مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٩١
مكة ومنها إلى عرفات ومنها إلى مكة في كون الجميع مقدمات ولو حج الفاقد للاستطاعة متسكعا لم يجزئه عن حجة الاسلام ان استطاع بالاجماع والنص والاعتبار و سيأتي وكذا لو حج نائبا عن غيره لم يجزء عنه لو استطاع وهو اولى واما صحيح جميل عن الصادق ع في رجل ليس له مال حج عن رجل أو احجه غيره ثم اصاب ما لاهل عليه الحج قال يجزى عنهما جميعا فيجوز عود الضمير إلى المنسوب عنهما وهما من حج عنه تبرعا ومن احجه غيره عنه وغرض المسائل السؤال عن اجزاء حج الصرورة نيابة ويجوز عود الضمير إلى النائب والمنوب والاجزاء عن النائب فيما عليه من النيابة وكذا قوله ع في صحيح معوية بن عمار حج الصرورة يجزى عنه واما حسنه ساله ع عن رجل حج عن غيره يجزئه عن حجة الاسلام قال نعم فيحتمل الاجزاء عن المنوب عنه وليس الرجوع إلى كفاية للمعيشة ابدا أو سنة أو دونها من صناعة أو حرفة أو ضيعة أو نحوها شرطا في الاستطاعة كما اشترطه الشيخان والحلبيان وابنا حمزة وسعيد وجماعة على راى وفاقا للمحقق وابن ادريس وظاهر السيد وابنى الجنيد وابى عقيل ونسب في المعتبر والتذكرة إلى الاكثر لاطلاق الاية والاخبار ودليل الاولين اصل البرائة والاجماع على ما في الخلاف والغنية ولزوم الحرج العظيم ان كان له مستقل فيلزمه بيعه في مؤنة الحج ولما مر من قول الصادق ع في خبر الاعمش وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن وان يكون للانسان ما يخلفه على عياله وما يرجع إليه من حجه وقوله ع في خبر ابى الربيع المروى في المقنعة هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغنى به عن الناس فقد وجب عليه ان يحج بذلك ثم يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا فقيل له ع فمالسبيل عندك فقال السعة في المال وهو ان يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله والاصل معارض بعموم النصوص وكذا الحرج مع انه ممنوع لان الله هو الرزاق والاجماع ممنوع والخبران ضعيفان سندا ودلالة وعلى المختار لو كان له راس مال يتجر به وينفق من ربحه ولو صرفه في الحج كفاه لنفقته ذهابا وايابا ولعياله لكن يبطل تجارته يجب عليه الحج وصرفه فيه كما في التذكرة والمنتهى وتقدم وكذا لو كان له صيغة يكفيه غلتها لمعاشه ولو باعها للحج كفاه ثمنها لكن يبقى بلا مستقل كما في المنتهى خلافا للتذكرة لقوله لو كان له عقار يحتاج إليه لسكناه أو سكنى عياله أو يحتاج إلى اجرته لنفقة نفسه أو نفقة عياله أو سائمة يحتاجون إليها لم يلزمه الحج ولو كان له شئ من ذلك فاضل عن حاجته لزمه بيعه وصرفه في الحج إذا كان بقدر الاستطاعة واوعية الزاد والماء إذا افتقر إلى حملهما داخلة في الاستطاعة فان تعذرت مع الحاجة سقط الوجوب ويجب شرائها مع وجود الباذل لها والثمن وان كثر على المختار ما لم يحجف على ما في التذكرة وعلف ما يستصحبه أو يخلفه مما يفتقر إليه لنفقة عياله من البهايم المملوكة والمستاجرة المشروطة عليه علفها إذا لم يتمكن من استيجار وغيرهما ومشروبها كالزاد والراحلة وان احتاج إلى الخادم دخل التمكن منه في الاستطاعة كما في المنتهى والتذكرة وياتى الاشارة إليه في الكتاب ثم في المبسوط والمنتهى والتذكرة والتحرير فرق بين المأكول وبين الماء وعلف الدواب بجريان العادة بحمل المأكول طول الطريق وان بعد ما بعد بخلاف غيره قال الشيخ اما الزاد والراحلة وجده في اقرب البلدان إلى البر فهو واجد وكذلك ان لم يجده الا في بلده فيجب عليه حمله معه ما يكفيه لطول طريقه إذا كان معه ما يحمل عليه فاما الماء فان كان يجده في كل منزل أو في كل منزلين فهو واجد فان لم يجده الا في اقرب البلدان إلى البر أو في بلده فهو غير واجد قال والمعتبر في جميع ذلك العادة فما جرت العادة بحمل مثله وجب حمله وما لم تجر سقط وجوب حمله قال واما علف البهايم ومشروبها فهو كماء الرجل ان وجده في كل منزل أو منزلين لزمه وان لم يجده الا في اقرب البلاد إلى البر أو في بلده سقط الفرض لاعتبار العادة قال هذا كله إذا كانت المسافة بعيدة فاما ان كان بلده بالقرب من الحرم على منزلين أو نحو عشرين فرسخا أو ثلثين فرسخا فمتى لم يجد كل ذلك الا في اقرب البلاد إلى البر من ناحية بلده فهو واجد