مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٨٧
من كان معكم من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع با لمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم ومن لا يجد منهم الهدى فليصم عنه وليه وهل يجوز لغير الولى ان ينويه فيه مع احرام الولى به وتمكنه من فعله وجهان وعليه ان يحضره المطاف والسعى والموقفين والجمار فيطوف به بان يحمله بنفسه ويطوف به ناويا لذلك أو يحمله على دابة يسوقها أو يقودها ناريا قال في التذكرة ان لم يقدر على المشى لان الصبى غير مميز ولاقاصد والدابة لا يصح منها عبادة أو يحمله غيره من الناس كما في المنتهى فان جازت نيابة غير الولى نوى هو الطواف به والا فالولى ويكون الحاصل كا الدابة وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس وهل يجب ايقاع صورتها بالطفل والمجنون وجهان كما في الدروس وظاهر التذكرة من انها ليست طهارة مع الاصل ومن انه طوافه لاطواف الحامل فطهارته اولى بالوجوب وان كان على نفسه طواف كان له ان ينويه مع الطواف بالمجهول قطع به الشيخ والمص وغيرهما وفى الخلاف الاجماع عليه وفى صحيح حفص بن البخترى عن الصادق ع في المراة تطوف بالصبى وتسعى به هل يجرى ذلك عنها وعن الصبى فقال نعم وياتى الكلام في اجزاء طواف الحاصل لنفسه وللمحمول والاخبار ناصة به لكنها في محمول ينوى هو طواف نفسه ثم يصلى عليه صلوة الطواف قال الشهيد وعلى ما قال الاصحاب من امر ابن ست بالصلوة يشترط نقصه عنها ولو قيل ياتي بصورة الصلوة كما ياتي بصورة الطواف امكن انتهى ثم يسعى به كذلك وقول حميدة في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ومرى الجارية ان تطوف به بين الصفا والمروة وهى نص في حمل غير من احرم به ثم يحلله وا ن احرم به بالحج ذهبت به إلى الموقفين ونوى الوقوف به ثم يحضره الجمار ويرمى عنه وهكذا إلى اخر الافعال ويستحب له ترك الحصى في يد غير المميز ثم يرمى الولى بعد اخذها من يده كما في المبسوط ولم اظفر له بسند قال في المنتهى وان وضعها في يد الصغير ورمى بها فجعل يده كالالة كان حسنا ولوازم المحظورات ان فعلها والهدى على الولى اما الهدى فوجوبه في حج التمتع ظاهر ولزومه على الولى من ماله ايضا ظاهر كالنفقة الزائدة فان فقده صام لو امر الصبى بالصوم وقد نطقت الاخبار بجميع ذلك واما المخطورات فان عقد له على امراة كان باطلا فان جامعها بهذا العقد حرمت كما في المختلف وان فعل هو ما يوجب الكفارة أو الفداء على الكامل ففيه اوجبه احدها ان يجب على الولى في ماله ما يجب عليه لو كان في احرام نفسه مطلقا العموم ادلة وجوبهما وانما واجبا في مال الولى دون المولى عليه لانه عزم ادخله الولى عليه باذنه والاحرام به كالنفقة الزايدة ولقوله ع فيما مر من خبر زرارة وان قتل صيدا فعلى ابيه وهو خيرة الكتاب والكافي والنهاية والتهذيب على ما يقال وهو غير ظاهر لان عبارته كذا وإذا فعل ما يلزمه فيه الكفارة فعلى وليه ان يقضى عنه وكلامنا فيما يلزمه فيه الكفارة فهى مجملة والثانى عدم الوجوب مطلقا اما ما لا يجب الا على العامل كالطيب واللبس فلان عمد الصبى خطاء عندنا لكنه انما يسلم في الجنايات واما ما يجب على العامد والناسى كالصيد فلان الوجوب على الناسي خلاف الاصل وانما وجب هنا بالنص والاجماع والخطاب الشرعي انما يتوجه إلى المكلفين فوجوبها عليهم هو اليقين فليقصر عليه وهو خيرة ابن ادريس والثالث التفصيل بايجاب الثاني على الولى دون الاول لما عرفت وهو خيرة التحرير والمنتهى والمختلف والشيخ في الخلاف والمبسوط متردد بينه وبين الاول وهو ظاهر المعتبر والرابع والخامس التفصيل بايجاب الثاني في مال المولى عليه لان الفداء مال وجوب بجنايته كما لو اتلف غيره وهو خيرة التذكرة ويحتمله المبسوط وايجاب الاولى على الولى أو عدم ايجابه على احد والتردد بينهما صريح المبسوط وظاهر التذكرة ومن المحظورات الجماع قبل التحلل فيلزم الولى لوازمه الا القضاء لو جامع في الفرج عمدا قبل الوقوف فان الوجوب عليه دون الولى اما عدم الوجوب على الولى فلاصل من غير معارض وكانه لا خلاف فيه واما الوجوب عليه فلعموم دليله وخيرة المبسوط