السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - ومن خطبة له عليه السلام في انه وأهل بيته مراكز العلم والسعادة، وان المعرضين عنهم منابع الجهل والغوابة الحمد لله، والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله
تبكي منه المواريث وتصرخ منه الدمأ [١٩] ويستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم به الحلال، لا يسلم باصدار ما عليه ورد، ولا يندم على ما منه فرط [٢٠].
أيها الناس عليكم بالطاعة والمعرفة بمن لا تعذرون بجهالته [٢١] فان العلم الذي هبط به آدم [عليه السلام] وجميع ما فضلت به النبيون - إلى محمد خاتم النبيين - في عترة [نبيكم] محمد صلى الله عليه وآله، فأين يتاه بكم ؟ بل أين تذهبون ؟ [٢٢].
[١٩] وفي المختار: (١٦) من نهج البلاغة: (تصرخ من جور قضائه الدمأ وتعج منه المواريث).
[٢٠] إلى هنا رواه في مادة (ذمم) من كتاب الفائق بنحو الارسال واختلاف قليل في بعض الالفاظ، وفيه: (لاملي والله باصدار ما ورد عليه، ولا أهل لما قرظ به).
ومثله في جل المصادر فان صح ما هنا ولم يكن تصحيفا فلعله بمعنى فرغ يقال: (سلم الدلو - من باب ضرب - سلما): فرغ من عملها وأحكمها.
ويقال (فرط من زيد شي - من باب نصر - فرطا): ذهب وفات.
[٢١] أي عليكم بطاعة من لا تعذرون من معصيته، وعليكم بمعرفة من لا تعذرون بعدم عرفانه وبجهالته وهم عترة النبي وأعدال القرآن، وسفن النجاة.
[٢٢] فأين يتاه بكم - من باب باع -: أين يضل بكم ؟ أين تذهبون متحيرين ؟