مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٢٩
انما الجدال لا والله وبلى والله وعنه عن احدهما عليهما السلام مثله ثم الاقرب كما في التذكرة والمنتهى حصول الجدال باحدى اللفظتين وعدم التوقف عليهما وبه قطع في التحرير وفى المنتهى والانتصار وجمل العلم و العمل انه الحلف بالله وهو اعم من الصيغتين ويؤيده عموم لفظ الجدال لكن لافى خصومة واحتمال الحصر في الاخبار الاضافية والتفسير باللفظين التخصيص باللفظ المؤكد بالحلف بالله لا بغيره وقول الصادق عليه السلام في حسن معوية واعلم ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به ونحوه عدة اخبار وهى تحتمل التقييد باليمين التى هي جدال وانما اطلقت لان المقصود فيها بيان ما يوجب الكفارة منها والفصل بين الصادقة والكاذبة ثم ظاهر الكتاب والدروس العموم لما يكون لخصومته وغيره وقال الصادق عليه السلام لزيد الشحام فيما رواه الصدوق في معاني الاخبار والجدال هو قول الرجل لا والله وبلى والله وسباب الرجل الرجل وفى رفع الدعوى الكاذبة بالصيغتين اشكال من العمومات والنصوص على وجوب الكفارة في الصادق ومن انه لاضرر ولا حرج في الدين و وربما وجب عقلا وشرعا وهو الاقوى ولا ينافيه وجوب الكفارة وقال أبو على ما كان من يمين يريد بها طاعة الله وصلة رحمه فمعفو عنها ما لم يداب في ذلك قال في المختلف وهذا لا باس به الثالث عشر قتل هو ام الجسد كما في الشرايع والنافع كالقمل وغيره كالصبان والبرغوث والقراد والحلمة لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا احرمت فاتق قتل الدواب كلها الا الافعى والعقرب والفارة وفى صحيح زرارة يحك راسه ما يتعمد قتل دابة وافتى الصدوق في المقنع بمضمون الاول وروى الثاني وفى النهاية والسرائر لا يجوز له قتل شئ من الدواب وفى الكافي ان مما يجتنبه المحرم قتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفارة والغراب ما لم يخف شيئا منه والدواب يشمل هو ام الجسد وكذا يشملها قول المبسوط لا يجوز له قتل شئ من القمل والبراغيث وما اشبههما ونص الاكثر على خصوص القمل وبه قول الصادق عليه السلام في خبر الحسين بن ابى العلا المحرم لا ينزع القمل من جسده ولا من ثوبه متعمدا وان قتل شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضه بيده فانه إذا لم يجز النوع فالقتل اولى وإذا وجبت الكفارة بالقتل خطاء فعمدا اولى وخبر ابى الجارود قال سال وسال رجل ابا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قملة وهو محرم قال بئس ما صنع وحسن معوية بن عمار وصحيحه سال الصادق عليه السلام ما تقول في محرم قتل قملة قال لا شئ عليه في القمل ولا ينبغي ان يتعمد قتلها ان كان لا ينبغي للتحريم وصحيحه سأله ع المحرم بحك رأسه فيسقط منه القملة والثنتان قال لا شئ عليه ولا يعود اجاز ابن حمزة قتل القمل على البدن مع تحريمه القائه عنه ولعله للاصل وظهور لا ينبغي في الكراهية وعموم لا شئ عليه للعقاب وقول الصادق ع في صحيح معوية لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره وفي مرسل ابن فضال لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقه في الحرم وليس فيهما ذكر للمحرم ؟ وفي المبسوط لا يجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل الا انه إذا قتل القمل على بدنه لا شئ عليه وإذا زاله عن جسمه فعليه الفداء والاولى ان لا يعرض له ما لم يؤذه قلت وذلك لنص الاخبار على لزوم الفداء وفي القائه كصحيح حماد بن عيسى سال الصادق ع عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها قال يطعم مكانها طعاما نص بعضها على انه لا شئ عليه في قتله كصحيح معوية وحسنه المتقدمين فليحمل خبر الحسين بن ابى العلا على الاستحباب أو القتل بالازالة عن البدن أو بعدها كما اشار إليه المفيد واما خبر ابي الجارود ؟ انه حك رأسه وهو محرم فوقعت قملة فسأله ع فقال لا بأس قال أي شئ تجعل علي فيها قال وما اجعل عليك في قملة ليس عليك فيها شئ فمع الضعف لم يتعمد الالقاء وليس في الاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والغنية والمهذب الا ازالة القمل عن نفسه دون قتله لكن زاد القاضي حرمة قتل البراغيث والبق وما اشبه ذلك إذا كان في الحرم وجوزه في غيره وقال ابن زهره يحرم عليه ان يقتل شيئا من الجراد والزنابير مع الاختيار فاما البق والبراغيث فلا بأس ان يقتل في غير الحرم وكذا قال ابن سعيد لا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم ولا بأس به في الحل مع اطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل والبرغوث عليه ويجوز له النقل لهوام الجسد من عضو إلى آخر للاصل وقول الصادق ع في صحيح معوية وان اراد ان يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره و اشترط ان لا يكون النقل معرضا للسقوط وان يكون المنقول إليه كالمنقول عنه أو احرز ولا يجوز الالقاء للقمل عن الجسد قال ابن زهرة بلا خلاف احرمه وينص عليه ما مر من خبر الحسين بن ابي العلا وقول الصادق ع في صحيح معوية المحرم يلقي عنه الدواب كلها الا القملة فانها من جسده ويعضده اخبار أخر وما اوجب منها الفداء في القائه كصحيح حماد وابن مسلم المتقدمين واما خبر مرة مولى خالد انه سال الصادق ع عن المحرم يلقي القملة فقال القوها ابعدها الله غير محمودة ولا مفقودة فبعد التسليم يمكن تقييده بالايذاء واما القاء غيره من الهوام فحرمه المصنف لان قتلها انما حرم للترفة بفقدها لا لحرمتها وقد يمنع الا القراد والحلم وهي كبار القردان قيل أو صغارها وعن الاصمعي اول ما يكون القراد يكون قمقاما ؟ ثم حميا ثم قرادا ثم حلما واما جواز القائهما عن الجسد فللاصل والضرر ولانهما ليسا من هوامه وصحيح معوية المتقدم وصحيح ابن سنان سال الصادق ع ارأيت ان وجدت على قرادا وحملة اطرحهما فقال نعم وصغار لهما ؟ انهما رقيا في غير مرقاهما واستثنائهما منقطع ؟ فانهما ليسا من هوام جسد الادمي الا ان يريد بالجسد اعم منه وبالقائهما القائهما عن البعير كما في السرائر والجامع ويحتمله كلام النافع والشرايع للاصل وخبر ابي عبد الرحمن سال الصادق ع عن المحرم يعالج وبر الجمل فقال يلقى عنه الدواب ولا يدميه وظاهره الدود والاقوى ما في التهذيب من جواز القاء القراد عن البعير دون الحلم للاخبار الكثيرة بلا معارض كقول الصادق ع في صحيح معوية ان القى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ولا يلقى الحلمة وفي حسن حريز ان القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك فلا يلقيها والق القراد الرابع عشر لبس المخيط للرجال بلا خلاف كما في الغنية والمنتهى وفي التذكرة عند علماء الامصار وفي موضع آخر من المنتهى اجمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط وقال الصادق ع في صحيح معوية وحسنه لا تلبس ثوبا له ازرار وانت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ولا سراويل الا ان لا يكون لك ازار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعل وعن النبي ص انه سئل ما يلبس المحرم من الثياب فقال لا يلبس القميص ولا العمايم ولا السر اويلات ولا البرانس ولا الخفاف الا احدا لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين وتقدم اشتراط لبس القباء بالاضطرار والنكس وعدم ادخال اليدين في الكمين قال في التذكرة وقد الحق اهل العلم بما نص النبي ص ما في معناه فالجبة والدراعة وشبهها ملحق بالقميص والتبان والران وشبهها ملحق بالسراويل والقلنسوة وشبهها مساو للبرنس والساعدان والقفازان وشبهها مساو للخفين قال إذا عرفت هذا فيحرم لبس الثياب المخيطة وغيرها إذا شابهها كالدرع المنسوج والمقعود ؟ كجبة اللبد والملصق بعضه ببعض حملا على المخيط لمشابهته اياه في المعنى من الترفه ؟ والتنعم قلت بل لعموم لفظ الخبرين إذ ليس فيهما اشتراط بالخياطة الا فميا له ازرار قال الشهيد يجب ترك المخيط على الرجال وان قلت الخياطة وظاهر كلام الاصحاب لا يشترط الاحاطة ويظهر من كلام ابن الجنيد اشتراطها حيث قيد المخيط بالضام للبدن فعلى الاول يحرم التوشح بالمخيط والتدثر انتهى وياتي في آخر الكتاب جواز التوشح به على اشكال ولا يتم الاستدلال على ما يظهر من كلام الاصحاب بالمنع مما له ازرار لجواز كونه للضم كما يعطيه قول الصادق ع في حسن الحلبي ويعقوب بن شعيب وصحيح الحلبي في الطيلسان المزرار انما ؟ كره ذلك مخافة ان يرده الجاهل فاما الفقيه فلا باس ان يلبسه ويرشد إليه ما مر من طرح القميص على العاتق ان لم يكن له رداء والقباء منكوسا من غير ادخال اليدين في الكمين وقال احدهما ع في صحيح زرارة يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه والمشهور اختصاص الحرمة بالرجال فيلبس ما شئن من المخيط عدا القفازين للاصل والاخبار