مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣١٢
عن الحسن فان تعذر فالتيمم كما في المبسوط والمهذب قال في التذكرة لانه غسل مشروع مناب عنه التيمم كالواجب وضعفه ظاهر ولو اكل بعده أو لبس ما يمنع مثله بعد الاحرام اعاد الغسل استحبابا القول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار إذا لبست ثوبا لا ينبغى لك لبسه أو اكلت طعاما لا ينبغى لك اكله فاعد الغسل وقول الباقر عليه السلام لابن مسلم إذا اغتسل الرجل وهو يريد ان يحرم فلبس قميصا قبل ان يلبى فعليه الغسل وكذا إذا تطيب لقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد إذا اغتسلت للاحرام فلا تقنع ولا تطيب ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل ولا يعيده ان قلم اظفاره أو ادهن للاصل لقول الصادق عليه السلام في مرسل جميل بن دراج في رجل اغتسل لاحرامه ثم قلم اظفاره قال يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل ولان ابن ابى يعفور ساله عليه السلام ما تقول في دهنه بعد الغسل للاحرام فقال قبل وبعد ومع ليس به باس ويقدم الغسل قبل الميقات لو خاف فوت الماء فيه وفاقا للمشهور ولنحو صحيح هشام بن سالم قال ارسلنا إلى ابى عبد الله ونحن جماعة ونحن بالمدينة انا نريد ان نؤدعك فارسل الينا ان اغتسلوا بالمدينة فانى اخاف ان يعر (يعور) عليكم الماء بذى الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التى تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى ومثاني ولنا الخبر وما مر من استحباب الاعادة إذا لبس ما يحرم على المحرم استحب التجرد ولبس ثوبي الاحرام إذا اغتسل وان اخر ذلك إلى الميقات جاز كما في النهاية والمبسوط لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب اطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة ولا بيعد القول بجواز تقديم الغسل وان لم يخف عوز الماء لاطلاق الاخبار هنا وفى اصل استحباب غسل الاحرام ثم قيده التقديم في التحرير والتذكرة والمنتهى بان لا يمضى عليه يوم وليلة ولا باس به فان اغتسل قبله ثم وجده أي الماء فيه استحب اعادته كان تجرد من عند الاغتسال اولا كما يقتضيه الاطلاق هنا وفى غيره اما على الثاني فظاهر واما على الاول فلقول الصادق عليه السلام في ساقه ما سمعته انفا من صحيح هشام بن سالم لما ارادو ان يخرجوا لا عليكم ان تغتسلوا ان وجدتهم إذا بلغتم ذى الحليفة فانه إذا لم يكن به باس وقع راجحا وفى المنتهى لان المقتضى التقديم وهو عوز الماء فائت ونسب التقديم في النافع إلى القيل ويجزى غسل اول النهار لباقية وكذا غسل اول الليلة لاخرها كما في النهاية والمقنع والمبسوط والمهذب والنافع والجامع والشرائع للاخبار وفى صحيح جميل عن الصادق عليه السلام غسل يومك يجزيك لليلتك وغسل ليلتك يجزيگ ليومك وهو فتوى المقنع وذلك عالم فيم فان نام استحب له الاعادة لصحيح النضر بن سويد سال ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قيل ان يحرم قال عليه اعادة الغسل وقد يرشد إليه ما دل على مثله لمن اغتسل لدخول مكة أو الطواف وياتى انش ولا باس ان لم يعد لصحيح العيص سال الصادق عليه السلام عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ينام قبل ان يحرم قال ليس عليه غسل ولم يستحب ابن ادريس الاعادة لاطلاق الاخبار باجزاء غسل اليوم ليومه وغسل الليل لليلته ولو احدث بعد الغسل قبل الاحرام بغير النوم فاشكال ينشاء من التنبيه بالادنى وهو النوم على الاعلى وهو ساير الاحداث فانها تلوث البدن دونه والظاهر ان النوم انما صار حدثا لان معه مظنة الاحداث فحقايقها اولى و هو خيرة الدروس وقد يرشد إليه اخبار اعادة غسل الطواف إذا احدث ومن عدم النص عليه ومنع الاولوية واطلاق الاخبار بالاجزاء لبقية اليوم أو الليل بل اجزاء مافى اليوم لليلته وبالعكس مع ان الغالب عدم الخلو من الحدث في مثل تلك المدة وهو اقوى وخيرة الايضاح ولو احرم من غير غسل أو صلوة ياتي استحباب الايقاع عقيبها ناسيا أو عامدا أو جاهلا أو عالما تدارك واعاد الاحرام كما في النهاية والمبسوط والتهذيب والنافع والشرايع أي استحبابا الا ان الصلوة لم يذكر في الاخير وعطف عليها الغسل في الاول بالواو وذلك لخبر الحسن بن سعيد قال كتبت إلى العبد الصالح ابى الحسن عليه السلام