مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٦٣
الدروس من احتمال وجوبه على المكى ان كان لغير الاسلام ولعله لاختصاص الاية بحجة الاسلام وفيه ايضا ان عن المحقق وجوبه عليه بالاحرام بالحج كما في الخلاف والمبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها لا بعمرته وعن مالك في رواية انما يستقر بعد الوقوف بعرفة وفى اخرى بعد رمى جمرة العقبة وهو قول عطاء ولا يجب الهدى على غيره معتمرا وحاجا أو غيرهما للاصل والنصوص واما صحيح العيص عن الصادق عليه السلام فيمن اعتمر في رجب فقال ان قام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدى فان خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدى فحمله الشيخ على من اقام حتى يتمتع بعمرة اخرى إلى الحج في اشهره ويتخير مولى المأذون فيه بين الاهداء عنه وبين امره بالصوم قاله علمائنا كذا في التذكرة والمنتهى والاخبار ناطقة به وبمعناه قول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم عليه مثل ما على الحر اما اضحية واما صوم ولا يتعين الهدى لانه لا يملك شيئا الاصل برائة المولى وللاخبار كخبر الحسن العطار سال الصادق عليه السلام عن رجل امر ملوكه ان يتمتع بالعمرة إلى الحج اعليه ان يذبح عنه فقال لا ان الله عزوجل يقول عبدا مملوكا لا يقدر شئ وفى التذكرة الاجماع وفى المنتهى انه لا يعلم فيه خلافا الا في قول الشافعي بناء على ان الاذن في التمتع يتضمن الاذن في الهدى وضعفه ظاهر في التذكرة انه قول شاذ له وعن على انه قال سالت ابا ابرهيم عليه السلام عن غلام اخرجته معنى فأمرته فتمتع ثم اهل بالحج يوم التروية ولم اذبح عنه افله ان يصوم بعد النفر فقال ذهب الايام التى قال الله الا كنت امرته ان يفرد بالحج قلت طلبت لخير فقال كلما طلبت الخير فاذبه فاذبح عنه شاة سمينة وكان ذلك يوم النفر الاخير وعمل بظاهره الشيخ في كذابي الاخبار وحمله في النهاية عى الاستحباب ووافقه المصنف في التحرير والمنتهى والتذكرة وكان ينبغى لمن يملك العبد ان يعين عليه الهدى إذا مكة أو ما يوازيه ولكن لم نر قائلا به ومن العامة من عين عليه الصوم لكونه معسرا لا يمكنه الا يار لانه لا يقدر على تملك شئ قلنا نعم ولكن الاخبار نطقت بالذبح عنه ولولاها واتفاق الاصحاب على العمل بها كان قويا واجاب في المنتهى مع الاخبار بعموم الاية وبانه إذا ملكه المولى الهدى صدق عيه انه موسر وفيه نظر ظاهر فان اعتق قبل الصوم تعين عليه الهدى ان تمكن منه لارتفاع المانع وتحقق الشرط و اختصاص الاية بحج الاسلام دعوى بلا نية والمعروف في كتب المصنف العتق قبل الوقوف بناء على كون العمدة في الحج احد الوقوفين ولذا إذا اعتق قبله اجزاه عن حجة الاسلام ولايجوز الواحد في الهدى الواجب الا عن واحدد ومع الضرورة انما يجب الصوم على راى وفاقا لابن ادريس والمحقق والشيخ في كتاب الضحايا من الخلاف للاجماع على ما فيه وللاحتياط كما في ايضا يعنى في بعض الصور والاخبار كصحيح محمد الحلبي سال الصادق عليه السلام عن النفر يجزئهم البقرة فقال اما في الهدى فلا واما في الاضحى فنعم وقوله عليه السلام في خبر الحلبي يجزء البقرة والبدنة في الامضار عن سبعة ولا يجزى بمنى الا عن واحد وقول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسل لا يجزئ البقرة والبدنة الا عن واحد بمنى وفى المبسوط ولايجوز في الهدى الواجب الا واحد عن واحد مع الاختيار سواء كانت بدنا أو بقرا ويجوز عند الضرورة عن خمسة وسبعة وعن سبعين وكلما قلوا كان افضل وان اشتركوا عند الضرورة اجزات عنهم سواء كانوا متفقين في النسك أو مختلفين ولا يجوز ان يريد بعضهم اللحم فإذا اراد واذبحه اسندوه إلى واحد منهم ينوب عن اجماعة ويسلم مشاعا اللحم إلى المساكين ونحو منه النهاية وكذا الاقتصاد والجمل والعقود ولم يقتصر فيهما على البدنة والبقرة ولا اشترط ان لا يريد بعضهم اللحم أي اجتماعهم على التقرب بالهدى وهو خيرة القاضى والمختلف والخلاف ومحتمل التذكرة لقوله تعالى فما ايتيسر من الهدى ولحسن حمر ان قال عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال اشتركوا فيها قال قلت كم قال ماخف فهو افضل قال فقلت عن كم يجزى فقال