مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣١٧
المخيطين إذ لو سلم الاتفاق فعليهما والاحوط عندي التجنب لغير ضرورة ومنها ان لا يكون له ثوب الارداء لا يمكنه الاتزار به فيتزر اما بقباء أو سراويل أو نحوهما فهذه المسألة وما ياتي من فقد الازار مسألة واحدة ثم الظاهر انه لا فدية عليه بلبس القباء على الوجه المرخص له وان لم ينص عليه في الاخبار والا لم يجز النكس أو القلب وعدم ادخال اليدين في الكمين و صرح بذلك المصنف في التذكرة والمنتهى والتحرير والشيخ في الخلاف إذا توشح به المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات في الاحرام وبعده يستحب رفع الصوت بالتلبية للرجل وفاقا للمشهور للاخبار والاجماع كما هو الظاهر ولا يجب كما في التهذيب للاصل وفى الخلاف ولم اجد من ذكر كونه فرضا وفى المصباح ومختصره وفى اصحابنا من قال الاجتهاد فرض قلت ودليله ظاهر الامر في الاخبار وجوابه الحمل على الندب خصوصا نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد واجهر بها كلما ركبت وكلما نزلت وكلما هبطت واديا أو علوت اكمة أو لقيت راكبا وبالاسحار والا وجب تكريرها في كل ذلك وهو مشكل فان الاخبار الامرة كثيرة ولا معارض ويستحب تجديدها لانها شعار للمحرم واجابة لندائه تعالى وذكر وتذكير مع تضمنها في البين اذكار اخر وللاخر كقوله صلى الله عليه وآله في مرسل ابن فضال من لبى في احرامه سبعين مرة ايمانا واحتسابا اشهد الله له الف ملك ببرائة من النار وبرائة من النفاق وفى مرسل الصدوق مامن محرم يصحى ملبيا حتى يزول الشمس الا غابت ذنوبه معها وللتاسى قال جابر بن عبد الله في مرفوع ما بلغنا الروحاء حتى يجب اصواتنا و خصوصا عند كل صعود وهبوط على اكمة أو في واد أو على دابة أو منها كما في المقنعة والمقنع والمراسم والفقيه وحدوث حادث كنوم واستيقاذ وملاقاة غيره وصلوة وغير ذلك من الاحوال لصحيح عمر بن يزيد الذى سمعته الان وخبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ان النبي صلى الله عليه واله كان يلبى كلما لقى راكبا أو على اكمة أو هبط واديا ومن اخر الليل وفى ادبار الصلوات وقوله صلى الله عليه وآله في صحيح معوية بن عمار يقول ذلك في دبر كل صلوة مكتوبة ونافلة وحين ينهض بك بغيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو لقيت ركبا أو استيقظت من منامك وبالاسحار اكثر ما استطعت وفى التذكرة والمنتهى ان ذلك باجماع العلماء الا مالكا فلا يستحسبه عند اصطلام الزقاق ولم ار لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم ولمن قبل المصنف التعميم لكل حال وينتهى استحباب التكرير إلى الزوال يوم عرفة للحاج مطلقا وجوبا كما هو نص الخلاف والوسيلة وحكى عن الشيخ وعلى بن بابويه لقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم الحاج يقطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس وقول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال الشمس وظاهرهما الوجوب وهو الاحتياط والى مشاهدة بيوت مكة للتمتع في عمرته لنحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية وقولهما عليهما السلام في خبر سدير إذا رايت ابيات مكة فاقطع التلبية وفى الخلاف الاجماع على وجوبه وعن زرارة انه ساله عليه السلام اين يمسك المتمتع عن التلبية فقال إذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الابطح وهو مع الضعف يحتمل الاشراف كقوله عليه السلام في حسن معوية بن عمار إذا دخلت مكة وانت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية وعن الشحام انه ساله عليه السلام عن تلبية المتمتع متى يقطع قال حين يدخل الحرم وهو مع الضعف يحتمل الضعف يحتمل الجواز كما في الفقيه والاستبصار بمعنى انه إذا دخل لم يتاكد استحبابها كهى قبله وفى حسن ابان بن تغلب انه كان مع ابى جعفر عليه السلام في ناحية المسجد وقوم يلبون فقال اترى هؤلاء اللذين يلبون والله ابغض إلى الله من اصوات الحمير ثم في حسن معوية بن عمار الذى سمعته الان عقيب فاسمعته وحد بيوت مكة التى كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد احدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عزوجل بما استطعت عن الفضيل انه ساله عليه السلام اين عقبة المدنيين فقال بحيال القصارين وفى صحيح البزنطى انه سال الرضا عليه السلام عن المتمتع متى يقطع التلبية قال إذا نظر إلى