رجل احرم بغير صلوة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه في ذلك وكيف ينبغى له ان يصنع فكتب يعيده وانكره ابن ادريس الا ان يراد صورة الاحرام من التجرد ولبس الثوبين من غير نية فانه إذا نواه انعقد ولم يمكنه الاحلال الا بالاتمام أو ما يقوم مقامه إذا صد أو احصر وليس كالصلوة التى يبطل بمنافياتها وبالنية فلا يتجه ما في المختلف من انه كالصلوة التى يستحب اعادتها إذا نسى الاذان والاقامة والجواب ان الاعادة لا يفتقر إلى الابطال لم لا يجوز ان يستحب تجديد النية وتاكيدها للخبر وقد ينزل عليه مافى المختلف ولكن لا يبقى حينئذ ان ايهما أي الاحرامين المعتبر اشكال بل الاول متعين لذلك وكذا يجب الكفارة بالمتخلل بينهما من موجباتها ولعل استشكاله لاحتماله الاحلال هنا بخصوصه للنص واما وجوب الكفارة بالمتخلل فلاعتبار الاول ما لم يحل وقال أبو على ثم اغتسل والبس ثوبي الاحرام ويصلى لاحرامه لا يجزيه غير ذلك الا الحايض فانها تحرم بغير صلوة قال ولا ينعقد الاحرام الا في الميقات بعد الغسل والتجرد والصلوة ويستحب ايقاع الاحرام عقيب صلوة للنصوص ولا يجب كما يظهر من ابى على وفاقا للمشهور للاصل ولاستلزامه وجوب نافلة الاحرام إذا لم يتفق في وقت فريضة ويستحب ايقاعه عقيب فريضة الظهر ان تيسر له للاخبار المتضافرة والا ففى فريضة اخرى للنصوص وهى لعم الاداء والقضاء كما في الدروس والا تيسر فريضة فست ركعات ان وسع الوقت لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصيريصلح للاحرام ست ركعات تحرم في دبرها والخبر ضعيف لكن الاصحاب عملوا به ولم يذكرها الصدوق في الهداية والمقنع ولا السيد في الجمل والا فاربع كما في الدروس لخبر ادريس بن عبد الله سال الصادق عليه السلام عن الرجل ياتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع قال يقيم إلى المغرب قال فان ابى جماله ان يقيم قال له ليس ان يخالف السنة قال له ان تتطوع بعد العصر قال لا باس به ولكني اكرهه للشهرة وتاخير ذلك احب إلى قال كم اصلى إذا تطوعت قال اربع ركعات والا فركعتان لنحو قوله عليه السلام في صحيح معوية بن عمار إذا اردت الاحرام في غير وقت فريضة فصل ركعتين ثم احرم في دبرهما وليكن الصلوة عقيب الغسل كما في المراسم والاقتصار والكافي لان الصلوة بعد الطهور افضل ويقدم نافلة الاحرام على الفريضة مع السعة وفاقا للمشهور فكذلك روى فيما ينسب إلى الرضا عليه السلام وفيه انه روى ان افضل ما يحرم الانسان في دبر صلوة الفريضة وقال الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمار لا يكون احرام الا في دبر صلوة مكتوبة احرمت في دبرها بعد التسليم وفى الجمل والعقود والمهذب والاشارة والغيبة والوسيلة العكس ويشعر به كلام الحسن وهو اظهر لان الفرايض يقدم على النوافل الا الراتبة قبلها إذ لا نافلة في وقت فريضة ولم اظفر بما يدل على استحباب نافلة الاحرام مع ايقاعه بعد فريضة الا الذى سمعته الان عن الرضا عليه السلام ولذا قال في التذكرة وهل يكفى الفريضة عن ركعتي الاحرام يحتمل ذلك وهو قول الشافعي المطلب الثالث في كيفية الباطنة والظاهرة ويجب فيه ثلثة الاول النية ولا خلاف عندنا في وجوبها وللشافعي وجهان وفى المبسوط الافضل ان يكون متقارنا للاحرام فان فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل وفى المختلف فيه نظر فان الاولى ابطال ما لم يقع بنية لفوات الشرط وحملها الشهيد على نية خصوص التمتع بعد نية الاحرام المطلق بناء على ما ياتي إذ الاحرام بعمرة مفردة أو حج مفرد بناء على جواز العدول عنهما إلى التمتع قال وعقل بعضهم من قول بذلك تأخير النية عن التلبية قلت وقد يكون النظر إلى ماامضيناه من ان التروك لا يفتقر إلى النية ولما اجمع على اشتراط الاحرام بها كالصوم قلنا بها في الجملة ولو قيل التحلل بلحظة إذ لا دليل على ازيد من ذلك ولو لم يكن في الصوم نحو قوله ع لا صيام لمن لم يتب الصيام قلنا فيه بمثل ذلك وانما كان الافضل المقارنة لان النية شرط في ترتب الثواب على الترك وهى القصد إلى ما يحرم له من عمره حج الاسلام أو حجه أو عمرة غيره من نذر ونحوه أو حجه متمتعا أو غيره لوجوبه أو ندبه قربة إلى الله تعالى كما في الشرايع والنافع اما القربة فلا شك فيها واما الوجه ففيه الكلام المعروف واما الباقي