مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٠٨
عن المتقنين فاما عامة الفقهاء والمحدثين فيشددونها انتهى وقال السهيلي التخفيف اعرف عند اهل العربية وقال احمد بن يحيى لا يجوز فيها غيره وكذا عن الشافعي وقال أبو جعفر النحاس سالت كل من لقيت ممن اثق بعلمه من اهل العربية عن الحديبية فلم يختلفوا على في انها مخففة وقيل ان التثقيل لم يسمع من فصيح أو يحرما من التنعيم على لفظ المصدر سمى به موضع على ثلثة اميال من مكة أو اربعة وقيل على فرسخين على طريق المدينة به مسجد امير المؤمنين ومسجد زين العابدين عليه السلام ومساجد عايشة وسمى به لان عن يمينه جبلا اسمه نعيم وعن شماله جبلا اسمه ناعم واسم الوادي نعمان ويقال هو اقرب اطراف الحل إلى مكة اما وجوب احرامهما من خارج الحرم فهو منصوص الخلاف والمبسوط والسرائر وفى التذكرة لا نعلم فيه خلافا وفى المنتهى لا خلاف في ذلك واقتصر ابن حمزة على التنعيم وكانه تمثيل باقرب اطراف الحرم إلى مكة فان احراما بالعمرة من مكة ا والحرم لم يجزئهما لانه لابد في النسك من الجمع بين الحل والحرم وفى الحج يجمع بينهما بالخروج إلى عرفات واما ا ستحباب احرامهما من احد المواضع الثلثة فلاعتماره صلى الله عليه وآله من الجعرانة وامره عايشة بالاعتمار من التنعيم وقول الصادق عليه السلام في صحيح عمر بن يزيد من اراد ان يخرج من مكة ليعتمر احرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما اشبههما وفى التذكرة ينبغى الاحرام من الجعرانة فان النبي صلى الله عليه وآله اعتمر منها فان فاتته فمن التنعيم لانه صلى الله عليه وآله امر عايشة بالاحرام منه فان فاته فمن الحديبية لانه لما قفل من حين احرم من فالجعرانة ولعل هذا دليل تأخر الحديبية والتنعيم عن الجعرانه فضلا وتفصيل لما ذكروه اولا عن اعتماده منه وفى الدروس نحو ذلك لكن فيه ثم الحديبية لاهتمامه به وكانه اراد الاهتمام بذكرها حيث احتصب بالذكر في خبر عمر بن يزيد مع الجعرانة وفى المحرر الافضل الجعرانة ثم الحديبية ثم التنعيم وفى الفقيه انه صلى الله عليه وآله اعتمر ثلث عمر متفرقات كلها في ذى القعدة عمرة اهل بها من عسفان وهى عمرة الحديبية وعمرة القضاء احرم بها من الجحفة وعمرة اهل بها من الجعرانة وهى بعد ان رجع من الطايف من غزاة حنين قلت المعروف في التواريخ انه صلى الله عليه وآله احرم بالعمرتين الاولتين من ذى الحليفة وما في صحيح البخاري عن همام ان احدى عمره من الحديبية فكأنه مسامحة وهذه الثلثة بعد الهجرة واما قبلها فاعتمر اخرى حين قفل من الطايف إذ ذهب يعرض نفسه على قبايل العب واما عدم وجوب اعتمادها من احد هذه الثلثة فللاصل من غير معارض وكذا لا يجب من احد المواقيت كما قد يتوهم من المراسم ولو فعلا جاوز قد يكون افضل اطول المسافة والزمان وانما اجيز لهما ادنى الحل رخصة وهل يجوز بينه وبين الميقات قيل لا اقتصارا على اليقين ومن حج أو اعتمر على ميقات وجب ان يحرم منه وان لم يكن من اهله بالاجماع كما هو الظاهر والنصوص كقوله صلى الله عليه وآله هن هو ولمن اتى عليهن من غير اهلهن وقول الرضا عليه السلام فيما كتب إلى صفوان بن يحيى في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لاهلها ومن اتى عليها من غير اهلها ولانتفاء الحرج والعسر ولو لم يؤد الطريق إليه أي ميقات منها احرم بما كان يجب الاحرام به من الميقات لو كان يمر به عند محاذات اقرب المواقيت إلى مكة كما حكى في الشرايع لاصل البرائة من المسير إلى الميقات والاحرام من محاذات الابعد واختصاص نصوص المواقيت في غير اهلها بمن بما اتاها وما مر من صحيح ابن سنان واطلق ابن ادريس انه ا ذا حازى احد المواقيت احرم من المحاذاة وابن سعيد انه ان من قطع بين الميقاتين احرم بحذاء الميقات واعتبر في المبسوط اقرب المواقيت إليه وهو خيرة المنتهى قال والاولى ان يكون احرامه بحذاء الا بعد من المواقيت من مكة قال فان كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه احرم من حذوايهما شاء وكلام ابى على يحتمل القرب إليه والى مكة ويكفى الظن كما في المبسوط والجامع والتحرير والمنتهى والتذكرة والدروس للحرج والاصل فان ظهر التقدم اعاد كما