر في الثاني عشر ويجوز ادخار لحمها ثلثة فصاعدا وفى الخبر انه كان نهى عن ادخاره فوق ثلثة بنسخ ويكره ان يخرج به من منى كما في الاستبصار والنافع والشرايع لقول ابى ابراهيم عليه السلام في خبر على لا يتزود الحاج من اضحية وله ان ياكل منها ايامها الا السنام فانه دواء وقول احدهما عليهما السلام في خبره لا يتزود الحاج من اضحيته وله ان ياكل منها بمنى ايامها وفى النهاية والمبسوط والتهذيب انه لا يجوز وهو ظاهر لكنهما لضعفهما يضعفان عن التحريم مع ان الاصل الاباحة خصوصا وقد كان يجوز الذبح بغير هو يجوز اخراج ما ضحاه غيره فاهدى إليه أو اشتراه كما قال احمد بن محمد في خبر الحسنين بن سعيد ولا باس ان يشترى الحاج من لحم منى ويتزوده لاختصاص الخبرين باضحية وعليه حمل الشيخ حسن محمد بن مسلم سال الصادق عليه السلام عن اخراج لحوم الاضاحي من منى فقال كنا نقول لا يخرج شئ لحاجة الناس إليه فاما اليوم فقد كثر الناس فلا باس باخراجه المطلب الثالث في الحلق والتقصير ويجب بعد الذبح اما الحلق أو التقصير قال في المنتهى ذهب إليه علمائنا اجمع الا في قول شاذ للشيخ في التبيان انه مندوب وقلت وقد امضينا ان الشيخين انما جعلاه مسنونا كالرمي وان ابن ادريس فهم منه في الرمى الواجب بغير نص الكتاب ولكنه حكى عن النهاية ان الحلق والتقصير مندوب غير واجب ويدل على الوجوب مع التأسي الاخبار الموجبه للحلق عن الملبد أو الصرورة المخيرة بغيرهما بينهما والامرة بهما إذا نسى حتى نفرا واتى مكة وبالكفارة إذا طاف قبلهما والمعلقة للاحلال بهما ويجب فعل احدهما بمنى قبل المضى للطواف قطع به جماعة من الاصحاب ويظهر من اخرين ويدل عليه ما سيأتي في تركه حتى خرج منها وقول الصادق عليه السلام لسعيد الاعرج فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن ثم يمضين إلى مكة وفى الغنية والاصباح انه ينبغى ان يكون بمنى والحلق افضل قال في التذكرة اجماعا وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذى حكاه ابن ادريس عن نوادر البزنطى والحلق افضل وقال السالم ابى الفضل إذا اعتمر فسأله فقال احلق فان رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلث مرات وعلى المقصرين مرة واحدة وقال عليه السلام في صحيح الحلبي استغفر رسول الله صلى الله عليه وآله للمحلقين ثلث مرات وفى حسن حريز قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية اللهم اغفر للمحلقين قيل و للمقصرين يارسول الله صلى الله عليه وآله قال وللمقصرين خصوصا وللملبد وهو من يجعل في راسه عسلا أو صمغا لئلا يتسخ أو يقمل والصرورة وهو من لم يحج ولا يتعين عليهما الحلق كما في النهاية والمبسوط والوسيلة وفى المقنع والتهذيب والجامع مع المعقوص وفى المقنعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والكافي في الضرورة على راى وفاقا للجمل والعقود والسراير والغنية والشرايع والنافع للاصل واطلاق قوله تعالى محلقين رؤسكم ومقصرين وقوله عليه السلام وللمقصرين وضعفهما في غاية من الظهور دليل الوجوب الاخبار كقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم إذا عقص الرجل راسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق وفى خبر ابى سعيد يجب الحلق على ثلثة نفر رجل لبد ورجل حج بدا ولم يحج قبلها ورجل عقص راسه وفى خبر ابى بصير على الضرورة ان يحلق راسه ولا يقصر انما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام وفى صحيح معوية وحسنه ينبغى للضرورة ان يحلق وان كان قد حج قان شاء قصر وان شاء حلق فإذا لبد شعره أو عقصه فان عليه الحلق وليس له التقصير وفى صحيحه ايضا إذا حرمت فعقصت شعر راسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وان انت لم تفعل فخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة الا التقصير وفى خبر بكر بن خالد ليس للضرورة ان يقصر وساله عليه السلام عمار عن رجل براسه قروح لا يقدر على الحلق فقال ان كان قد حج قبلها فليجز شعره وان كان لم يحج فلا بدله من الحلق والا داعى إلى حملها على تأكد الاستحباب وفى التهذيب ان الملبد والمعقوص الشعر ان اقتصرا على التقصير لزمهما شاة وبه صحيح العيص سال الصادق عليه السلام عن رجل عقص شعر راسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقا من شعر راسه فقصر وادهن واحل قال عليه دم شاة ونحوه صحيح ابن سنان عنه عليه السلام ويجب على المراة التقصير ويحرم عليها الحلق اجماعا كما في المختلف وغيره وفى اجزائه عن التقصير ان فعلته نظر من التباين شرعا ولذا وجبت الكفارة على من حلق في عمرة التمتع وهو ظاهر الاية والتخيير بينهما و ايجاب احدهما وتحريم الاخر ومن ان اول جزء من الحلق بل كله يقصر ولذا لم يرد فيمن حلق في عمرة التمتع وجوب تقصير عليه بعده وهو الوجه ان لم تنو الحلق أو لا بل التقصير أو اخذ الشعر ويجزء المراة في التقصير خذ قدر الانملة من الشعر كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير تقصر المراة لعمرتها مقدار الانملة ولكن قال عليه السلام لسعيد الاعرج ان لم يكن عليهن ذبح فيأخذن من شعورهن ويقصرن من اظفارهن فالاولى الجمع وعن ابين على انها يجزئها قدر القبضة قال الشهيد وهو على الندب ثم قيل المراد بقدر الانملة اقل المسمى كما في المختلف وهو ظاهر التذكرة قال لان الزايد لم يثبت والاصل برائة الذمة