مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٦١
والاخبار وصحيح ابن سنان المتقدم واخبار نفى الحرج لم يصرح بالعمد كما ان نصوص الاجزاء في النسيان وعن ابى على ان كل سايق هديا واجبا أو غيره يحرم عليه الحلق قبل ذبحه ولو حلق دم اخر وهو يحتمل الكفارة وعدم الاجتزاء إذا خولف الترتيب ويجب في الرمى النية كساير الاعمال واكتفى فيها في التحرير والمنتهى بالوجوب والقربة وزيد في التذكرة والفخرية الكون لحج الاسلام أو غيره ويحتمل العدم وفى الدروس الاداء والعدد وهو حسن ولابد من تعيين الجمرة ولم يذكره لظهوره وان فرق النية على الرميات فنوى لكل منهما احتمل البطلان كتفريق النية على اجزاء الطهارة والصلوة ويجب رمى سبع حصيات باجماع المسلمين كما في المنتهى بما يسمى رميا يكفى الوضع وهل يكفى الطرح اختلف العامة للاختلاف في كونه رميا ويجب اصابة الجمرة بها فلا يكفى الوقوع دونها وهى الميل المنى أو موضعه ان لم يكن من الجمار بمعنى الاحجار الصغار سميت بها لرميها بها أو من الجمر بمعنى اجتماع القبيلة وتجمير المراة واجمارها شعرها لاجتماع الحصى عندها أو من الاجمار بمعنى الاسراع لما روى ان ادم عليه السلام رمى فاجمر ابليس من بين يديها أو من جمرته وزمرته أي نحية ويجب كون الاصابة بفعله فلو اصابت ثوب انسان فنفضه حتى اصابت أو عنق بعير فحوك عنقه فاصابت لم يجز كما ياتي ويجب كونها برميها فلو اصابت حصاة اخرى وثبت الثانية فاصابت لم يجز كما ياتي لانها غير الرمية ويجب الرمى بما يسمى حجرا كما في الانتصار وفيه الاجماع عليه وفى التذكرة والمنتهى عند علمائنا ويعضده الاحتياط والتاسى والاخبار المتضمنة للحصى أو الحصيات فيوافقه العبارات الناطقة باحدهما وهى الاكثر وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة لا ترمى الجمار الا بالحصى وفى الخلاف جواز الرمى بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجواهر وانواع الحجارة وظاهره دخول الجميع في الحصى فلا خلاف الا ان يتشكل في الدخول ولكن فيه مافى الدروس من اشتراط كون الحصى حرمية وحرمية البرام والجواهر بعيدة قال الشيخ ولا يجوز بغيره يعنى الحجر كالمدر والاجر والكحل والزرنيخ وغير ذلك من الذهب والفضة وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز بالحجر وبما كان من نفس الارض كالطين والمدر والكحل والزرنيخ ولا يجوز بالذهب والفضة وقال اهل الظاهر يجوز بكل شئ حتى لو رمى بالخرق والعصافير الميتة اجزاه ويجب كونها من الحرم قطع به اكثر الاصحاب ويدل عليه نحو قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة حصى الجمار ان اخذته من الحرم اجزاك وان اخذته من غير الحرم لم يجزئك وفى مرسل حريز لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم من حصى الجمار وسمعت كلام الخلاف وهو يعطى العدم وكذا قول ابن حمزة في افعال الرمى وان يرمى بالحجر أو يكون من حصى الحرم ويجب كونها ابكارا أي لم يرم بها بالجمرة هو ولا غيره لهذا الخبر وقوله عليه السلام ايضا في خبر عبد الاعلى ولا تأخذ من حصر الجمار وفى الخلاف والغنية والجواهر الاجماع عليه وجاز المزني مرمى الغير ويستحب البرش الرخوة المنقطة الكحلية كما في المبسوط والوسيلة والسراير والمهذب والجامع والنافع والشرايع لقول الصادق عليه السلام في حسن هشام بن الحكم كره الضم وقال خذ البرش وقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى لا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء خذها كحلية منقطة وهو مروى صحيحا في قرب الاسناد للحميري والمشهور في معنى البرش ان يكون في الشئ نقط يخالف لونه وقصره ابن فارس على ما فيه نقط بيض ولذا تكلف بعض الاصحاب فحمل مثل كلام المصنف على اختلاف الوان الحصى بعضها لبعض ومكانه من البعد غير مخفى ولعله لذلك اقتصر الصدوق على المنقطة والشيخ في التهذيب والنهاية والجمل على البرش ولكن في النهاية الاثيرية ان البرشة لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما وفى المحيط انه لون مختلط بحمرة وفى التهذيب اللغة عن الليث ان الابرش الذى فيه الوان وخلط وحينئذ يكون اعم من المنقطة وفى الكافي والغنية ان الافضل البرش ثم البيض