مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٤٨
من عذاب القبر وفتنته ووحشته وظلمته وضيقه وضنكه اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لاظل الا ظلك وعن محمد بن عمر بن يزيد عن بعض اصحابه قال كنت في ظهر ابى الحسن موسى ع على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على اخر حرفين اللهم ان اسئلك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك ويستحب المشى فيه لانه احمز وادخل في الخضوع وقد ورد ان السعي احب الاراضي إلى الله لانه يذل فيه الجبابرة ويجوز الركوب لا لعذر للاصل والنصوص والاجماع كما في الغنية وغيرها ويستحب الرمل وهو الهرولة كما في الصحاح والعين والمحيط والجمل والمقايس والاسا س وغيرها وفيما سوى الصحاح والاساس منها انها بين المشى والعدو وفى الديوان وغيره انها ضرب من العدو وتردد الجوهرى بينها وقد يكون المعنى واحدا كما يرشد إليها ما في نظام الغريب انه نوع من العدو اسهل وفي التهذيب للازهري رمل الرجل يرمل وملا إذا اسرع في مشيه وهو في ذلك يرو وفى الدروس وتحرير النووي وتهذيبه انه اسراع المشى مع تقارب الخطاء دون الوثوب والعدو وهو الجنب وقال النوري قال الشافعي في مختصر المزني الرمل هو الجنب وقال الرافعى وقد غلط الائمة من ظن انه دون الجنب وعلى فضله النص والاجماع فعلا وقولا ونسب وجوبه إلى الحلبي لقوله وإذا سعى راكبا فليركض الدابة بحيث يجب الهرولة ويجوز كون يحب بالحاء المهملة المفتوحة وباء مشددة والبنا للمفهول أي يستحب نعم قال المفيد في كتاب احكام النساء ويسقط عنهن الهرولة بين الصفا والمروة ولا يسقط ذلك مع الاختيار عن (حال) الرجل وهو اظهر في الوجوب مع احتماله تأكد الاستحباب ويدل على العدم الاصل وخبر سعيد الاعرج سال الصادق ع عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة قال لا شئ عليه وفى المنتهى والتذكرة الاجماع عليه وهو مستحب للرجل خاصة للاصل ولانه لا يناسب ضعفهن لا ما عليهن من الاستتار ولخبر سماعة انما السعي على الرجال وليس على النساء سعى وخبر ابى بصير ليس على النساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ولادخول البيت ولاسعى بين الصفا والمروة بغير الهرولة وفى كتاب احكام النساء للمفيد ولو خلا موضع السعي للنساء فتعين فيه لم يكن به باس والرمل بين المنارة وزقاق العطارين كما في المراسم والنافع والجامع والشرايع والاصباح ويقال لهذه المنارة منارة باب على وبمعناه ما في الوسيلة من انه بين المنارتين وما في الاشارة من انه بين الميلين وذلك لقول الصادق ع في خبر معوية بن عمار ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المنارة وهى طرف السعي فاسع ملا فروجك وقل بسم الله والله اكبر وصلى الله على محمد واله وقل اللهم اغفر وارحم واعف عنا تعلم انك انت الاعز الاكرم حتى تبلغ المنارة الاخرى قال وكان المسعى اوسع مما هو اليوم ولكن الناس ضيقوه ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المروة وفي الفقيه والهداية والمقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل والكافي والغنية إلى ان يجاوز زقاق العطارين لقول الصادق ع في حسن معوية نحوا من ذلك إلى قوله حتى يبلغ المنارة الاخرى فإذا جاوزتها فقل يا ذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لى ذنوبي انه لا يغفر الذنوب الا انت ثم امش وعليك السكينة الخبر وفى الغنية حتى يبلغ المنارة الاخرى وتجاوز سوق العطارين فتقطع الهرولة ونحوها الكافي وفى النهاية و المبسوط فإذا انتهى اول زقاق عن يمينه بعدما يجاوز الوادي إلى المروة سعى فإذا انتهى إليه كف عن السعي ومشى مشيا وإذا جاء من عند المروة بدا من عند الزقاق الذى وصفناه فإذا انتهى إلى الباب قبل الصفا بعدما تجاوز الوادي كف عن السعي ومشى مشيا وهى كما في النكت والمختلف عبارة قاصرة اراد بها مافى رواية زرعة عن سماعة قال سألته عن السعي بين الصفا والمروة فقال إذا انتهيت إلى الدار التى على يمينك عند اول الوادي فاسع حتى تنتهى إلى اول زقاق عن يمينك بعدما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا وإذا جئت من عند المروة فابدء من عند الزقاق الذى وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذى قبل الصفا