عن سبعين وخبر زيد بن جهم سال الصادق عليه السلام متمتع لم يجد هذيا فقال اما كان معه درهم ياتي به قومه فيقول اشركوني بهذا الدرهم وقول الصادق عليه السلام في خبر معوية يجزى البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا اهل خوان واحد وفى خبر ابى بصير البدنة والبقرة يجزى عن سبعة إذا اجتمعوا من اهل بيت واحدد ومن غيرهم وليس شئ منها نصا في الواجب الا الثاني وهو لا ينص على الاجزاء وخبر الحسين بن على عن سوادة انه قال له عليه السلام ان الاضاحي قد عزت علينا قال فاجتمعوا واشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم قلنا ولا يبلغ نفقتنا ذلك قال فاجتمعوا واشتروا فيما بينكم قلنا يجزئ عن سبعة قال نعم وعن سبعين وظاهر الاضاحي الندب واعترض في المنتهى عن اشتراط اجتماع المشتركين على التقرب بان الجزاء المجزى لا ينص قدره بارادة الشريك اللحم قلت قد يكون اشتراطه لاختصاص الاخبار وروى الصدوق في العلل والعيون باسناده عن الحسين بن خالد انه سال الرضا عليه السلام عن كم يجزئ البدنة فقال عن نفس واحدة قال فالبقرة قال يجزء عن خمسة قال لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ان الذين امروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة وكانوا اهل بيت ياكلون على خوان واحد وهم الذين ذبحوا البقرة وفى حج الخلاف يجوز اشتراك سبعة في بدنة واحدة أو بقرة واحدة إذا كانوا متقربين وكانوا اهل خوان واحد سواء كانوا متمتعين أو قارنين أو مفردين أو بعضهم مفردا وبعضهم قارنا أو متمتعا أو بعضهم مفترضين أو متطوعين ولايجوز ان يريد بعضهم اللحم وبه قال أبو حنيفة الا انه لم يعتبر اهل خوان واحد وقال الشافعي مثل ذلك الا انه اجاز ان يكون بعضهم ان يريد اللحم وقال مالك لا يجوز الاشتراك الا في موضع واحد وهو إذا كانوا متطوعين وقد روى ذلك اصحابنا ايضا وهو الاحوط وعلى الاول خبر جابر قال كنا نتمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ونشترك السبعة في البقرة أو البدنة وما رواه اصحابنا وطريقه الاحتياط يقتضيه انتهى ومعلوم ان الاحتياط انما يقتضيه إذا امكن الانفراد والا فالاحوط الجمع بين الصوم والاشتراك وفى المراسم يجزئ بقرة عن خمسة نفر واطلق فلم يقيد بضرورة ولا بالاجماع على خوان واحد وزيد في بعض نسخها والابل تجزئ عن سبعة وسبعين نفرا وفى الصحيح ان عبد الرحمن بن الحجاج سال ابا ابراهيم عليه السلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم ترافقون وليسوا باهل بيت واحد وقال اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحدا لهم ان يذبحوا بقرة قال لا احب ذلك الا من ضرورة وطاهره على الجواز اختيارا وفى الهداية ويجزئ البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا من اهل بيت وروى انها يجزئ عن سبعة والجروز يجزء عن عشرة متفرقين والكبش يجزء عن الرجل وعن اهل بيت وإذا غرت الاضاحي اجزات شاة عن سبعين ولعله اشار إلى ما سمعته من الاخبار مع قول على عليه السلام في خبر السكوني البقرة الجذعة يجزء عن ثلثة من اهل بيت واحد والسنة تجزء عن سبعة نفر متفرقين والجروز تجزء عن عشرة متفرقين وخبر سوادة القطان وعلى بن اسباط انهما قالا للرضا عليه السلام جعلنا الله فداك غرت الاضاحي علينا بمكة فتجزئ اثنين ان يشتركا في شاة فقال نعم وسبعين وفى المقنع ويجزء البقرة عن خمسة نفر إذا كانوا امن اهل بيت وروى ان البقرة لايجزء الا عن واحد وإذا غرت الاضاحي اجزات شاة عن سبعين ونحوه عن على بن بابويه وفى الندب يجزء الواحد عن سبعة فصاعدا إذا كانوا اهل خوان واحد اختيارا كما في النهاية والمبسوط والجامع ولم يخصوه بالسبعة لما مر من الاخبار وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق عليه السلام عن البقرة يضحى بها فقال يجزئ عن سبعة وسمعت ما نص على الاجزاء عن سبعين وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر زرارة الكبشى يجزى عن الرجل وعن اهل بيته يضحى به وهو مطلق ولعل اقتصاره على السبعة احتياط لكثرة الاخبار بها والاجماع كما في المنتهى لكن في التذكرة الاجماع عليها وعلى السبعين وعن على بن ريان بن الصلت انه كتب إلى ابى