مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٧٧
يعرض محرم أو مكره كفاقد للشروط الاتية للوجوب وواجدها المتبرع به بعد اداء الواجب وانما يجب بشروط وهى خمسة في حجة الاسلام التلكيف المتضمن للبلوغ والعقل والقدرة على الافعال والحرية والاستطاعة بمعنى تملك الزاد والراحلة على الوجه الاتى فعلا أو قوة ووجدان ما يكفى في مؤنة عياله فعلا أو قوة وسيدخله في الاستطاعة ولاضير وامكان المسير بالمعنى الاتى وهو ايض من الاستطاعة وانما افردهما تنصيصا واشارة إلى النصوص عليهما بخصوصهما وسياتى الكلام في الاشتراط بالرجوع إلى كفاية و بالمحرم في حق المراة وهذه كما انها شرور الوجوب شروط الاجزاء الا الصحة وسعة الوقت وتخلية السرب على وجه وشرايط النذر وشبهه أي انعقاده أو لزومة اربعة التكليف والحرية الا مع اذن المولى واذن الزوج لا الاب في وجه الا في اليمين والاذن يشمل الاجازة ولو زالت الولاية قبل المحل والاجازة فا اللزوم أو عدمه مبنى على الانعقاد أو عدمه وعلى كل لا قصور في العبارة والاسلام عند النذر وشبهه لعدم انعقاده من الكافر وياتى في الا يمان اختيار صحتها منه ويعلم جميع ذلك في الا يمان فتوابعها وشرايط صحة النيابة ثلثة الاسلام أي اسلام النايب والمنوب عنه أو الاول خاصة والاقتصار عليه لارادته ذكر ما فيه من الشروط والتكليف خلافا لمن اكتفى بالتميز وسياتى وان لا يكون عليه حج واجب بالاصالة أو بالنذر المضيق أو الافساد أو الاستيجار المضيق أو المطلق ان انصرف إلى الفور وكذا النذر والا لزم التكليف بما لا يطاق وسال سعيد الاعرج الصادق ع عن الضرورة ايحج عن الميت قال نعم إذا لم يجد الضرورة ما يحج به فان كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ونحوه صحيح سعد بن ابى خلف عن الكاظم ع ولكن لو عجز من استقر عليه وجوب الحج عنه ولو شيئاصحت نيابته كما في الشرائع الانتفاء التكليف به الان وان لم يسقط عنه لاستحالة التكليف بما لا يطاق وقد يتوصل بذلك إلى ابراء ذمته في القابل ولينحر اضيق الاوقات حتى لا يتوقع تجدد التمكن قبل النيابة ولو تجدد بعد الاستنابة قبل الفعل اتى بما استنيب فيه ثم اتى بفرضه وفى التذكرة بعد موافقة الكتاب لو كان الحج قد استقر في ذمته بان فرط فيه لم يجز ان يحج عن غيره سواء عجز فيما بعد أو لم يعجز تمكن من المضى أو لم يتمكن وظاهره الرجوع ويمكن بعيدا ان يريد لم يجز ان يحج من غيره مع التمكن وان كان زال عنه التمكن قبل ذلك بعد الا ستقرار وشروط المندوب اثنان الاولى ان لا يكون عليه حج واجب في عامه ذلك للتنافى وياتى على قول من صرف في زمان كل صوم إلى صومه صرف الحج هذا إلى الواجب وان نوى الندب وهو فتوى المبسوط ولا يخالف كلام المص هذا وهو ظاهر واستشكل في المختلف وهو في مكانه ويحتمل اشتراطه بخلو الذمة عن الواجب مط كمن نذر الحج ناصا على التوسعة أو استنيب كذلك حملا على التنفل بالصلوة مع اشتغال الذمة بالفريضة الموسعة اما ناذر الحج في القابل والنايب كذلك فليس الان ممن عليه الحج وفى الخلاف مع النص على فورية حجة الاسلام وانه مجمع عليه انه يجوز التطوع بالحج وعليه فرض نفسه لقوله ع الاعمال بالنيات ولكل امرء ما نوى قال وهذا نوى التطوع فيجب ان يقع عما نوع عنه واعترضه ابن ا دريس والفاضلان بمنافاته الفورية قلت غايته الاثم بالتأخير واما الفساد فانما يتم على اقتضاء الامر بالمبادرة النهى عن ضدها واقتضاء هذا النهى الفساد وقد يمنعهما أو احدهما والصرف إلى الواجب كما في المبسوط بعيد والثانى اذن الوالى على من له عليه ولاية كالزوج والمولى والاب اما الاولان فلملكهما الاستمتاع والاستخدام وينفى الاول الاحرام وينفيهما الطواف وصلوته والسعى والمفارقة وان لم يصاحبا الزوجة والمملوك وينقصهما السفر صاحباهما ولان المملوك لا يقدر على شئ وقد يراد منه خدمة ينافيها السفر وعلى الزوجة الكون فيما يسكنها الزوج فيه ولخبر اسحق سال الكاظم ع عن المراة الموسرة