مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٢٣
عليه والاصل برائة الذمة وذلك مثل المتولد بين ما يجب الجزاء فيه وما لا يجب فيه ذلك فيه كالسمع وهو المتولد بين الضبع والذئب والمتولد بين الحمار الاهلى وحمار الوحشى والضرب الثالث مختلف فيه وهو الجوارح من الطير كالبازي والصقر الشاهين والعقاب ونحو ذلك والسباع من البهايم كالاسد والنمر والفهد وغير ذلك فلا يجب الجزاء عندنا في شئ منه وقد روى ان في الاسد خاصة كبشا ويجوز للمحرم قتل جميع الموذيات كالذئب والكلب العقود والفار والعقارب والحيات وما اشبه ذلك ولاجزاء عليه وله ان يقتل صغار السباع وان لم يكن محذورا منها ويجوز له قتل الزنابير والبراغيث والقمل الا انه إذا قتل القلم على بدنه لا شئ عليه وان ازاله عن جسمه فعليه الفداء والاولى ان لا يعرض له ما لم يؤذه ثم ذكر ان من قتل زنبورا أو زنابير خطاء لا شئ عليه فان قتل عمدا تصدق بما اتطاع قلت وياتى الكلام فيه وذكر ايضا ان من اصاب ثعلبا أو ارنبا فكمن اصاب ظبيا وان اصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبا أو شبهه كن عليه جدى وفى الوسيلة والصيد حلال اللحم وحرامه والحرام اللحم موذ وغير موذ فالموذى لا يلزم بقتله شئ سوى الاسد إذا لم يرده فان قتله ولم يرده لزمه كبش وغير الموذى جارحة وغيرها جارحة فالجارحة جاز صيدها وبيعها في الحرم واخراجها منه وغير الجارحة يحرم صيدها ويلزم بالجناية عليها الكفارة والحلال اللحم صيد بحرف ولاحرج فيه بوجه وصيد وخطائه في حكم العهد في الكفارة ويحرم الصيد اصطيادا باجماع المسلمين واكلا خلافا للثوري واسحق وان ذبحه وصاده المحل بلا امر منه ولا دلالة واعانة خلافا لابي حنيفة والشافعي واشارة لصائده إليه محلا كان الصائد ومحرما ودلالة له عليه بلفظ وكتابة وغيرهما واغلاق الباب عليه حتى يموت كل ذلك بالنصوص والاجماع وهل يحرم الاشارة والدلالة لمن يرى الصيد بحيث لا يفيده ذلك شيئا الوجه العدم للاصل واختصاص الاخبار ما تسبب الصيد والدلالة عرفا بما لا يعلمه المدلول بنفسه وان ضحك أو تطلع إليه ففطن غيره فصاده فان تعمد ذلك للدلالة عليه اثم والا فلا واشد حرمة من جميع ذلك ان يجرحه أو يذبحه ذبحا فيكون ميته كما في الخلاف والسرائر والمهذب والنافع والشرايع والجامع وفيه انه كذبيحة المجوس وفبه خبر اسحق عن الصادق ع ان عليا ع كان يقول إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا ياكله محل ولا محرم وفى التذكرة والمنتهى الاجماع عليه وفى النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة والجواهر انه كالميتة وبه خبر وهب عن الصادق ع وفى الجواهر الاجماع عليه ويؤيد احدهما اخبار الامر بدفنه وان التذكية انما يتحقق بذكر الله على ذبحه ولا معنى لذكره على ما حرمه فيكون لغوا وفى الفقيه والمقنع والاحمدي انه ان ذبحه في الحل جاز للمحل ان ياكله وبه قول الصادق ع في حسن الحلبي المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزائه ويتصدق بالصيد على مسكين وفى حسن معوية بن عمار إذا اصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فانه ينبغى له ان يدفنه ولا ياكله احد وإذا اصاب في الحل فان الحلال ياكله وعليه هو الفداء فان الدفن قرينة ارادة القتل من الاصابة ويعضده الاصل وضعف الخبرين الاولين لكن يحتمل الباء في بالصيد السببية والصيد المصدرية أي يتصدق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين والافراد اقتصار على الاقل واحتمل الشيخ ان يكون بالصيد رمق فيتصدق به على المحل في الحل ليذبحه فيه وارتضاه المص في المنتهى واحتمل ايضا ان يكون مقتوله بالذبح ميتة دون مقتوله بالرمي وإذا كان ميتة فهو يحرم على المحل والمحرم والصلوة في جلده وكذا سا ير استعمالاته في المايعات واستشكل في التحرير كون جلده كجلد الميتة ثم استقر به وذلك اما للاشكال في كونه ميتة أو كالميتة أو لاحتمال ان يكون لحمه كلحم الميتة لاجلده والفرخ والبيض كالاصل في حرمة الاكل والاتلاف مباشرة ودلالة بالاجماع والنصوص لكن لا يحرم البيض الذى اخذه المحرم أو كسره على المحل في الحل في المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير للاصل وعدم اشتراط حله بنحو تذكية أو بشئ فقد هنا خلافا للمبسوط والجراد صيد برى عندنا خلافا لابي سعيد الحذرى والشافعي واحمد في رواية وفى التهذيب ان منه بريا ومنه بخبر باء