السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣٥ - ومن خطبة له عليه السلام في الحث على التقوى والردع عن التنافس في الدنيا
يصل الغدو بالرواح [٤] والمساء بالصباح، في طلب محقرات الارباح ! ! ! هجمت عليه منيته فعظمت بنفسه رزيته، فصار ما جمع بورا وما اكتسب غرورا، ووافى القيامة محسورا ! ! ! [٥] أيها اللاهي بنفسه كأني بك وقد أتاك رسول ربك لا يقرع لك بابا ولا يهاب بك حجابا، ولا يقبل منك بديلا، ولا يأخذ منك كفيلا، ولا يرحم لك صغيرا ولا يوقر فيك كبيرا، حتى يؤديك إلى قعر [ملحودة] مظلمة، أرجاوءها، موحشة أطلالها، كفعله بالامم الخالية [٦]
[٤] الراوح - بفتح الراء -: العشي أو من الزوال إلى الليل.
ويقابله الصباح.
[٥] المنية: الموت.
والرزية والرزيئة: المصيبة العظيمة، والجمع رزايا.
و (بورا) بضم الباء -: فاسدا.
هالكا بلا خير وعائدة.
و (محسورا) أي منقطعا عما جمعه واكتسبه.
أو ذا حسرة على ذهاب ماله عن يده.
ومنه قوله تعالى في الاية: (٢٩) من سورة الاسراء: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا).
[٦] كذا في جواهر المطالب، عدا مابين المعقوفين فانه زيادة منا يستدعيها السياق، وفي العقد الفريد هكذا: (إلى قعر منظلمة موحشة أرجاؤها)... والارجاء: جمع الرجاء، والرجاء مقصورا وممدودا -: الناحية.
والاطلال: جمع الطلل - كجبل -: الموضع المرتفع.
الشاخص من الاثار.
والخالية بمعنى الماضية أي القرون الراحلة عن الدنيا والبائدة من عرصة الوجود.