مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٤٢
المرفق استلم الحجر بشماله وفاقد اليد بل المتمكن من استلامه بها وبغيرها ويجوز تعميم فقدان اليد له يشير اما ذو اليد الفاقد للتمكن فيشير باليد كما نص عليه الاصحاب وخبر محمد بن عبيدالله ان الرضا ع سئل عن الحجر ومقابلة الناس عليه فقال إذا كان كذلك فاوم إليه ايماء بيدك وفى الفقيه والمقنع والجامع ويقبل اليد واما فاقد اليد فبالوجه ونص عليه المحقق ويشمله اطلاق الاكثر وقول الصادق ع في حسن معوية بن عمار فان لم يستطع ان يستلمه بيدك فاشر إليه وقوله ع في صحيح سيف التمار ان وجدته خاليا والا فسلم من بعيد ويستحب الدعاء في اثنائه أي الطواف والذكر بالمأثور وغيره وعن عبدالسلم بن عبد الرحمن بن نعيم انه قال للصادق ع دخلت الطواف فلم يفتح لى شئ من الدعاء الا الصلوة على محمد وال محمد وسعيت فكان ذلك فقال ع ما اعطى احد ممن سال افضل ممن اعطيت وقال الجواد ع في خبر محمد بن الفضيل طواف الفريضة لا ينبغى ان يتكلم فيه الا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القران والنافلة يلقى الرجل اخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشئ من امر الدنيا والاخرة لا باس وعن ايوب اخى اديم انه قال للصادق ع القرائة وانا اطوف افضل واذكر الله تبارك و تعالى قال القرائة والقرائة مكروهة عند مالك ويستحب المشى حالته لانه اخمر وانسب بالخضوع والاستكانة وابعد عن ايذاء الناس ولا يجب اختيارا كما في الغنية وفاقا للمعظم للاصل وتبوت ركوبه ص فيه لغير عذر فانه امر باخذ المناسك عنه ونادى في الناس ليحجوا لذلك ولما حصل في حجه هذا من اكمال الدين واتمام النعمة ان كان هذا معنى الاية واوجبه ابن زهره اختيارا وادعى الاجماع عليه وقد يستدل له بما مرمن قوله ص انه صلوة وفى الخلاف انه لا خلاف عندنا في كراهية الركوب اختيارا وان حتملت الحرمة ويستحب الاقتصاد فيه أي في المشى والطواف المشى بين المشيين بالسكينة على راى وهو راى الشيخ في النهاية وابنى الجنيد وابى عقيل والحلبي وابنى ادريس و سعيد للاصل ومناسبة السكينة والخضوع ولذا ادخل المصن قوله بالسكينة في البين وخبر عبد الرحمن بن سيابة سال الصادق ع عن الطواف فقال اسرع واكثر أو امشى وابطى فقال مشى بين المشيين ويرمل ثلثا ويمشى اربعا في طواف القدوم خاصة على راى وهو راى الشيخ في المبسوط قال اقتداء بالنبي ص لانه كذلك فعل رواه جعفر بن محمد عن جابر وهو خيرة التحرير والارشاد وعن تغلبه عن زرارة أو محمد الطيار قال سالت ابا جعفر ع عن الطواف ايرمل فيه الرجل فقال ان رسول الله ص لما ان قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذى قد علمتم امر الناس ان يتجلدوا (يتجاروا) وقال اخرجوا اعضائكم واخرج رسول الله ص ثم رمل بالبيت ليريهم انه لم يصبهم جهد فمن اجل ذلك يرمل الناس وانى لامشى شيئا وقد كان على بن الحسين ع يمشى مشيا واستحب ابن حمزة الرمل في الثلثة اشواط الاول والمشى في الباقي بين السرع والابطاء وخاصة في طواف الزيادة ولا يجب شئ من الطريقين للاصل وخبر سيعد الاعرج سال الصادق ع عن المسرع والمبطي في الطواف فقال كل واسع ما لم يؤذ احدا وكانه لا خلاف فيه والرمل في المفصل انه العدو وفى الديوان انه ضرب من العدو وفى العين والصحاح وغيرهما انه بين المشى والعدو وقال الازهرى يقال رمل الرجل يرمل رملا إذا اسرع في مشيه وهو في ذلك يترو وقال النوري في تحريره الرمل بفتح الراء والميم اسراع المشى مع تقارب الخطاء ولايثب وثوبا ونحوه قول الشهيد هو الاسراع في المشى مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو ويسمى الجنيب والظاهر من طواف القدوم هو الذى يفعل اول ما تقدم مكة واجبا أو ندبا في نسك أو لا كان عقيبة سعى أو لا فلارمل فطواف النساء والوداع وطواف الحج ان كان قدم مكة قبل الوقوف الا ان يقدمه عليه والا فهو قادم الان ولا على المكى خلافا للمنتهى فاحتمله عليه وهو ظاهر التذكرة لنقله السقوط عنه عن بعض العامة قال الشهيد ويمكن ان يراد بطواف القدوم الطواف المستحب للحاج مفرد أو قارفا على المشهور إذا دخل مكة قبل الوقوف كما هو مصطلح العامة فلا يتصور في حق المكى ولافى المعتمر متعة أو افراد