وكذا كل ما يبيض ويفرخ في البر كما في صحيحي حريز ومعاوية عن الصادق ع في المنتهى والتذكرة انه لا يعلم فيه خلافا الا من عطا فانه حكى عنه ان ما تعيش في البر كالسلحفاة والسرطان فيه الجزاء لانه يعيش في البر فاشبه طرى الماء قال وهو ممنوع لانه يبيض ويفرخ في الماء فاشبه السمك قال واما طرى الماء كالبط ونحوه فانه من صيد البر لانه يبيض و يفرخ فيه وهو قول عامة اهل العلم وحكى عن عطاء انه قال حيث يكون اكثر فهو صيده وليس بمعتمد لانه يبيض ويفرخ في البر فكان كصيده وانما يقيم في الماء احيانا لطب الرزق والمعيشة منه كالصايد قال ولو كان لجنس من الحيوان نوعان بحرى وبرى كالسلحفاة كان لكل نوع حكم نفسه ولا يحرم صيد البحر وهو ما يبيض ويفرخ فيه كما في صحيحي حريز ومعوية عن الصادق ع وفى حكم البيض والفرخ التوالد ثم الاعتبار بذلك ان يفتقر إليه فيما يعيض في البر والبحر جميعا فان مالايعيش في الماء من البر البتة كما في صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر ع مر على ع على قوم ياكلوان جرادا فقال سبحان الله وانتم محرمون فقالوا انما هو من صيد البحر فقال ارموه في الماء اذن وما يعيش في البر من البحر البتة والمراد بالبحر ما يعم النهر قال الشيخ في التبيان لان العرب يسمى النهر بحرا ومنه قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر والاغلب على البحر هو الذى يكون مائه ملحا لكن إذا اطلق دخل فيه الا نهار بلا خلاف ولا يحرم عليه الدجاج الحبشى عندنا ويسمى السندي والمغرغر لخروجه عن الصيد والاخبار الناطقة بذلك لانه لا يستقل بالطيران وحرمه الشافعي قال لانه وحشى يمتنع بالطيران وان كان ربما يالف البيوت وهو الدجاج البرى قريب من الاهلى في الشكل واللون يسكن في الغالب سراحل البحر وهو كثير ببلاد المغرب وياوي مواضع الطرفاء ويبيض فيها ويخرج فراخه كبسة كاسبة يلقط الحب من ساعتها كفراخ الدجاج الاهلى وقال الازهرى كانت بنوا اسرائيل من اهل تهامة اعني الناس على الله تعالى فقالوا قولا لم يقله احد فعاقبهم الله بعقوبة ترونها الان باعينكم جعل رجالهم القردة و برهم الزرة وكلابهم الاسود ورمانهم الحنظل وعنبهم الاراك وجوزهم السرو ودجاجهم الغرغر وهو دجاج الحبش لا ينتفع بلحمه الرايحة وقال في التهذيب لاغتذائه بالعدوة ولا فرق في الصيد بين المستانس منه والوحشي عندنا كما في التذكرة لان المعتبر هو الامتناع بالاصالة ولم ير مالك في المستانس منه جزاء ولا يحرم الانسى بتوحشه لانه لا يدخل به في الصيد والاصل بقاء الاباحة ولا فرق بين المملوك منه والمباح والحرمة للعمومات نعم في المملوك إذا اتلفه مع الجزاء القيمة وما بين قيمته حيا ومذبوحا ولم ير المدنى في امملوك جزاء ولا بين فكما يحرم اتلافه يحرم اتلاف ابعاضه ككسر قرنه أو يده أو نحو ذلك للاخبار ولحرمة تنفيره الذى هو دون ذلك وفى حكم الابعاض اللبن كما ياتي ولا يختص تحريمه بالاحرام بل يحرم في الحرم على المحل ايضا بالنص والاجماع فان ذبح فيه كان ميتة لقول امير المؤمنين ع في خبر وهب وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام وفى خبر اسحاق وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا ياكله محل ولا محرم ولا مخالف هنا من خبر أو فتوى الا من العامة والاعتبار في المتولد بين الصيد وغيره أو بين البرى والبحري بل بين المتفقين بالاسم فانه الحكم في الشرع ان لم يعارضه غيره ولو انتفى عنه الاسمان وكان له اسم اخر كالسمع المتولد بين الذئب والضبع والمتولد بين الحمار الوحشى والاهلى فان دخل فيهما امتنع جنسه بالاصالة كالسمع حرم والا فلا دخل في غيره ام لم يعهد له حبس للاصل واطلق الشيخ الاباحة وسمعت عبارة المبسوط الثاني النساء وطيا ولمسا بشهوة كما في النهاية والمهذب والغنية والجمل والعقود وفى المبسوط والمصباح ومختصره والوسيلة والجامع وان عبروا عنه بالمباشرة للابد منها كما قد يعطيه اطلاق جمل العلم والعمل والسرائر والكافي ويحتمله النافع اما حرمة الاول فلعله لا خلاف فيه وان لم يذكر في الشرايع هنا لانه ذكر في الكفارات ان كفارته شاة وان لم يمن واما اباحة الثاني فللاصل ويدل عليهما الاخبار كقول الصادق ع لمسمع من مس امراته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ومن نظر إلى امراته نظر شهوة فامنى عليه جزور وان مس امراته أو لازمها من غير شهوة فلا شئ عليه وحسن الحلبي ساله ع