لا نه يمكنه نقله ونحو من ذلك في المنتهى واخويه وقال الشهيد ويجب حمل الزاد والعلف ولو كان طول الطريق ولم يوجب الشيخ حمل الماء زيادة على مناهله المعتادة انتهى وليس ملك عين الراحلة والادعية أو اثمانها شرطا في الاستطاعة بل يكفى ملك منافعها ولو مجردة عن الاعيان باجارة أو اعادة وفى الاجرة من الكلام مثل ما في الثمن ولو وجد الزاد والراحلة واقصر ماله عن نفقة عياله الواجبى النفقة ونفقة المحتاج إليهم في سفره وعند عياله وضياعه أو اجرتهم ذهابا وعودا إذا اراده سقط الحج ولو تكلف الحج مع فقد الاستطاعة راسا أو حج عنه حيوته من يطيق الحج مع الاستطاعة أي استطاعة النائب ا والمنوب وبدونها لم يجزئه عن حجة الاسلام ان وجبت عندنا فاما اما الاول فلانه قبل الوجوب فهو كالصلوة قبل وقت الفريضة والتصدق قبل وجوب الزكوة مع عموم نصوص الوجوب إذا استطاع واصل عدم اجزاء المندوب والمتبرع به قبل الوجوب عن الواجب ونحو قول الصادق ع في خبر سمع لو ان عبد حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام ايضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا واجتزائت العامة به واما الثاني فلان الحج عبادة بدينة لا يقبل النيابة الا فيما دل عليه دليل وسمعت خبر جميل ومعناه ولا يجب على الولد بذل الاستطاعة للاب ولا على الوالد اخذ ما يستطيع به من مال ولده الصغير ولا يجوز له ذلك ولا عليه اتهابه من الكبير وفاقا للاكثر ومنهم الشيخ في الاستبصار للاصل ونحو قول ابى جعفر ع في خبر الثمالى لا يجب ان ياخذ من مال ابنه الا ما يحتاج إليه مما لابد منه وخبر الحسين بن ابى العلاء سال الصادق ع ما يحل للرجل من مال ولده قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه قال فقلت له فقول رسول الله ص للرجل الذى اتاه فقدم اباه فقال انت ومالك لابيك فقال انما جاء بابيه إلى النبي ص فقال له يا رسول الله ص هذا ابى قد ظلمنى ميراثي عن امى فاخبره الاب انه قد انفقه عليه وعلى نفسه فقال انت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل شئ ان كان رسول الله ص يجلس الاب للابن وخبر على بن جعفر ع سال اخاه ع عن الرجل ياكل من مال ولده قال لا الا ان يضطر إليه فليأكل منه بالمعروف وخلافا للنهاية والخلاف والتهذيب والمهذب الا ان في الاولين النص على الوجوب وفى الاخير على الجواز واجمل في التهذيب انه ياخذ من مال الولد وفى المبسوط وقد روى اصحابنا انه إذا كان له ولد وله مال وجب عليه ان ياخذ من ماله ما يحج به ويجب عليه اعطائه والرواية صحيح سعيد بن يسار سال الصادق ع الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير قال نعم يحج منه حجة الاسلام قال وينفق منه قال نعم ثم قال ان مال الولد لوالده ان رجلا اختصم هو ووالده إلى رسول الله ص فقضى ان المال والولد للوالد وهو يحتمل الاقتراض كما في الاستبصار واجبا أو مستحبا كما في التحرير والتذكرة إذا كان مستطيعا بغيره ومساواة نفقته في الحج لها في غيره مع وجوب نفقة على الولد والى ابن ادريس ان يكون الشيخ افتى بالوجوب وقال انه انما اورده في النهاية ايراد الاعتقاد لكنه قال في الخلاف إذا كان لولده مال روى اصحابنا انه يجب عليه الحج وياخذ منه قدر كفايته ويحج به وليس للابن الامتناع منه وخالف فيه جميع الفقهاء في ذلك دليلنا الاخبار المروية في هذا المعنى من جهة الخاصة قد ذكرناها في الكتاب وليس فيها ما يخالفها فدل على اجماعهم على ذلك وايضا قوله ع انت ومالك لابيك فحكم بان مال الابن مال الاب وإذا كان له فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحج انتهى ولعله اراد بالاخبار المروية في التهذيب خبر سعيد وحده لانه رواه فيه بطرق ثلثة في الحج بطريقين احدهما طريق موسى بن القاسم والاخر طريق احمد بن محمد بن عيسى وفى المكاسب من طريق ثالث هو طريق الحسين بن سعيد وإذا اعتبرت طرق الشيخ إلى كل من موسى واحمد والحسين تضاعف ويجوز ان تضم إليها قول ابى جعفر ع في خبر ابن مسلم في كتاب على ع ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه والوالد ياخذ من ماله ابنه ما شاء وخبر ابن سنان سال الصادق ع عن الوالد ايزد من مال ولده شيئا قال نعم ولا يزد الولد من مال والده شيئا الا باذنه لكنهما