والحمر ويكره السود ويستحب الملتقطة لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير التقط الحصى ولا تكسر منهن شيئا ولاستمرار الالتقاط في جميع الاعصار ولما روى من امره صلى الله عليه وآله بالتقاطها وقال بمثلها فارموا ولكونها المبادرة من لفظ الحصى والحصيات لا نعلم فيه خلافا عندنا قال ولانه لا يؤمن من اذاه لو كسره بان يطير منه شئ إلى وجهه فيؤذيه ويستحب كونها بقدر الانملة لقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى صحيحا وغيره حصى الجمار يكون مثل الانملة وقال الصدوق في الفقيه والهداية ومثل حصى الخذف قيل هو دون الانملة كالباقلى وقال الشافعي يكون اضعف من الانملة طولا وعرضا ومن العامة من قال كقدر النواة ومنهم من قال كالباقلى ويجوز الاكبر والاصغر للاصل والعمومات الا في رواية عن احمد انه لم يجوز الاكبر ويستحب في الرامى من الطهارة من الاحداث عند الرمى وفاقا للمشهور لنحو قول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار يستحب ان يرمى الجمار على طهر ولحميد بن مسعود الجمار عندنا مثل الصفا والمروة خيطان ان طفت بينهما على غير طهور لم يضرك والطهر احب إلى فلا تدعه وانت قادر عليه وقال المفيد لا يجوز له رمى الجمار الا وهو على طهر وهو ظاهر السيد وابى على لقول ابى جعفر عليه السلام لابن مسلم في الصحيح لا ترمى الجمار الا وانت على طهر ونحوه قول ابى الحسن في خبر على بن ابى الفضل الواسطي ويجوز ان يريد واتاكد الاستحباب والدعاء بما في حسن معوية عن الصادق عليه السلام قال يقول والحصى في يدك اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لى وارفعهن في عملي ثم ترمى وتقول مع كل حصاة الله اكبر اللهم ادحر عنى الشيطان اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا وذنبا مغفورا وتباعد عشرة اذرع إلى خمسة عشر ذراعا لقول الصادق عليه السلام في حسن معوية ولكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة اذرع أو قذر خمسة عشر ذراعا وعن على بن بابويه تقديرهما بالخطى وقد يناقش في تحقق الامتثال بالتباعد بين المقدارين المفهوم من عبارة الكتاب ويستحب الرمى خذفا وفاقا للمشهور لقول الرضا عليه السلام في خبر البزنطى صحيحا على رواية الحميرى في قرب الاسناد يحذفهن حذفا ويضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة واوجبه السيد وابن ادريس واستدل السيد بالاجماع وبامر النبي صلى الله عليه وآله في اكثر الاخبار واجب في المختلف بان الاجماع انما هو على الرجحان والامر للندب للاصل ثم الخذف باعجام الحروف الرمى بها بالاصابع على مافى الصحاح والذيوان وغيرهما قال ابن ادريس انه المعروف عند اهل اللسان وفى الخلاص باطراف الاصابع والظاهر الاتحاد وفى الجمل والمفصل انه الرمى من بين اصبعين وفى العين والمحيط والمقاييس والغربيين والمغرب بالاعجام والنهاية الاثيرية من بين السبابتين وفى الاخيرين أو يتخذ محذفة من خشب ترمى بها بين ابهامك والسبابة وفى المبسوط والسراير والنهاية والمصباح ومختصره والمقنعة والمراسم والكافي والغنية والمهذب والجامع والتحرير والتذكرة و المنتهى ان يضعها على باطن الابهام وترميها بظفر السبابة كما في الخبر قال القاضى وقيل بل يضعها على ظفر ابهامه ويدفعها بالمسبحة وفى الانتصار ان يضعها على بطن الابهام ويدفعها بظفر الوسطى ويستحب الرمى راجلا كما في التهذيب والنهاية والجمل والعقود والجامع والشرايع لانه اشق واقرب إلى الخضوع وصحيح على بن جعفر عن ابائه عن اخيه عليه السلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ومنزلي اليوم نفس من منزله فاركب حتى إلى منزله فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى ارمى الجمار وهذان ينصان على المشى إلى الجمار وظاهر الثاني الرمى راجلا وينص عليه صحيح على ابن مهزيار وقال رايت ابا جعفر عليه السلام يمشى يوم النحر حتى ترمى الجمرة ثم تنصرف راكبا وكنت اراه ماشيا بعده ايحاذى المسجد بمنى وفى مرسل الحسن بن صالح ان ابا جعفر عليه السلام نزل فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجه ليرمى الجمرة عند مضرب على بن الحسين عليه السلام فسئل فقال ان هذا