مشارق الشموس - الخوانساري، حسين بن جمال الدين - الصفحة ٢٧٦
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج ويتبعه العمرة كما يرشد إليه ايرادها في التوابع أو يدخل فيه لما ورد انها الحج الاصغر وادخل فيه الزيادة حثا عليها وتبنيها على انه بدونها غير كامل للاخبار بان تمام الحج لقاء الامام وانه قضاء التفث وفيه مقاصد ثلثة الاولى في المقدمات أي المقاصد التى ينبغى تقديمها على غيرها من المقاصد وفيه مطالب ستا الاول في حقيقته ويندرج فيها انقسامه إلى واجب وندب لاختلاف الحقيقة شرعا بالاختلاف وجوبا وندبا ويذكر فيه شروط كل من واجبة وندبه الحج بفتح الحاء و تكسر لغة القصد والكثير منه وشرعا القصد إلى بيت الله تعالى بمكة مع اداء مناسك مخصوصة عنده أي قريبا منه إلى اربعة فراسخ وهو بعد عرفات منه وهو اولى مما في المنتهى من جعل الوقوفين من الشروط وهذا التفسير اولى من تفسيره بنفس المناسك وزاد الشيخ تعلق المناسك بزمان مخصوصة وادخاله في الشروط كما فعله المص اولى مع امكان اندراجه في مخصوصه وهو من اعظم اركان الاسلام ففى التنزيل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غنى عن العالمين وفى كثير من الاخبار بنى الاسلام على خمسة اشياء على الصلوة والزكوة والحج والصوم والولاية وفى صحيح ذريح عن الصادق ع من مات ولم يحج حجة الاسلام ومن يمنعه عن ذلك حاجة تجحف به ولا مرض لا يطيق فيه الحج ولا سلطان يمنعه فليمت ا ن شاء يهوديا أو نصرانيا إلى غير ذلك وهو بالذات نوعان واجب وندب وان جاز ان يعرض له الكراهية أو المحرمة لاسباب خارجة فالواجب اما واجب باصل الشرع وهو حجة الا سلام أي التى هي احد اركان الاسلام الخمسة وقضية من قضاياه وانما يجب مرة واحدة في العمر للاصل والاخبار كقوله صل للاقرع بن جالس إذ ساله في كل سنة ام مرة واحدة بل مرة واحدة ومن زاد فهو تطوع وقول الصادق ع في خبر هشام بن سالم المروى في المحاسن والخصال وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون اكثر من ذلك وقول الرضا ع في علل الفضل انما امروا بحجة واحدة لا اكثر من ذلك لان الله وضع الفرايض على ادنى القوة ونحوه في علل ابن سنان وفى التهذيب لا خلاف فيه بين المسلمين وفى المنتهى ان عليه اجماع المسلمين قال وقد حكى عن بعض الناس انه يقول يجب في كل سنة مرة وهذه حكاية لا يثبت وهى مخالفة للاجماع والسنة قلت اوجبه الصدوق في العلل على المستطيع كل عام لقول الصادق ع في مرفوع الميثمى ان في كتاب الله عزوجل فيما انزل ولله على الناس حج البيت في كل عام من استطاع إليه سبيلا وفى خبر ابى جرير القمى الحج فرض على اهل الجدة في كل عام ونحوه قوله ع في خبر حذيفة بن منصور وقول ابى الحسن ع في صحيح اخيه على بن جعفر ع ان الله عزوجل فرض الحج على اهل الجدة في كل عام ويحتمل تأكد الاستحباب والفرض الكفائي أي لا يجوز لاهل الاستطاعة ان يتركوا الحج عاما بل للحاكم ان يجبرهم عليه ان اراد والاخلال وحمله الشيخ والمص في التذكرة على انه فرض عليهم في كل عام فدلا بمعنى انهم إذا ادوه كان فرضا في أي عام ادوه وان لم يفر ض الامرة ويجب على الفور اتفاقا كما في الناصريات والخلاف وشرح الجمل للقاضى والتذكرة والمنتهى ويدل عليه ايض ما نص من الاخبار على نهى المستطيع عن الحج نيابة وسال الشحام الصادق ع التاجر يسوق الحج قال ليس عليه عدد وقال ع في صحيح الحلبي إذا قدر الرجل على ما يحج فيه ثم رفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام وفى الشرائع والتاخير مع الشرائط كبيرة موثقة واما واجب بسبب كالنذر وشبهه من العهد واليمين وكا الشروع في الندب ودخول مكة اوبالافساد للندب أو الواجب كان الفاسد هو الواجب ام لا أو الاستيجار ولو للندب وهما من الاسباب كما قد يرشد إليه تأخير قوله ويتكرر أي وجوبه بتكرر المسبب أي تعدده من جنس واحدة واجناس مختلفة فكأنه اراد بالسبب مايتسبب لوجوبه ابتداء من غير منشأ له فيمكن كون قوله كالنذر صفة لسبب والمندوب ما عداه ان لم