مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٥٠
الطعام قال ان اجابه فلا باس وفى الفقيه زيادة قوله ع ولكن يقضى حق الله احب إلى من ان يقضى حق صاحبه ونحوه في التهذيب عن صفوان بن يحيى عنه ع ولذا قال القاضى ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة بل يؤخرها حتى يفرغ منه إذا تمكن من تأخيرها وسمعت في الطواف الامر بالقطع فلعل الاختلاف لاختلاف الحاجات وجعله المفيد وسلار والحلبيان كالطواف في افتراق مجاوزة النصف من عدمها لعموم الطواف والاشواط فيما تقدم من الاخبار لالحمل السعي على الطواف كما في المختلف ليرد انه قياس مع الفارق لان حرمة الطواف اكثر من حرمة السعي ولو دخل وقت الفريضة من الصلوة وهو في السعي قطعه وان اتسع وقت الصلوة جوازا قال في التلخيص لا وجوبا على راى ثم اتم بعد الصلوة لنحو صحيح معوية بن عمار سال الصادق ع الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلوة ايخفف أو يقطع ويصلى ثم يعود أو يثبت كما هو على حالة حتى يفرغ قال لابل يصلى ثم يعود أو ليس عليها مسجد وخبر محمد بن الفضيل سال الجواد ع سعيت شوطا ثم طلع الفجر قال صلى ثم عد فاتم سعيك وفى التذكرة والمنتهى لا يعلم فيه خلافا قلت والحلبيان إذ جعلاه كالطواف نصا في الطواف انه إذا قطع لفريضة بنى بعد الفراغ ولو على شوط ولكن المفيد وسلار اطلقا افتراق مجاوزة النصف وعدمها في الطواف ومشابهة السعي له والاقرب جواز القطع اختيارا من غير داع كما يعطيه عبارة الجامع للاصل ونقل الاجماع على عدم وجوب الموالاة الفصل الرابع في التقصير فإذا فرغ في عمرة التمتع من السعي قصر واجبا فهو من النسك عندنا أي من الافعال الواجبة في العمرة فثياب عليه وتركه نقض للعمرة كما سيذكر خلافا للشافعي في احد قوليه فجعله اطلاق مخطور وبه يحلى من احرام العمرة المتمتع بها واقله قص بعض الاظفار أو قليل من الشعر شعر اللحية أو الراس أو الشارب أو الحاجب أو غيرها من شعور البدن كما يعطيه اطلاق كثير من الاخبار والكتاب والتبصرة والجمل والعقود والسرائر واقتصر في النهاية والتحرير والارشاد على شعر الراس وفى الاقتصاد والغنية والمهذب والاصباح والاشارة على شعر الراس واللحية وزاد المفيد الحاجب على ما في التهذيب وعلى ما في نسخ المقنعة التى عندنا من شعر الراس والحاجب أو اللحية وزاد الحلبي وابنى سعيد الشارب وزادهما المصن في التذكرة والمنتهى وفى التهذيب ادنى التقصير ان يقرض اظفاره ويجز من شعره شيئا يسيرا ولحسن معوية سال الصادق ع عن متمتع قرض اظفاره واخذ من شعره بمشقص قال لا باس ليس كل احد يجد جلما وفى الوسيلة ادناه ان يقص شيئا من شعر راسه أو يقص اظفاره والاصلع ياخذ من شعر اللحية أو الشارب أو يقص الاظفار ونحوه المبسوط والسراير الا ان فيهما الحاجب مكان الشارب وليس في المبسوط قص الاظفار لغير الاصلع وفى جمل العلم والعمل قصر من شعر راسه ومن حاجبه وفى الفقيه قصر من شعر راسك من جوانبه ومن حاجبك ومن لحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها بحجك وكذا المقنع الا انه ترك فيه اللحية والهداية والمصباح ومختصره الا انه ترك فيها الحاجب فظاهر هذه العبارات وجوب الاتيان بالجميع لظاهر قول الصادق ع في صحيح معوية وحسنه فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلم اظفارك وابق منها لحجك لكن الاظهر عدم الوجوب ولعلهم لا يريدونه للاصل واطلاق اكثر الاخبار وخصوص حسن حفص بن البخترى وجميل وغيرهما وصحيحهم عن الصادق ع في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض قال يجزئه وقوله ع في خبر عمر بن يزيد ثم ائت منزلك فقصر من شعرك وحل لك كل شئ واشترط في المبسوط ان يكون المقطوع جماعة من الشعر و في التحرير والتذكرة والمنتهى ان اقله ثلث شعرات ولم اعرف له مستندا ثم ان الواجب هو الازالة تجديد أو سن أو نورة أو نتف أو غيرها كما في التحرير والتذكرة والمنتهى والدروس للاصل واطلاق الاخذ والتقصير في الاخبار وخصوص نحو حسن معوية بن عمار سال الصادق ع عن متمتع قرض اظفاره باسنانه واخذ من شعر راسه بمشقص قال