والخلاف والجواهر والسرائر العدم افسدنا به حجه لتعمده الجماع كما في الجواهر وفيه انه لا خلاف فيه اولا لكون عمده خطاء واحتجوا بانه انما يتوجه إلى المكلف والجواب انا لانقول انه يجب عليه ويصح منه في الصبى بل انما عليه بعد بلوغه وكذا على المجنون بعد افاقته وهو قول مالك واحد قول الشافعي وقوله الاخير انه يصح منه في الصبى كالاداء قال الشهيد وفى وجوب مؤنته القضاء على الولى نظر اقربه الوجوب قلت لانه تسبب لوجوبه عليه ووجه العدم انه حين القضاء كامل وجب عليه كحجة الاسلام وتسبب الولى لوجوبه كتسبب باذل الزاد والراحلة مع انه الذى باشر موجبه وإذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجة الاسلام بل عليه اداء حجة الاسلام ايضا مع وجوبها عليه الا إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر وإذا وجب القضاء و حجة الاسلام اخر القضاء على ما سيأتي فلو نواه بما قدمه بطل أو انصرف إلى حجة الاسلام وعلى الانصراف ان جوزنا القضاء في الصفر فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرفي إلى حجة الاسلام ويجب مع القدرة ان يذبح عن الصبى المتمتع الصغير الغير المميز أو العاجز عن الصوم ويجوز امر الكبير المطيق له بالصيام لا اجباره عليه بل بمعنى انه إذا صام اجزء عن الهدى فان الصوم بدل منه لمن لم يقدر عليه والصبى كالمملوك لا يقدر عليه وان ملك مالك للحج والاصل برائة ذمته الولى والاحوط الهدى كما اشار إليه الشهيد ويؤيده اطلاق قول الصادق ع لاسحاق واذبحوا عنهم كما تذبحون عن انفسكم وانه لو جاز صومه مع قدرة الولى على الهدى جاز صوم الولى عن الصغير مع قدرته على الهدى مع ان الاخبار اشترطت صومه عنه بالعجز فان لم يوجد هدى ولاقدر الصبى على الصوم وجب على الولى الصوم عنه كساير ما لا يمكنه فعله والنصوص به كثيرة والولى الذى له الاحرام بالصبى أو المجنون أو امرهما بالاحرام هو ولى المال كما في السرائر والشرائع وظاهر النهاية إذ لا عبرة باذن غيره والاحرام بهما خلاف الاصل فيقصر على المتيقن مع نطق الاخبار بانه يصوم عن الصبى وليه إذا لم يوجد الهدى ومعنى قوله ع ان قتل صيدا فعلى ابيه وهو يشمل الاب والجد له والوصى والحاكم اما الاولان ففى التذكرة ان فيهما الاجماع ولا يشترط في ولاية الجد فقدان الاب خلافا لاحد وجهى الشافعية واما غيرهما ففى المبسوط ان الاخ وابن الاخ والعم وابن العم ان كان وصيا اوله ولاية عليه وليها فهو بمنزلة الاب وان لم يكن احدهم وليا ولا وصيا كانوا كساير الاجانب ونحوه في السراير قال في التذكرة وهذا القول يعطى ان لامين الحاكم الولاية كما في الحاكم لا ن قوله له ولاية عليه ولها لا مضر وله الا ذلك وحكى عن الشافعية في كل من الوصي وامين الحاكم وجهين ثم ذكر الشيخ ان غير الولى ان تبرع عن الصبى انعقد احرامه ولعله الاطلاق اكثر الاخبار واحتمال الولى فيما تضمنته المتولي لاحرامه واحتماله كابيه الجريان على الغالب أو التمثيل وقيل في المبسوط و الخلاف والمعتبر للام ولاية الاحرام بالطفل وهو خيرة المنتهى والتحرير والمختلف والدروس لما عرفت في المتبرع وخصوص خبر عبد الله بن سنان عن الصادق ع ان امراة قامت إلى رسول الله ص ومعها صبى لها فقالت يا رسول الله ايحج عن مثل هذا قال نعم ولك اجره فحكمه ع بان لها اجره فلما ان تكون هي المحرمة به أو امراة لغير وليه ان يحرم به وتلزم هي لوازم الاحرام وحكم في التحرير والتذكرة والمنتهى والمختلف بصحة الخبر في طريق الوشا وقوى الموضح العدم وهو ظاهر السرائر والكتاب والشرائع للاصل والاحتياط والنفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولى في ماله كما في المبسوط والجواهر والسرائر والشرائع والمعتبر لانه عن م ادخله عليه ولانها اولى من فداء الصيد الذى نص على كونه عليه وللعامة قول بكونها في مال الصبى كاجرة معلمه والفرق ان التعلم في الصغر يغنيه عنه في الكبر ولو فاته لم يدركه بخلاف الحج والعمرة الثاني الحرية وهى شرط الوجوب للاصل والاخبار وانتفاء استطاعة العبد لانه لا يملك شيئا ولا يقدر على شئ والاجماع علماء الاسلام كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى