مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٦٦
والظاهر لحكمنا بذلك لكن الوفاق وقع على خلافه فيبقى ما عداه على الاصل قلت الاية انما دلت على صوم من لم يجد وهذا واجد لان ذى الحجة كله وقته فلو خلينا والى الظاهر لاوجبنا الهدى إذ لوجده فيه وان صام العشرة فضلا على الثلثة مع ضعف خبر حماد بن عثمان بعبدالله بن يحيى كما في الكافي أو بعبدالله بن بحر كما في التهذيب لاشتراكه مع ان الظاهر كونه تصحيفا وضعف خبر ابى بصير ايضا وان روى بعدة طرق لكن الوفاق وقع على ان الاصل في الثلثة صومها في السابع وبالنية كما عرفت وهو يعطى الاجزاء وان وجد يوم النحر ثم التقييد بقبلية التلبس بالسبعة موافقة للشرايع ولم اره لغيرهما نعم اجراء الثلثة يعطى اجزاء الاكثر قطعا الا ان التقييد قد يعطى عدم جواز الرجوع إلى الهدى بعد التلبس بها والظاهر جوازه ما كان في ذى الحجة كما عرفته الان كما قد يعطيه اطلاق قول الشهيد لو صام ثم وجد الهدى في وقته استحب الذبح انتهى بل الهدى احوط ثم الفرق بين هذه المسألة وما قبلها بما ذكرناه واضح دليلا وعبارة بخلاف ما في الايضاح من ان الوجدان في الاولى يوم النحر وفى الثانية بعده والسبعة الباقية وصومها إذا رجع إلى اهله بالنص و الاجماع وللعامة قول بجواز صومهابعد ايام التشريق واخر بعد الفراغ من افعال الحج واخر إذا خرج من مكة سايرا في الطريق ولاوقت لها فيجوز صومها متى شاء وعن اسحاق بن عمار انه سال ابا الحسن ع انه قدم الكوفة ولم يصم السبعة حتى نزع في حاجة إلى بغداد فقال ع صمها ببغداد فان اقام بمكة انتظر الاسبق من مضى شهر وصول اصحابه بلده ثم صامها كما في النهاية والمبسوط والمقنع والسراير والنافع والشرايع والجامع لقول الصادق ع في صحيح معوية وان كان له مقام بمكة واراد ان يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى اهله أو شهرا ثم صام وبمدء الشهر من انقضاء ايام التشريق على ما في المسالك والاظهر من اخرها الذى هو يوم النفر ويحتمل من دخول مكة أو قصد اقامتها واوجب القاضى والحلبيون الانتظار والى الوصول ولم يعتبروا الشهر وحكى ابن زهرة الاجماع ورواه المفيد عن الصادق ع ويوافقه مضمر ابى بصير المروى في الكافي والفقيه رورى الصدوق في المقنع عن معوية بن عمار انه سال الصادق ع عن السبعة الايام إذا اراد المقام فقال يصومها إذا مضت ايام التشريق وعكس الشيخ في الاقتصاد فذكر الانتظار شهرا فحسب ثم قطر المحكم على المقيم بمكة وفاقا للصدوق والشيخ والقاضى وابنى ادريس وسعيد وعممه الحلبيان لمن صد عن وطنه وابن ابى مجيد للمقيم باحد الحرمين والمض في التحرير لمن اقام بمكة أو الطريق و اطلق في التذكرة من اقام لكنه استدل بصحيح معوية الذى سمعته والوجه قصر الشهير على المنصوص للامر في الاية بالتأخير إلى الرجوع غاية الامر تعميمه لما في حكمه والا لم يصمها من لا يرجع ابدا ولو مات من وجب عليه الصوم قبله مع التمكن منه صام الولى عنه وجوبا كما هو المشهور هنا وان اختلف في تعين الصوم على الولى في كل صوم فات مورثه لا استحبابا كما في الفقيه لظهور الوجوب من قول الصادق ع في حسن معوية بن عمار من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه وليه وللاجماع على وجوب قضاء الولى كل صوم على الميت كذا في المختلف وفيه نظر وإذا فاتته العشرة كان عليه صوم العشرة على راى وفاقا للسراير والشرايع للخبر والاجماع اللذين سمعتهما الان في غيرهما ان عليه صوم الثلثة خاصة لاصل البرائة لحسن الحلبي سال الصادق ع عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدى فصام ثلثة ايام في ذى الحجة ثم مات بعدما رجع إلى اهله وقبل ان يصوم السبعة الايام على وليه ان يقضى عنه قال ما ارى عليه قضاء وهو كما في المنتهى يحتمل عدم التمكن من صومها وان لم يضل بلده لكن وجبت عليه العشرة وتمكن منها ثم مات قبل صومها وجب القضاء على الولى ايضا لعموم الدليل ولعله انما ذكره لنحو قول الصادق ع في الفقيه فإذا مات قبل ان يرجع إلى اهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء ولو مات من وجب عليه الهدى قبله اخرج من صلب المال لانه دين مالى وجزء من الحج الذى يخرج منه ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى نص عليه المحقق وابن ادريس