لا باس ليس كل احد يجد جلما وخبر محمد الحلبي ساله ع عن امراة متمتعة عاجلها زوجها قبل ان تقصر فلما تخوفت ان نعليها اهوت إلى قرونها فقرضت منها باسنانها وقرضت باظافرها هل عليها شئ قال لا ليس يجد كل احد المقاريض ولايجوز للمتمتع ان يحلق جميع راسه لاحلاله من العمرة وفاقا للمشهور للاخبار كقول الصادق ع في صحيح معوية بن عمار الاتى عن قريب ليس في المتعة الا التقصير على وجه سيظهر وهل يحرم عليه الحلق بعده صرح به الشهيد وفاقا لابن حمزة وابن البراج فيختص الاحلال بغيره ولعله لانه لو لم يحرم بعده لم يحرم اصلا لان اوله يقصر الا ان يلحظ النية وانما حرم في النافع قبله وفى الخلاف ان المعتمر ان حلق جاز والتقصير افضل وهو يعم عمرة التمتع قال في المختلف وكان يذهب إليه والدى ره قلت وكان دليله انه إذا احل من العمرة حل له ماكان حرمة الاحرام ومنه ازالة الشعر بجميع انواعها فيجوز له الحلق بعد التقصير واول الحلق يقصر وفى التهذيب من عقص شعر راسه عند الاحرام ولبده فلا يجوز له الا الحلق ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة وظاهر العموم للحج وعمرة التمتع والمفردة بل في عمرة المتمتع اظهر واستدل عليه بقول الصادق ع في صحيح معاوية بن عمار إذا احرمت فعقصت شعر راسك اولبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير وان انت لم تفعل فيجز لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة الا التقصير ويحتمل تعلق في الحج بجميع ما قبله وصحيح العيص ساله ع عن رجل عقص شعر راسه وهو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص راسه فقصر وادهن واحل قال عليه دم شاة ونسكه يحتمل الحج واياه والعمرة والدم يحتمل الهدى وحمله الشهيد على الندب وعلى المختار فيجب عليه شاة لو حلق مع العمد لخبر ابى بصير سال الصادق ع عن المتمتع اراد ان يقصر فحلق راسه قال عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر امر الموسى على راسه حين يريد ان يحلق وقد يظهر منه السهو لكن الاصل البرائة وقال ع في صحيح جميل في متمتع حلق راسه بمكة ان كان جاهلا فليس عليه شئ وان تعمد ذلك في اول شهور الحج بثلثين يوما فليس عليه شئ وان تعمل بعد الثلثين يوما التى توفر فيها الشعر للحج فان عليه دما يهريقه وقال احدهما ع في مرسله ان كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ وان كان متمتعا في اول شهور الحج فليس عليه شئ إذا كان قد اعفاه شهر أو لاطلاق الدم في الخبرين اطلق الاكثر وجعله ابن حمزة مما يوجب الدم المطلق وانما عينه المصن في الشاة كما في التهذيب والمهذب والسراير اقتصارا على الاقل لاصل البرائة في التهذيب ان وجوب الدم إذا حلق جميع راسه ويوافقه التحرير والمنتهى والدروس وما سيأتي في الكتاب من جواز حلق البعض ويمر يوم النحر الموسى على راسه وجوبا كما في السراير لظاهر خبر ابى بصير وهو ضعيف عن اثباته سندا ودلالة والاصل البرائة وانما يجب يوم النحر احد الامرين من الحلق والتقصير الا ان يراد الوجوب تخييرا إذ لا يخلوا غالبا عن شعر يحلقه الموسى وهو بخلاف الاصلع فانه لانه لاشعر على راسه اصلا ولذا لم يجب عليه الامرار لاعينا ولا تخييرا للاصل والاجماع كما في الخلاف والجواهر نعم يمره استحبابا كما فيهما وفى المبسوط تشبها بالمحلق ولخبر زرارة ان رجلا من اهل خراسان قدم حاجا وكان اقرع الراس لا يحسن ان يلبى فاستفتى له ابوع بدالله ع فامر له ان يلبى عنه وان يمر الموسى على راسه فان ذلك يجزى عنه بناء على ان الاشارة بذلك إلى التلبية عنه خاصة أو ان الاجزاء عنه بمعنى ان ذلك بمنزلة الخلق له وان وجب عليه التقصير ايضا لتعذر الحلق حقيقة ويشير في الحج إلى القول بالاجزاء المستلزم للوجوب لظاهر الخبر وهو فتوى النهاية والتهذيب والشرايع والنافع والجامع وهو متجه إذا لم يكن له ما يقصر منه وعلى القول يتعين الحلق على الحاج إذا كان ضرورة أو ملبد أو معقوص الشعر ويجوز ان يريدوا بالاجزاء ما ذكرناه والمعروف في الاصلع انه الذى يحز شعره مقدم راسه إلى مؤخره والمراد هنا ما عرفت وعلى الاصلع ان يقصر