مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٣٠٥
سنعرفك معنى عقده بها والركن هنا ما يبطل النسك بتركه عمدا والوقوف فان يبطله تركهما مطلقا وكذا النية والتلبية ان لم ينعقد بغيرها الاحرام وكان عقده بها كعقد الصلوة بالتكبيرة ويستحب امام التوجه إلى سفر الحج امور الصدقة فقال الصادق ع لحماد بن عثمن افتتح سفرك با لصدقة واخرج إذا بدا لك وفى خبر كردين من تصدق بصدقة إذا اصبح دفعه الله عنه نحس ذلك اليوم وقال الباقر ع في خبر ابن مسلم كان على بن الحسين ع إذا اراد الخروج إلى بعض امواله اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب وصلوة ركعتين فعن النبي ص في خبر السكوني ما استخلف رجل على اهله بخلافه افضل من ركعتين يركعهما إذا اراد الخروج إلى سفر ويقول اللهم انى استودعك نفسي واهلى ومالى وذريتي ودنياى واخرتي واماني وخاتمة عملي الا اعطاه الله عزوجل ما سال وعنه ص ما استخلف عبد في اهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من اربع ركعات يصليهن في بيته يقرا في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله احد ويقول اللهم ان اتقرب اليك بهن فاجعلهن خليفتي في اهلهى و مالى والوقوف على باب داره وان كان في مفازة فمن حيث يريد السفر منه قاريا فاتحة الكتاب امامه وعن جانبيه واية الكرسي وكلا من المعوذتين والتوحيد كذلك فعن صباح الحذاء عن ابى الحسن ع لو ان الرجل منكم إذا اراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذى يتوجه له فقرا الحمد امامه وعن يمينه وعن شماله والمعوذتين امامه وعن يمينه وعن شماله و قل هو الله احد امامه وعن يمينه وعن شماله واية الكرسي امامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال اللهم احفظني واحفظ ما معى وسلمنى وسلم ما معى وبلغني وبلغ ما معى ببلاغلا لحسن الجميل لحفظه الله وحفظ ما معه وبلغه وبلغ ما معه وليس في الفقيه الا الفاتحة واية الكرسي وكذا في موضع من الكافي وكلمات الفرج فعن معاوية بن عمار عن الصادق ع إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة انش فادع دعاء الفرج وهو لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم سبحان الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين ثم قل اللهم كن بى جارا من كل جبار عنيد ومن كل شيطان مريد بسم الله دخلت وبسم الله خرجت وفى سبيل الله اللهم انى اقدم بين يدى نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته اللهم انت المستعان على الا مور كلها وانت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم هون علينا سفرنا واطو لنا الارض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك اللهم اصلح لنا ظهرنا وبارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار اللهم انى اعوذ بك من وعثاء السفر وكابة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال و الولد اللهم انت عضدي وناصري بك احل وبك اسيرا اللهم انى اسئلك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عنى اللهم اقطع عنى بعده ومشقته واصحبني فيه واخلفني في اهلي بخير لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم اللهم انى عبدك وهذا حملانك والوجه وجهك والسفر اليك وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه احد فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي وكن عونا لى عليه واكفنى وعثه ومشقته ولقنى من القول والعمل رضاك فانما انا عبدك وبك ولك وغيرها من المأثور من الاذكار كبعض ما بعد كلمات الفرج وكما في حسن الثمالى عن الصادق ع قال ان الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد ان يخرج الله اكبر ثلثا بالله اخرج وبالله ادخل وعلى الله اتوكل ثلث مرات اللهم افتح لى في وجهى هذا بخير واختم لى بخير وقنى شر كل دابة انت اخذ بنا صيتها ان ربى على صراط مستقيم لم يزل في زمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذى كان فيه وعن على بن الحسين ع ان العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال بسم الله قال له الملكان كفيت فإذا قال امنت بالله قالا هديت فإذا قال توكلت على الله قال وقيت فينحى (فتتنحى الشياطين) الشياطين فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن كفى وهدى ووفى وعن الحلبي قال