بعدما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا فسقط من القلم بعضه قال في المختلف مع ضعف سند هذه الرواية وكونها غير مسندة إلى امام وما ذكرناه اولى وان كان مقصود الشيخ ذلك انتهى يعنى بما ذكرناه نحو ما في الكتاب وعن مولى للصادق ع من اهل المدينة انه قال رايت ابا الحسن ع يبتدى السعي من دار القاضى المخزومى قال ويمضى كما هو إلى زقاق العطارين وقال ابو جعفر ع في خبر غياث بن ابرهيم كان ابى يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى ان يرفع قدميه من الميل لا يبلغ زقاق ال ابى حسين ويستحب الهيئة كعينة أي الرفق في المشى في الطرفين كما في الوسيلة والنافع والشرايع وقد يظهر من غيره للامر بها وبالسكينة في الاخبار والراكب يحرك دابته بسرعة في موضع الرمل لقول الصادق ع في صحيح معوية ليس على الراكب سعى ولكن ليسرع شيئا وفى التذكرة الاجماع عليه وفى الدروس ما لم يؤذ احدا ولو نسى الرمل رجع القهقرى أي إلى خلف ورمل في موضعه كما في الفقيه والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والنافع والشرايع لقول الصادقين ع فيما ارسل عنهما الصدوق والشيخ من سهى عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقرى إلى المكان الذى يجب فيه السعي وهو ان سلم فينبغي الاقتصار على القهقرى واطلق القاضى العود وينبغى التخصيص بما إذا ذكر في الشوط انه ترك الرمل فيه فلا يرجع بعد الانتقال إلى شوط اخر والاحوط ان لا يرجع مطلقا ولذا نسبه في المنتهى إلى الشيخ ويستحب الدعاء فيه أي في موضع الرمل بما مر في خبر معوية أو في السعي أو السعي بما فيهما وفى غيرهما المطلب الثاني في احكامه السعي عندنا ركن للحج والعمرة ان تركه عمدا بطل حجه أو عمرته للنصوص والاجماع وعن ابى حنيفة انه واجب ليس بركن فإذا تركه كان عليه دم وعن احمد في رواية انه يستحب وان تركه سهوا كان عليه ان ياتي به متى ما ذكره ولا يبطل حجه أو عمرته للاصل ورفع الخطاء والنسيان والجرح والعسر واطلاق نحو خبر معوية سال الصادق ع عن رجل نسى السعي بين الصفا والمروة فقال يعيد السعي ولم يخالف الشيخ والحلبي هنا كما في الطواف ولو خرج رجع فسعى فقال معوية في الخبر فان خرج قال ع يرجع فيعيد السعي فان تعذر الرجووع استناب الخبر الشحام سال الصادق ع عن رجل نسى ان يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى اهلهل فقال يطاف عنه وللحرج وقبوله النيابة ويحرم الزيادة على السبع عمدا لانه تشريع فيعيد السعي ان فعل لانه لم يات بسعي مشروع كما إذا ازاد في الصلوة ركعة وقال أبو الحسن ع في خبر عبد الله محمد الطواف المفروض إذا ازدت عليها فعليك الاعادة وكذلك السعي ولا اعادة لو زاد سهوا للاصل والاخبار فيتخير وفاقا للاكثر بين اهداء الثامن فما زاد اكمله أو لا وبين تكميل اسبوعين كالطواف فيكون احدهما مندوبا ولايستحب براسه الا هنا وذلك لورود الامرين في الاخبار ففى صحيح محمد بن مسلم عن احدهما ع عن كتاب على ع وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية اضاف إليها ستا وفى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى ابرهيم ع ان كان خطاء طرح واحد أو اعتد بسبعة وبمعناه اخبار اقتصر ابن زهرة على اكمال اسبوعين ولكنه إذا جاز وكان الثاني مندوبا جاز القطع قطعا لكن يحتمل كون الثاني هو الفريضة كما مر في الطواف قال الشهيد الا ان يستند وجوب الثاني في الطواف إلى القران ثم اضافة ست كما في الخبر والنهاية والتهذيب والسراير يفيد ابتداء الاسبوع الثاني من المروة ومن عبر باكمال اسبوعين كالمصن أو سعيين كابن حمزة أو اربعة عشر كالشيخ في المبسوط يجوز ان يريد اضافة سبعة اشواط والخبر يحتمل تعين الثمانية وهو على المروة وياتى البطلان ولا تعد في الصحة إذا نوى في ابتداء الثامن انه يسعى من الصفا إلى المروة سعى العمرة أو الحج قربة إلى الله مع الغفلة عن العدد أو مع من تذكر انه الثامن أو زعمه السابع فلا مانع من مقارنة النية لكل شوط بل لا يخلو منها الانسان غالبا ولذا اطلق اضافة ست إليها فلم يبق مستندا في المسألة نعم قال الصادق ع في صحيح معوية ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة اشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية اشواط فليطرحها وليستأنف