والشيخ في النهاية والتهذيب وقيدها فيه بان لم يكن له غيرها وذلك لاستثنائها في الديون ونحوها من حقوق الناس فهنا اولى ولمرسل على بن اسباط عن الرضا ع سئل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وفى عيبته ثياب إليه ان يبيع من ثيابه شيئا ويشترى بدنه قال لا هذا يتزين به المؤمن يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا وصحيح البزنطى ساله ع عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذى يحتاج إليه فتسوى تلك الفضول مائة درهم هل يكون ممن يجب عليه فقال له بد من كرى ونفقه قال له كرى وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة فقال واى شئ كسوة بماة درهم هذا ممن قال الله فمن لم يجد فصيام ثلثة ايام في الحج وسبعة إذا رجعتم وان احتمل غير ذلك قال الشهيد ولو باعها يعنى ثياب التحمل واشتراه اجزاء ونوقش فيه بانه اتيان بغير الفرض ومن وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد ولم يكن على بدلها نص بخصوصها كفداء النعامة فعليه سبع شياة كما في السراير والشرايع والنافع والنهاية والمبسوط وفيهما فان لم يجدها صام ثمانية عشر يوما لخبر داود البرقى عن الصادق ع في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء فقال إذا لم يجد بدنة فسبع شياة فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله ولاختصاصه بالفداء اقتصر عليه ابن سعيد واقتصر الصدوق في الفقيه والمقنع على الكفارة وهى اعم من الفداء ولخبر ابن عباس انه اتى النبي ص بان تباع سبع شياة فيذبحهن وياتى في الايمان وتوابعها ان من وجب عليه بدنة ولم يجد لزمه بقرة فان لم يجد فسبع شياة المبحث الثاني في صفات الهدى وكيفية الذبح أو النحر يجب ان يكون من النعم وهى الابل أو البقر أو الغنم اجماعا ونصا ولذا كان إذا نذر ان يهدى عبده أو جاريته أو دابته لزمه بيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت كما ياتي في الايمان ويجب ان يكون ثنيا الا من الضان قطع به الاصحاب وعن الصدوق والمفيد والسيد بالاضحية في الاضحية واغفل جماعة ذكر المعز لقول امير المؤمنين ع في صحيح العيض الثنية من الابل والثنية من المعز والجدعة من الضان وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان يجزى من الضان الجذع ولا يجزى من المعز الا الثنى وفى صحيح حماد بن عثمن لا يجوز الجزع من المعز وفى حسن معوية بن عمار يجزى في المتعة الجذع من الضان ولا يجزى جذع من المعز وفى خبر ابى بصير يصلح الجذع من الضان واما لما عز فلا يصلح وقول احدهما ع في صحيح ابن مسلم إذ سئل عن الاضحية والجذعة من الضان يجزى والثنى من المعز والمراد الثنى فما فوقه كما في المبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والجمل والعقود والسراير في الابل وفى المهذب في البقر لحسن الحلبي سال الصادق ع عن الابل والبقر ايهما افضل ان يضحى بها قال ذوات الارحام وساله عن اسنانها فقال اما البقر فلا يضرك باى اسنانها ضحيت واما الابل فلا يصلح الا الثنى فما فوق الا ان فيه ما لا يقول به احد من اجزاء أي اسنان البقر كان الا ان يقال ما قبل الثنى منها انما يقال له العجل لكنه ع قال في خبر محمد بن حمران اسنان البقر يتبعها ومسنها في الذبح سواء والاحوط الاقتصاد على الثنى وهو ما سقطت نيته وهو مختلف فمن الابل ما كمل خمس سنين ودخل في السادسة ومن البقر والمعز ما دخل في الثانية قطع به الاصحاب وروى في بعض الكتب عن الرضاع والمعروف في اللغة ما دخل في الثالثة وفى زكواة المبسوط واما السنة يعنى من البقر فقالوا ايضا هي التى تم لها سنتان وهو الثنى في اللغة فينبغي ان يحمل عليه وروى عن النبي ص انه قال السنة هي الثنية ويجزى الجذع من الضان لما سمعته من الاخبار وقول على ع في خبر سلمة ابى حفص يجزئ من البدن الثنى ومن المعز الثنى ومن الضان الجزع وصحيح حماد بن عثمان سال الصادق ع عن ادنى ما يجزى من اسنان الغنم في الهدى فقال الجذع من الضان قال فالمعز قال لا يجوز الجزع من المعز قال ولم قال لان الجزع من الضان بلقح والجزع من المعز لا يلقح والظاهر الاجماع كما في الخلاف في الاضاحي وهو على ما في العين والمحيط والديون والعزبيين قبل الثنى وفى الصحاح والجمل والمغرب وفقه اللغة للثعالبي وادب