السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠١ - ومن كلام له عليه السلام في بيان أن الله تعالى أتم نعمته على العالمين ببعث رسول الله وانزال القرآن عليه، حينما كانوا مغرقين في العنأ والشقأ !!!
الاولى، وتصديق الذي بين يديه [٩] وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن، فاستنطقوه - ولن ينطق لكم - [ولكن] اخبركم عنه [الا] ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي يوم القيامة [١٠] وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون، فلو سألتموني عنه لعلمتكم [١١].
الحديث السابع من الباب ١٩ من كتاب فضل العلم من الكافي ج ١
[٩] ولعل المراد من الصحف الاولى هو خصوص ما نزل على الانبياء السلف قبل موسى وعيسى، والمراد من (الذي بين يديه) هو التوراة والانجيل وانما عبر عنهما بأنهما بين يديه لقربهما نسيبا بعصر رسول لله عليه وسلم.
أو أن المراد من الصحف جميع الصحف السماوية النازلة على الانبياء حتى التوراة والانجيل، والمراد مما بين يديه هو ما يأتي في المستقبل من البعث والنشور والحساب والجزأ مما يقع في عالم الاخرة.
[١٠] ما بين المعقوفات مأخوذ من المختار: (١٥٣) من النهج وفيه هكذا: (أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الامم، وانتقاض من المبرم، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه والنور المقتدي به ! ! ! ذلك القرآن فاستنطقوه - ولن ينطق ! ! ! - ولكن أخبركم عنه الا ان فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودوأ دائكم ونظم ما بينكم).
[١١] هذا كتاب الاسلام وهذا امامه وعالمه، وهذا الثقل الاكبر.
وذاك الثقل الاصغر الذين خلفهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أمته وقال لهم: ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا.
ولكن أسفي على المسلمين حيث ضيعوا الاول ولم يتفقهوا فيه ولن يطبقوا معاليه، واستضعفوا الثاني وأخروه عن مقامه وجلسوا فيه، ثم وثبوا عليه وعلى من شايعه وبنيه فشردوهم تشريدا وقتلوهم تقتيلا ! ! !