في الاخير لعدم جوزاه مطلقا وان ظهر التاخير فالاقرب الاجزاء كما في غير الاوليين للحرج واصل البرائة لانه كلف باتباع ظنه وان لم يكن له طريق إلى علم أو ظن احرم من بعد بحيث يعلم انه لم يجاوز من الا محرما كذا في التحرير والمنتهى وفيه نظر ظاهر وفى الشرايع قيل يحرم إذا غلب على ظنه محاذاة اقرب المواقيت إلى مكة ولا ريب ان الاحتياط الاحرام من الميقات ما امكن خصوصا وقال الكليني رضى الله عنه بعدما مر من صحيح ابن سنان وفى رواية يحرم من الشجرة ثم ياخذ أي طريق شاء وكذا من حج أو اعتمر في البحر احرم عند المحاذات كما في الاحمدي والجامع لعموم الادلة خلافا لابن ادريس لقوله وميقات اهل مصر ومن صعد البحر جدة وهى بجيم مضمومة فدال مهملة مشددة بلدة على ماحل البحر على نحو مرحلتين من مكة والجدة في الاصل شاطئ النهر وحكى الازهرى عن ابى حاتم ان اصلها كدبالنبطى فعربت وكانه اراد اهل مصر إذا اتوا من البحر قال في المختلف فان كان الموضع الذى ذكره ابن ادريس يحازى اقرب المواقيت صح والا فلا فانه ليس في شئ من الاحاديث والذى ورد في ميقات اهل مصر الجحفة واهل السند من ميقات اهل البصرة لو ولم يؤد الطريق إلى المحاذات لشئ من المواقيت قبل دخول الحرم فالاقرب انشاء الاحرام من ادنى الحل لانه احد المواقيت في الجملة واصل البرائة من الاحرام قبله وخروج ما قبله عن المواقيت ومحاذاة احدها فيكون الاحرام فيه بمنزلة قبل الميقات ويحتمل اعتبار مساواة مسافة اقرب المواقت إلى مكة وهو مرحلتان كما قاله بعض العامة لاشتراك المواقيت في حرمة قطع المار بها مثل تلك المسافة أو بعضها محلا وضعفه ظاهر قيل ان المواقيت مخيطة بالحرم فذو الحليفة شامية ويلملم يمانية وقرب مشرقية والعقيق غريبة فلا طريق يؤدى إلى الميقات ولا إلى المحاذات الا ان يراد الجهل بالمحاذات ولا يجوز عندنا الاحرام قبل هذه المواقيت للنصوص والاصل والاجماع خلافا للعامة الا لناذر الاحرام من مكان قبل الميقات فعليه الاحرام منه كما في النهاية والمبسوط والخلاف والتهذيب والمراسم والمهذب والوسيلة والنافع والشرايع والجامع وحكى عن المفيد رضى الله عنه لان الحلبي سال الصادق عليه السلام عن رجل جعل لله شكرا ان يحرم من الكوفة فقال فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال ونحوه خبر ابن ابى حمزة عنه عليه السلام وسمعه عليه السلام أبو بصير يقول لو ان عبدا انعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه ان يحرم بخراسان كان عليه ان يتم ونص المحقق في كتبه على انه يجب ان يوقع الحج في اشهره ان كان هو المندوب وكذا عمرة التمتع وينبغى ان يريده غيره لاتفاقنا على عدم جواز ايقاعهما في غيرها وهذه النصوص انما جوزت الايقاع قبل المواقيت فلو بعدت المسافة بحيث لو احرم في اشهر الحج لم يمكنه اتمام النسك لم ينعقد النذر بالنسبة إلى المهل وان نذر الحج ذلك العام وان عرض مانع من الاسراع في السير انحل بالنسبة إليه حينئذ وخالف ابن ادريس فلم يعتبر هذا النذر لانه نذر غير مشروع كنذر الصلوة في غير وقته أو ايقاع المناسك في غير مواضعها مع ضعف الاخبار وان حكم في المنتهى بصحة الاول وظهور احتمالها المسير للاحرام من الكوفة أو خراسان وهو الاقوى قرب وخيرة المختلف واليه مال المحقق في المعتبر وتوقف المصنف في المنتهى ثم اختار الاول لصحة الخبر الاول وفيه اكثر نسخ التهذيب بل قيل جميعها متفقت على ان السايل فيه على والظاهر انه ابن حمزة فان السند كذا الحسين بن سعيد عن حماد عن على وانما الحلبي في نسخ الاستبصار والمعروف في مطلقه عبيد الله واخره محمد ويبعد رواية حماد بن عيسى عن عبيد الله بلا واسطة ورواية الحسين بن سعيد عن حماد بن عثمان بلا واسطة وارادة عمر ان من اطلاق الحلبي وطريق الاحتياط واضح وهو مافى المراسم وحكى عن الراوندي من الاحرام مرتين في المنذور وفى الميقات وفى بعض القيود من نذر واحراما واجبا وجب تجديده في الميقات والا استحب أو لمعتمر عمرة مفردة في رجب مع خوف تقضيه قبل الاحرام ففى النهاية والجامع والوسيلة وكتب المحقق جواز الاحرام بهما حينئذ ان كان لخبر اسحق بن عمار سال الكاظم عليه السلام عن الرجل يجئ معتمرا ينوى عمرة رجب فيدخل