السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٢ - ومن خطبة له عليه السلام المعروفة بالديباج وفيها من فضيلة الايمان بالله وبما جاءت به رسله والحث على المكارم العميلة والمصالح الاجتماعية ما تقر به عيون المؤمنين!!!
تلاوته فانه أحسن القصص [١٣] وإذا قرء عليكم القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون [١٤] وإذا هديتم لعلمه فاعملوا بما علمتم منه لعلكم تفلحون.
فاعلموا عباد الله أن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، وهو عند الله ألوم، والحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله [١٥] وكلاهما حائر بائر، مضل مفتون، مبتور ما هم فيه [١٦] وباطل ما كانوا يعملون.
عباد الله لا ترتابوا فتشكوا [١٧] ولا تشكوا
[١٣] وفي النهج: (وأحسنوا تلاوته فانه أنفع القصص، فان العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله، بل الحجة عليه أعظم، والحسرة له ألزم، وهو عند الله ألوم).
[١٤] الكلام مقتبس من الاية: (٢٠٣) من سورة الاعراف: ٧: (وإذا قرء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا...).
[١٥] هذا هو الظاهر الموافق لرواية الكليني المتقدمة تحت الرقم: (٦) من هذا الجزء، ص ٢٨.
وفي الاصل هكذا: (على هذا العالم المنسلخ من علمه مثل ما على هذا الجاهل...).
[١٦] البائر: المعطل.
الباطل، يقال: فلان حائر بائر أي لا يتجه إلى صلاح ولا يطيع لهاد.
[١٧] لعل المعنى: لاتسيؤا الظن بالله فتؤل أساءة الظن به إلى الشك في الله أو في عدالته:.
أولا تتهموا الله في قضأئه فيسوقكم إلى الشك في ذاته أو في قضائه.
ثم ان جل ما ذكرها هنا في المختار: (٦) عن أصول أخر.