عراش مكة ذى طوى قال قلت بيوت مكة قال نعم وجمع السيد والشيخ بينهما بان الاول لمن اتى على طريق المدينة والثانى بطريق العراق وتبعهما سلار وابن ادريس وجمع الصدوقان والمفيد بتخصيص الثاني بطريق المدينة قال في المختلف ولم نقف لاحدهم على دليل وفى الغنية و المهذب حد بيوت مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذى طوى وعن الحسن وحد بيوت مكة عقبة المدنيين والابطح قلت وذى طوى على مافى المصباح المنير واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الان بالظاهر بنحو منه في تهذيب الاسماء الا انه قال موضع باسفل مكة ولم يحدد ما بينهما بفرسخ أو غيره ولى مشاهدة الكعبة للمعتمر افراد ان كان قد خرج من مكة ليعتمر والا بعد دخول الحرم كما هو المشهور لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد من خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة و مرسل الفقيه انه عليه السلام سئل عن الملبى بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحج متى يقطع التلبية قال إذا ارى البيت ونحو قوله عليه السلام في حسن مرازم يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الابل اخفافها في الحرم وهو كثير واطلق الشيخ في الجمل والاقتصار والمصباح ومختصره قطعه عند دخول الحرام لكن ظاهر سياق كلامه في الاخيرين في غير من خرج من مكة واطلق الحلبي قطعة إذا عاين البيت وعن ابى خالد مولى على بن يقطين انه ساله عليه السلام عمن احرم من حوالى مكة من الجعرانة والشجرة من اين يقطع التلبية قال يقطع التلبية عند عروش مكة ذى طوى ويحتمل التمتع وعن يونس بن يعقوب انه ساله عليه السلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من اين يقطع التلبية فقال إذا رايت بيوت ذى طوى فاقطع التلبية وقال عليه السلام في حسن معوية بن عمار من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد وعن الفضيل بن يسار انه سأله عليه السلام دخل بعمرة فاين يقطع التلبية فقال حيال العقبة عقبة المدنيين فقال اين عقبة المدنيين فقال حيال القصادين ويحتمل عمرة التمتع لكن الصدوق حمله على المفردة وجمع بينه وبين ما تقدم بالتخيير وفى النافع انه اشتبه ولابد منه للجمع بين خبر المسجد وغيره وظاهر التهذيب والاستبصار انه ان خرج من مكة ليعتمر قطعها إذا راى الكعبة والا فان جاء من العراق فعند ذى طوى وان جاء من المدينة فعند عقبة المدينين والا فعند دخول الحرم ويستحب الجهر بالتلبية للحاج أي الناسك على طريق المدينة حيث يحرم للراجل وتأخيره إلى عند علو راحلته البيداء للراكب كما في النافع والشرايع وفى الاستبصار في وجه ويحتمل الجملة الاسمية وذلك لقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد ان كنت ماشيا فاجهر باهلالك وتلبيتك من المسجد وان كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء وبه يجمع من نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح منصور بن حازم إذا صليت عند مسجد الشجرة فلا تلب حتى تأتى البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش وما مر من الاتفاق على ان الاحرام انما ينعقد بالتلبية وخبر اسحق عن الكاظم عليه السلام ساله إذا احرم الرجل في كتب المكتوبة ايلبى حين ينهض به بعيره أو جالسا في دبر الصلوة أي ذلك شاء صنع ودليل جواز الجهر حيث يحرم وان كان راكبا مع الاصل ان عبد الله بن سنان سال الصادق عليه السلام هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج ان يظهر التلبية في مسجد الشجرة فقال نعم انما لبى النبي صلى الله عليه وآله لم يعرفوا التلبية فاحب ان يعلمهم كيف التلبية ولم يفرق الصدوق في الفقيه والهداية وابن ادريس بين المشى والركوب فاستحبا الاسرار قبل البيداء والجهر فيها مطلقا واستحب الشيخ وبنوا حمزة والبراج وسعيد تأخير التلبية إلى البيداء بناء على ظاهر الاخبار واصل عدم اشتراط انعقاد الاحرام بها خرج ما اجمع عليه من اشتراط الانعقاد بالمعنى الذى عرفته وبقى الباقي وصحيح عمر بن يزيد لا ينافيه إذ ليس فيه الاسرار قبل البيداء والبيداء على ميل من ذى الحليفة على مافى السرائر والتحرير والتذكرة والمنتهى ثم الشيخ وابن سعيد قيد استحباب التاخير في غير احد وجهى الاستبصار بالركوب واطلق الباقيات ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن معوية بن عمار صل المكتوبة ثم احرم بالحج أو بالمتعة و