مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٤٣
عليه فان عجز جعل العدة اشواطا كما في الا خبار والفتاوى وقد يستشكل بلزوم كونها احدا وخمسين اسبوعا وثلثة اشواط فالاخير أو غيره يكون عشرة اشواط وتقدم كراهية الزيادة وتخصيص الاخير للقصر على العدد واليقين إذ قد يتجدد التمكن من الطواف بالعدد أو يكون الاخير أو غيره ثلثة اشواط ويجاب تارة باستثنائه من القران المكروه و اخرى بان استحبابها لا ينفى الزايد فزاد على الثلثة اربعة اخرى بانه لا يعد في استحباب ثلثة اشواط منفردة وفى الغنية وقد روى انه يستحب ان يطوف مدة بقائه بمكة ثلثمائة وستين اسبوعا وثلثمائة واربعة وستين شوطا قال في المختلف ولا باس به وقال الشهيد رواه البزنطى قال في حاشية الكتاب ان في جامعه اشارة إليه لانه ذكر في سياق احاديثه عن الصادق ع انها اثنان وخمسون طوافا وزاد الشهيد انها يوافق ايام السنة الشمسية ويستحب التدانى من البيت كما في الوسيلة والجامع والشرايع قال في المنتهى والتذكرة لانه المقصود فالدنو اولى انتهى لا يقال ورد ان في كل خطوة من الطواف سبعين الف حسنة فكلما كثرت الخطى كان الطواف افضل والقرب يستلزم قلتها لاتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة ثم ان استحب الرمل وامتنع الجمع بينه وبين التدانى للزحام وضاق الوقت عن التربص إلى الخفة ففى التذكرة والمنتهى والتحرير ترجيح الرمل مع البعد ولعله للنص عليه دون التدانى ويكره فيه الكلام بغير الدعاء والقران لقول الجواد ع في خبر محمد بن الفضيل طواف الفريضة لا ينبغى ان يتكلم فيه الا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القران قال والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من امر الدنيا والاخرة لا باس به وهو وان اختص بالفريضة لكن العقل يح كم بمساواة النافلة لها في اصل الكراهية وان كانت اخف والنهى عن كلام الدنيا في المسجد معروف ولذا اطلق المصن وغيره قال الشهيد ويتاكد الكراهية في الشعر قلت سال على بن يقطين الكاظم ع في الصحيح عن الكلام في الطواف وانشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ايستقيم ذلك قال لا باس به والشعر ما كان لا باس به منه نعم ورد النهى عن انشاده في المسجد مطلقا ففى الطواف اولى الا ما كان منه دعاءا حمدا أو مدحا لنبى ص أو امام أو موعظة وزاد الشهيد كراهية الاكل والشرب والتثاؤب والتمطى والفرقعة والعبث ومدافعة الاخبثين وكل ما يكره في الصلوة غالبا ولا باس به المطلب الثالث في الاحكام من ترك الطواف عمدا فان بقى وقته كطواف عمرة التمتع قبل ان يضيق الوقت عتها وعن الحج وطواف الحج قبل انقضاء ذى الحجة والعمرة المفردة ابدا اتى به وبما بعده من السعي وغيره وما في المسالك وغيره من احتمال تحقق الترك بنية الاعراض عنه ضعيف الا ان ينوى عند نية الشك وان لم يبق بطل حجه أو عمرته كما في النهاية والمبسوط والسراير والشرايع وغيرها للا جماع على ركنية كما في التحرير ولانه من الاجزاء الواجبة بل اقربها إلى حقيقة الحج والعمرة والمركب منتف عند انتفاء جزئه ولصحيح على بن يقطين سال ابا الحسن ع عن رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة قال ان كان على وجه الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة وخبر على بن حمزة عن الكاظم ع ا نه سئل عن رجل سهى ان يطوف بالبيت حتى رجع إلى اهله قال إذا كان على وجه الجهالة اعاد الحج وعليه بدنة قال الشهيد وفى وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الاولوية قلت ومن عدم النص وجواز منع الاولوية كمن عاد إلى تعمد الصيد وقيل يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلم هذا غير طواف النساء فانه ليس يركن ولا يبطل بتركه النسك من غير خلاف كما في السراير لاصل خروجه عن حقيقة النسك وقول الصادق ع في صحيح الحلبي وعليه يعنى المفرد طواف بالبيت وصلوة ركعتين خلف المقام وسعى واحد بين الصفا والمروة وطواف بالبيت بعد الحج وصحيح الخزاز قال كنت عند ابى عبد الله ع فدخل عليه رجل فقال اضحك الله ان معنا امراة حايضا ولم تطف طواف النساء ويابى اجمال ان يقيم عليها فاطوف وهو يقول لا يستطيع