أو لا في الحاج مفردا إذا اخر دخول مكة عن الموقفين قال ولكن الاقرب الاول لان المعتمر قادم حقيقة إلى مكة وكذا الحاج إذا اخر دخولها ويدخل طواف القدوم تحت طوافه انتهى ولا فرق عندنا بين اركان البيت وما بينها في استحباب الرمل وعدمه ومن العامة من خص استحبابه بما عدا اليمانيين وما بينهما ولا يقضيه في الاربعة الاخيرة ولا في طواف اخر خلافا لبعض العامة ولا يستحب للنساء اتفاقا كما في المنتهى ويستحب التزام المستجار في الشوط ا لسابع وهو بسط اليد على حايطه والصاق البطن به والخد والدعاء حينئذ بالمغفرة والاعاذة من النار وغيرهما والاقرار عنده بالذنوب للاخبار وهى كثيرة وروى الصدوق في الخصال بسنده عن امير المؤمنين ع اقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم و ما لم يحفظوا فقولوا وما حفظته علينا حفظتك ونسيناه فاغفره لنا والمستجار وهو بحذاء الباب مؤخر الكعبة وقد يطلق على الباب كما في صحيح معوية عن الصادق ع قال إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني فابسط يديك الخبر وعن سعد بن مسلم ما سمعته من ان ابا الحسن ع التزم وسط وترك الملتزم المعهود فان تجاوزه ولم يلتزم رجع لالتزامه كما في النافع لعموم قول امير المؤمنين ع في الخبر المتقدم وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ وفى حسن معوية فانه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان الا غفر الله له الش ولا يلزم زيادة في الطواف لانه لا ينوى بما بعد ذلك إلى موضع الرجوع طوافا وانما الاعمال بالنيات ولذا لم ينه عنه الاصحاب وانما ذكروا انه ليس عليه وفى الدروس رجع مستحبا ما لم يبلغ الركن فان اراد العراقى فلانه إذا بلغه تم الطواف وان اراد اليماني فلصحيح ابن يقطين سال ابا الحسن ع عمن نسى ان يلتزم في اخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ايصلح ان يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك قال يترك اللزوم ويمضى ولكنه عقبه بقوله وقيل لا يرجع مطلقا وهو رواية على بن يقطين وهو يعطى المعنى الاول ويستحب التزام الاركان الاربعة كما في الشرايع ونحوهما الارشاد والتلخيص والمعروف استلامها وبه نطقت الاخبار كقول جميل في الصحيح رايت ابا عبد الله ع يستلم الاركان كلها وصحيح ابرهيم بن ابى محمود انه سئل الرضا ع ليستلم اليماني والشامي والغربي فقال نعم فقد يكون هو المراد نظرا إلى صحيح يعقوب بن شعيب سال الصادق ع من استلام الحجر الركن فقال استلامه ان تلصق بطنك به والمسح ان تمسحه بيدك خصوصا العراقى واليماني كقول الصادق ع في صحيح جميل ان رسول الله ص استلم هذين ولم يعرض لهذين وفى خبر غياث بن ابرهيم عن ابيه ع كان رسول الله ص لا يستلم الا الركن الاسود واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما ورايت ابى يفعله وخبر يزيد بن معوية ساله ع كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الاخرين فقال قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت ان رسول الله ص استلم هذين ولم يستلم هذين فانما على الناس ان يفعلوا ما فعل رسول الله ص وساخبرك بغير ما اخبرت به عبادا ان الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش وانما امر الله ان يستلم ما عن يمين عرشه وفى الدروس لانهما على قواعد ابراهيم قلت حكيت هذه العلة عن ابن عمر ولا يتم الا على كون الحجر أو بعضه من الكعبة وسمعت انا لا نقول به وانما هو قول للعامة فظاهر ابى على كهذه الاخبار نفى استلام الباقيين وفى الخلاف الاجماع على استلام الجميع وقال الصادق ع في خبر الشحام المرفوع كنت اطوف مع ابى وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه فقلت جعلت فداك فمسح الحجر بيدك وتلتزم اليماني فقال قال رسول الله ص ما اتيت الركن اليماني الا وجدت جبرئيل ع قد سبقني إليه يلتزمه واوجب سلار استلام اليماني كلثم الحجر للامر به في الاخبار من غير معارض ويستحب طواف ثلثمائة وستين طوافا بعدد ايام السنة للاخبار ثم انها كعبارات الاصحاب مطلقة نعم في بعضها التقييد بمدة مقامه بمكة والظاهر استحبابها لمن اراد الخروج في عامه أو في كل عام وما في الاخبار من كونها بعدد ايام السنة قرينة