كان أبو جعفر ع إذا خرج من بيته يقول بسم الله خرجت وبسم الله ولجت وعلى الله توكلت ولا حول ولاقوة الا بالله العلى العظيم وعن النبي ص إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله قالت الملائكة له سلمت فإذا قال لا حول ولا قوة الا بالله قالت الملائكة له كفيت فإذا قال توكلت على الله قالت الملائكة له وقيت والبسملة عند وضع رجله في الركاب فعنه المبسوط إذا ركب الرجل الدابة فسمى ردفه ملك يحفظه حتى ينزل وان ركب ولم يسم رفعه شيطان فيقول له تغن فان قال لا احسن قال له تمن فلا يزال يتمنى حتى ينزل وعن الصادق ع فإذا جعلت رجلك في الركاب فعل بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله والله اكبر والدعاء بالمأثور بما مر وعند الاستواء على الراحلة والذكر المأثور عنده فعن الصادق ع فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل الحمد لله الذى هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد ص سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون الحمد لله رب العالمين اللهم انت الحامل على الظهر والمستعان على الامر اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رضوانا ومغفرتك اللهم لاطير الا طيرك ولاخير الاخريك ولا حافظ الا غيرك وعن النبي ص يا على انه ليس من احد يركب الدابة فيذكر ما انعم الله به عليه ثم يقرا آية السخرة ثم يقول استغفر الله الذى لا اله الا هو الحى القيوم اللهم اغفر لى ذنوبي انه لا يغفر الذنوب إلى انت الا قال السيد الكريم يا ملائكتي عبدى يعلم انه لا يغفر الذنوب غيرى اشهدوا انى قد غفرت له ذنوبه وعن على بن ربيعة الاسدي قال ر كب على بن ابى طالب ع فلما وضع رجله في الركاب قال بسم الله فلما استوى على الدابة قال الحمد لله الذى اكرمنا وحملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير من خلقنا تفضيلا سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ثم سبح الله ثلثا ثم قال رب اغفر لى فانه لا يغفر الذنوب الا انت ثم قال كذا فعل رسول الله ص وانا رديفه الفصل الاولى في الاحرام وفيه مطالب ستة الاولى في تعيين المواقيت أي الامكنة المحدودة شرعا للاحرام منها انما يجوز الاحرام اختيارا من المواقيت الا إذا لم يؤد الطريق إليها وهى ستة فان المنزل الاقرب غير محدود فالميقات لاهل العراق العقيق بالاجماع والنصوص وكذا الباقية وهو في اللغة كل واد عقه السبل أي شقه فانهره ووسعه وسمى به اربعة اودية في بلاد العرب احدها الميقات وهو واد يتدفق سيله في عوزى تهامة كما في تهذيب اللغة وفى صحيح عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام انه نحو من بريدين مابين بريد البعث إلى غمرة وفى الفقيه عنه عليه السلام اول العقيق بريد البعث وهو بريد دون بريد غمرة وفي حسن معاوية بن عمار عنه ع اول العقيق بريد البعث إلى ان قال بينه وبين غمرة اربعة وعشرون ميلا بريدان وفى حسنه ايضا عنه عليه السلام اخر العقيق بريد اوطاس وفى مرسل ابن فضال عنه عليه السلام أو طاس ليس من العقيق وكتب يونس بن عبد الرحمن إلى ابى الحسن عليه السلام انا نحرم من طريق البصره ولسنا نعرف حد عرض العقيق فكتب احرم من وجرة وعن الاصمعي وجرة بين مكة والبصرة وهى اربعون ميلا ليس فيها منزل وهى التى ذكرها الشاعر في قوله تصدوا ابتدى عن اسيل وتتقى بناظرة عن وحش دجره مطفل وقال الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار يجزيك إذا لم تعرف العقيق ان تسال الناس والاعراب عن ذلك وبالجملة فالعقيق كله ميقاتهم لا يجوز التجاوز عنه محلا ويجوز الاحرام في أي بقعة اريد منها وافضله اوله وهو كما في خبر ابى بصير احدهما عن الصادق عليه السلام والاخر عن احدهما عليهما السلام المسلح بضم الميم وكسرها كما في السرائر واهمال الحاء كما في التنقيح وشرح الارشاد لفخر الاسلام على ان يكون واحد المسالح وهى الثغور والمراقب وكانها ماخوذة من السلاح لالة الحرب قالوا ومنها ماروى كان ادنى مسالح فارس إلى العرب العد ولكن المعروف في مفردها المسلحة ويمكن ان يكون المسلح من السلح محركة وهو ماء السماء في الغدزان كما قال ابن شميل وان انكره الازهرى وقيل انه باعجام الحاء لنزع الثياب فيه للاحرام ودليل الافضلية الاخبار والاجماع كما هو الظاهر وانه إذا احرم منه فعظم اجره وكثر ثوابه لكن قال الصادق عليه السلام