السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٨ - ومن خطبة له عليه السلام في التوصية بتقوى الله والتذكير بآلاء الله، والتنبيه على عظيم الاهوال والقيام بين يدي الله تعالى
فان الدنيا لا يدوم نعيمها، ولا يؤمن فجائعها، غرور حائل وسناد رابل ؟ ! ! [٩].
فاتقوا [الله] عباد الله فاعتبروا بالايات والنذر، وانتفعوا بالمواعظ [١٠] وكأن قد علقتكم مخالب المنية، وضمكم بيت التراب، ودهمتكم معضلات الامور بنفخة الصور، وبعثرة القبور، وسياقة المحشر [١١]
[٩] كذا في النسخة، والظاهر أن اللفظة مصحفة وأن الصواب: (سناد مائل).
وفي تذكرة الخواص: (غرور حائل، وسناد مائل ونعيم زائل وجيد عاطل ! ! ! فاتعظوا عباد الله بالعبر، وازدجروا بالنذر، فكأن قد علقتكم مخالب المنية، وأحاطت بكم البلية).
وفي المختار: (٨١) من نهج البلاغة: (فاتعظوا عباد الله بالعبر النوافع، واعتبروا بالاي السواطع، وازدجروا بالنذر البوالغ، وانتفعوا بالذكر والمواعظ).
[١٠] والنذر جمع النذير: المنذر.
الرسول.
اسم بمعنى الانذار.
مصدر غير قياسية لانذر يقال: (انذره من معصية الله انذارا ونذرا - بالفتح فالسكون - ونذرا بضمتين أو بضمة فسكون - ونذيرا): أعلمه وحذره من عواقبها.
[١١] وفي النهج: (فكأن قد علقتكم مخالب المنية، والنقطعت منكر علائق الامنية، ودهمتكم مفظعات الامور، والسياقة إلى الورد المورود...).
قد علقتكم - من باب علم -: تعلقت بكم ونشب فيكم.
والمخاطب: الاظفار، وهي جمع المخلب - بكسر الميم - بمعنى الخلب - بالكسر فالسكون -: الظفر.
المنجل.
والجمع الاخلاب: الاظفار.
ويعبر المرود شتيون عن المخالب ب (جنكال) وتعبيرهم أشمل.
والمنية: الموت.
ودهمتكم - من باب علم ومنع -: غشيتكم وأصابتكم.
ومعضلات الامور ومفظعاتها: مشكلاتها وشدائدها.
وبعثرة القبور: تقلبها.
والسياق والسياقة: السوق.
وفي المختار: (١٩٩) من نهج البلاغة: (وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم وقد دهمتكم فيها مفظعات الامور، ومعظلات المحذور...).