قد حجت حجة الاسلام فتقول لزوجها احجني مرة اخرى له ان يمنعها قال نعم وتقول لها حقى عليك اعظم من حقك على في هذا وقوله أو قول الرضا ع في خبر ادم بن على ليس على المملوك حج ولا جهاد ولا يسافر الا باذن مالكه ولعل عليهما الاجماع كما في التذكرة ولكن توقف سفرها على اذن الزوج يحتمل ان يكون لعلقة الزوجية الموجبة للسلطنة وان يكون لحق الاسكان الذى تعينه إلى الزوج وان يكون لحق الاستمتاع فعلى الاولين له منعها من مصاحبته في السفر واحتمل على الثالث ايض لتطرق النقص إليه في السفر وعليه دون الثاني له منع المتمتع بها وعلى الاحتمال قيل لو سافر للحج ففى منع المتمتع بها ضعف لبقاء التمكن وتحقق بذل العوض قيل فهل له منعها حينئذ من الاحرام ندبا ينظر فان كان غير محرم فالظاهر ان له منعها تحصيل الغرضه وان كان محرما فالظاهر لا التحقق المنع من طرفه ويستحب في المريض المذنف على ضعف لامكان افاقته مع تخبل مثل ذلك في المحرم لامكان ضده أو حصره فيتحلل فينبغي ان يحرما معا أو تحرم بعده واما الاحلال فيجوز تقدمها قطعا والظاهر جواز المقارنة وهل لها تاخيرة بتأخير المحلل أو المعد للتحلل وجهان من فوات حق الزوج ومن ارتفاح حقه باحرامها الصحيح واما الاب فان نهى عن الحج ندبا ففعله عصيان له وعقوق كما ورد في الصوم وقد يكون هذا هو المراد وان كان الولد صبيا فان لم يكن مميزا احرم به الولى وان كان مميزا فلابد من اذنه في الحج لاستلزامه زيادة مؤنة كذا في التذكرة والمنتهى والمعتبر وهو ممنوع واما البالغ فاشتراط حجه المندوب بالاذن غير معلوم ونص الصدوق في العلل والشيخ في الخلاف على العدم ولكن في الخلاف ان الافضل عندنا استيذان الابوين وقال النبي ص فيما رواه الصدوق في العلل عن هشام بن الحكم ان من بر الولد ان لا يصوم تطوعا ولا يحج تطوعا ولا يصلى تطوعا الا باذن ابويه وامرهما والا كان الولد عاقا قاطعا للرحم ولكنه ضعيف المطلب الثاني في انواع الحج وهى ثلثة بالنصوص الاجماع تمتع وقران و افراد اما التمتع فهو فرض من استطاع ممن ناى عن مكة لا يجزئه غيره اختيارا للاخبار وهى كثيرة والاجماع كما في الانتصار والخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى وظاهر المعتبر وحكى القاضى في شرح الجمل خلافه عن نفر من الاصحاب وحد النائى البعد عنها باثنى عشر ميلا من كل جانب كما في المبسوط والاقتصار والتبيان ومجمع البيان وفقه القران وروض الجنان والجمل والعقود والغنية والكافي والوسيلة والسرائر والشرائع والجامع والاصباح والاشارة لنص الاية على ان فرض من لم يكن حاضر المسجد الحرام و مقابل الحاضر وهو المسافر وحد السفر اربعة فراسخ وحده على بن ابراهيم في التفسير والصدوقان والشيخ في النهاية والمحقق في النافع وشرحه والمص في المختلف والتذكرة والمنتهى والتحرير بثمانية واربعين ميلا لقول ابى جعفر ع لزرارة في الصحيح كل من كان اهله دون ثمانية واربعين ميلا ذات عرق وعصفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الاية وكل من كان اهله وراء ذلك فعليهم المتعة وفى خبر اخر ثمانية واربعون ميلا من جميع نواحى مكة من دون عصفان ودون ذات عرق وقول الصادق ع في خبر عبيدالله الحلبي وسليمان بن خالد وابى بصير ليس لاهل مكة ولا لاهل مرو ولا لاهل سرف متعة ونحوه في خبر سعيد الاعرج قال المحقق ان هذه المواضع اكثر من اثنى عشر ميلا وفى خبر الحلبي ما دون المواقيت إلى مكة فهو من حاضرى المسجد الحرام وليس لهم متعة ونحوه صحيح حماد بن عثمان وحاول ابن ادريس رفع الخلاف وبتقسيط الثمانية والاربعين على الجوانب فقال وحده من كا ن بينه وبين المسجد الحرام ثمانية واربعون ميلا من اربع جوانب البيت من كل جانب اثنى عشر ميلا وكانه نزل على الاشارة إليه قول الشيخ في المبسوط وهو كل من كان بينه وبين المسجد الحرام من اربع جوانبه اثنى عشر ميلا فما دونه وفى الجمل من كان بينه وبين المسجد الحرام اثنى عشر ميلا فمن جوانب