مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٥١
بان ياخذ من لحيته واظفاره وكذا على من كان حلق في عمرته ان لم ينبت شعر راسه اصلا ولو حلق في عمرة التمتع بعض راسه جاز كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والسراير لانه تقصير لما عرفت من عمومه لانواع الازالة طرا ولاحد لاكثره والاصل الاباحة والبرائة من الدم فليحمل الاخبار على حلق الكل قال الشهيد ولو حلق الجميع احتمل الاجزاء لحصوله بالشروع وهو جيد ولو ترك التقصير حتى اهل بالحج سهوا صحت متعة لااعرف فيه خلافا وان كان عندنا نسكا ويعضده النصوص والاصل ولا شئ عليه وفاقا لسلار وابن ادريس للاصل خصوصا عند السهو وصحيح معوية وحسنه سال الصادق ع عن رجل اهل بالعمرة ونسى ان يقصر حتى دخل في الحج قال يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته وحمله الشيخ على انه لاعقاب عليه وروى عن اسحق بن عمار انه سال ابا ابرهيم ع عن الرجل يتمتع فينسى ان يقصر هل حتى يهل بالحج فقال عليه دم يهريقه وحمله الصدوق على الاستحباب وعمل به الشيخ في كتبه وبنو زهرة والبراج وحمزة والظاهر انه شاة كما في الغنية والمهذب والاشارة وادرجه ابن حمزة فيما فيه دم مطلق ولو ترك التقصير عمدا حتى اهل بالحج يصير حجته مفردة على راى الشيخ لقول الصادق ع في خبر ابى بصير المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى قبل ان يقصر قليس له ان يقصر وليس له متعة وخبر محمد بن سنان عن العلا ابن فضيل قال سألته عن رجل استمتع وطاف ثم اهل بالحج قبل ان يقصر قال بطلت متعته وهى حجة مبتولة وهى خيرة الجامع والمختلف والارشاد والتحرير والتذكرة والمنتهى والوسيلة و في الدروس انه المشهور ويبطل الثاني على راى ابن ادريس لانه لم يتحلل من عمرته مع الاجماع على عدم جواز ادخال الحج على العمرة قبل اتمام مناسكها والتقصير من مناسكها عندنا فهو حج منهى عنه فيفسد خصوصا وقد نوى المتعة دون الافراد ولضعف الخبرين سندا ودلالة لاحتمال اختصاصهما بمن نوى العدول وهو خيرة التلخيص والدروس ولو جامع عامدا قبل التقصير وجب عليه بدنة للموسر وبقرة للمتوسط وشاة للمعسر كما في التهذيب والنهاية والمبسوط والمهذب والسراير والوسيلة والجامع لصحيح الحلبي سال الصادق ع عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امراته قبل ان يقصر من راسه قال عليه دم يهريقه وان كان الجماع فعليه جزور أو بقرة ونحوه صحيح عمران الحلبي عنه ع وحسنه ساله عن متمتع وقع على امراته قبل ان يقصر قال ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شئ عليه والجهل يشمل النسيان أو ستتبعه من باب الاولى وحسن ابن مسكان ساله ع عن ذلك فقال عليه دم شاة تنزيلها ؟ على مراتب العسر واليسر جمعا واحتياطا وقد يرشد إليه التنصيص عليه فيمن امني بالنظر إلى غير اهله وفى الجماع قبل طواف النساء واوجب الحسن بدنة للخبر الثالث واحتمال أو في الاوليين ان يكون من الراوى واوجب سلار بقرة لاغير للاولين لتخييرهما بينها وبين الجزور فهى الواجبة والجزور افضل واقتصر الصدوق في المقنع على الافتاء بمضمونهما ويستحب له بعد التقصير التشبه بالمحرمين في ترك المخيط كما في النهاية والمبسوط وغيرهما لقول الصادق ع في مرسل ابن البخترى ينبغى للتمتع بالعمرة إلى الحج إذا احل ان لا يلبس قميصا وليشبه بالمحرمين وكذا يستحب لاهل مكة التشبه بالمحرمين ايام الحج ففى خبر معوية عنه ع لا ينبغى لاهل مكة ان يلبسوا القميص وان يتشبهوا بالمحرمين شعثاء غبراء قال وقال ع وينبغى للسلطان ان ياخذهم بذلك الفصل الخامس في احرام الحج والوقوف وانما افردهما عن باقى المناسك لامتيازهما عنها بكونهما العمدة في الحج وفيه مطالب اربعة الاول في احرام الحج والنظر في امور ثلثة بالاعتبار والا فغير الاحكام ثلثة والاحكام عدة امور تراها الاول في وقته ومحله اما وقته فاشهر الحج واما وقته للمتمتع فإذا فرغ الحاج حج المتمتع من عمرة التمتع احرم بالحج متى شاء إلى ما سيأتي من ضيق وقت عرفات وافضل اوقاته يوم التروية عند الزوال كما في المبسوط والاقتصاد والجمل والعقود والغنية والمهذب والجامع وغيرها و في التذكرة الاجماع على استحباب كونه يوم التروية وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا وهو ثامن ذى الحجة قال في المنتهى وسمى بذلك لانه لم يكن بعرفات ماء وكانوا يستقون من مكة من الماء ريهم وكان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمى يوم التروية لك ذكره ابن بابويه يعنى في الفقيه قلت ورواه في العلل في الحسن عن الحلبي عن الصادق ع قال ونقل الجمهور وجها اخر وهو ان ابرهيم ع راى في تلك اللية ذبح الولد فاصبح يروى نفسه اهو حلم امن الله تعالى فسمى يوم التروية فلما كانت ليلة عرفة راى ذلك ايضا فعرف انه من الله تعالى فسمى يوم عرفة انتهى والافضيلة بالنسبة إلى ما بعده أي ينبغى ان لا يؤخر عنه ليدرك المبيت بمنى كاملا أو إلى ما قبله لقول الصادق ع في صحيح معوية والحلبي لا يضرك بليل احرمت أو نهار الا ان افضل ذلك عند زوال الشمس وفى حسن معوية إذا كان يوم التروية (انش) فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ثم صل ركعتين عند مقام ابرهيم ع أو في الحجر ثم اقعد حتى يزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلوتك كما قلت حين احرمت من الشجرة واحرم بالحج وعليك السكينة و الوقار وساله ع على بن يقطين في الصحيح عن الوقت الذى يتقدم فيه إلى منى الذى ليس له وقت اول منه فقال إذا زالت الشمس وهذا لغير الامام كما في الوسيلة والمختلف فسياتى انه يستحب له ان يصلى الظهر بمنى واوجب ابن حمزة الاحرام به يوم التروية إذا امكنه بمعنى انه لا يجوز تأخيره عنه اختيارا ولعله لظاهر الامر ويندفع بان اكثر اوامر الخبر للندب والافضل لغير الامام ايقاعه بعد ان يصلى الظهر كما في الهداية والمقنع والمقنعة والمصباح ومختصره والسراير والجامع وموضع من النهاية والمبسوط وفى الفقيه وفيه في دبر الظهر وان شئت في دبر العصر والدليل عموم الاخبار باستحباب ايقاع الاحرام عقيب فريضة وخصوص خبر معوية المتقدم وفى المهذب والوسيلة والتذكرة والمنتهى والمختلف والدروس وموضعين من المبسوط وموضع من النهاية ايقاعه بعد الظهرين وحكى عن على بن بابويه وابى على وانه نص على ان الافضل ايقاعه بعد العصر المجموعة إلى الظهر وفى الاقتصاد ان من عدا المام لا يخرج إلى منى حتى يصليها بمكة ونحوه النافع والشرايع واستدل في المختلف بان المسجد الحرام افضل من غيره والمستحب ايقاع الاحرام بعد فريضة فاستحب ايقاع الفريضتين فيه وفى التذكرة والمنتهى بما مر من حسن معوية وضعف الدليلين واضح وقال السيد فإذا كان يوم التروية فليغتسل ولينشئ الاحرام من المسجد ويلبى ثم يمضى إلى منى فيصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والاخرة والفجر وهو يعطى ايقاعه قبل الظهرين مطلقا لنحو قول الصادق ع في حسن معوية إذا انتهيت إلى منى فقل إلى ان قال ثم يصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر والامام يصلى بها الظهر ولا يسعه الا ذلك وموسع لك ان تصلى بغيرها ان لم تقدر في خبر عمر بن يزيد وصل الظهران قدرت بمنى وفي خبر ابي بصير وان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمس والا فمتى تيسر لك من يوم التروية وجمع الشيخ والمصنف وغيرهما بينهما وبين الادلة بالفرق بين الامام وغيره كما قال ع في صحيح جميل ينبغي الامام ان يصلي الظهر من يوم التروية بمنى وفي صحيح معوية على الامام ان يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف وقال احدهما ع في صحيح ابن مسلم لا ينبغي للامام وغيره كما قال في صحيح جميل ينبغي للامام ان يصلي الظهر يوم التروية الا بمنى وليصل نافلة الاحرام ايضا ست ركعات أو اربعا أو اثنتين قبل الفريضة أو بعدها كما مر أو يقتصر على ست ركعات هي نافلة الاحرام ان وقع في غيره أي غير وقت الزوال واقله أي ما يصليه الاحرام أو ما يقع بعده ركعتان ويجوز تأخيره أي الاحرام بالحج إلى ان يعلم ضيق وقت عرفة فيجب ايقاعه حينئذ عينا ولا يجوز التأخير عنه هذا هو المشهور والموافق للاقتصاد والجمل والعقود وموضع من المبسوط والمهذب والكافي والغنية والشرايع والجامع والسراير للاصل وقول الصادق ع في رواية يعقوب بن شعيب المحاملي لا بأس للمتمتع ان يحرم ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين قال في المختلف وفي طريقها اسمعيل بن مرار ولا يحضرني الان حاله فان كان ثقة فالرواية حسنة قلت وكان المحاملي هو الميثمي كما في بعض نسخ الكافي وفي النهاية والتهذيب والاستبصار والوسيلة وموضع من المهذب وموضع من المبسوط فوات المتعة بزوال عرفه قبل ا لاحرام بالحج