ان تتخلف عن اصحابها ولا تقيم عليها جمالها ثم رفع راسه إليه فقال تمضى فقد تم حجها ومن ترك الطواف ناسيا يقضيه متى ذكره ولا يبطل النسك ولو كان الطواف الركن وذكره بعد المناسك وانقضاء الوقت وفاقا لما عدا التهذيب والاستبصار والكافي للحلبي للاصل والحرج ورفع الخطاء والنسيان وصحيح هشام بن سالم سال الصادق ع عمن نسى طواف زيارة البيت حتى يرجع إلى اهله فقال لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه وان حمله الشيخ على طواف الوداع وما سيأتي في الا ستنابة ولكن الاكثر انما نصوا عليه في طواف الزيارة الذى هو طواف الحج وانما ذكروا في طواف العمرة ان من تركه مضطرا اتى به بعد الحج ولا شئ عليه و ممن نص على تساويهما في ذلك الشيخ في المبسوط وابن ادريس واطلق ابنا سعيد كالمصن وهل يجب اعادة السعي إذا قضاة قال الشهيد الاقرب ذلك كما قاله الشيخ في الخلاف ولا يحصل التحلل بدونهما قلت وسياتى في الكتاب عن قريب وجوب اعادة على السعي من قدمه سهوا على الطواف ووجه العدم احتمال اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت للاصل والسكوت عنه في خبر الاستنابة قال الشهيد ولو شك في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة اعادهما وسعيهما ويحتمل اعادة واحد عما في ذمته قلت والاول خيرة التذكرة وقال الحلبي في طواف المتعة ان كان فوته لضرورة فحجه ماض على كل حال وعليه قضائه بعد الفراغ من مناسك الحج وفى طواف الحج فمن اخل به على حال بطل حجه ولزمه استينافه من قابل ودليل ما مر في العمد حتى الخبران فان الجهالة يعم النسيان والسؤال في الثاني عن السهو وهو ظاهر النسيان وانما رفع الاثم على الخطاء والنسيان وان سلم رفع جميع احكامهما فهو امر وراء الخروج عن عهدة النسك وعلى المشهور يستنيب لو تعذر العود للجرح وقبول الاستنابة فكذا الابعاض والاجماع على ما في الخلاف والغنية ولصحيح على بن جعفر سال اخاه ع عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ان كان تركه في حج يبعث به في حج وان كان تركه في عمرة يبعث به في عمرة وكل من يطوف عنه ما تركه من طواف وهو نص في تساوى العمرة والحج يقتضيه اطلاق المصن وابنى سعيد واقتصر الاكثر عليه في طواف مدة وحمله الشيخ في كتابي الاخبار على طواف النساء كخبر معوية بن عمار سال الصادق ع عن رجل نسى طواف النساء حتى دخل اهله فقال لا يحل له النساء حتى يزور البيت قال يامر ان يقضى عنه ان لم يحج فان توفى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره قال الشيخ لان من ترك طواف النساء ناسيا جاز له ان يستنيب غيره مقامه في طوافه ولا يجوز له ذلك في طواف الحج واوجب فيهما اعادة الحج على من نسى طوافه كالحلبي للخبرين فحملهما على النسيان مع لفظ السايل في ثا نيهما فيهما رجل جهل ان يطوف بالبيت طواف الفريضة والمراد بتعذر العود امتناعه أو اشتماله على مشقة لا يتحمل عادة قال الشهيد ويحتمل ان يراد بالقدرة استطاعة الحج المعهودة قلت والخبر يعطى ان العود إلى بلاده يكفيه عذرا ولكن الاصحاب اعتبروا العذر احتياطا هذا كله في الطواف كله اما إذا نسى بعضه حتى إذا رجع إلى بلده ففى الوسيلة والجامع انه يستنيب من ياتي به وكذا النافع والشرايع والدروس بشرط مجاوزة النصف ولم يشترط العذر أو مشقة الرجوع وكذا الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل والاقتصاد والتهذيب والصدوق في المقنع وابنا ادريس والبراج والمصن في التحرير والتذكرة والمنتهى في نسيان الشوط السابع خاصة لصحيح الحسن بن عطية عن الصادق ع ان سليمان بن خالد ساله عمن طاف ستة اشواط فقال يطوف شوطا قال سليمان فانه فاته ذلك حتى اتى اهله قال يامر من يطوف عنه ولو نسى طواف الزيارة أي طواف الحج وواقع بعد رجوعه إلى اهله فعليه بدنة والرجوع إلى مكة لاجله كما في النهاية والمبسوط والمهذب والجامع لما مر من صحيح على بن جعفر وهو يعم طواف العمرة ولذا اطلق ابن سعيد الطواف ولكن لا يعين البدنة ولصحيح العيص سال الصادق ع عن رجل واقع اهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال يهريق دما ولحسن معوية بن عمار ساله ع عن متمتع وقع على اهله ولم يزر قال